ولكن .. أين المسئؤلية الأخلاقية ..!
04-01-2016 11:25 AM


رغم هذا الدوي العالي التي أحدثته فضيحة التلاعب في إمتحانات الشهادة السودانية ..فإن السلطات التي تتداخل مسئؤلياتها في الأمر تريد أن تحصره في إكتشاف جزئية
( الغش )
وهي مخالفات عادة ما يتم معالجتها موضعياً بطريقة إدارية من قبل وزارة التربية والتعليم بما يتناسب من العقوبة وفقا لحجم الجرم الذي يرتكبه الطالب من مستوى الغش قد تصل الى درجة الحرمان من الإمتحان لهذا العام على سبيل المثال ..وهي حالة قاسية بالطبع من العقاب تكلف الطالب عاما كاملا من الدراسة وتكون أيضا تحذيرا بل وعظةً لمن يفكر في إرتكاب مثل هذه الجنحة مستقبلاً.
ولكن من الواضح أن تلك الجهات تريد دمدمة الموضوع في هذا الدثار وتبسيطه مكتفية بالتحفظ على أولئك الطلاب أمنيا وسط ضجيج تكريم المعلمة التي اكتشفت تجاوزاتهم باعتبار أن المسألة كلها لاتعدو كونها حالات غش محدودة الآثر!
لكن شواهد الأمر برمتها تقول غير ذلك ..بما يشي بأن الحكاية لها أبعادها التي تتجاوز الحدود الإدارية الموضعية الى الجوانب القانونية التي تستوجب مساءلة أكثر من جهة للتحقق من كيفية التسريب سواء كان التلاعب حاصلا من طرف المطبعة المختصة أو السلطة المعنية بحراسة وتحريز أوراق الإمتحانات وتأمينها حتى بلوغها مراكز الجلوس .!
ومن ثم تعقب العصابات التي تاجرت وسمسرت وتكسبت دون ضمير أو أخلاق من العملية التي طعنت في لحم مصداقية تعليمنا بل ونفذت الى عظام تربيتنا التي ورثناها قوية كابرا عن كابر !
فليس من المقبول والمعقول دفن الرؤوس في رمال فرضية الغش من طرف مسئؤلينا في مختلف مواقع الإختصاص دون الإقرار بحجم المشكلة التي تناثرت خارج الحدود فجعلت مسئؤلي الدول التي طالها رذاذ الفضيحة يهرعون الى الخرطوم لمتابعة الوضع عن كثب !
ولعل الجانب المهم في المسألة وهي بالطبع خطيرة العواقب بكل المقاييس.. يكمن في المسئؤلية الأخلاقية التي لابد من أن يتحملها طرف ما ..ويكون جاهزا للمحاسبة التي تعيد قوة القانون الذي بات ( أستكا ) مطاطا يضيق على الضعفاء ويخنقهم ويتسع عند أقدام المتنفذين ويتيح لهم حرية الحركة دون مبالاة بحجم ما ارتكبوا من تفريط ..وهو ما يجعلهم يزيدون من الإفراط في إساءة الأداء .. لآنهم ببساطة قد أمنوا العقوبة وسوء العاقبة !
إن الدول التي يحكمها الرشاد واحترام ذاتها و مواطنيها ومقدراتها لا تؤمن حدودها بالأسلاك الشائكة و لا بأرتال الجيوش و زرع الألغام ولايتوطد أمنها الداخلي بالقبضة الباطشة .. وإنما ببسط العدالة التي تساوي بين الناس دون تمييز أو محاباة و بإعلاء هيبة القانون الذي يكون سيفا ماضيا لبتر سواعد كل المتجاوزين .. فالتسامح في الصغائر هو ما يجر الى ارتكاب الكبائر في الحق العام .. وغض الطرف عن مخالفات الكبار وعدم معاقبتهم أو تحميلهم المسئؤلية الأخلاقية حتى حيال تجاوزات مرؤسيهم هو ما يفتح الطريق أمام الصغار للتلاعب مادين الألسن لمن كانوا هم القدوة السيئة !

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2258

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1438535 [محي الدين]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2016 09:37 PM
مااااااااااااااااااا بتغطى بكرة الطلاب نفسهم يكشفوا المستور احسن ليهم يطلعوا الحقيقة على الملأ

[محي الدين]

#1438307 [samer]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2016 10:37 AM
يا جماعة الخير المسألة بقت على تسريب الامتحانات فقط ما البلد كلها حراميه و بعدين على اى اساس سمحوا لطالب اجنبى يمكنه ان يجلس على امتحان الشهاده السودانيه و لم يدرس فى مدارس السودان التى صارت كلها خاصه و اذا انت سمحته لجلوس الامتحان و لم يدرس المقرر فمن حقه ان يعرف الامتحان لانو هو اتى لنيل الشهاده و الذى دعاه اكيد كانت من ضمن الشروط توفير الامتحان له لانو بيدفع اقل شئ مبلغ 7 الف دولار و احيانا تصل الى 10 الف دولار و اكيد فى ناس فى الوزارة لهم نصيب من هذا المبلغ و هذه العمليه من تحتها نار انو هنالك مدارس خاصه تكون على علم بمعرفة الاسئله لطلابها و لا يمكن ان تكون مدرسه خاصه ينجح طلابها كلهم و يدخل الجامعات 90% منهم و بهذه الطريقه ممكن هذه المدرسه تسجل طلاب اجانب للامتحان من خلالها و اللعبه كبيره ما دام الدولار هو الحل فى بلد جبانه هائصه و ناس الوزارة لزموا الصمت و حتى التصريح كان خجول و فيه انكسار و دليل على ايادى كبيره كانت وراء اللعبه فى بلد كل شئ جائز ما دام بتدفع.

[samer]

#1438084 [Azan Malta]
5.00/5 (1 صوت)

04-01-2016 06:20 PM
انت رجل حكيم يا أستاذ برقاوى لكن كأنك تؤذن فى مالطا كما أذنت انا سنين عددا ثم قطع لسانو وحب الى الصوفيه فصرت ًًًًك الأطرش فى أزفه

[Azan Malta]

#1437986 [توفيق عمر]
5.00/5 (1 صوت)

04-01-2016 12:02 PM
استاذنا العزيز
اصبر شويتين
ليس لم نسمع القول الفصل او هات من الاخر
من الاردنيين في حكاية حصر المسالة في انها مجرد غش بطرق الكترونية حديثة لم تكن معروفة لدينا ومكافئة المدرسة وترقيتها الي فوق لاكتشافها لهكذا مسالة غش
لم نسمع القول الفصل من الاردنيين تعقيبا علي ما قالته الوزيره او غندور او خلافهم من
هترشة
لا تودي لا تجيب
المصريين ديل تري بينا وبينهم نيل ولحوم وهلمجرا وغيره
فممكن يبيعوا بالراحة القصة كلها
لكن الاردنيين لا اعتقد
وبالتالي سوف يتنفس المصريين الهواء البارد والصعداء لما سوف يقوله الاردنني
ولم يستطيعوا هم قوله

[توفيق عمر]

محمد عبد الله برقاوي.
محمد عبد الله برقاوي.

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة