المقالات
السياسة
فوضى التفاوض فى اديس ابابا
فوضى التفاوض فى اديس ابابا
03-23-2016 10:48 AM



انتهت اخر جولات التفاوض بين المعسكر الحكومى والحركات الثورية فى كل من دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة وبعض القوية المدنية الاخرى المعارضة من اجل انهاء الحروب المكلفة ، ولكن جولتى الجمعة الماضية والسبت ليست اخر جولات التفاوض اطلاقا ، ستكون هناك جولات اخرى وستكون النتيجة كسابقاتها ، يذهبون الى العاصمة الاثيوبية تحت راعية الاتحاد الافريقى ، وتكون جدولة التفاوض حول التوصل الى اتفاق سلام ينهى الحروب ،ويمهد الى خارطة طريق جديدة لكيفية حكم السودان ، لكن الحقيقة ان معسكر الخرطوم ، لا يرغب فى السلام ، بل يريد للحرب ان تستمر على هذه الشاكلة لا غير ..


ما يجب ان نصل اليه ان النظام الاسلامى العنصرى فى الخرطوم ، افضل طريقة لانقاذ السودان ، هى ازالته بالقوة العسكرية الثورية ، لا غير ، واى تفاوض معه يعنى انه مستمر فى حكم البلاد الى الابد ، وبصراحة هذا لا يكترث اطلاقا للانتقادات الدولية حول انتهاكاته للحق الانسانى فى السودان ، بالفعل استطاع ان يكتسب ارضية اقليمية له ، كما حدث فى مشاركته فى حرب اليمن الاخيرة مع الرياض وحليفاتها من دول الخليج ، وبعض الانتهازيين ، الجميع يعلم ان المملكة العربية السعودية لها علاقات وطيدة جدا وقديمة واستراتيجية مع واشنطن ودول الخليج الاخرى ، وقد يعقدون صفقة سرية ، تعطى الخرطوم حصانة اخرى للاستمرارية فى اكمال الابادة الجماعية فى دارفور والنيل الازرق ودارفور ، وانتهاك حقوق النوبين فى الشمال ببناء السدود ، باعتبار ان الرياض المستفيد الاكبر من تشييدها ، وتستمر السعودية فى هدم اخر معاقل الحضارة السودانية التى بداها نظام عبود الاسبق عندما تعاون مع القاهرة قبل عقود مضت ..



كل الاليات السلمىة مع الخرطوم او الثورة السلمية انما تعنى مزيدا من استدامة الديكتاتورية الاسلامية العربية فى السودان ، والعالم العربى به ما يكفيه من الازمات ، ولا يلتفت لما يحدث للشعوب الافريقية فى السودان ، ولا لانتهاكات حقوق الانسان ، لان الوضع الانسانى فى كل هذه الدول به نفس الشبه ، لذا على القوى المدنية ان تشهر سلاح المقاومة ، لا يعنى ان تحمل السلاح ، بل عليها ان تعترف ان النظام العنصرى لن تنفع معه مثل هذه الاليات ، هو ينظر اليها بعين الاستهتار والاستخفاف ، ما اكبر دليل على ذلك ما قاله احد القيادات الانقاذيين السابقين عندما كان فى السلطة نافع على نافع ، الحسوا كوعكم ، هى غطرسة وادراك منه ان التظاهرات والاحتجاجات السلمية ، لن تزيحهم من السلطة ، والتسوية السياسية مع نظام كهذا لا تعنى سوى انتاجه هو بشكل اخر من الافراد المندسين والمجموعات التى تدعى الحيادية ، وما اسوا الحيادية فى ظل نظام اسلام عروبى ديكتاتورى فظ غليظ القسوة ..
ishaghassan13@gmail.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1567

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1433606 [علي هباني]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2016 02:34 AM
يازول ات راكب من وين؟؟
المعركة الان يجب ان تكون بين القوة المعارضة بجميع اطيافها وامبيكي،،،
المعركة مع الخرطوم الجميع فشل فيها لانهم غير متفقين عليها،،،
لقد جربت حركة العدل والمساواة بمفردها في عملية الذراع الطويل ودخلت الخرطوم وخرجت ولم تجد اي جهة من المعارضة سواء كانت السياسية او المسلحة تساندها عندما دخلت،،،
فهل هناك خذي وعار اكثر من ذلك؟
اذا كنت منتظر المعارضة تتكاتف مع الحركات وتدك حصون الانقاذ في الخرطوم فخم وصر،،، كان زمان خلصنا منهم لو صحي فيهم ناس عايزين يغيرو بالقوة كما يتشدقون
هؤلاء معارضة كارتونية تريد ان تلقاها باردة وتنط عليها ،،،

المعارضة السياسية منها العوض وعليها العوض من الله،،، اما المعارضة المسلحة فمشكلتها الأحزاب المعارضة لا تريدها ان تدخل الخرطوم وتسقط الحكومة وتشيل الكيكة من بين أيديها ،،
ديل عايزنها باردة وكاجين ليها صيوانات من هسة ،،،
إنسانا منهم بالله والحركات تتحد مع بعض وتجي قادة الطريق وتسوي حكاية " يا غرق يا جيت حازمة". يا الناس تموت ميتة مشرفة وبشرف يا تقاتل ببسالة وتخلصنا من قرف الانقاذ دة وبعدين الناس تقعد في الواطة وتتفق علي حكم السودان
غير كدة ماف حل وكل البحيصل دة مطاولات ساي وجرجرة ماليها نهاية ،،، وكُلُوا يمد في عمر الانقاذ وسلطة الكيزان

[علي هباني]

#1433499 [عمر الحاج حلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-2016 08:03 PM
صدقوني الطرفين غير جادين في حللة المشاكل كل طرف يحسب نفسه انه لم يخسر شيئا اذا لم يتم اتفاق -الحل في تغيير الذين يديرون الحوار أو اضافة وجوه جديدة كل طرف متمترس لا تنازلات ورغم جحب المشرفين علي الراكوبة من عرض ما نقوله -مش هم بس ايضا اطراف الحرب في الجنوب كلهم الاجتماعات في فنادق وطعام لذيذ وسهرات ثم نجتمع مرة اخري في باريس او برلين او اي مدينة اخري جوها لطيف-والحساب من خزينة الدولة اوخزائن المجتمع الدولي ..

[عمر الحاج حلفاوي]

حسن اسحق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة