المقالات
السياسة

03-23-2016 02:55 AM


من يقرأ التاريخ لا يدخل اليأس إلي قلبه أبداً وسوف يرى الدنيا أياماً يداولها الله بين الناس ، الأغنياء يُصبحون فقراء والفقراء ينقلبون أغنياء ، ضعفاء الأمس أقوياء اليوم وحكام الأمس مُشردو اليوم ، القُضاة متهمون والغالبون مغلوبون والفلك دوار والحياة لا تقف والحوادث لا تكف عن الجريان والناس يتبادلون الكراسي ولا حزن يستمر ولا فرح يدوم..( مصطفى محمود )
ومن يقرأ ومن يتدبر..؟
بعضُنا يظُنها دائمة لن يتغير ما بها أبداً يفعل ما يحلوا له فيها وكأنها مِلكٌ له وحده دون الغير ، ما بالكم بمن أطال الله عُمُره إلى أن بلغ من العُمُر عِتياً الشيخوخة وتجاوزها وما زال يأمل في المزيد من المال والسلطة وتقلد الوظائف ذات الأعباء الثقيلة والمسؤوليات الجسام التي ينتظرها وُقوفاً وفي صفوف طويلة من شبابنا (الكفاءات) وهُم يستحقونها تتناسب مؤهلاتهم والوظيفة المشغولة ولكن أنّى لهُم وهؤلاء رغم تواضع مؤهلات بعضهم وحتى المؤهل منهم لا يمُت إلي ما يشغله من وظيفة بصلة نراه يتشبس بها وكأنك يا حواءنا لم تلدي غيره وجف رحِمك من بعده ، جمعوا من المال ومن متاع الدُنيا ما يكفيهم ويكفي أحفادهم وما زالوا يجمعون ويجمعون ..
إلي متى وأنتم كذلك ..؟
أتقوا الله فينا وفي انفسكم وخافوا من يومٍ تُرجعون فيه إلي الله لا محالة قادم.
كفاءات خبرات هاجرت إلي مهاجر وفرّوا لُهم فيها ما يُعينهم على العطاءِ اللامحدود ، لم يكن المال وحده دافعهم للهجرة وترك بلادهم ومُستشفياتهم وعياداتهم الخاصة وجامعاتهم وعائلاتهم وجميع أهلهم بل ذهبوا بحثاً عن المناخ المُناسب والتقييم والاحترام الذي افتقدوه هُنا قبل المال وبحثاً عن الوظيفة التي من أجلها حصلوا علي شهاداتهم العُليا التي لم ولن تُمكِنهم هُنا في ظل المعايير المُختلة والوظائف المفتوحة لمن قدم فروض الولاء والطاعة أو لمن عارض وفاوض وجاءت به الترضيات ونتائج المُفاوضات إلي مكانٍ لم يحلم به من قبل وأصبح ما بين ليلةٍ وضُحاها على رأس مؤسسة كُل مُنتسبيها من الكفاءات والخبرات فهل يستقيم الوضع وهم كذلك.
لماذا يسعى أبناءنا للتخصص في دراساتهم الجامعية وما فوقها وما الفائدة.؟
ما من فائدة مرجوة ما دامت الوظيفة العُليا تأتي إليك طائعة والكُرسي مُعد أصلاً لك لا لغيرك ، لن تنالها مهما نلت من الشهادات التي تؤهلك للدخول وفقاً للمعايير المعمول بها في دول المؤسسات ، لن نستطيع تجاوز هذا المُربع البائس الذي أفقر شعبنا وأقعد السودان عن التقدم وما عُدنا كما ينبغي لنا أن نكون ولن نتزحزح من مكاننا هذا أبداً للأمام وبعضهم يظن أن سوداننا هذا الشاسع الواسع لن يتقدم إلا على يديه..
أيها الفاشل ترجل وحواءنا ما زال رحمها طري وقد أنجبت غيرك..
ستشرق شمس الغد رضيَ هؤلاء أم أبوا وستتضح الرؤية..
والله وحده المُستعان..

بلا أقنعة..
صحيفة الجريدة..
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1278

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زاهر بخيت الفكي
زاهر بخيت الفكي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة