إستهداف
03-23-2016 10:50 AM


كثيرا ما نسمع أو نقرأ عن أمة مستهدفة او دولة مستهدفة من كيانات أو دول خارجية وما يهمنا حقيقة هل السودان دولة مستهدفه؟
الإستهداف من وسائله وضع العراقيل لكبح جماح النهضه والتطور ـ لكن دوما ايضا عند ذكر الإستهداف هنالك بعض الآراء مفادها أنه عباره عن حجج واهيه لتبرير الإخفاق والتعثر ، وكذلك هناك من يزعم أن هذه خزعبلات وأوهام تغرسها الأنظمة في شعوبها من أجل جعلهم في وضعيه التمسك بالنظام الحاكم

والمحصلة التى يمكن أن نستخلصها أن هذا الموضوع مثارا للجدل والقناعات بشأنه متفاوته ومتأرجحه ما بين المُؤكِد والمشكِكِ والنافي

وفي بادئ الأمر قبل الخروج من حدود الوطن ونبحث في الإستهداف الخارجي المؤكد نقف بعض الوقت و نتمعن في الإستهداف الداخلى

تتعالى الأصوات بأن الحكومه مستهدِفه الشعب ، وأن النظام (بجماعته) مستهدِف لخيرات الوطن
المعارضه السياسيه بدورها مستهدِفه النظام بتفرده بالسلطه والثروه وإخفاقاته وظُلمهُ وبطشهُ وظلمه وحروبه وكل ما تدركونه عنه

الشعب السوداني مستهدِف الحكومه والمعارضه معا شجبا وذما وتزمرا ووفق ما يرون لا هذا صالح ولا ذاك نافع يرجى منه

التُجار والمتوردين يستهدفون المواطنين برفع أسعار السلع وتتخزينها وإدعاء ندرتها لجلب أعلى المكاسب ـ ومافيا العمله يستهدفوا إقتصاد الوطن

المدارس تستهدف آباء الطلاب والمستشفيات تستهدف عائلات المرضى ـ العائلات بدورها تستهدف لأبناءها وبناتها
و الشباب يستهدفون الفتيات والفتيات بدورهن يستهدفن من يشئن

الموظفين يستهدفون رجال الأعمال ورجال الأعمال يستهدفون المسئولين

الفرق الرياضيه تستهدف لاعبين والاعبين يستهدفون الشِباك وشُباك التزاكر يستهدف الجيوب ـ ـ

من الواضح أن كل إنسان حياته لا تخلوا من هذا الإستهداف فكما هناك أفراد و فُرُق وجماعات تستهدِف أهداف محددة هنالك شعوب تستهدف أهداف كبيره وإنجازات عظيمه يُخلدُها التاريخ

ولماذا ننظر نحن لإستهدافنا ولا نستهدف نحن بدورنا ؟ لماذا لا نستهدف بمشاريعنا وصناعاتنا وثرواتنا وخدماتنا وعلومنا وتقنياتنا وأتيامنا الرياضية وفنوننا ونغذوا ونكتسح ؟

لماذا لانستهدف النجاحات والإنجازات والتطور والرقي والتحضر ؟
ولماذا لا نستهدف الإستقامه والنزاهه والشرف ؟ ولماذا لا نستهدف رفعه الوطن وعلو شأنه والمحافظه عليه والإفتخار به بين الشعوب والأمم؟

ولماذا لا نخلع ثوب الإحباط والخنوع ومن الصبر على اللاشئ والمجهول ونحلُم بالغدِ ونحن نُحطم ما بنيناه بالأمس؟

ولماذا لا نتستهدف الغد بركائِزه ونستهدف صلاح أجيال المستقبل ومسستقبل الوطن؟

ولماذا لا نستهدف أبناءنا الذين هجروا الأوطان وربما بغير عودة مرجوّة في المستقبل القريب ، فلماذا لا نخطِط لعودتهم وإستيعابهم ؟

ولماذا لا نستهدف التغيير الشامل الكامل في نُظم الحُكم ونهج المسؤلين وسلوك المواطنين وتربيه النشئ ؟

لماذا تكثر عندنا الأخطاء والإخفاقات والنكوص والتردي بالرغم من أن بعض الناس تعمل بإخلاص وجدية إلا أن الغالبيه تعشق الخراب والفوضى والإستهتار

ولماذا لا نستهدف عدالة التوازن بين حب الذات وحب الوطن ومدى مراعاتنا لحقوقه في السِر والعلن وننستهدف عُلوّ مقامه ومكانته في قلوبنا كمواطنين ؟

نحن ندرك جيدا بأن الوطن هو مصدر عزتنا وقوتنا شئنا أم أبينا تنكرنا أو تناسينا فنحن ننسب إليه وينسب إلينا. أوجاعه تؤلمنا وأفراحه تسعدنا وإنجازه يُفخِرُنا وبالرغم من إدراكنا لذلك فإن ذواتنا تخزِلنا ومطامعنا توجهنا وأنانيتنا تسيطر علينا ونزعة تقويه الذات لدى الفرد منّا تغلب على نظيرتها في الشأن الوطني ؟

الكثيرون منّا أحيانا ينسى ويدوس بالأقدام على مراعاه حق الوطن ومستحقاته وواجباتنا تجاهه

إن ما نريده من الوطن هو تلك الزهره التى تسُر ناظِرها والضؤ الساطع من علٍ لينير الأرض بما حوت من إنس وأنعام

إن هذا الضؤ لكى يسطع ويرتد علينا عائده لا بد له من بطاريات تشحنه قويه متراصه تدفع التيار بقوه عبر بعضها البعض

هذه البطاريات هي المواطنين أينما وجدوا وفي كل ما يفعلوا كبإئعين وتُجّار وعمال نظافه وكسائق مركبة ومهندس مباني وإعلامي وموظف دولة كبُر منصِبه أو صغُر

ولو فقط توقفنا عندد كلمه بائعين التى وردت صدفه الأولى في السرد فيا تُرى
كم من بائع متجول في الأسواق وعبر الأحياء وعند تقاطعات الطرق ؟ حدثني عن عدد الأطفال بينهم وكم فيهم من عجوز هرِم ؟ وكم عدد النساء والامهات اللاتى ضاق بهم الحال وأنسددت في وجوههم السُبل؟

وكيف هو شكل المدينه وجودة بضاعتهم ومأكولاتهم ؟

وكيف يعي كلٌ منهم دورهُ ويمارس مِهنته بنظامٍ وترتيبٍ ونظافه بيئه ومظهر حسن وعدم مضايقه الآخرين؟

عذرا هي كذلك معالجه الأمور أن ندقق في كل شأن وفى كل دأب ونصيغ على إسِره النظم الصغيره والبسيطه لغايات النظم والترتيبات الكبرى كالسلوك العام ومظهر المدينة وإنطباع الزائرين للوطن

فالبائع المتجول يحتاج لترخيص ومجال نشاط محدد وموقع معين مُصرّح له به
وليس هدفي التضييق على البائعين بقدر ما نحن نحتاج للمنتجين وعماله المصانع والمزارع ونريد أبناءنا في دور التعليم وكبارنا المسنين في دور الرعايه بدلا من إفتراش الطرق!!

وعلى هكذا منوال نتجه للتجار وما ادراك ما التجار وآلاعيبهم وجشعهم ومالهم وما عليهم وكذلك المسؤولين موقع موقع فردا فردا ومُهمة مُهِمه وكل وظيفةً ما لها وما عليها فليس هناك كبير على المسائله إومعفيٌ من تقصير ووو الخ ـ ـ

نحن مُستهدَفون نعم ولكنّا أيضا سنستهدِف فإما أن ننتصر على ذواتنا و داخليا في وطننا وإما أنتتصر المستهدِفون علينا ونسلِّم بالعجز ونغدوا مضحكة للأمم نمكُثُ في الذيل لتنكب علينا النفايات!!

وبأي وجهة كلٌ منّا يقول في دواخِلهُ أنا سودانى أنا ـ ـ حتما سأبلغ غاياتى على المدى البعيد!

إنُ حتمية إستهدافنا لذواتنا ولأبسط أمورنا الداخلية قبل كبرياتها والمبنية على أسس متينة من الضرورة بمكان فبنا نحن تستقيم البدايات وتختصر المسافات ويتحول هدفنا من البعيد صعب المنال إلى القريب الممكن والمتاح

وبذلك أيضا نفوٌِت الفرصة على كلِ مستهدِف ماكرٍ متربصٍ بسواعٍدنا وعزيمتنا وبعون الله وتوفيقه

وأسألك اللهم أن لا يُعتبر مكتوبي هذا من الأحاجي المُسلّيات أو كمقالٍ للدمَى الخاليه من الارواح

خالد حسن
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1181

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد حسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة