المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
الحاجة عوضية ..من واشنطن سلام ..
الحاجة عوضية ..من واشنطن سلام ..
03-30-2016 12:31 PM


من قفشات غوار الطوشة تلك الشخصية التي جسدها الفنان السوري دريد لحام .. أنه في واحدٍ من أعماله الفنية الساخرة سياسيا أن نادى على إبنه بان يحضر له المذياع ليعرف اخبار الداخل العربي من إذاعة لندن ..!
وها نحن اليوم ايضا نسمع بتكريم سيدة بسيطة هي بائعة شاي في سوق ليبيا تناهى صيتها الى واشنطن البعيدة دون ان يعرف عنها الكثيرون بالداخل شيئاً .. فتم تكريمها لنيل جائزة المرأة الشجاعة بواسطة السيد جون كيري شخصيا رئيس الدبلوماسية الأول ليس في وطنه فحسب بل ربما في العالم كله .. وذلك ضمن مجموعة من النساء دعين من بلدان قارات العالم المختلفة !
الحاجة عوضية محمود كوكو .. كما جاء في حيثيات التكريم .. قامت بحشد بائعات الشاي و الأطعمة الشعبية من شتى أنحاء ولاية الجبايات ومطاردات الغلابا واستعباد أطفال الدرداقات .. وهي التي تغض الطرف عن سرقة الأراضي وتقبل التسويات بالتحلل رافة بكبار اللصوص الذين يحابون بعضهم دون حياء أو مخافة من الله..!
فشكلت مع أولئلك النسوة الجسورات نقابة بلغ تعدادها الثمانية الاف عضو اصبحن قوة ضاغطة تنتزع الحقوق ولا تستجديها مثلما تبادر بتقديم الواجابات ولا تنتظر من يناديهن لها !
جاء الخبر من واشنطن البعيدة وليس من المستبعد غدا أن تخرج علينا أقلام السلطان المأجورة لتقلل من شأن هذا التكريم ..مثلما طعن الهندي عز الدين من قبل في إختيار شباب شارع الحوادث لتلك السيدة العصامية بائعة الشاي الآخرى لتقوم بقص الشريط التقليدي لتدشين إحدى إنجازاتهم الخدمية المقدرة التي عجزت الدولة عن إقامتها .. فانشأوها بالجهد الذاتي متجاوزين مسئؤلي الدولة الذين يرون أنهم لا يستحقون ذلك الشرف كوزير الصحة الولائي الذي يتاجر في أرواح البشر بدعم مؤسساته الخاصة خصما على المنشات الصحية العامة التي شتتها بعيدا عن ملاعبه!
أيا كان الغرض من تكريم عوضية الدارفورية المولد .. سياسيا أم دعائيا فهو ضربة قاصمة ولطمة قوية لسلطات همها التضييق على مواطنيها الضعفاء حتى وهم يهيمون بحثا عن لقمة عيشهم في دروب الوجع والمعاناة التي ما شدهم اليها إلا حبل العوز ودفعتهم اليها ظروف الحروب و فقدان المعيل وانعدام المأوى الذي استأثر بظلاله قلة من الذين لا يهمهم إلا ذواتهم !
فطوبى لك خالتنا عوضية ولكل امرأة في قامتك الشامخة.. ولعلّ تكريمك ممن يصفهم سادتنا الجدد بالكفار أن يجعل تلك اللحى المنافقة تلتصق بالصدور الخاوية من قلوب الرحمة خجلا بعد أن تنحنى هاماتهم أمام كبريائك الذي لا تكسره كل سواعد الطغيان.. فعليكِ السلام حيثما كنتِ أمنا الغالية!
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 3182

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1437680 [اللدر]
1.75/5 (7 صوت)

03-31-2016 04:06 PM
أيا كان الغرض من تكريم عوضية الدارفورية المولد .. سياسيا أم دعائيا.

ولعلّ تكريمك ممن يصفهم سادتنا الجدد بالكفار أن يجعل تلك اللحى المنافقة تلتصق بالصدور الخاوية.




تكريم إمرأة سودانية تستحق التكريم.
دارفورية المولدالدخلا هنا شنو؟ وكذلك أصحاب اللحي ، ممكن تشيد بهذه المرأة التى شرفت السودان جميعا دون تخصيص كدارفورية أو غير ذلك ، فنحن نتشرف بأي سو
اني أو سودانية فى أي بقعة من بقاع السودان.

قبل أيام شرفتنا ست شاي أيضا فى سوق عطبرة الكبير وهي تطعم مسكين مصاب بداء الشلل الرعاش بإدخال اللقمة فى فيه وهي لا تعرفه ....... أثرني هذا الموقف جدا من هذه المرأة العظيمة كما شرفني أيضا تكريم عوضية .
أيها الناس نحن شعب عظيم بمعني الكلمة..... عاشرت كثير من الملل ، عربية ، أفريقية ، أوربية ...الخ ...... لم أجد مثل شعبنا السوداني

[اللدر]

ردود على اللدر
[الدكتورة أم أحمد ..] 04-01-2016 11:01 AM
أولا يا سيد اللدر .. مسالة إنها دارفورية هذا ماجاء في خبر التكريم وليس من عند الكاتب .. و أنا أؤيد ذكر دارفوريتها لآن الحرب هي التي دفعتها الى النزوح كارهة الى العاصمة القبيحة هذه .. أما اصحاب اللحى فهم من أشعل شرارة تلك الحرب اللعينة التي شردت الحاجة عوضية و أهلها المساكين .. فهل عرفت الآن دلالات الإشارة الى دارفوريتها و ووصول راس السوط الى تلك اللحى المنافقة .. هذا إن لم تكن أنت من دجاج الإزعاج الإلكتروني وأتمنى الا تكون كذلك !


#1437220 [زول ساي]
1.54/5 (6 صوت)

03-30-2016 09:54 PM
أضعف الإيمان تنظيم استقبال حاشد للمخدرمه عوضه عند عودتها من امريكا.

[زول ساي]

#1437135 [الحقيقة]
1.77/5 (7 صوت)

03-30-2016 06:04 PM
نساء الهامش هن ثقل الحياة في مجتمعاتهن فالمرأة هناك تمثل قوام الأسرة والمجتمع وهى العاملة والمزارعة والتاجرة وهى التي تدفع ثمن حروب المركز وقصف الطائرات تحمى أطفالها في حضنها وتوفر لهم الملاذ ولو في كهوف الجبال في جبل مرة وجبال النوبة والأنقسنا ولذلك لا غرابة إذا تم تكريمها في شخص السيدة الحاجة عوضية وتخيلوا إذا أبدعت المرأة في ظل هذا الظلم والطغيان والمعاناة فكيف ستفعل إذا أناخ مناخ الحرية والعدل والمساواة بكلكله على وطننا المخطوف؟ أما آن لهذا الليل أن ينجلى؟

[الحقيقة]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة