المقالات
منوعات
قصيدة جديدة - هنا أنتِ..لم ترحلِي!
قصيدة جديدة - هنا أنتِ..لم ترحلِي!
03-23-2016 02:54 AM


(في عيد الأم: إلى روح الأنصارية العابدة،
الحاجة/ حبسة حسب الله البشاري.. أمي).

(1)
هل كان شائعةً ما أتاني؟!
أم كان رجْمَ الكوابيسِ؟
أسهو.. كأنيِّ أحاورُ ظنّي
وأمشي ، تدورُ بِيَ الأرضُ!
تخدعُني كاذباتُ الأماني
فأجلسُ، يجلسُ صمتي
تسِحُّ الدموعُ فأمسحُ دمعي
وأخرجُ من عالمِ الوهْمِ
أدخلُ برْدَ اليقينِ!
وأصرخُ: أمّي ..
وهل ترحلين؟
ومن ذا أناديه بعْدَكِ
عند الشدائد؟
من ذا يوزّع ما بيننا بالتساوي
ضياء التبسّم ،
كنز المحبّة
يُعطي ويجزلُ دونَ امتنانْ؟
وما باله اليُتْمُ ينزلُ ..
في لمحة البرق صاعقةً
يتخلل كل المفاصلِ!
أجلسُ، يجلِسُ صمْتي
فأمسحُ دمعي !
وأنظرُ في الأفْقِ ، في السقْفِ
في داخلي أو ورائي وحولي !
خواءٌ هو الكونُ بعْدَكِ يا أمُّ
بيتٌ كئيبُ الظّلال
بفقدكِ أيقنْتُ أنّ الأُمومةَ
حضْنُ الإلهِ الكبيرْ
وسرّ الوجودِ
عليكِ السلامُ
ومنكِ السلامْ
ويغشَى ضريحَكِ
صوبُ الغمامْ!
(2)
وأنظرُ في الأفْقِ ،
أرنو إلى الشفق القرمزي
هنالك في برْزخٍ
من وراءِ البرازخِ روحُكِ
نورُ التبسُّمِ ،
طبعُ الملائكِ فيكْ !
أودُّ لأبكي كما الطفلِ
لكنّ حضنَكِ يرحلُ
أجلسُ.. يجلسُ صمتِي
أكفُّ الدموعَ،
تحاصرُني كاذباتُ الأماني
فأسهو كأنِّي
أحاورُ ظنّي:
هنا أنتِ..لم ترحلي
وصوتُكِ هذا النشيدُ المقدّسُ
يلقي الدعاءَ الوصيةَ:
(أودعتك الله !)
أراكِ كما أنتِ
في الصّحْوِ والنوْم
عند الصلاةِ
وفي السرِّ والجهرِ
في كلِّ نبضي
لأنك كلّي وبعضي
أصدّقُ ظنّي
لأنكِ بعضي ومنّي
أصدق ظنيّ
لأنك حبِّي الوحيد
الذي لم يخنّيّ !


لندن- مارس 2016
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1499

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1433315 [لعلي حليب]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-2016 12:12 PM
ه أخي العزيز فضيلي. لك التحايا وتعازينا الحارة في فقدكم الأليم. اري انك الآن في بلاد اللنقليز. هل ستعود الى البريمي ام لا . ارجو ان نراك قريبا هنا.

[لعلي حليب]

#1433137 [صاح صاح]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-2016 08:24 AM
جميل يا استاذ

[صاح صاح]

فضيلي جماع
فضيلي جماع

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة