المقالات
السياسة
في جزيرة أبا دعونا نحلم بعد "تحريرها" (3/5)
في جزيرة أبا دعونا نحلم بعد "تحريرها" (3/5)
03-30-2016 10:01 AM

في جزيرة أبا دعونا نحلم بعد "تحريرها" (3/5)
د/ بشير محمد آدم – مدير جامعة الإمام المهدي السابق


تناولت في الحلقات السابقة رغبة مواطني الجزيرة أبا في تقنين الأراضي السكنية والزراعية المملوكة لهم عرفاً وممارسةً ومتوارثة جيل عن جيل ونحمد الله أن الأخ الوالي د. عبد الحميد موسى كاشا قد استجاب لرغبة مواطنيه تنفيذاً لقرار سابق من رئاسة الجمهورية ولتوصية يقال أن الإمام عبد الرحمن تركها تفيد بأن تؤول الجزيرة أبا إلى سكلنها بغد وفاته وقطع التمليك السكني مراحل بعيدة وتم تسليم العقودات وشهادات البحث وتبقت بعض المعالجات التي أشرت إليها سابقاً والتي تتطلب المراجعة حتى يقفال هذا الملف تماماً. عشمنا كبير وثقتنا غير محدودة في استجابة الأخ الوالي لتنفيذ مشروع أبا الجديدة وفي ذلك إعماراً لأرض ظلت بحالها منذ أن عرفت أبا في القرن قبل الماضي.
من متابعتي علمت أن ملف الإراضي الزراعية يسير بخطى حثيثة ومتسارعة لتقنينها\ن وعلمت أن كشوفات المستحقين قد نشرت بالفعل في الصحف. كثير من الآراء طرحت هنا وهناك والرآي الراجح والمنطقي الذي يقبله العقل أن يتم التمليك بصورة فردية ولمن سقط اسمه من الكشف ويجزم أن له إستحقاق عليه أن يتقدم بما يثبت ذلك بما هو متعارف عليه من وسائل آثبات: مستندات مكتوبة أو شهود يؤكدون صحة ذلك الإدعاء. إذا كانت هناك مساحات ليس لها صاحب وإنما كانت تستغل كمشاريع وبعد أيلولتها لأهالي أبا بحسب منطوق قرار السيد/ رئيس الجمهورية ووصية السيد الإمام/ عبد الرحمن المهدي طيب الله ثراه بالتنازل عنها أهالي الجزيرة أبا فيمكن أن تسجل كمشاريع جماعية يخصص عائدها لتحسين الخدمات المختلفة في الجزيرة أبا. أعطت اللجنة فترة شهرين للطعون ونرجو ألا يسعى فرد أو مجموعة لإضاعة وقت اللجنة في مكايدات أو تشكيك ربما يأخذ كثير من عمل اللجنة وأعتقد أن الكشوفات التي نشرت مبنية على وثائق وجدت في الإرشيف ولمن سقط إسمه وله إستحقاق بالفعل فإنه لن يظلم.
معلوم أن كثير من أراضي الجزيرة أبا زراعية تصلح لزراعة محاصيل متنوعة، أهمها الفواكه بأنواعها المختلفة والخضروات، حيث كانت وما زالت أبا تزود مدينة كوستي وربك وما جاورهما من قرى بهذه المنتجات التي تقف جناين طيبة شاهداً عليها. تعتبرأراضي الجزيرة من أصلح أراضي ولاية النيل الأبيض للبستنة ولأهل الجزيرة خبرة عملية في هذا المجال.
إذا تم هذا الأمر نعتقد أن السيد/ الوالي وأبناء أبا وبعض أفراد أسرة السيد/ عبد الرحمن يمكنهم توظيف علاقاتهم في إيجاد تمويل لمثل المشاريع والتي يمكن الرهان على نجاها بنسبة كبيرة. تمليك الأرض دون تغيير النظرة التقليدية والنمط السائد في كيفية إستغلالها ربما لا يخدم الملاك وأهل أبا كثيراً، لأن إعادة تجهيز الأرض من إبادة للمسكيت الذي تمدد في مساحات كبيرة بالجزيرة أبا وحفر القنوات وشراء الوابورات وإعداد الدراسات الفنية اللازمة وتمويل العمليات الزراعية يحتاج لجهود كبيرة ويجب ألا نحمل الولاية أكثر مما تستطيع وأي بلد يرتفع شأنها ويعلو قدرها وتنمو وتزدهر بتكاتف أبنائها، هلموا أخواتي وأخواني ومواطني أبا واغتنموا الفرصة وضعوا أيديكم في يد واليكم ولا ننسى التواصل والتفاكر والتعاون مع معتمد محلية ربك الأخ الكريم الدكتور/ أبو عبيدة العراقي الذي نفع أينما وضع وترك بصمات واضحة أينما حل وأهل أبا رعايا محليته فأرجو ألا يعتبر مناشدتنا ومطالبتنا المباشرة للوالي مباشرةً تجاوزاً له، وأيضاً يجب ألا تغفل اللجان المختلفة التواصل مع الأخ الدكتور/ الصادق الهادي المهدي نائب دائرة أبا في المجلس الوطني والأخ/ إبراهيم سليمان ممثلنا في المجلس التشريعي الولائي. فهم ابن الولاية وأبناء أبا وقادتها السياسيين ولا نشك مطلقاً في تعاونهم الصادق مع أهالي الجزيرة أبا في تحقيق حلم طال انتظاره. فلنمد أيدينا لكل الجهات الرسمية كل في ما يليها وألا نبخل عليها بالرأي والمشورة البعيدة عن الغرض وألا نتشكك لحظة في حسن نواياهم وأهم شيء ألا "ندس منهم المحافير". مطالبتنا الملحة والمدعومة برجاء للأخ الوالي أن يتكرم بإعفاء المستحقين من رسوم تسجيل الأراضي الزراعية أو تخفيضها للحد الأدنى ولا نشك في استجابته لهذا الطلب ، تقديراً لظروف الكثيرين ومكافأةً على صبرهم ومثابرتهم.
أعتقد أن إمكانيات أراضي الجزيرة أبا في مجال البستنة ونجاحها المضمون إذا ما تمت متزامنة مع برنامج الولاية في كهربة المشاريع الزراعية فإن ذلك يعتبر بداية لثورة حقيقية ونقطة إنطلاق للرقي بمواطني أبا وما جاورها إقتصادياً وتعليمياً وصحياً مما يسهم في الإستقرار وعدم التفكير في مغادرتها(دعونا نحلم). يتداول أبناء الجزيرة أبا في الداخل والخارج عبر منديات التواصل المختلفة كثير من الآراء والأفكار كلها تصب في الإستفادة من تقنين أوضاع الأراضي بالجزيرة أبا في وجود والي يستمع لقضايا رعاياه ويسعى جاهداً الإستجابة لمطالبهم وتحقيق رغباتهم في حدود ما تسمح به إمكانيات الولاية واضعاً يده في يد أصحاب المصلحة.
للجزيرة أبا حالياً منفذ بري واحد عن طريق الجاسر الذي ضاقت مساحته بسبب عوامل الطبيعة وتمدد أشجار المسكيت ولذلك هنالك آراء تقترح عمل جسر من الجهة الجنوبية الشرقية، ليس كبري بالمعنى المفهوم وإنما المقصود ردميات ترابية وخرصانية من الناحيتين الشرقية والغربية يربطهما كبري صغير من الأسمنت يسمح بمرور المياه على النحو الذي تم سابقاً لمعدية الدويم قبل تشييد الكبري، ويمكن أن تتطور الفكرة مستقبلاً إلى قنطرة للتحكم في المياه(دعونا نحلم). يمكن أن يتم هذا الأمر بالتنسيق مع جهات بيئية لخلق غابات ومحمية على طول الجاسر من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال.
يمثل هذا المشروع جسر يربط الجزيرة أبا التي تنتج الفواكه بأنواعها والخضر بمدينتي كوستي وربك وعبرهما إلى أقاليم السودان غرباً ووسطاً وشمالاً، إضافة إلى سكان المدينتين اللتان تتزودان أصلاً بتلك المنتجات من الجزيرة أبا ومنذ عصور خلت. سيخلق هذا الجسر بإذن الله نوعاً من الحراك الإيجابي وتزدهر الجزيرة أبا إقتصادياً(دعونا نحلم)، كما أن قيمة الأرض بها سيرتفع بصورة عامة وفي الناحية الجنوبية قبالة جناين طيبة على وجه الخصوص التي ما زالت تقف شاهداً على أن أرض الجزيرة أبا ستظل أنضر بستان في الولاية لإنتاج المانجو بأصنافها المختلفة والقريب فروت والجوافة والبرتقال واليوسفي والفراولة والعنب والموز وبالطبع الليمون الجيد من "جنينة السيد" كما كان ينادي باعة الليمون في ذلك الزمن الجميل.، مما قد يستقطب مستثمرين في مجال السياحة، خاصة وأن منطقة طيبة وبحدائقها ومساحاتها الخضراء ظلت على الدوام منتجعاً ومكاناً للرحلات الترفيهية في العطلات والأعياد لسكان كوستي على وجه الخصوص.
كل هذه الرؤى والأفكار يمكن أن تدعم بدراسات جدوى من أبناء أبا المختصين في شكل مصفوفة مشاريع تنفذ تدريجياً. سعادة الوالي الأخ الدكتور/ عبد الحميد موسى كاشا أبناء أبا يثمنون جهودكم ويقدرون مساعيكم لتقنين وضع الجزيرة أبا بصورة نهائية وعاجلة ويضعون أيديهم في يدك ويد كل الجهات الرسمية بالولاية من أجل الوصل للهدف المنشود ونناشد أهلنا أصحاب المصلحة ألا يلتفتوا لأي مخذل أو صاحب أجندة خاصة وأن يغلبوا مصلتهم زمصلحة الأجيال القادمة فوق كل العواطف والولاءات ونحن في سبيل المطالبة بالحقوق لا نخاف في الحق لومة لائم. الحلقة القادمة تتناول إرتباط أسرة المهدي ومواطني الجزيرة أبا على وجه الخصوص وتحمل عنوان: "تعظيم سلام لأسرة المهدي الإمام وللوالي الهمام".
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 582

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1436985 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2016 01:17 PM
لا ادرى ممن يريد البروف تحرير هذه القطعة العزيزة المحتلة من ارض النيلين وهل هى تتبع لدارفور ام النيل الابيض فبينما هى جغرافيا تتبع للاخيرة الا انهاديموغرافيا تتبع للاولى فهى ارض محتلة بمعنى الكلمة حسب العرف القبلى المحلى و ربما مكتسبة حسب اعراف اؤلئك الوافدين اليها. والاحتكام قى ذلك الى الاعراف القبلية التى تحترم وتصون حقوق واملاك القبائل وحدود اراضيها وعدم تجاوزها والتى تتحكم فى جغرافيا القبائل فى بلاد السودان منذ الاف السنوات دون النظر لتائيرات الوقائع السياسية التى لا تخلق حقوقا من العدم وحسب الاعراف المتبعة فى اكتساب ملكية الاراضى النيلية والسائدة فى بلادنا منذ الازل والتى ليس من بينها وضع اليد . وبناء عليه فان تحريرها الحقيقى هو اخلاءها من جميع الوافدين اليها من خارج المنطقة واعادة الحق الى اصحابها الحقيقيين وهم القبائل المجاورة لها على البرين الغربى والشرقى حسانية وكواهلة وغيرهم كما ان السير قدما فى الاجراءات الجارية ستسبب سابقة فى تاريخ البلاد يمكن تكرارها فى مناطق اخرى مستندة عليها كالجزيرة ونهر اتبرا والقاش والدندر والرهد وعسلاية وسواها وستجر البلاد الى كوارث وبيلة وللسكان التاريخيين لتلك المناطق بصفة خاصة ومستقبل اجيالهم ولو كان الامر بهذا اليسر لما تجاوزنه الحكومات السابقة ولكنها شاءت احترام تلك الاعراف وعدم تجاوزها مهما كانت المبررات لكونها تمثل اللبنة والاساس الذى يحمل عرش المجتمات المكونة للدولة السودانية منذ قيامها والعبث بهذا الاساس يعرضها للانهيار والسقوط حتما .

[الوجيع]

د/ بشير محمد آدم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة