المقالات
السياسة
العلمانية منبع النفاق
العلمانية منبع النفاق
03-24-2016 10:10 AM


أود أليوم مناقشة مفهوم العلمانية وحامليها ومنظريها والمقتنعين بها في الدول الإسلامية. أصبح للعلمانية أنبياء ومبشرين ومدافعين بصورة تدعوا للاشمئزاز والحيرة والشك حول معنى ومفهوم العلمانية. هل هي فصل الدين عن الدولة أو بمعنى آخر فصل المؤسسة الدينية عن السياسية حتى لا تأثر الواحدة في الأخرى ؟أم هي فصل الدين عن الحياة ؟

بعد موجه الإرهاب والتطرف السائدة الآن في العالم ارتفعت الأصوات المنادية بشعار (العلمانية هي الحل)في إشارة واضحة لعلاقة العنف والتطرف والإرهاب بعدم تطبيق العلمانية في الكثير من الدول الإسلامية لان تطبيق العلمانية يعني إبعاد مظاهر الدين عن الدولة وهذا سيؤدي إلى الحداثة والتقليد إلى أن يقودنا لفصل الدين عن الحياة للقضاء على منابع الإرهاب والتطرف وهذا هو الوجه الحقيقي للعلمانية !

يتشدقون بأن العلمانية هي فصل الدين عن الدولة فقط وليس الحياة ولكنهم يهاجمون الدين بمناسبة ومن غير مناسبة ويضربون بقيمه أرض الحائط إذاً كيف يصدقكم المسلم البسيط بأنكم تنشدون الإصلاح والتطور وحقوق الإنسان وليس هدم الإسلام وإقصاءه من الحياة ما دمتم ترونه دين إرهاب وتطرف في خلط غريب بين الإسلام وممارسات المسلمين.

فاتهام العلمانية للاديان السماوية بأنها رجعية وتخلف واساطير وأنها ضد العلم والتقدم والحضارة هو أمر يثبت جوهر العلمانية الحقيقي. لو انتقدت العلمانية الجمود والتخلف المنسوب خطأ للاديان السماوية لقلنا أحسنت لكنها أحرقت الأخضر واليابس من الحقائق المعروفة في تاريخ البشرية وبعيدا عن تشويه العلمانيين.

يجب ان نعلم بأن هناك تناقض وتضاد بين العلمانية والإسلام ولا يمكن تطبيقها في المجتمعات الإسلامية ألتي تعلم قيم ومعاني الإسلام الحق. بعيداً عن تجارب الإسلام السياسي الفاشلة ألتي قدمت نموزج سيئ للإسلام في الكثير من البلاد الإسلامية.

أن محاولة استنساخ تجربة الغرب العلماني في الدول الإسلامية هي محاولة فاشلة باعتراف علماء الغرب أنفسهم.
فالعلمانية في الدول المسيحية لا تعارض الدين ولكن في الدول الإسلامية تعارضها. كيف يمكن إقناع المسلم البسيط بأن العلمانية هي فصل الدين عن الدولة وليس الحياة وهي تصف الحضارة والتراث الإسلامي بالرجعية والتخلف.

فالأفضل للمدافعين عن الفكر العلماني ويرونه الحل لمشاكلنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في البلاد بأن يركزوا على انتقاد تجربة الإسلام السياسي الفاشلة وليس الإسلام نفسه لان التجربة هي التي شوهت صورة الإسلام والكل يعلم بأنه دين وسطية وسلام وعدل وحرية ومن يدعي غير ذلك لا يعلم حقيقة الإسلام
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1599

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1434417 [استاذ ابتدائى]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2016 05:58 PM
اغبى ما قرأت فى عشرون عاما

[استاذ ابتدائى]

#1433854 [A. Rahman]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2016 12:43 PM
و أخو "الضحالة" و "الجهالة" في الشقاوة ينعم

[A. Rahman]

#1433834 [ibrahim]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2016 12:00 PM
مقال ضعيف مايستحق ينشر في جريدة حائطية في مدرسة ابتدائية ولا جدير بالتعليق علي محتواهو

[ibrahim]

#1433811 [jamjoom]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2016 11:16 AM
ياخي تخ

[jamjoom]

#1433810 [عماد الدين]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2016 11:13 AM
أتفق مع الكثير من طرحك ولكن أختلف مع العنوان العلمانية منبع النفاق لانة سيجرجرنا الي السجال الابدي والصدام التاريخي مابين العلمانية والاسلاموية في حين أن ماصلح لهم بتطبيق العلمانية لايصلح في العالم الاسلامي. ببساطة كدة العلمانية او الليبرالية أو الديمقراطية تنطلق من مفاهيم وشروط تتعارض كليا مع الاسلام خاصة في حرية المعتقد والفكر والتعبير يعني حرية الالحاد والزندقة والتجديف والرسوم المسيئةالخ أما الاسلام فمنطلقاتة الفكرية تختلف كلية.عليه نرجو تطوير فهمنا للاسلام حتي لا نكون كالغراب الذي أراد تقليد مشية الطاوؤس لاعرف يمشيها ولا عرف يرجع لمشيتة الاصلية.

[عماد الدين]

ردود على عماد الدين
[ibrahim] 03-24-2016 03:59 PM
الفكرة مافي التقليد كل الفكر البشري متاح للنقد والاستفادة منو لانو الغرب القاعدين تقولو الناس دايره تقلدو دا استفاد برضو من الحضارة الاسلامية في فترة من الفترات لكن تبقي المشكلة في انو الناس العندهم ميول تجاة الاسلام السياسي دايرين يخلو افكارهم مقدسة وغير قابلة للنقد ودي الورطة


نورالدين جرجرة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة