المقالات
السياسة
ملف الجنوب.. كيف يدار
ملف الجنوب.. كيف يدار
03-20-2016 06:30 PM


كنا قد قصدنا التعليق على قرار الحكومة الصادر في يناير بفتح الحدود مع جنوب السودان، في حدود وصفه بأنه ينسجم مع توجهات وأهداف القرار السابق له بمراجعة رسوم عبور نفط الجنوب استجابة لطلب الجنوب، لكننا تفاعلنا بشكل كبير مع الحديث الذي أدلى به الرئيس البشير في فبراير عن تفاؤله بعودة الوحدة مع الجنوب وقلنا في مقال سابق إن الرئيس البشير يتبنى فكرة طي المسافات السياسية بينه وبين دولة الجنوب..
لم نتفاعل مع الإجراءات بقدر تفاعلنا وتعليقنا على التوجهات يقيناً منا بأن هذه التوجهات صحيحة وتحتاج إلى الوقوف خلفها والإسهام في نجاحها، أما الإجراءات والقرارات فهي موضوع آخر يمكن أن تستفيد فيه الحكومة من تجاربها وتتعلم من خبرتها المتراكمة في التعامل مع الجنوب وشكل علاقاتها مع حكومته كيف تدير علاقاتها مع هذه الدولة الشقيقة بشكل آمن وصحيح.
نحن نؤمن بدعم التوجهات للتقارب مع الجنوب لكنها يجب أن تتم بشكل ماهل وأن يُراعى فيها التدرج الموضوعي بشكل متفاعل وليس منفعلا، حتى لا تتحول العلاقات الثنائية بين البلدين إلى علاقات طفولية متقلبة وليس لها حال.
وفي اعتقادي أن تصحيح إدارة هذا الملف يبدأ باستئصال العاطفة من القرارات مع الجنوب، بحيث لا يتم بناء قرار انفتاحي جديد كرد فعل لتصريحات أو كلمات حسن نوايا تصدر من مسؤولين في حكومة الجنوب.
علينا أن ننظر في منهج الإدارة الأمريكية في تعاطيها مع مبادرات السودان لتحسين وتطبيع العلاقات الثنائية، ونستفيد من هذه التجربة دون أن نتبناها أو نتبنى منهجها بشكل كامل لأن الإدارة الأمريكية لا تمارس فقط عملية تمهل في خطواتها مع السودان بل تحتفظ بأجندات خبيثة تريد أن تستثمر رغبة السودان في تحسين العلاقات الثنائية بتمرير بعض هذه الأجندات لكن حكومة السودان ليس لديها هذا الفهم في علاقاتها مع دولة جنوب السودان.. كل الذي ترجوه هو أن تفك جوبا ارتباطها بالكيانات المسلحة التي تحارب الجيش السوداني وتكف عن دعمها لتلك الحركات.
وطالما أن حكومة جوبا لا تقدم ضمانات عملية كافية للإقلاع عن هذه الممارسة العدائية فإن على الحكومة السودانية أن تقتصد مستقبلا في اندياحها وتفاعلها الكامل مع هذه العلاقات مع الاحتفاظ بالتوجهات الإيجابية والقناعات التي عبر عنها الرئيس البشير كما هي.. فالقناعة شيء والقرار وتوقيته وظروفه هو شيء آخر..
لكن من غير المحبب أن تضطر الحكومة السودانية للتراجع عن قرارات وخطوات محددة في علاقاتها مع الجنوب والأفضل أن لا تصدر تلك القرارات من الأساس بسهولة.
والأفضل أن تجعل الحكومة علاقاتها مع جنوب السودان في الحدود المعقولة والنسبة الطبيعية والحجم المناسب وتتدرج فيها بشكل مدروس، حتى لا تضطر للتراجع عن منح امتيازات أو تقديم التزامات في علاقات لا تزال قيد الفحص والتدقيق.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1706

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1431839 [soho]
5.00/5 (1 صوت)

03-21-2016 09:35 AM
يا خميس ما تخليك من التدليس

[soho]

#1431621 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

03-20-2016 09:47 PM
هاك البخرة دي


03-20-2016 07:47 PM
الحزب الشيوعي السوداني
بيان جماهيري
حول اللقاء التشاوري بأديس أبابا
• أوضح الحزب الشيوعي السوداني وقوى الإجماع أن لقاء أديس أبابا الذي دعي له أمبيكي وسيط الآلية رفيعة المستوى لحضور اللقاء التشاوري الاستراتيجي، لن يتوصل إلى حلول بسبب تمترس الحكومة حول مواقفها الرامية إلى إلحاق الرافضين لحوار القاعة الذي نتائجه معروفة سلفاً ولمخططها الهادف للحل العسكري.
• إن القضية العاجلة هي وقف التصعيد العسكري في دارفور وجبل مرة والمنطقتين، والكف عن حرب الإبادة الجارية حالياً في جبل مرة.
• إن القضية سياسية، ولن يجدي حلها عسكرياً. وايقاف السياسات الجارية حالياً في مصادرة الحريات والحقوق الديمقراطية ، والقاء أعباء أزمة النظام الاقتصادية على كاهل الشعب من خلال الزيادات المتوالية في الاسعار والرسوم والضرائب، وقف تهجير أبناء النوبة من مناطقهم ببناء السدود التي تقام ضد رغبات أهل المنطقة ، وإعادة تأهيل المشاريع المروية ،وإعادة تعمير القطاعين الصناعي والخدمي.
• الحزب الشيوعي يدعو إلى الحل الشامل والعادل للأزمة السودانية، وهذا لن يتم إلا من خلال إسقاط النظام او تفكيكه بتحقيق مطلوبات الحوار، ووقف الحرب وفتح مسارات الإغاثة وعودة النازحين إلى ديارهم الأصلية، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وقيام حكومة انتقالية تعمل على تأسيس دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة ، وعقد المؤتمر الدستوري الذي يقرر شكل الحكم والحل العادل والشامل لمشاكل البلاد. وعقد المؤتمر الاقتصادي الذي يوقف التدهور الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية، ورد المظالم ومحاسبة كل من أضروا بالوطن والشعب.. وقيام انتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.
المكتب السياسي
20/3/2016

[عصمتووف]

جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة