المقالات
السياسة
ماذا يريد ان يقول لنا الترابي من قبره
ماذا يريد ان يقول لنا الترابي من قبره
03-26-2016 12:05 PM


لم يزل الدكتور حسن الترابي موضع جدلا بعد وفاته كما كان في حياته .موضوع الجدل هذه المرة ليس من صنع حيرانه او جماعته في الموتمر الشعبي الذين انصرفوا عن اعادة ترتيب بيتهم بالحديث عن مناقب الشيخ وكراماته ولم يزالوا تائهين بين البقاء كحزب او العودة الي احضان امهم الحنون (الموتمر الوطني)........الموضوع هذه المرة بترتيب الشيخ نفسه قبل وفاته وكأنه أراد ان يقول لنا ما قاله المتنبي (انوم عيوني عن شواردها. .....ويسهر الخلق جراها ويختصموا).....فقد أعلنت قناة الجزيرة بث حلقات مع الدكتور الترابي اشترط نشرها بعد وفاته....وقال مقدم برنامج شاهد علي العصر احمد منصور علي صفحته في الفيس بوك انه سيبث حلقات جديدة مع الدكتور الترابي سجلها قبل وفاته دون ان يحدد تاريخ بثها.
يعتقد البعض ان الدكتور قد يكشف في هذه الحلقات الكثير من (المستور) الذي لم يستطع الكشف عنه في حياته ....وذهب البعض الي ابعد من ذلك بالرهان ان الحلقات سوف لن تبث حيث انه ستنشط الدبلوماسية بين الخرطوم وقطر لمنع بث الضحلقات او علي اقل تقدير اطلاع الأجهزة الأمنية السودانية عليها قبل بثها. أنا شخصيا اعتقد ان الدكتور ليس لديه من المستور ما يقوله فقد بلغ به الفجور في الخصومة بعد المفاصلة الشهيرة بالقول في الحكومة والرئيس ما لم يقله مالك في الخمر ......فقد وصف الرئيس بالعنصرية والجبن في الهروب من المحكمة الدولية والفساد في قوله علي لسان الدكتور (اذا رايتموني ابني منزلا فاعلموا أني فسدت) ...... بتوثيق مسجل لا زال الناس يتداولونه في أسافير الشبكة العنكبوتية .الامر الاخر ان الرجل عرف في حياته بالجراءة في التعبير عن افكاره الدينية والسياسية حتي ولو خالفه فيها الكثيرون ....وهو كذلك لا يهاب السجون والمعتقلات التي قضي فيها جل عمره .....ولذلك لا اعتقد انه يود التصريح بشي عجز عن البوح به في حياته .
اغلب الظن وان الرجل قد مات وفي قلبه حسرة عن فشل المشروع الحضاري في تقديم نموذج تقتدي به الجماعات الاسلامية العالمية بل بالعكس فقد اسأت تجربة الانقاذ للحركة الاسلامية عموما كما يعتقد معظم قادة الحركة الاسلامية في السودان وهو ما عبر عنه صراحة الدكتور الطيب زين العابدين في حوار صحفي اجري معه قبل ايام بالاضافة الي ما شهده الرجل من تشظي وانقسام بين عضوية الحركة قد يكون سببا في الاحتفاظ ببعض النصائح لتوحيد الجماعة ولم الشمل الي ما بعد الموت علها تكون أقوي وقعا وأكثر قبولا والدمع لم يزل في الماقي
علي كل فكما كان من الصعب التكهن بما يقوم به الشيخ في حياته فإنه من الاصعب التكهن بما يقوم به الشيخ من بعد مماته ....فلنترقب ما تسفر عنه الأيام


Abbas_ar@hotmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4923

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1434803 [Zombie]
5.00/5 (1 صوت)

03-26-2016 06:25 PM
كلها سنة سنتين سيصبح نسياً منسياً ,فالترابي لم تكن فوائد ملموسة في حياة الناس ولا أعتقد أن الناس مهتمة بكتبه إلا الباحثين والنقاد منهم وهؤلاء بعدد أصابع اليد, مثالاً هو ليس بالبردعي كما في مصر حيث تدرس سيرته في المناهج التعليمية وليس طه حسين كذلك الذي درسنا كتابه ( الأيام) وهو ليس كالزعيم الأزهري مات عفيفا وشريفا ولم يقتل ويهن شخصا ولم يكذب ,إختصارا سيظل الناس يذكرون شعراء الحقيبة ولن يذكروا الترابي في شيء.

[Zombie]

ردود على Zombie
[صالح عام] 03-27-2016 07:21 AM
كلامك صاح واجمل تهليق يا زمبه


د.عباس عبدالرحمن محمد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة