المقالات
منوعات
يغسل ملابس زوجته ليلا
يغسل ملابس زوجته ليلا
04-02-2016 02:54 PM


٭ تتحدث الأساطير اليونانية عن كهف اسمه (كهف العبقرية) من يتسلل إلى جوفه يخرج منه عبقرياً, واشترطت الاسطورة أن الراغب في الدخول إلى هذا الكهف عليه أن يدفع نور عينيه ثمناً, ونبَّهت إلى أن أختام العباقرة جاهزة لكل من يرغب في الحصول عليها من البشر, قلت لنفسي أعرف أن هنالك عباقرة قدموا للبشرية أمجاداً جعلت التاريخ ينحني إكراماً لهم إلا أنهم رحلوا وهم فقراء لا يملكون ثمناً لقطعة خبز, مالي أنا وهذه العبقرية التي جعلت من عبقري مثل الكاتب الروسي (تولستوي) يعمل على غسل ملابس زوجته ليلاً
٭ أخذ الفنان التاج مكي يصر عليَ أن أكتب له قصيدة تعبر عن ما يكنه من حب لعذراء كسلاوية العيون , فما كان مني إلا أن كتبت له (حبيت عشانك كسلا), تساءل الكثير من أصدقائي كيف لي أن (الحب عذاب في كسلا ) ضمن كلمات الأغنية ,وكسلا أمي التي نشأت بين أحضانها, جعلني هذا الموقف الجأ إلي بوابة من الصمت خوفاً على أخي التاج من كشف المستور,بعد أكثر من ثلاثين عاماً ذهبت إلى كسلا إلتقيت ببطلة الأغنية, فقلت لها ممازحاً: (صوت السواقي الحاني ذكرني ماضي بعيد), فقالت لي باسمة : (وعلى الرمال آثارك طرتني ليلة عيد), أكد لي ذلك أن الحب الأول لا تموت له إرتعاشة.
٭ حكى لي مولانا محمد ياسين أن أحد زملائه من القضاة أصدر حكماً على إمرأة باهرة الجمال قامت بقتل عشيقها في لحظة من جنون مؤقت.. وقال أن هذه المرأة كادت أن تقتله جمالا منذ الوهلة الأولى وأضاف أن منظر القيود وهي تكبل يديها طالما أبكاه بلا دموع, وقال يس : بعد أشهر أصدر زميله القاضي حكمه بإعدامها شنقاً حتى الموت ,كانت لحظة نطقه بالحكم من أقسى لحظات حياته لكنه القانون يعلو ولا يعلي عليه, وبعد إعدامها رثاها بقصيدة ما إستمع إليها إنسان إلا وبكى على زهرة وقفت أمامه قاتلة.
٭ كان الفريق الخواض من أكثر القادة المنضبطين في مواعيد العمل, وقيل أنه تأخر مرة عن أحد الاجتماعات لمدة دقائق فشكَّل لنفسه لجنة محاسبة على هذا التأخير ,مؤكداً على أعضائها أن يكونوا عادلين في استصدار حكمهم عليه دون إعتبار أنه يمثل السلطة الأعلى,وأضاف أنه لو أحس منهم ببعض المجاملة فإنهم سيكونون عرضة للمساءلة, جاء قرار اللجنة بخصم أيام من راتب الفريق الذي لم يعترض بكلمة واحدة ، بل شكر اللجنة على ما قامت به من إحقاق للحق, أكد الكثيرون من زملائه الضباط أن الساعة كانت تعمل على ضبط ثوانيها في حضور هذا القائد العظيم ,وهكذا هم رجال القوات المسلحة السودانية.
٭ قال لها هل تعلمين أن الموجة بلمساتها الرقيقة قادرة على تفتيت صخرة صماء, وأن الوردة قادرة على مواجهة أقسى الرياح إذا كانت تؤمن أن ما تحمله من عطر لا يباع علي موائد المشتهين, وقال لها وأن المحبة قادرة على تحويل العداوة إلى ملامح طفلة صبية مشرقة الإبتسامة وأن التسامح قادر على الإرتقاء بالإنسان إلى درجة تمكنه معها أن يلمس السماء, وأن المستحيل يمكن أن يكون ممكناً لو تكرمتي بأن أتأمل عيونك قليلاً.
هدية البستان
فايت مروح وين لسه الزمن بدري؟
خليك شويه عشان جنبك يطول عمري

آخر لحظة


تعليقات 5 | إهداء 1 | زيارات 5350

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1438869 [عمدة]
4.13/5 (4 صوت)

04-03-2016 03:10 PM
زرت كسلا للمرة الاولى فى العام 1984 وساقنى اليها شوق جارف تحركة حبيت عشانك كسلا وفراش القاش واشرقت بها شمس وجدى. ثم توالت الزيارات تباعا يدفعها حنين دفاق. وفى كل مرة وانا مغادر اجدنى اردد مع لاستاذ كامل عبدالماجد

تانى يا كسلا الوريفة ليك بعود والحى بلاقى
بمشى منك وقلبى نازف وخطوى ما مطاوع فراقى
كلمى القاش يبقى عشرة يهدا ما يهد السواقى
وكلمى الزول البريدو العطرو فى انفاسى باقى
كلميهو يلم متاعو فى انتظار رحلة مجاهل
لى عيون ودار مداها
مرة غابة ومرة شاطئ ومرة ساحل

شكرا جميلا أستاذنا حلنقى وكما غنى الذرى
هيجتنى الذكرى

[عمدة]

#1438694 [السنى]
4.25/5 (4 صوت)

04-03-2016 09:44 AM
ايها الرائع الشفيف كتاباتك خفيفة الظل وغاية فى الامتاع والدهشة اتمنى ان تواصل ..متعك الله بالصحة والعافية.

[السنى]

#1438522 [كاسـترو عـبدالحـمـيـد]
4.00/5 (5 صوت)

04-02-2016 08:11 PM
اقتباس : - كان الفريق الخواض من أكثر القادة المنضبطين في مواعيد العمل, وقيل أنه تأخر مرة عن أحد الاجتماعات لمدة دقائق فشكَّل لنفسه لجنة محاسبة على هذا التأخير ,مؤكداً على أعضائها أن يكونوا عادلين في استصدار حكمهم عليه دون إعتبار أنه يمثل السلطة الأعلى,وأضاف أنه لو أحس منهم ببعض المجاملة فإنهم سيكونون عرضة للمساءلة, جاء قرار اللجنة بخصم أيام من راتب الفريق الذي لم يعترض بكلمة واحدة ، بل شكر اللجنة على ما قامت به من إحقاق للحق, أكد الكثيرون من زملائه الضباط أن الساعة كانت تعمل على ضبط ثوانيها في حضور هذا القائد العظيم ,وهكذا هم رجال القوات المسلحة السودانية. ------------------ اين انت يالبشير من هؤلاء الرجال ؟ كانت القوات المسلحة ملحمة , اسطورة اغريقية , كوكبة من الرجال الأقوياء الأشداء الأسود سميهم ما شئت فلن توفيهم حقهم . اما انت يا البشير فحرام ان ننسبك الى هؤلاء الأبطال . لقد جلبت العار للقوات المسلحة وما قصة الضابط الذى ضرب من قبل الجنجويد فى غرب السودان وانزل من القطار وتم اهانة عقيدته العسكرية ببعيد . لو ما تأخذ ثار شرف هذا الضابط فسوف يلحقك العار الى يوم الدين . زمان كنت بتخاف من الترابى . اهو الترابى مات . تانى ما عندك عذر . الشعب منتظر منك تعمل حاجة , اى حاجة يقول بيها عنك انك عملت حاجة لمصلحة هذا الوطن .

[كاسـترو عـبدالحـمـيـد]

#1438513 [joba loba]
3.38/5 (8 صوت)

04-02-2016 07:35 PM
التحيه و التقدير للاستاذ العملاق اسحاق الحلنقي

[joba loba]

#1438495 [حاج علي]
4.13/5 (8 صوت)

04-02-2016 06:08 PM
واصل يا حلنقي في الكتابة
اسلوبك شيق وسلس كما شعرك

[حاج علي]

اسحاق الحلنقي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة