المقالات
السياسة
على ظهر مانديلا..!
على ظهر مانديلا..!
03-28-2016 12:54 PM


كان الزعيم مانديلا يمسك بيد الدكتور كامل إدريس ويمضي به إلى غرفة جانبية..دون مقدمات يرفع الزعيم من قميصه ويخاطب ضيفه “أنظر يا ولدي ليس هنالك بوصة خالية من التعذيب”.. ثم يسدل الزعيم الستار عن الماضي ..بعدها يطلب من رجل أبيض بملامح أوربية أن يحضر..يمسح الزعيم على كتف الشاب الأبيض ثم يسأله عن ذاك الماضي، ويقر الرجل أن له نصيب الأسد من تلك الآثار المسيئة ..ويندهش كامل إدريس حينما يعلم أن صاحب السوابق يعمل حارساً شخصياً للرئيس مانديلا.
ربما من تلك الواقعة اتخذ كامل إدريس الطريق الثالث..الأمم التي تمضي إلى الأمام تتناسى الماضي، وتثب إلى المستقبل..كلمنا أمس ادريس في تدشين كتابه ( تقويم المسار وحلم المستقبل)عن تجارب اليابان ووثبتها من أوحال الهزيمة والكراهية إلى شراكة ذكية مع من ألقوا عليهم القنابل الذرية في هيروشيما ..كراهية السنوات الطويلة لم تمنع الألمان من تهديم الجدار الفاصل.. نقول إن الشعوب الأخرى التي لم تتعلم فضيلة التسامح تظل ترزح في مربع الكراهية..خلافات سقيفة بني ساعد قبل عشرات القرون مازالت تقسم المسلمين.. شعوب أخرى ما زالت تمارس التطهير على أسس عرقية.
لكن ربما لم ينتبه الأستاذ علي محمود حسنين إلى رسالة الدكتور كامل إدريس الذي جمع شتات السودانيين في لندن..عمنا العزيز علي حسنين الذي أكد أنهم أعدوا قانون معاقبة مفجري انقلاب يونيو..لا نعترض على فكرة معاقبة أهل الانقاذ ولكن الاولوية ينبغي أن تكون حول خطط إعادة بناء الوطن ..الأجيال القادمة تستحق أملاً لتعيش عليه..ليست الانقاذ وحدها التي قوضت حكماً دستورياً..الهدم دائماً أسهل من البناء..المعارضة الراشدة ينبغي أن تشغل نفسها بخطط إعادة البناء.
من حسن الحظ أن هنالك تيارات عديدة بدات تستبصر أن التركيز على المستقبل أهم من سجن الماضي..سمعت قبل أيام الدكتور علي الحاج يقول إنه ترك الماضي وراء ظهره..مثل هذه المشاعر الإيجابية مهمة جداً في مسيرة الشعوب..صحيح أن التسامح لا يعني الافلات من العقاب..ولكن أهمية التسامح أنه يفتح باب الأمل..ما بين التسامح والمحاسبة ينبع الطريق الثالث.
المتابع لمسيرة كامل إدريس السياسية يجد أنها تحاول دائماً استبصار حل قائم على التنازلات..قبل سنوات جمع الراحل الترابي والإمام الصادق في جنيف..في ظرف دقائق توافق الشيخ والإمام على خارطة طريق، وما تبقى من زمن خصصه الرجلان للإنس الجميل حول الذكريات..حتى هذه اللحظة مازال إدريس يراهن على الطريق الثالث..ومن حسن الحظ أن القاعدة تتسع..هذا ما لمسته من حديث أغلب المتحدثين في منشط لندن.
بصراحة.. مطلوب منا ألا ننسى آلامنا ولكن يجب ألا تشغلنا عن آمالنا.

اخر لحظة


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2845

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1436507 [محمد الفاتح سعيد]
5.00/5 (1 صوت)

03-29-2016 03:18 PM
في البداية كيف يتثني لنا ان نثق في مقولة مانديلا التي سردها و انت كاتب السلطان و الزور معا و هل نصدق رواية كامل ادريس الذي هو ايضا مطعون في مصداقيته حيث انه طرد من رئاسة منظمة الملكية الفكرية بطريقة دبلوماسية دون تصعيد بسبب وجود شهادات رسمية في ملفه الشخصي مزورة وهذا حديث موثق في جميع الصحف العالمية و الاقليمية. وهل يعقل ان نيلسون مانديلا ذلك العملاق الذي ملا الدنيا بأحاديثه و بطولاته يجر كامل ادريس لغرفة مجاورة لكي يرفع قميصه لكي يري كامل ادريس كيف عزب النظام العنصري نيلسون مانديلا ويعطيه شهادة براءة وهو الذي كتب سيرته الذاتية و هو في سدة الحكم و قراها حتي الاطفال والتي اصبحت جزء من الموسوعات العالمية للأطلاع الا وهي مشوار طويل نحو الحرية ومن هو كامل ادريس الذي يريد مانديلا ان يثت تعذيبه له و هنالك شواهد مثل صورة بيل كلينتون وهو يشارك نيلسون مانديلا في زنزانته في جزيرة روبن التي اصبحت بوستر يعلق في المنازل ايمانا بأن العدالة اخذت مجراها ارحمونا فقد هلكتم الشعب السوداني و انتم تكيلون الرماد يوميا علي جثته بترهاتكم هذه بعد ما دفنتموهم احياء.
اما مطالبتك الاستاذ علي محمود حسنيين بأن يحذو حذو زولكم علي الحاج بتاع خلوها مستورة و الدافنو معاكم سوا و ان ينسي الماضي ويتسامح. فسؤالي لك اذا كان هذا هو ديدنك لماذا ونحن نعلم انك مأجور اقمت محاكم تفتيش لاشرف وانبل مناضل سوداني الا وهو محمد ابراهيم نقد بسؤالك المسموم و في مؤتمر صحفي علي الهواء اذا كان نقد يصلي ام لا؟ هل هذا هو التسامح الذي تراه و لسان حال نقد يقول ماني الوليد العاق لا خنت لا سراق فعجبي لما وصلنا اليه من اسفاف و انحطاط و مثلك يشكل الراي العام السوداني.
اراك تتباكي يوميا علي عمودك الذي سكبت فيه الذمع اكثر مما سكب من دمع علي حائط المبكي علي موت شيخك الترابي الذي وصفته بأنه رجل صالح ونحن نعلم مدي صلاحه حينما توفي ترك الشعب السوداني اشلاء و مات في فترته ملايين المواطنيين و ترك اطفال المدارس بدون فطور. و حينما توفاه الله كان يعمل ليلا نهارا لكي يوحدكم كأسلاميين في ما اسماه بالنظام الخالف لانه كان يقراء الكتابة علي الجدران بوضوح واراك في كتاباتك تري اني الترابي مات كمواطن عادي لم يتلقي العناية الكافية و عجبي للاسفاف حيث نقل الي اكبر مستشفي خاص و جلبوا له كل اطباء السودان و سخروا له كل اجهزة الدولة لانقاذ حياته و جهزوا له طائرة خاصة لنقله خارج السودان و اجزم ان في حي بري الذي فيه مستشفي رويال كير هنالك و في تلك اللحظات يوجد الاف المواطنيين الذين لايملكون حق الدواء و انت و تزرف الدمع بأن البشير و اخرون لم يحضرو دفن الزعيم. نصيحة لك و لكل الارزقية علي شاكلتك عليكم بالتكاتف و توحيد دربكم مع كمال عمر و دربكم عديل خلف الكاكي بعد موت الترابي الذي يبدو ان النظام الخالف بعد موته اصبح نظام تالف وفعلا البلد المافيهو تمساح بيرعي فيه الورل

[محمد الفاتح سعيد]

ردود على محمد الفاتح سعيد
[ابوياسر] 03-30-2016 11:49 AM
ينصر ديييييييييييينك كفيت ووفيت ولكن امثال البقرة دا كلامك دا ما بسوي ليهو الحبة ديل ميتين ضمير


#1436447 [مجدي عمر]
0.00/5 (0 صوت)

03-29-2016 01:19 PM
والله يا أستاذ عبد الباقي ليس للسودان والسودانيين من مجال سوي أن يتناسوا الماضي ويفكروا في بناء المستقبل ..العالم من حولنا يتغير ...دول يضربها الارهاب وفي كل مكان قتل وموت ودمار ..ودول تبني بسواعد أبنائها دون الالتفات الي المعوقات ...
ما يجمع بين السودانينن كفرقاء أكثر مما يشتتهم ولكن يجب أن نتكاتف جميعا لخلق ارادة قوية لتجاوز الماضي ومراراته .

[مجدي عمر]

#1436431 [زول]
5.00/5 (1 صوت)

03-29-2016 12:52 PM
الظافر يريد للناس ان تنسى ما فعله نظامهم ويضرب الامثلة بمانديلا والمانيا واليابان وغيرها لكن ما حدث في السودان يختلف اختلافا جذريا لانه لا يمكن لاي مواطن تضرر وقطع عيشه او مواطن مات بسبب الجوع او التعذيب والقهر او القتل اعداما او في الشارع العام برصاص الشرطة وهو في تظاهرة سلمية ان يسامح ولا توجد اوجه مقارنة بما ذكره تلميذ الترابي الشاطر الظافر الا في حالة واحدة ان يعتذر اخوة الظافر علنا بما فعلوه بشعب السودان وماله ونظامه الديمقراطي الذي قضوا عليه بليل .

[زول]

#1436066 [Bdrtaha]
0.00/5 (0 صوت)

03-28-2016 09:25 PM
رحم الله الاستاذ احمد عبدالحليم 2020صارت 2025

[Bdrtaha]

#1436014 [Zombie]
5.00/5 (2 صوت)

03-28-2016 07:03 PM
تجارب اليابان ووثبتها من أوحال الهزيمة والكراهية إلى شراكة ذكية مع من ألقوا عليهم القنابل الذرية في هيروشيما ..كراهية السنوات الطويلة لم تمنع الألمان من تهديم الجدار الفاصل.....الخ
------------------
التسامح هنا دولة كانت ضد دولة (اليابانVأمريكا) وكذلك ألمانيا الغربية ضد ألمانيا الشرقية, يعني الكراهية كانت بين دولتين , أما في السودان حكومة ونظام مجرم ضد مواطنيه, لم يكن هناك قتال بين دافور والشمالية أو الوسط أو جنوب كردفان مثلا إنما دولة بكامل عتادها وجيشها ضد مواطنيها أعملت فيهم القتل والتعذيب والإغتصاب والتهجير والسجن والإضطهاد , أفبعد ذلك تسامح؟ كلا ثم كلا العقاب أولا ثم ثانيا ثم أخيراً. لا أعتقد أن قوانين الشريعة التي يتبجحون بها كذباً تقول أن من يغتصب يسامح ومن يَقتل يسامح ومن يسرق ويفسد كذلك يُسامح, كلنا يعرف جزاء ذلك وفق ما جاء في القرآن والسنة.

[Zombie]

#1435897 [عبده]
5.00/5 (2 صوت)

03-28-2016 03:21 PM
انت سمحوا ليك تمشي والباقين منعوهم ليه ؟؟

في راسك في ريشة ؟ولا عايزنك تجي تقول جنس الكلام دة ؟؟
التسامح عنده فلسفة وضوابط .. ليس كل مجرم تتم مسامحته ..القاتل يقتل ..والفاسد يعاقب بقدر فساده والبريىء ننم برائته ..كل بميزان العدل في باحة الفضاء العادل ..
لا تستخدم جمال التسامح لتمرير قبح الانقاذ ..

[عبده]

#1435890 [وحيد]
5.00/5 (1 صوت)

03-28-2016 03:14 PM
يستنبط من حديثك التمهيد لتجاهل احقاق الحق و محاسبة الظالمين ... الحقيقة المرة ان الشعب السوداني ظل يسامح جلاديه و يعاملهم بفهم عفا الله عما سلف ... هذه الغفلة شجعت مزيدا من المجرمين ليقفزوا على ظهر الشعب و يسمونه سوء العذاب حتى وصلنا الى اكثر المجرمين فجورا و عتوا من عصابة المشروخ الحضاري .. لو ان كل من اخطا في حق الشعب حوسب و عوقب لما استاسد علينا الثعالب و الضباع و سامونا الذل و الهوان ... يجب محاسبة المجرمين حسابا عسيرا ليكونوا عبرة لمن اعتبر و حتى لا ينط علينا مجرم اخر بانقلاب ليسئ الينا ... هذا اول التغيير ..

[وحيد]

#1435855 [المتجهجه بسبب الانفصال]
5.00/5 (1 صوت)

03-28-2016 02:20 PM
فرق بين الكراهية والمساءلة القانونية وفق القانون،،، ما حدث من هدم طال الجميع وبالاصرار والترصد،، كل صوت الناصحين ومل منذ 1989 وادينوا وجرموا ،، لابد من المساءلة وليقرر الضحايا أو ذووهم العفو والصفح عن مرتكبي الجرائم بالاصرار والترصد،،، مشكلة السودان ان تغيير الانظمة مثل تغيير الشرابات ولكن هذه الشرابات لا بد من غسلها قبل ارتدائها مرة اخرى،،، العفو شيمة القادرين على التمام فدعه يتم في اطر قانونية ومحاكم يراقبها ويتابعها الشعب حتى يعرف المذنب قدره والبرئ وضعه ،،، بالعكس القانون هو اللاجم الحاسم لتفشي الكراهية هكذا قال الله الذي باسمه قام انقلاب 30 يونيو 1989 (( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)) وكذلك قال جل من قائل: (( وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله))،،، ليت الأمور تتحول بحب وتسامح دون أن ترق كل الدماء حسب ما كان يدعوا الداعون لذلك في ايام السطوة في هذه الفترة الحالكة من الشظف فالبلد نظف من الموارد،،، على الأقل بالمساءلة الناس تعرف حقوقها وليس المقصود التشفي فالشعب السوداني لا يتشفى اذا لامتلأ كل مستشفى وممشى ،، هذه آخر فرصة للجبابرة في الانقاذ يشوفوا ليهم طريقة تحول قبل أن تهب عليهم حاجات تانية حامياني،،،،

الظاهر أن الجماعة شعروا أن القرار 2265 هذه المرة فيه تحول حقيقي من المناوشات السياسية الاممية الى عمليات عسكريه تبدأ بالطبع بحظر تحرك الاليات والقوات العسكريه باذن خاص من مجلس الأمن ثم حظر طيران ثم بعد ذلك دعم للقوات الامميه مع قوات موالية مثلما حدث في العراق وليبيا،،، بالتالي يا ايها الجبهجية المتمسكون على الاقل اعتبروا بما يجري حولكم البلد لا تستحمل قعقة سلاح أوسع،، سلموا الشعب حقه،،، والا فانه الدمار الآتي لا ريب فيه،،،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
[ابوالكل] 03-28-2016 05:32 PM
اجد نفسى دائما حريص على قراءة تعليقاتك التى تصلح لان تكتب وتدرس لطلاب الاعلام و دراسات اخرى .
اقتباس
لكن ربما لم ينتبه الأستاذ علي محمود حسنين إلى رسالة الدكتور كامل إدريس الذي جمع شتات السودانيين في لندن..عمنا العزيز علي حسنين الذي أكد أنهم أعدوا قانون معاقبة مفجري انقلاب يونيو..
الظافر الكوز يحسسنا بان راس السوط لحقه
من عندى :-
التسوى كريت فى القرض تلقاه فى جلده
عليكم اللعنة


عبد الباقى الظافر
عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة