المقالات
السياسة
الضرائب الماضي والمستقبل
الضرائب الماضي والمستقبل
03-23-2016 03:17 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

كل حديث عن الحوسبة يطربني وكل جهة تحوسب تجد الراحة والشفافية وكلها قنوات تصب فيما يسمى بالحكومة الإلكترونية التي تأخرت كثيراً. نعم الحوسبة ليست نهاية المشاكل سلوك مقدم الخدمة يصبح هو الوعاء الذي يجعل الحوسبة تبلغ غاياتها.
مثلاً عندما يسألني موظف أو شرطي وأمامه حاسوب عن الرقم الوطني وافتح الموبايل وأمليه عليه ويقول لا أريده ورقةً وكمان الأصل وليس صورة هذا تعسف لا معنى له ويجب أن يختفي.
عودة إلى الضرائب لا أظن هناك من يحمد مصلحة هذا اسمها (الضرائب) وأول ما يذكرك اسمها بالضرب. وبما أنها جهة جابية ليس إلا فلن يرضى عنها الممول قريباً، ولعدة أسباب الذي يطلب منه دفع الضريبة دائماً يفكر في كيفية التهرب منها وبما أن للغربيين قدماً راسخاً في هذا المجال وثقافة تكونت بعد طول ممارسة، إلى أن وصلوا الى أن أكبر العيوب هو التهرب من الضريبة، وإذا ما اتهم بالتهرب شخص سيعير به وخصوصاً عندما يتقدم أو يقدم لمنصب عام.
وقومنا جعلوا للتهرب من الضرائب مكاتب يلجأون إليها لتريهم طرق الخلاص أو دفع أقل مبلغ ممكن، وفي اليوم التالي يشكون من سوء الخدمات.
الصرف وأولوياته ليس مسؤولية الضرائب هذا أمر مسلم به فهو مسؤولية المالية وإذا أرادت المالية على المدى الطويل خيراً لهذه البلاد عليها أن تقنع دافع الضرائب أن ما يدفعه سيعود عليه خدمات وليس أجرة حكام. إن الشعب السوداني يدفع لرفاهية سياسييه (الذين وصفهم منصور خالد بالمستهبلين. صراحة وصف جامع).
اطلعت في الانترنت على النسبة المئوية للضرائب من الناتج القومي فكانت الدول الأوربية معظمها عالية، وفي بلجيكا بلغت 46% والدول المتخلفة التي تسمى دلعاً النامية كلها أقل من 10 % السودان 6.3% (طبعاً دول الخليج استثناءً).
وبعد كل هذا ما كان حال الضرائب يعجب ومللنا من سماع توسيع المظلة الضريبية والأصل ألا توسع بل تشمل الجميع حتى لا يجلس خارج المظلة أحد (حظك منتظر ناس الحصانات وحماية المصالح يدخلوا تحتها لحسة كوع في هذا الواقع).
عموماً
يشكر ديوان الضرائب الذي وعد برقم ضريبي لكل مشتر وبائع ونظام حاسوبي استورد من الصين يتعامل معه 44 مليون ممول صيني يعني هنا ما ح يخنق ولا يعلق ولا دقيقة إذا أحسنوا استعماله.
إنهم الآن يدربون موظفيهم على هذا النظام الذي سيغطي كل سوداني وسيتعامل دافع الضريبة مع أجهزة وليس بشراً (صارين وجوههم ولا مبتسمين) وصراحة هذا مخرجنا ما دمنا لم نستطع تربية الناس دعونا نعتمد على الأجهزة.
خطوة مفرحة، تعامل راقٍ ومنضبط وستمتلئ الخزينة، ولكن تصرف كيف هذه ليست مسؤولية الضرائب.
وإذا أرادت المالية مستقبلاً مالياً حسناً فلتحسن الصرف وأولوياته. متى ما عادت الضرائب خدمات دفع الناس بطيب خاطر.
تخريمة
بالله لما تدفع رسوم العبور لهيئة الطرق وتجد عشرات الحفر على الطريق لم تمتد إليها يد بالشهور وكل يوم في ازدياد وكل يوم تُزهق أرواح ألا يجعلك هذا تتهرب من الضرائب؟
الصيحة
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1675

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1433475 [هميم]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-2016 06:11 PM
هذا الكوز المتنكر لا يكل ولا يمل عن تأليب نظام الكيزان الظالم أصلاً على الشعب. ابحث عن الدول الأخرى وانظر هل ترى فيها ظالماً مثل البشير؟ هل ترى كيزان يستأثرون بالسوق ويضيقون الخناق على المواطنين؟ ياخي البشير اختارته مجلة جنوب أفريقية كأسوأ دكتاتور في الوقت الحاضر فخلي الناس على الأقل في ظل هذا الدكتاتور تفرق شوية بالكلام ... إن قارنت مستوى الدخل بالمعيشة فلن تجد سودانياً واحداً من غير الكيزان (وهم مشكوك في سودانيتهم من بشيرهم إلى خفيرهم) قادر على الحياة بالدخل الذي توفره له حكومة الكيزان الظالمة فإن ارتفعت فاتورة الاتصالات بسببك يا مشئوم كما تمت إضافة فاتورة الماء إلى الكهرباء بسببك يا مشئوم، فسيتوقف عدد كبير من الناس عن شراء الرصيد!

[هميم]

احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة