المقالات
السياسة
رحيل الحكيم وامين سر الحركة الاسلامية
رحيل الحكيم وامين سر الحركة الاسلامية
04-02-2016 02:15 PM

ترجل الحكيم وأمين سر الحركة الإسلامية عبدالله حسن أحمد !!
حقاً وكما قال الأخ ناجي دهب في يوم وفاة عبد الله حسن أحمد أن هذا العام هو عام الحزن للحركة الإسلامية ولأهل السودان ومن ورائهم العالم الإسلامي ، فقبل ثلاثة أسابيع فجعنا برحيل الشيخ حسن الترابي الذي طالما كان وجوده بلسماً شافياً وعاصماً من الإنحدار نحو الهاوية ، وهاهو نائبه يلحق به بعد صراع مرير مع المرض ، عبد الله حسن أحمد لم يكن نجماً فقط في الساحة الإسلامية والوطنية بل كان كوكباً في دائرة الفعل منذ أن شب عن الطوق ، الرجل كان خازناً لأسرار الحركة الإسلامية في أطوارها وتطورها ومحنها كان الرجل معداً للمهام الصعبة التي تنوء عن حملها الجبال الراسيات خاصة في أيام الشدائد والمحن ، تولي القيادة عدة مرات في أيام عصيبات فعبر بالحركة إلي بر الأمان بحكمته وصبره وبعد نظره كان عاصماً من الزلل والطيش والاندفاع ، كان قليل الكلام كثير الفعل يعمل في صمت , في أيام رخاء وإزدهار الحركة يختفي عن الأنظار والمظاهر ليبني ويخطط ويرسم , إقتصاداً وإدارة وتنظيماً فهو الأب الروحي للعمل الإقتصادي الإسلامي وللمنظمات الدعوية والإغاثية الإسلامية... لم يتبدل الرجل , ظل هو هو في كل الحالات الشدة والرخاء , كان الشيخ حسن يعول عليه كثيرا ًخاصة أيام الشدائد والمخاطر ففي فترات سجنه الكثيرة كان يوصي بأن يسمع كلام عبد الله حسن أحمد ولا يتجاوز أحد قراراته كان يثق في قدرات عبد الله حسن في إدارة دفة السفينة وسط الأمواج المتلاطمة , كانت ثقته فيه لا تتزحزح ... ظل عبد الله حسن مع رفيق دربه يسيران في موكب النور متحملين الصعاب ولسان حالهم يقول , لا نبالي حين نقتل في أي جنب كان في الله مصرعنا ، إن صلاتنا ونسكنا ومحيانا ومماتنا لله رب العالمين وبذلك أمرنا ونحن أول المسلمين ، لم تفتنهم الدنيا ولم تغرهم وقد أتت اليهم تجرجر أزيالها ، عبد الله حسن أحمد تولي إدارة المال الخاص عبر البنوك الإسلامية كما تولي إدارة المال العام عبر بنك السودان محافظاً ثم وزيراً للمالية ثم وزيراً لرئاسة الوزراء وقد خرج من كل هذا نظيف اليد واللسان لم تزده هذه المناصب إلا تواضعاً كان هيناً ليناً مع الكل وعند الشدة يضع اللين موضعه والحكمة موضعها والسيف موضعه كان متوازنا كعادة الدعاة الي الله يظنه من لا يعرفه إنه ضعيف لا يقوي علي إدارة الحركة الإسلامية ولكن مخبره يشير إلي القوة الكامنة فيه من غير شدة وغلظة ... الأمثلة علي قوته وصلابته لا تعد ولا تحصي ولكن واحدة منها تكفي للكشف عن معدن الرجل , يوم أن غشي الرجال فتنة السلطة وتعلقوا بأهدابها فجاهروا بمفاصلة الحركة الاسلامية حاول عبدالله حسن بحكمته رتق ما فتق من جدر الحركة ولما تبين له أن الفئة المارقة قد أنسلت من الحركة أنسلال الشعرة من العجين !! لم يضيع وقتا في اللت والعجن والبحث عن مبررات البقاء في السلطة كما فعل الكثيرون فحسم أمره فالحق عنده أبلج !! اتجهت الأنظار أليه , إلي القمة السامقة التي ينحدر عنها السيل ولا يرقي إليها الطير عبد الله حسن أحمد ماذا يفعل وإلي أي فئة ينحاز وهو في قمة السلطة ببريقها وذهبها وزيراً لرئاسة مجلس الوزراء , لم يخيب ظن رفيقيه الشيخ حسن ويس عمر الإمام فهما أعرف الناس به ... فأنتظروه في الصيوان المنصوب أمام منزل الشيخ حسن ولم يدم الإنتظار فقد أطل الرجل مرفوع الرأس لا يلوي علي شئ من متاع الدنيا وزخرفها راكلاً السلطة والجاه وهو يردد مقولة علي بن أبي طالب اليك عني , غري غيري , غري غيري ...... ووسط التهليل والتكبير أعلن موقفه بقوة وهو يدرك كامل الإدراك أنه يقدم علي بأس شديد وعسر ولكن ما كان لمثله أن يخذل دعوته ويفارق أصحابه مقابل الدنيا وما فيها ... إنه من الربانيين الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فأخشوهم فزادهم أيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ...
عبد الله حسن أحمد عاش عزيزاً مرفوع الرأس ومات ونفسه مطمئنة , أبي أن يفارق رفيق دربه الشيخ حسن حتى في الممات مات بعده بثلاثة أسابيع فقط وجاوره في القبر ... اللهم أجعلهما علي سرر متقابلين ... نحسب انهما يحصدان ما زرعا في الدنيا من عمل للإسلام وللبلاد وللعباد ... هذه النفوس التي تعبت وارهقت أن لها أن تستريح في مقر رحمة الله ... تزداد الابتلاءات , والفتن تحيط بالبلاد والبعض من أهل السلطان لا يتعظون ولايعتبرون ولا يحسنون صنعاً بل في غيهم يترددون , ...
الأمل معقود في قيادة الحركة الاسلامية الصاعدة الشيخ إبراهيم السنوسي وصحبه علي وأحمد وثريا وبقية العقد الفريد ..... تزداد مسئولياتهم كلما ترجل فارس من السابقين السابقين ... أصبح الحمل ثقيلاً فالأكتاف التي كانت تحمل الجزء الأكبر من الحمل قد وضعت حملها , وأتعبت الخلف [ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ] اللهم أرحم عبد الله حسن أحمد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اؤلئك رفيقاً ] إنا لله وإنا إليه راجعون .

بارود صندل رجب
المحامي


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2173

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1438892 [داحمدسبيل]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2016 04:20 PM
بالفعل حملا ثقيلا" من الذنوب والاوزار وتضليل الناس باسم الله.. فتبا" لهم الاسلاموميين الكذابين وادعيائهم ومريديهم االبسطاء المغفلين من المحاميين والمسحوريين.. ولا حول ولا قوة الا بالله

[داحمدسبيل]

#1438855 [عمدة]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2016 02:37 PM
ما كنت محتاج تعرف نفسك بالمحامى فيكفى انك تشبه سبدرات وتشبه كمال عمر. نفسى اعرف منو العلمكم التهافت والنفاق والفجور والتشبه بالذباب.

[عمدة]

#1438845 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2016 02:20 PM
( لم تفتنهم الدنيا ولم تغرهم وقد أتت اليهم تجرجر أزيالها )
هل انت صادق في قولك هذا ؟؟!!! وهم من سعى للسلطة والجاه عبر الانقلاب العسكري وبقوا فيها بقوة السلاح واغتيال المعارضين وتكميم الافواه ؟؟!!

ما تشكر لي الراكوبة في الخريف وهم الان في عالم آخر نسأل الله ان يتولاهم برحمته لكن ما الحقه تنظيم الاخوان بالسودان لا يخفى على من كان له قلب او القى السمع وهو شهيد

[زول]

#1438827 [مسافر]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2016 01:55 PM
"... الترابي الذي كان وجوده عاصما من الانحدار في الهاوية" .. حاجة عجيبة والله .. والهاوية دي الودانا ليها منو غيره؟

[مسافر]

#1438784 [صبري فخري]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2016 12:44 PM
اللهم أجمعهم جميعا ومن بقي منهم مؤتمرا وطنيا كان أم مؤتمرا شعبيا اللهم أجمعهم في نار جهنم فأنت أدرى بما فعلوه بهذا الشعب ... اللهم عجل بهم وانصرنا عليهم ... اللهم من كان له ذرة ولاء للترابي أو البشير اهلكه كما اهلكت عادا وثمود ... عجل يا الله ... عجل يا الله .. لن نيأس من رحمتك .. فها هي بشائر النصر لاحت و انشاء الله قبل نهاية 2016 نكون ذبحنا الثور .. عجل يا الله ..

[صبري فخري]

#1438668 [Bedr]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2016 09:09 AM
من هو بارود صندل؟؟؟؟؟؟

[Bedr]

#1438665 [Bedr]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2016 09:07 AM
من هو بارود صندل ؟؟؟؟؟

[Bedr]

#1438637 [أريج الوطن]
5.00/5 (1 صوت)

04-03-2016 08:28 AM
المحامين أصحاب لسان زرب سليط ، ويمدحون حتى الراكوبة في الخريف ، ماذا جنى السودان من حكمة عبدالله حسن أحمد غير الحنظل المر ، بل ماذا جنى من فكر شيخه الأكبر الذي علمه السحر المدعو الترابي ، هل إدارته للمال عبر بنك فيصل ووزارة المالية جعلت السودان ماليزيا أفريقيا ، لا أدري من يكتبون مثل هذا الكلام يعملون تمام العلم أن الله سيحاسبهم عليه أم لهم فهم آخر ، وتنزيل الآيات القرآنية على الترابي ورفقاه وجماعته وكأنهم صحابة أمر فيه نظر ونظر .
قوم كأنهم التتار هلكوا الحرث والنسل ثم يأتي مستعبط أو مستنفع أو كسار ثلج مثل المدعو بارود صندل فيقول فيهم مادحاً ما لم يقله الإمام مالك رحمه الله في الخمر ، انهم يظنون أن الشعب السوداني له قنابير لما وجدوا أن هذا الشعب صبر وتحمل مغلوباً على أمر أكثر من 25 عاما حسوما أنه لا يفقه من أمره شيئاً فبعد نهب وتخريب السودان وتركه قاعا صفصفا اتجهوا للتبرير ومدح من عاث في الأرض فساداً بمنهجه الماسوني ويصفونه زوراً وبهتانا بأنه منهج إسلامي وكأن الإسلام لا يعرفه إلا من تخرج في مدرسة الضلال والإضلال الماسوني اليهودي الذي قسم السودان والحبل على الجرار في ما تبقى من دولة كانت تسمى السودان رفع علمها يوم كانت الدول التي نستجدي منها اليوم ما نسد به الرمق ليس فيها شارع واحد معبد ، ولكن الفرق في الرجال وكيف تكون محبة الأوطان ومهاتير محمد مثالا رائعا للتجرد الذي فقده كل من تسنم المناصب العليا في سودان السجم والرماد.

[أريج الوطن]

#1438468 [مسمار جحا]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2016 05:11 PM
مش الكوز كلهم شركاء فيما حل بالبلاد نحن ما كنا دايرين ليهم موتة ساهلا كده كنا عايزنهم يتحاسبو في الدنيا لكن ربنا اراد ان ينفرد بحسابهم

[مسمار جحا]

بارود صندل رجب المحامي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة