المقالات
السياسة
عن العلمانية والحقوق والمجتمع الفاعل
عن العلمانية والحقوق والمجتمع الفاعل
03-27-2016 11:42 AM


لماذا الفعل الظاهر على الارض من اجل اسقاط النظام والتغيير مردوه قليل، ويكثر الكلام بما يشبه جلد الذات في ساحات السياسة وحتى القروبات الاسفيرية عن ان اسقاط النظام لا يتم بالكلام اعتقد ان الاجابة الظاهرة والطبيعية هي انها نعم هذا كلام صحيح الفاعلية قليل لاننا رهنا الاسقاط والتغيير من الناحية السياسية فقط وهي ناحية تريد او تربط كل جهدها نحو اسقاط النظام اي قضايا الدولة وننسى ان الدولة ستذهب وهذه طبيعة اي دولة لكن هنالك جانب مهمل من المهتمين بشئون الحياة وهو الفعل والعمل الثوري من اجل المجتمع الباقي حتى وان ذهبت الدولة ومن اجل هدم كثير من المقدسات والمسلمات المجتمعية وهذا احسن نموذج له في تقديري الجهود التي تقوم بها مبادرات اظهرت فعالية مدهشة وسط المجتمع السوداني يجب أن تحذو حذوها جميع المدن وتنشئ مثلها وهي مبادرات لا لقهر النساء ومبادرات شارع الحوادث ومبادرة نفير ارى ان مثل هذه المبادرات هي التي نريد أن يكون نظام الحكم القادم على نفس مستوى ما تقوم به على الواقع فهي تمارس العلمانية التي نقصدها فقد غلبنا مجاراة الترجمة لكلمة علمانية باللغة العربية وصارت مسبة ولعنة على قائلها مع ان فهمها على عمومه بسيط فعندما تقول مثلاً لشخص فرنسي كلمة laïcité وهي التي ترجمت علمانية في اللغة العربية فهو عندما يسمعها اي ذلك الشخص الفرنسي فانها تعني له بالضبط ما يقوم به اعضاء المبادرات المذكورة لا لقهر النساء شارع الحوادث نفير حيث يتسم عملهم بالشفافية في الادارة والميزانية والمال الموجه لتسيير ما يقومون به من خدمة يستفيد منها الجميع بدون النظر لدين او طائفة او عرق او قبيلة او جندر او الانتماء السياسي. وهو ليس وقع الكلمة لمتحدث اللغة العربية الذي ما ان ذكرت امامه الا ويتذكر الكفر والالحاد والذندقة في عرفه هو.
الم يحن الوقت بعد لقيام مبادرات تحارب التهميش الاجتماعي والاستعلاء العرقي والثقافي بطرق خلاقة وجذابة اعتقد انه كبداية يمكن أن يساهم في ذلك الثقافة والرياضة فبلد بحجم مساحة السودان يحتاج لفكرة ثقافية توحد الوجدان مستلهمة من فكرة الفنان العملاق ابراهيم دينق مغني الطمبور الذي لم تلق تجربته الاهتمام المطلوب فاذا اجتمع الفنانيين الشعبيين من جميع قبل السودان الاربعة الذي تجمع بينهم الربابة او الطمبور في مبادرة دائمة تنظم حفلات وليالي افراح شعوب السودان فيحفظ كل واحد منهم اغنية من الاغاني المحبوبة لكل فنان منهم وباللغة المحلية للفنان ويتبادلوا الغناء باللغات السودانية المختلفة في جولات مستمرة طول العام بربوع السودان شرقا وغربا وشمالا وجنوبا . وبنفس القدر يمكن ان يسهم فناني الغناء الحديث.
كذلك الرياضة يمكن أن يكون هنالك دورات شعبية ومباريات حبية بين منتخبات من الناشئين ومنتخبات قدامي اللاعبين بكل ولايات او اقاليم او كل مدينة بالسودان. الفن والموسيقي والرياضة اقدر على نشر المودة والمحبة والتسامح وتوحيد الوجدان.
اما قضايا التهميش والعنصرية والاستعلاء العرقي يجب ان تكون هنالك مبادرات حقوقية تدافع عن الحقوق وتحارب جميع اشكال التهميش المعروفة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتاخذ في حسبانها المهن المهمشة وعمالة المنازل وعمالة الاطفال ايضاً والقادمين من مناطق الحرب ويجب ايضاً ان تكون هنالك مبادرات منفصلة تهتم بالدفاع عن الاجانب وحقوقهم.
وتطالب هذه المبادرات السابقة الذكر بتقديم الخدمات في القرى والارياف بعد جولة وتطواف بربوع السودان من فرق من المتطوعين لكل السودان ترفق بالصور والفيديو التي توضح انعدامها في كل القرى والارياف السودانية.
اما قضايا العنصرية والاستعلاء فالشكوى منها بطريقة الاستجداء الحالية وردود الأفعال والشكوى بان احدهم قد تعنصر علي فهي غير مجدية فانت سوداني وحر رغم انف من تعنصر عليك ويجب أن تاخذ حقك منه بالطرق المشروعة، يجب ان يكون هنالك جسم حقوقي من المحامين ومبادرة لتسجيل حالات العنصرية اللفظية او الممارسة وتنشر هذه المبادرة ثقافة حقوق الإنسان ونشر الوعي بحيث يعرف اي مواطن انه في الكرامة لا يوجد دين او عرق... الخ فقط تستمد الكرامة من ان كونك انسان وبن ادم.

adabi27@gmail.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1131

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سامح الشيخ
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة