المقالات
السياسة
(شعب) أي حكومة
(شعب) أي حكومة
03-27-2016 01:08 PM



* نماذج بشرية بمواصفات خاصة.. أينما تلفت حولك فستجدهم, لا سيما وأن الأوضاع الراهنة قد ساهمت في تكاثرهم واتساع دائرة أعضائهم.. حتى باتوا يصلحون ليشكلوا كيانا جامعاً أقرب ما يكون لحزب متكامل مكتمل النصاب ومستوف للشروط.
* إنهم ببساطة أولئك المتسلقون المتملقون الذين لا يحملون بين جنباتهم ضمائر ولا يتمتعون بأي مبادئ وغير راغبين في اتخاذ مواقف واضحة!! تجدهم دائماً على الحياد.. ينتظرون اتضاح الرؤية ليقرروا على ضوئها الجهة التي سينحازون لها لا لشيء إلا لكونها الأقرب إلى السلطة ويمكنها _ حسب اعتقادهم _ أن تهيئ لهم فرصا أكبر لحياة يريدونها كريمة ولكنها في الحقيقة مهينة.
* في كل مكان وزمان تجدهم.. يتزاحمون حول أصحاب الكراسي.. ويتمسحون عند أقدامهم كالقطط الضالة الجائعة.. غاية طموحهم أن يمنحوهم بعض الرضا وفتات من الخبز المغموس في الذل والاستغلال بينما هم يتوهمون بأنهم الصفوة المنتقاة والمقربون القابضون على زمام التفاصيل وردود الأفعال.
* والمؤسف أنهم يمارسون ذات الدور بذات السيناريو والملامح مع كل من تتابعوا على المنصب..!! مما يؤكد أن الأمر لا علاقة له بالإخلاص أو المحبة والتفاني في خدمة السادة.. فكل ما في الأمر أن هؤلاء المتزلفين يريدون أن يحققوا أكبر المكاسب من الجميع، فيقبلون على أنفسهم أن يكونوا شعباً لكل الحكومات المتعاقبة دون أدنى إحساس بالولاء ولا حتى الحياء مما هم عليه.
* في كل المجالات والمواقع هناك دائماً ذلك (الثعلب) الذي يمعن في (تكسير التلج) لأصحاب القرار والمال.. يقدم في سبيل ذلك كل الخدمات التي تطلب منه والتي لا تطلب, ويتطوع بنقل الأخبار وسرد الحكايات بأدق التفاصيل لا سيما تلك التي من شأنها الإضرار بالآخرين وإقصاؤهم عن دائرة القربى.
* لا يحبون العيش في سلام.. ويرون في كل تصرفات وكلام الآخرين خطراً محدقاً يهدد مصالحهم الشخصية الوضيعة التي لا تعدو أن تكون مكاسب مادية تقتات من إنسانيتهم المفترضة.
* وأحسب أنهم يعانون من القلق الدائم والتوتر المتواصل.. يهدرون طاقاتهم في أمور جانبية.. ويحرقون أعصابهم قرباناً لذلك الوحش المريض الرابض بأعماقهم.. ولا يكادون يجدون سلاماً داخلياً ولا تهنأ أرواحهم ببعض الرضا والقناعة.
* والعجيب أن طموحهم لا يتجاوز حدود هذا الدور الحقير الذي يلعبونه.. ولا يتطلعون أبداً لشغل المناصب أو الصعود إلى أعلى.. ذلك كونهم قطعاً يشعرون بالدونية ولا يشعر أحدهم تجاه نفسه بأي قدر من الاحترام.. ورحم الله رجلاً عرف قدر نفسه.
* تلويح:
لا تكن شعباً لأي حكومة.. فبعض الحكومات لا تستخدم الديمقراطية

اليوم التالي


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2113

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1435642 [ابو جلال]
0.00/5 (0 صوت)

03-28-2016 09:35 AM
كمال عمر وحسن أسماعيل 180 درجه سبحان مغير الاحوال من حال الى حال ربنا يهديكم

[ابو جلال]

#1435372 [عبدالله احمد محمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-27-2016 06:14 PM
يتمسحون تحت اقدامهم كالقطط اضالة الجائعة ... صدقتى انه ابلغ تعبير وبهم يتاذى الشعب ومنهم من هو من البطانة الفاسدة وان لم يمحص الحاكم فعقابه عند الله لا محالة ولا مفر منه وكل نفس بما كسبت رهينة

[عبدالله احمد محمد]

#1435371 [عبدالله احمد محمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-27-2016 06:12 PM
ويتمسحون عند اقدامهم كالقطط الضالة الجائعة ... صدقتى ابلغ تعبير

[عبدالله احمد محمد]

#1435292 [عبدالمنعم موسي]
0.00/5 (0 صوت)

03-27-2016 03:36 PM
للاسف هولاء النفر من البشر قد باتو يشكلون قاعدة كبيرة في السودان لا يهتمون سوي لمصالحهم الدونية دون ادني شعور بالاحساس الوطني. لذلك هم لا يتورعون عن فعل اي منكر

[عبدالمنعم موسي]

#1435275 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

03-27-2016 03:22 PM
البعض اسوأ من هؤلاء ... اولئك الذين باعوا احزابهم العريقة و رضوا ان يكونوا ديوثين و محللين للسلطة الحاكمة فكونوا ما يسمى باحزاب الفكة و احزاب المؤلفة جيوبهم و صاروا يلعقون احذية عسكر السلطة و ينبحون في اوجه الشعب نيابة عن اسيادهم في السلطة و يهزون اذيالهم للسادة... احمد بلال و زمرته مثالا!

[وحيد]

#1435240 [التنقاري]
0.00/5 (0 صوت)

03-27-2016 02:44 PM
هذا الكلام لا يفيد في اسقاط حكومة الكيزان ....

[التنقاري]

#1435190 [د. على]
0.00/5 (0 صوت)

03-27-2016 01:43 PM
مقال رائع. خير الكلام ما قل ما دل. المتسلقون والمصلجية هم من وقف ويقف فى طريق الخلاص الوطني. أجمل ما فى المقال هذه الفقرة (لا يحبون العيش في سلام.. ويرون في كل تصرفات وكلام الآخرين خطراً محدقاً يهدد مصالحهم الشخصيةالوضيعة).المصيبةأن هؤلاء يا أستاذة أصبحوا "طبقة إجتماعية" كاملة الدسم لها من يحميها وينافح ويستميت فى الدفاع عنهاوعن مصالحها الطفيلية.هي تقاوم وتجهض أي محاولة أو مبادرة "تشتم" من رائحتهاالوطنية ومنفعةالشعب.لا بل أن هذه الطبقة سخرت الدولة ومؤسساتها وأجهزتها العدلية وقانونها وزبانية أمنها لحمايتها من أي مساس.هؤلاء هم من يحكم السودان!!

[د. على]

داليا الياس
داليا الياس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة