المقالات
السياسة
بلداً فيها إيلا يا حليلا (2)
بلداً فيها إيلا يا حليلا (2)
03-20-2016 11:40 AM


• لا أظن أنه يخفى على أي كاتب أن بعض المشوشين يحومون بين المواقع والصحف المختلفة بحثاً عن ثغرات ينفذون منها لبث بعض السموم.
• ولا يفوت على الكاتب أيضاً أن هناك من يتفاعلون مع كتاباته إيجاباً وسلباً، اتفاقاً واختلافاً بعد قراءة متأملة وعميقة وجادة وهادفة.
• كما أن هناك نوعية من القراء تنفعل في اللحظة بحكم الطبيعة السوية للبشر الذين يفترض أن يملكوا عواطف، مثلما يملكون عقولاً.
• لكن غالباً ما يتراجع بعض أفراد هذه الفئة الأخيرة بعد حين أو عند قراءة ثانية لما ثاروا ضده أو اتفقوا معه.
• ما دعاني لهذه المقدمة هو تفاعل البعض مع مقالي الذي جاء تحت نفس هذا العنوان " بلداً فيها إيلا يا حليلا".
• استوقفتني بعض التعليقات التي لم تتفق مع المقال وقتها، وهو أمر طبيعي أن يتفق الناس أو يختلفوا حول أي طرح.
• ليس هناك مشكلة في الاختلاف مع فكرة أي كائن، لكن ما جعلني أقف عند تلك التعليقات هو أن جل أصحابها افترضوا أشياء لم يتضمنها المقال.
• ولولا قراءتي لمقال لمولانا سيف الدولة بعنوان " بلاغ عاجل للنائب العام ضد مدير شرطة ود مدني"، واطلاعي على تعليقات الكثير من القراء عليه لظننت أنني لم أوفق في توضيح الفكرة في مقالي ولذلك افترض البعض ما افترضوه من أشياء لم تكن جزءاً من تلك الفكرة.
• في البدء قلت لنفسي " ربما لم أتمكن من توصيل الفكرة بوضوح".
• لكن بعد أن أعدت قراءة المقال لم أجد فيه ما يشير إلى أنني أجزم بصحة خبر الواتساب، بل قلت أن الترويج لفكرة أن يصدر الولاة قرارات هي بمثابة أحكام قضائية لا يفترض أن يعتبره البعض محمدة، وفي هذا تنبيه ضمني إلى ضرورة توخي الحذر عند نشر الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وليس اقتناعاً بأخبار الواتساب أو تأسيساً لفكرة المقال على مثل هذه الأخبار كما افترض البعض، رغم أنني لم استبعد فرضية أن يكون من روجوا لذلك الخبر مدفوعين بمناصرتهم للوالي إيلا.
• فكرة المقال الأساسية كانت تحوم حول قناعتي بأنه لا يمكن لمنظومة فاسدة أن تتضمن مسئولين كبار يجدون في خدمة البلد وأهلها، وهذه القناعة لم تأت بعد الخبر الذي أشرت له، بل سبقته بزمن طويل وهو ما بينته في المقال.
• وما الإشارة للوالي أحمد هارون في ذلك المقال إلا تأكيداً على ذلك، لذلك يصبح تعليق ذلك القارئ الذي افترض أنني أبحث عن شيء انتقد به إيلا في غير مكانه.
• ليس صحيحاً أن ما تضمنه المقال من الأمور الهامشية أو الانصرافية، فإذا لم يكن ما يلامس أمن الناس وطمأنينتهم مهماً، فما هو المهم بالله عليكم؟!
• ما حدث في مقالي المعني تكرر في مقال مولانا سيف الدولة.
• لا خلاف لي مع من اختلفوا مع مولانا في فكرته ورأوا غير ما رآه، فلكل طريقة تفكيره التي يجب أن نحترمها.
• إلا أنني استغرب لمن هاجموه وصوروه وكأنه يدافع عن مرتكبي الجرائم أياً كانت أو يتعاطف معهم، مع أن الرجل لم يقل ذلك في مقاله لا ضمناً ولا صراحة.
• لكن يبدو أن الطرح الذي يكون عقلانياً خالصاً لا يُقبل في بعض الأوقات، خاصة عندما لا يزال الناس تحت تأثير انفعال اللحظة تجاه فعل قبيح أو جريمة نكراء.
• مولانا أراد أن يبين خطورة الغوغائية وتجاوز القانون والنظام والتعامل بمثل ما رأيناه من فوضويين أرادوا أن يبينوا للناس شدة حرصهم على سلامة الأطفال، فإذا بهم يملأونا جميعاً خوفاً على مستقبل البلد وأمنها إن تمددت مثل هذه الأفعال والسلوكيات الهمجية، وإن حدث التغيير الذي تنشده غالبيتنا.
• صحيح أن أهل الصغيرة الجميلة البريئة يحفظها الله ويرعاها كان من الممكن أن ينفعلوا مع المختطف.
• ولو تصرف أحدهم على طريقة أخذ الحق باليد لوجد له الناس العذر، لكن لابد أن نتذكر أن القانون كان لابد أن يأخذ مجراه أيضاً ولن يعذره حتى وإن خُفف عليه الحكم.
• لا يفترض أن نطالب الكاتب أو القانوني أو أي مهني بأن يترك عقله ونظامه وما تعلمه جانباً لكي يعبر عن عواطف جياشة.
• ولو سرنا جميعاً على هذا الطريق ( العواطف الجياشة) لن نملك إلا أن نقول للغوغائيين والمفسدين والساعين للفوضى أبشروا بطول سلامة وثقوا أن ما تسعون له سيمضي إلى أمد طويل.
• فما يرمي له بعض أصحاب المصلحة هو أن تصبح الفوضى سيدة الموقف حتى نشعر دائماً بحاجتنا لهم لكي يستمروا في إيهامنا بأنهم يسعون لفرض النظام.
• ولا أدري كيف يكون فرض النظام والناس يشاهدون بأعينهم مثل ما رأيناه في الفيديو الذي علق عليه مولانا؟!
• ليس هناك أي قلق من المستفيدين من الأوضاع الحالية والمدافعين عنها، فهؤلاء غاياتهم مفهمومة، لكن القلق يكون دائماً عندما تجد من يتفق معك في أن كل شيء في سودان اليوم يسير على غير ما يريده ويرضاه شعبه، مستغرباً في ذات الوقت من توجيهك للنقد المستمر!
• فهذه حالة أشبه بالانفصام ولا أستطيع استيعابها.
• نعم ننتقد أكثر مما نمدح، لأن سودان اليوم ليس فيه شيئاً يمضي كما يجب.
• والإشراقات الوحيدة التي نشاهدها تأتي عبر مشاريع العون الذاتي و مجهودات المواطنين.
• ونعم في الكورة ننتقد رؤساء الهلال، لأنه منذ عهد صلاح إدريس لا تسير الأمور في هذا النادي كمايفترض لها أن تسير.
• والكورة كلها ومنظومتها ليس فيها ما يسر ويفرح، فما الذي يفترض أن نقوله حولها إن لم يكن نقدها؟!
• من يرغبون في دفن الرؤوس في الرمال وتزيين المساويء وتجميل الصور القبيحة سيجدون وفرة شديدة في مثل هذه السلع بالكثير جداً من الصحف والمواقع، فلماذا يضيقون ذرعاً إن وجدوا نقداً قاسياً في عدد من المقالات هي بلا شك أقل بكثير عن تلك المادحة والمهللة؟!
• ألا تتفقون معي في أن بعض القراء الذين يرغبون في أن يكتب كل كاتب ما يحبونه ويشتهونه أسوأ في ديكتاتوريتهم من الحكومة التي نطالبها بأن تفسح المجال لحرية التعبير؟!
• أعلم أن بعض المشوشين سوف يتجاهلون الفكرة العامة لهذا المقال ليقفزوا لنتيجة واحدة هي أن كاتبه غاضب من اختلاف الناس معه، لكن ليس هناك مشكلة في ذلك، فهم أحرار في فهم الأمور بالطريقة التي يريدونها.
مخارجة:
• زعلة ( بعض) ولا أقول كل المعلقين من المقال المذكور تؤكد صحة فكرته بأن إيلا يعتمد على آلة إعلامية ضخمة لا أكثر، من يريد أن يدقق في انجازاته عليه أن يسأل عن مشكلة المياه في بورتسودان!
• وهل تعتبر إقامة المهرجانات أو تشييد الشوارع لمواطن لا يجد الماء (عصب الحياة) الذي يشربه انجازاً؟!

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4080

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1433224 [الشفقان علي وطنه]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-2016 10:18 AM
صدقني كلامك كله متناقض..وبعدين انت لا يعجبك العجب ولا الصيام فى رجب.. وايلا لو قعد ساكت كنت حتقول ليه قاعد ساكت ولو عمل حتقول نوع من الدعاية...يا راجل اتق الله, او تعال ابقي مسؤول ونشوف انجازاتك.. انت عشان تعمل نفسك معارض ممكن تنتقد اى شئ . الكناس والموظف واللاعب وستات الشاى واى شخص بيعمل او ينتج داخل السودان

[الشفقان علي وطنه]

#1432447 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-22-2016 07:25 AM
مشكلة المياه في بورتسودان التي يتحدث عنها الكاتب في عهد ايلا كانت متوفرة وافضل بكثير من العهود السابقة والمياة في ولاية البحر الاحمر كانت افضل من تلك الولايات التي يشهر نهر النيل او الانهار الاخري

[محمد احمد]

#1431708 [soho]
5.00/5 (3 صوت)

03-21-2016 02:03 AM
إقتباس ~ عندما تجد من يتفق معك في أن كل شيء في سودان اليوم يسير على غير ما يريده ويرضاه شعبه، مستغرباً في ذات الوقت من توجيهك للنقد المستمر!
• فهذه حالة أشبه بالانفصام ولا أستطيع استيعابها.
في بداية كلامك وصفت بعض المعلقين بالمشوشين !!!!! لتعود و تختتمه بوصفهم بالمنفصمين ؟؟؟؟؟؟
أولاً يجب أن تعلم أن كل المعلقين علي ما طرحه القانوني سيف الدولة صبوا جام غضبهم علي ذات الفعل وليس المتهم بل هم كانوا يدينون سياسة الأخوان المسلمون الذين نشروا ثقافة الإغتصاب والدفاع عن المغتصبين ، وإن كنت لا تعلم هذه فإنها مصيبة ، ولكي تفهم أكثر لقد إنتشر بين طبقات الشعب إن بعد زوال الكيزان سوف يقوم الشعب بعقاب كل واحد يحفظ أكثر من آيتين وبعضهم يقول الحافظ الحمدُ ما بنخليهو !!! فهل كفر هؤلاء بالإسلام أم رفضوا الإسلام السياسي ؟
الإنسان يسعي للكمال بممارسة النقد و من هنا لا أحد عصي علي النقد ولكن علي الناقد أن لا يكون ناقض لما هو متعارف عليه .... دي كبيرة عليك شوية ؟ أرجو عدم الإنزعاج إذا قام أحدهم بكتابة رأيه فالراكوبة منبر حر ويجب تدريب الشعب السوداني علي إبداء حرية الرأي حتي نبني مجتمعاً معافي ونبني سودان أفضل فيكفي ما عانيناه من كبت للحريات .

[soho]

#1431478 [ابوالبــــــــــــــنات]
5.00/5 (5 صوت)

03-20-2016 03:48 PM
وهل كانت مشكلة مياه بورتسودان وليدة حكم ايلا ؟ ياسيد كمال اذا كنت احد ابنا بورتسودان او جلسة الى احد ابناء هذه المدينه كنت قد علمت حقيقة مشكلة بورتسودان وبما انا الموضوع اساسآ ليس مشكلة مياه بورتسودان فلنتجاوز هذا. ياعزيزى الفاضل يجب ان لاتفترض ان يتفق الجميع فيما تكتب ومن ينتقد عليه ان يتقبل النقد. كمال الهدى اساسآ انتقدت ايلا (لا يستقيم عقلاً أن يسعى المسئول لترقية حياة بشر وفي ذات الوقت ينادي بقتلهم ومسحهم من الوجود.) ثم انك تعاملت مع الخبر وكانه حقيقه مسلمه بالرغم انك شككت فيه (لا أتناول الخبر كحقيقة مسلم بها) فاذا فعلآ انت كذلك واتساقآ مع طبيعة الاشياء يفترض لايتم تناول الخبروالترويج له من الاساس . قد يكون مفهومآ لو تناولت الخبر كاستخدام سئ لمواقع التواصل الاجتماعى وواضحت الاثر السالب لمثل هذه الاخبار وليس استغلال الخبر فى تفريغ الهواء الساخن اتجاه الاخرين .فانت اردة فقط مهاجمة ايلا بخبر اساسآ غير مقتنع به.

[ابوالبــــــــــــــنات]

كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة