المقالات
السياسة
السر في البكاء ..!
السر في البكاء ..!
03-30-2016 11:45 AM


حكاية ألهمتني جداً، فأحببت أن أشارككم بها .. يقول صاحب الحكاية ..
( .. لي دعاء تأخرت إجابته طويلاً، حتى بت أجرب طرقاً كثيرة لعل الله يستجيب .. ولكن تأخرت الاجابة، ومع علمي بحكمة الله تعالى في هذا فأنني أعلم ان وراء تأخر اجابة الدعاء فوائد عظام قد حصلت عليها .. كنت أعلم أن هناك سراً أو أسراراً وراء استجابة الدعاء قد يعلمها من منّ الله عليه ببعض العلم .. فكنت ابحث عنه .. وكان سؤالي هو (ماسر إجابة الدعاء سريعاً .. وهل هنالك طريقة خاصة لذلك) ..؟!
إلى أن جاء يوم كنت فيه مهموماً جدا وبكيت شاكيا لله وحده، مناجياً إياه حول هذا الهم العصي .. ثم ما أصبح الصبح حتى واساني ربي بأمر عجيب، لقد أجاب دعائي .. وتكرر هذا الموقف معي في حادثة أخرى بعد أشهر، حيث بكيت لله وحده في أثناء الدعاء، وإن هي إلا ساعات حتى استجيب دعائي .. فانتبهت إلى أن السر في البكاء ..!
كنت أقرأ في سورة يوسف وأستوقفتني آيات بكاء النبي يعقوب عليه السلام كثيرا عندما فقد ابنه يوسف ثم بنيامين، عوتب من قبل ابنائه، وقيل له كفى بكاء .. انت نبي .. كيف تبكي؟! .. (وتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ. قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ) .. فبماذا أجابهم؟! .. (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) ..!
(فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) .. هل انتبهت؟! .. يعقوب عليه السلام، حسب علمه الرباني، كان يعلم ان الله يستجيب عندما تبكي بحضرته ..!
وعندما بكت السيدة مريم في موقفها العصيب وتمنت الموت( فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً) .. كانت الاستجابة سريعة (فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً.وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً. فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً) .. هل انتبهت الى كلمة (وَقَرِّي عَيْناً )؟! .. هل انتبهت الى تلك المواساة ..!
ثم عندما بكى سيدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم يوم رجوعه من الطائف وهو حيران بين شماته أهل مكة وكسران قلبه الشريف من موقف أهل الطائف وما اوذي به .. بكى الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم ) في دعائه ... فماذا كان ..؟!
واساه ربنا سريعا وقربه اليه في حادثة الاسراء والمعراج الى مكان لم يقرب اليه احداً من خلقه، مواساة وتشريفاً لسيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ..!
وها أنذا أبكي في دعائي أو اتصنع البكاء حتى، لكي يراني ربي هكذا، عسى أن يجيب دعائي ..)!

آخر لحظة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1409

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1437456 [يا خبر بفلوس]
2.00/5 (1 صوت)

03-31-2016 10:14 AM
والله مقالك وحده يا ست البنات يبكي ما يؤكد عظم الدعاء مخ العبادة شكرا لهذا المقال وانا ايضا مرت بي لحظة عجزت ان اسلك طريقا يجيب دعائي بالسرعة التي يتطلبها الامر فكان ان حضرت محاضرة لاحد الائمة وكان محور الحديث حول استجابة الدعاء واسرار الاجابة وتاجيل الاجابة وخلاصة ما خرجت به ان مراجعة العبد نفسه وافعاله والتخلص من سيئها ومن ثم الاتجاه نحو الله كلية بالصلاة في موعدها في جماعة والاكثار من النوافل والذكر والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما هي ايام حتى اجيب دعائي وبشكل جذري ومقنع لي ان ما حدث اجابة لتكرار دعائي الذي لم امل من تكراره وعند الاخرين الذين لديهم مظلمتى وعليهم ادعو ان يرد الله حقي من عندهم كان مستغربا ومستهجنا ولم يكن متوقع سبحان الله سبحان الله احدهم واجهني صراحة وقال لي يا شيخ انت دعوت علينا فقلت له اني دعوت الله ان ينصر الحق ويقمع الباطل وقد فعل اللهم لا شماتة لكن هنالك امر لا ادري من الهمني قوله فكان كلما اصابني عسف من قبلهم وعلمت ان كيدا قد حيك ضدي انوي فعل شئ في المقابل كان يردعني قول الله ( لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) فارجع عنه نفعني الله واياكم بالهداية والحق
لك الشكر

[يا خبر بفلوس]

#1437298 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2016 04:56 AM
1. أعتقد ان السر ربما يكمن في هذه الآية، والله أعلم:
ﻓﻲ ﻗَﻮﻟِﻪ - ﺗَﻌﺎﻟﻰ :- )) ﻭَﻋﺴَﻰ ﺃﻥ ﺗَﻜﺮَﻫُﻮﺍ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﻫُﻮ ﺧﻴﺮٌ ﻟَﻜُﻢْ ﻭﻋَﺴﻰ ﺃﻥ ﺗُﺤﺒُّﻮﺍ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭﻫُﻮ ﺷَﺮٌّ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَﺍﻟﻠﻪُ ﻳَﻌﻠﻢُ ﻭﺃَﻧﺘُﻢ ﻻ ﺗَﻌﻠَﻤﻮﻥَ (( ‏[ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 216 ‏] :
‏« ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﻋﺪَّﺓ ﺣِﻜﻢٍ ﻭﺃﺳﺮﺍﺭٍ ﻭﻣﺼﺎﻟﺢَ ﻟﻠﻌﺒﺪِ :
ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪَ ﺇﺫﺍ ﻋﻠِﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻩَ ﻗﺪ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺎﻟﻤﺤﺒﻮﺏِ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﻮﺏَ ﻗﺪ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺎﻟﻤﻜﺮﻭﻩِ؛ ﻟﻢ ﻳﺄﻣَﻦْ ﺃﻥ ﺗُﻮﺍﻓﻴَﻪُ ﺍﻟﻤَﻀﺮَّﺓُ ﻣِﻦ ﺟﺎﻧﺐِ ﺍﻟﻤَﺴﺮَّﺓِ، ﻭﻟﻢ ﻳَﻴﺄﺱْ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻴَﻪ ﺍﻟﻤﺴﺮَّﺓُ ﻣِﻦ ﺟﺎﻧﺐِ ﺍﻟﻤَﻀﺮَّﺓِ؛ ﻟﻌﺪﻡِ ﻋِﻠﻤﻪِ ﺑﺎﻟﻌﻮﺍﻗِﺐ؛ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪَ ﻳﻌﻠﻢُ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻤُﻪ ﻋﺒﺪُﻩ ...
ﻭﻣِﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭِ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔِ :
ﺃﻧَّﻬﺎ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﻣِﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪِ ﺍﻟﺘَّﻔﻮﻳﺾَ ﺇﻟﻰ ﻣَﻦ ﻳَﻌﻠﻢُ ﻋﻮﺍﻗﺐَ ﺍﻷُﻣﻮﺭ، ﻭﺍﻟﺮِّﺿﺎ ﺑﻤﺎ ﻳَﺨﺘﺎﺭُﻩ ﻟﻪ ﻭﻳَﻘﻀﻴﻪِ ﻟﻪ؛ ﻟﻤﺎ ﻳَﺮﺟﻮ ﻓﻴﻪ ﻣِﻦ ﺣُﺴﻦِ ﺍﻟﻌﺎﻗﺒﺔِ .
ﻭﻣِﻨﻬﺎ : ﺃﻧَّﻪ ﻻ ﻳﻘﺘﺮﺡُ ﻋﻠﻰ ﺭﺑِّﻪ، ﻭﻻ ﻳَﺨﺘﺎﺭُ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻻ ﻳﺴﺄﻟُﻪ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺑﻪ ﻋِﻠﻢٌ؛ ﻓﻠﻌﻞَّ ﻣﻀﺮَّﺗَﻪ ﻭﻫﻼﻛَﻪ ﻓﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻌﻠﻢُ ! ﻓﻼ ﻳﺨﺘﺎﺭُ ﻋﻠﻰ ﺭﺑِّﻪ ﺷﻴﺌًﺎ؛ ﺑﻞ ﻳﺴﺄﻟُﻪ ﺣُﺴﻦَ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭِ ﻟﻪ، ﻭﺃَﻥ ﻳُﺮَﺿِّﻴَﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﺨﺘﺎﺭُﻩ؛ ﻓﻼ ﺃﻧﻔﻊَ ﻟﻪ ﻣِﻦ ﺫﻟﻚ .
ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻓﻮَّﺽ ﺇﻟﻰ ﺭﺑِّﻪ، ﻭﺭﺿِﻲَ ﺑﻤﺎ ﻳﺨﺘﺎﺭُﻩ ﻟﻪ؛ ﺃﻣﺪَّﻩُ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺘﺎﺭﻩُ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻘُﻮَّﺓِ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻟﻌﺰﻳﻤﺔِ ﻭﺍﻟﺼَّﺒﺮِ، ﻭﺻﺮَﻑَ ﻋﻨﻪ ﺍﻵﻓﺎﺕِ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻋُﺮﺿَﺔُ ﺍﺧﺘِﻴﺎﺭِ ﺍﻟﻌﺒﺪِ ﻟﻨﻔﺴِﻪ، ﻭﺃَﺭﺍﻩُ ﻣِﻦ ﺣُﺴﻦِ ﻋﻮﺍﻗﺐِ ﺍﺧﺘِﻴﺎﺭِﻩ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦْ ﻟِﻴﺼﻞَ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﻀِﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﺨﺘﺎﺭُﻩ ﻫﻮ ﻟﻨﻔﺴِﻪ .
ﻭﻣِﻨﻬﺎ : ﺃﻧَّﻪ ﻳُﺮﻳﺤُﻪ ﻣِﻦ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭِ ﺍﻟﻤُﺘﻌِﺒﺔِ ﻓﻲ ﺃﻧﻮﺍﻉِ ﺍﻻﺧﺘِﻴﺎﺭﺍﺕِ، ﻭﻳُﻔﺮِّﻍُ ﻗﻠﺒَﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘَّﻘﺪﻳﺮﺍﺕِ ﻭﺍﻟﺘَّﺪﺑﻴﺮﺍﺕِ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻌﺪُ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻋَﻘَﺒﺔٍ ﻭﻳﻨﺰِﻝُ ﻓﻲ ﺃُﺧﺮﻯ، ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ : ﻓﻼ ﺧُﺮﻭﺝَ ﻟﻪ ﻋﻤَّﺎ ﻗُﺪِّﺭ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻠﻮ ﺭَﺿِﻲَ ﺑﺎﺧﺘِﻴﺎﺭِ ﺍﻟﻠﻪ؛ ﺃﺻﺎﺑَﻪ ﺍﻟﻘﺪَﺭُ ﻭﻫﻮ ﻣﺤﻤﻮﺩٌ ﻣﺸﻜﻮﺭٌ ﻣﻠﻄﻮﻑٌ ﺑﻪ ﻓﻴﻪ، ﻭﺇﻻ : ﺟﺮَﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘَﺪَﺭُ ﻭﻫﻮ ﻣﺬﻣﻮﻡٌ ﻏﻴﺮُ ﻣﻠﻄﻮﻑٍ ﺑﻪ ﻓﻴﻪ؛ ﻷﻧَّﻪ ﻣﻊ ﺍﺧﺘِﻴﺎﺭِﻩ ﻟﻨﻔﺴﻪِ . (منقول)

2. 【 ﻭﻫﺎ ﺃﻧﺬﺍ ﺃﺑﻜﻲ ﻓﻲ ﺩﻋﺎﺋﻲ ﺃﻭ ﺍﺗﺼﻨﻊ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﺣﺘﻰ، ﻟﻜﻲ ﻳﺮﺍﻧﻲ ﺭﺑﻲ ﻫﻜﺬﺍ، ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﺠﻴﺐ ﺩﻋﺎﺋﻲ !】
أنصحي صاحب الرسالة ألا يبكي الا صادقا، فظني أن الله تعالي لا ينطلي عليه التصنع، وأخاله لا يحبه ولا يحب المصطنعين، والله أعلم!

[سوداني]

#1437223 [المكشكش(مفكر اسلامي، خبير وطني،محلل استراتيجي، ناقد، د.،بروف]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2016 10:18 PM
رغم هذه الالقاب والصفات العلميةالتي احملها ، الا أني لأول مرة أسمع أن النبي عليه الصلاة والسلام قد (بكى) عندما عذبه اهل الطائف، الكلام دا صحيح يا شباب؟؟

[المكشكش(مفكر اسلامي، خبير وطني،محلل استراتيجي، ناقد، د.،بروف]

منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة