المقالات
منوعات

03-24-2016 01:01 PM


“الموسيقى التي تعزف في حفلات الزواج تذكرني بتلك التي تعزف للجنود قبل أن يخوضوا المعارك” .. هاينرش هاينة ..!
* مزاج الرجل ترمومتر حساس لقياس أحوال الطقس والمناخ في جيبه .. فكلما كانت الأجواء جافة والمناخ صحراوي متطرف ازداد عبوس الرجل وتضخمت عيوب الزوجة في عينيه، وتفاقمت قابليته لاختلاق المشاكل لأتفه الأسباب ..!
وكلما كانت الأجواء رطبة والمناخ مطيراً -أو غائماً ينذر بهطول المطر- كان المزاج رائقاً والابتسامة عريضة .. هذا فيما يختص بـ موقف الأزواج من جيوبهم .. أما موقف الزوجات من جيوب الأزواج فينقسم في الغالب إلى شقين يختلفان باختلاف محتويات تلك الجيوب، والتي تنقسم بدورها إلى نوعين هما المال والأيقونات الأخرى ذات الدلالات الخطيرة التي تتعلق بـالغيب الذي قد يهدد عرش الزوجة وينذر بتقويض أركان مملكتها المترامية الأطراف ..!
* ومع حرصهم على المال يترك الأزواج تلك الأيقونات سهواً ومعظمها ترمز إلى وجود أنثى أخرى عابرة في حياة الزوج أو متحكرة في تضاريس عاطفية لا تستطيع الزوجة الولوج إليها ..!
بالطبع هنالك زوجات ليست لهن مواقف مسبقة أو آنية - أو حتى مستقبلية- من محتويات جيوب الأزواج لأنهن يتمتعن بقدر معقول من الوعي والطمأنينة التي تكون سبباً رئيساً في الثقة بالذات وبالشريك، وهذا النوع من الزوجات لا يحفل بما في الجيب ولا يقلقه ما في الغيب..!
*ولأن ما يجب أن يكون عليه الحال شيء وما يكون عليه الحال شيء آخر فإن الكثير من الزوجات النمطيَّات لهن مواقف “قلقة” و”مقلقة” من جيوب الأزواج ..!
*مواقف الزوجات من “القريشات” تختلف باختلاف التربية والوعي وطبيعة الشخصية، وتتلون وتتمرحل بدءاً بإلقاء نظرة عابرة لمجرد الاطمئنان.. مروراً بمد اليد مع الاستئذان .. وانتهاء بالسرقة أو الحرابة (عديل) إذا اقتضى الأمر ..!
أما مواقفهن من (الأيقونات) الأخرى فتتمثل في التنقيب في دهاليز الهواتف النقالة لرصد أي رسائل أو “أرقام” تفوح منها روائح الخيانة.. كذلك نبش الأوراق والفواتير... إلخ..والسبب في هذا الهلع الشديد هو الخوف من “الغيب” المتمثل في الزواج من أخرى ..!
* بعض الزوجات يكتفين بالرقابة السرية أو الصامتة، وبعضهن يمارسن الرقابة العلنية المطعمة بالتهديدات المبطنة، وهذا الأمر شائع في معظم البيوت السودانية .. وتختلف درجة إحكام الرقابة مع التهديد– في هذا المقام - باختلاف سن الزوجة ..!
* لكن الحقيقة العارية عن المجاملة – أو المحاباة لبنات جنسي -هي أن تفتيش جيوب الأزواج أو التجسس على هواتفهم النقالة “جنحة” أخلاقية لا يوجد ما يبررها سواء صدرت عن الزوج أو الزوجة لا فرق .. لا بد من مساحة حرية وخصوصية تمنحها الزوجة لزوجها حتى لا يحدث الاختناق الذي تعقبه الانفجارات إياها ..!
* والحقيقة أن تعرض الأزواج لبعض الهواء المختلط أو الملوث لا يضر كما تعتقد معظم الزوجات، بل يساهم في تسليم الأزواج بقيمة الهواء النقي .. فالشعور بالحصار يفزع الأزواج ويشعرهم بالاختناق ..والحكمة الذهبية – التي أثبتت قيمتها معظم تجارب الزواج من أخرى – تقول: إن الإفراط في فرض الرقابة وتضييق الخناق هو السبب الرئيس لنشوء معظم حركات التمرد ..!

آخر لحظة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1986

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1434438 [زول..]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2016 07:31 PM
ليت الأستاذة عرفتنا بما تعني من وصفها الزوجة النمطية...؟؟؟

تعرض الأزواج للهواء المختلط يفتك بالأسر. على الأزواج مخافة الله في زوجاتهم وعدم إقامة أي نوع من العلاقات مع نساء أخريات غير زوجاتهم دون علمهن ، ويجب الصبر من قبل الأزواج على زوجاتهم وعدم النفور منهن والإتجاه إلى العلاقات الرخيصة كوسيلة للتخفيف مما يعانوه من قسوة الحياة. وقديما قالوا النار تبدأ من مستصغر الشرر

[زول..]

#1434425 [wadalfa7al]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2016 06:40 PM
ايقونة

[wadalfa7al]

#1434311 [محمد الكامل عبد الحليم]
5.00/5 (1 صوت)

03-25-2016 10:56 AM
تحية

حركات التمرد مصدرها عدم القدرة علي هندسة أو تقديم التنازلات المتبادلة مقروء ذلك بتواريخ التنشئة والجبلة الأولي وهذا مبحث لهواة التحليل والاستدلال.

تقليدية الحياة السودانية ووقوع المتعلمين في براثن النمطية والغيبيات يرسم ذلك ملامح العلاقات ويكررها في منوال يزيد حدة الاختناق .

المال وادارته أو كيفية ايجاده وقنوات صرفه يحتاج الي ثقافة ,بينما ثقافة (اصرف مافي الجيب) تقف مجاورة الي فلسفة (البصيرة أم حمد.)

البيئة والوسط الثقافي وتصدع الدولة يساهم في خلق المناطق الرمادية التي يسبح ويدور الازواج في افلاكها ليستمر الصراع الخفي محكوم بصرخات الاطفال ذات الجرس العالي في الانتباه..

[محمد الكامل عبد الحليم]

منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة