المقالات
السياسة
ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﺠﺎ ‏( ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ‏) ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠية
ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﺠﺎ ‏( ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ‏) ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠية
04-04-2016 10:25 PM

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ


ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻭﻧﻬﺮ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻭﻣﺎﺑﻴﻦ ﺟﻨﻮﺏ ﻣﺼﺮ ﻭﺗﺨﻮﻡ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﻱ ﻭﻣﺸﺎﺭﻑ
ﻣﺮﻭﻱ ﻫﻨﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺤﻨﻰ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺠﺒﺎﺑﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻠﻮﻙ
ﻭﻳﺴﺘﻌﻴﺬ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ﻭﺍﻟﻬﻜﺴﻮﺱ ﻭﻳﻘﻒ ﻟﻬﺎ ﺃﺟﻼﻻً … ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺴﺔ …
ﻭﻛﺎﻥ ﻻﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺣﺪﺍً ﺃﻥ ﻳﻤﺮ ﺑﻤﺮﺍﺑﻌﻬﻢ ﺑﻼ ﺍﺳﺘﺌﺬﺍﻥ … ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺳﺪﺍً ﻣﻨﻴﻌﺎً ﻭﺃﺑﻮﺍﺑﺎً
ﻣﻮﺻﺪﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭﺓ ﻭﻟﻬﻢ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻷﻛﺒﺮ … ﻓﻲ ﻃﺮﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ ﻓﻲ
ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ … ﻭﺍﻟﻜﻞ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﻔﺰﻱ ﻭﺯﻱ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻻﺑﻄﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻄﻤﻮﺍ
ﺍﻟﻤﺮﺑﻊ ﺍﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﻣﺮﺑﻊ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻻﺗﻐﻴﺐ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺸﻤﺲ .
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺗﺎﺭﻳﺨﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺮﺍﺀﻧﺎﻩ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﺗﻼﻟﻨﺎ ﻭﺑﻮﺍﺩﻳﻨﺎ
ﻭﻫﻀﺎﺑﻨﺎ ﻭﻟﻢ ﻧﻘﺮﺃﻩ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﻗﺤﻄﺎﻧﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ … ﻧﻌﻢ ﻟﻢ ﻧﻘﺮﺃﻩ …ﻷﻧﻪ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺨﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ … ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻒ …
ﺑﺎﻟﺘﻬﻤﻴﺶ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ … ﺑﻞ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻭﻫﻤﻲ … ﻣﺸﺘﺮﻙ
… ﻳﻬﺪﻑ ﻹﺷﺘﺮﺍﻙ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻭﺍﺣﺪ ﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻭﺃﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ .
ﻭﻫﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎﻭﻱ ﻳﻮﺍﺻﻞ ﺗﻮﻏﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ … ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺴﺘﻌﺼﻰ ﻋﻠﻲ
ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻠﻘﻰ ﺑﺒﻄﻮﻻﺗﻪ ﻓﻲ ﺯﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ … ﺃﻭ ﻳﻤﺤﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ .
ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺂﺛﺮ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺘﻰ ﺣﻘﻘﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻨﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻘﺮﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ … ﺃﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﺩﻟﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﺼﻼﺑﺘﻪ ﻭﺇﻳﻤﺎﻧﻪ
ﻭﺷﺠﺎﻋﺘﻪ … ﻭﻣﻘﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻲ … ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ … ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ … ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ .
ﺃﻛﺘﺴﺎﺏ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻟﻠﺘﻀﺤﻴﺔ ﻭﺗﻨﺎﺳﺐ ﻭﻋﻴﻪ ﻣﻊ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺑﺤﺘﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ … ” ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ” .
ﻭﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺘﻜﺜﻴﻒ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ‏( ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﻓﻲ
ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ‏) ﻭﻣﺮﺍﺣﻠﻬﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﻣﻀﺖ … ﻭﺍﺳﺘﺸﺮﺍﻕ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺳﻮﻑ ﺍﺣﺎﻭﻝ ﻣﻦ
ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺗﺒﻴﻴﻦ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻭﺧﺼﺎﺋﺺ ﻛﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ .
ﻭﻻﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﺘﺪﺍﺧﻞ ﺳﻮﻑ ﺃﺛﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﻣﺎﻫﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﻭﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ … ﻭﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺗﺴﺘﻤﺪ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﻫﻰ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ … ﻭﻣﺎ ﻫﻲ
ﻣﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺜﺎﺋﺮ … ﺍﻟﺦ.
ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻫﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
ﻟﻠﺒﺸﺮﻳﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﺍً ﻷﻧﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ
ﺗﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺷﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ .
ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻷﻧﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺍﻟﺠﺬﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻌﺘﺮﻱ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ
… ﻭﺗﻨﻄﻠﻖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ … ﻭﺗﺸﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺃﺭﺑﻊ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻫﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﺍﻻﻟﻐﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﺍﻟﺨﻠﻖ.
ﺃﻥ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻫﻰ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﻶﻃﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﻤﻘﻴﺪﺓ ﻟﻠﻌﻘﻞ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻷﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻔﻌﻞ
ﺛﻢ ﻫﻰ ﺍﻟﻐﺎﺀ ﻟﻬﺎ ﺛﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻟﻠﻌﻘﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻷﻃﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ …
ﺛﻢ ﻫﻰ ﺧﻠﻖ ﻟﻸﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻻﻃﺮ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﺗﺘﺴﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺑﺎﻟﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﻜﻞ
ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺇﺫ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ … ﻓﻬﻲ ﺗﺄﺗﻲ ﻛﺄﻓﻜﺎﺭ
ﺻﺎﺩﻣﺔ ﻭﻣﻔﺎﺟﺌﺔ …
ﻫﻜﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‏( 1958ﻡ ‏) ﻓﻲ ﺃﻭﻟﻰ ﻣﺮﺍﺣﻠﻬﺎ … ﺟﺎﺀﺕ ﻣﺼﺎﺩﻣﺔ
ﻭﻣﻔﺎﺟﺌﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ … ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﺳﺘﻜﺸﺎﻑ … ﺃﻛﺘﺸﺎﻑ ﻋﺠﺰ ﺍﻻﻃﺮ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ …
ﻭﻫﻮ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺃﺗﻲ ﻋﺒﺮ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻭﺟﺎﺩﻩ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﺒﺎﺩﻳﻞ ﻭﺗﻮﺍﻓﻴﻖ ﻭﺗﻌﺪﻳﻞ
ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻻﺕ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ .
ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺮﺝ ﺑﻬﺎ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺒﺠﺎ . ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮﻩ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻲ.
ﺛﻢ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1994ﻡ ﺑﻌﺪ ﺳﺘﺔ ﻭﺛﻼﺛﻦ ﻋــﺎﻣــﺎً ﻣﻦ
‏( ‏( ﺇﻋﻼﻥ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺒﺠﺎ ‏) ‏).
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺃﻛﺘﺴﺒﺖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻔﺖ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺣﻮﻟﻬﺎ … ﻣﻌﻠﻨﺔ
ﺭﻓﻀﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻃﻊ ﻟﻺﻃﺮ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﺮﻏﻮﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺍﺗﺴﻤﺖ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﺣﻠﺔ
ﺍﻟﺮﻓﺾ … ﺍﻟﺮﻓﺾ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ
ﻭﻧﻀﺎﻻﺕ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮﻧﺎ … ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ.
ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻐﻞ ﺍﻋﺪﺃﻧﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮﻥ ﻧﻘﻄﺔ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ … ﻭﺍﻟﺘﻰ ﺗﻤﺜﻠﺖ ﻓﻲ ﺗﺪﻧﻰ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ ‏( ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ‏) ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻢ ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﻓﻲ ‏( ﺍﻛﺘﻮﺑﺮ 2006ﻡ ‏) ‏(ﺃﺳﻤﺮﺍ ‏) ﺣﻴﺚ
ﺗﻢ ﺩﻣﺞ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺕ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺳﺮﺡ ﺍﻟﺒﻌﺾ
ﺍﻵﺧﺮ .
ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺑﻌﺪ ﻣﻨﺤﻬﻢ ﻣﻨﺎﺻﺐ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ
ﺩﻳﻜﻮﺭﻳﺔ ﺑﻐﺮﺽ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻲ ﻣﺒﺪﺃ ‏( ﺗﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﻚ ‏)
ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺗﻨﺎﺳﻮﺍ ﺑﺈﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺗﺘﻄﻮﺭ ﺑﺘﻄﻮﺭ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﻣﺤﺎﺭﺑﺘﻬﺎ .
ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻣﺘﻪ ﻋﻦ ﻣﺮﺣﻠﺘﻴﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻗﺪ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻌﻲ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﻳﺨﺘﻠﻒ
ﻣﻌﻲ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﺘﺤﻔﻆ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻋﻠﻲ ﺑﻌﺾ ﺟﺰﺋﻴﺎﺗﻪ ﺃﻭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﺗﺒﻌﺘﻪ ﻋﻠﻲ ﻛﻞٍ … ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻧﻘﻒ ﻋﻠﻲ ‏( ﺑﻌﺪ ﺍﻵﻥ ‏) ﻭﻣﺎ ﻳﻨﺒﻘﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻋﻤﻠﻪ ﻟﺘﻌﺠﻴﻞ
ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺤﺘﻤﻴﺔ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ.
ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮ … ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻮﻑ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ‏( ‏( ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ
ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﺮﻏﻮﺏ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻭﺍﻟﺠﺎﺩﺓ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻳﻞ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻴﻖ
ﻭﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻻﺕ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﻴﻨﺖ ﻣﻌﺎﻟﻤﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻭﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺣﺘﻤﻴﺔ ﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻨﻈﻢ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ
ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺟﻴﺪﺍً ﻭﺃﻥ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ
ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﺻﻌﺐ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﻭﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺻﻠﺒﺔ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ
ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ .
ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻳﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻨﺖ ﺃﻥ ﺷﻌﺐ
ﺍﻟﺒﺠﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﺫﺭﻭﺓ ﺍﻟﻨﻀﻮﺝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺇﺫ ﺃﻇﻬﺮ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺑﺜﺒﺎﺕ ﻭﻋﺰﻡ ﻓﻲ
ﻭﺟﻪ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﺇﻧﺘﺼﺎﺭ ﺷﻌﺐ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎً ﻫﺎﺋﻼً
ﻣﻔﻌﻤﺎً ﺑﺈﺩﺭﺍﻙ ﺃﻥ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﻣﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﺣﺮﺍً ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ .
ﺇﻥ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﺗﻮﺍﺟﻬﻪ ﻣﻬﻤﺎﺕ ﺗﻔﺮﺿﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻭﺇﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ
ﺍﻟﺘﺎﻓﻬﺔ ﻣﻦ ﺇﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻭﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﻣﻊ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺘﻨﺎ ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﻣﻜﺎﻧﺎً
ﻟﻬﺎ ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺇﺫﺩﺍﺩ ﺍﻹﻧﻘﻼﺏ ﻋﻤﻘﺎً ﻛﻠﻤﺎ ﺇﻗﺘﻀﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﺪﺩﺍً ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻠﻴﻦ ﺍﻟﻨﺸﻄﺎﺀ
ﺍﻟﺼﻠﺒﻴﻦ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻄﺎﻉ ﻣﻨﺎﺿﻠﻮﻥ ﻻﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﺃﻥ ﻳﻔﻮﺍ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ
ﻭﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﻣﺪﻋﻮ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﺣﺎﻛﻤﺎً ﻷﺭﺿﻪ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺣﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ
ﻣﻮﺍﺭﺩﻩ ﻭﺗﻨﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ ﻭﺳﻮﻑ ﻳﺴﻌﻰ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺃﺫﻳﺎﻟﻬﻢ ﻟﻌﺮﻗﻠﺔ ﻣﻬﻤﺎﺗﻨﺎ
ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺨﻮﺽ ﻧﻀﺎﻻً ﻹﻧﺠﺎﺡ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﻠﻢ
ﺑﺄﻥ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻳﺮ ﺭﻏﻢ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺧﻄﺎﺀﻫﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﺣﺮﻛﺔ ﺛﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ .. ﻭﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﺪﺭ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻀﺤﻴﺎﺕ
ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﺎﺩﺣﺔ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﺗﻌﻮﺩﻫﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ‏( ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ
ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ‏) .
ﻣﻨﺬ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷﻭﻟﻰ .. ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ … ﻭﺗﺒﻌﺎً
ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻧﺎﺿﻞ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺒﺤﺎ ﻓﻘﻂ ﻟﺘﻌﺠﻴﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ .
ﻭﻗﺪ ﺗﻢ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻭﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻞ ﻣﻬﻤﺎﺕ ‏( ‏( ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ‏) ‏) … ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ …
ﻭﻷﺳﺒﺎﺏ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﺍﻵﻥ ﺻﻌﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ … ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻳﺒﺪﺃ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﻬﻤﺔ ﺇﺫﺍ ﻭﺍﺟﻪ ﻣﺸﻜﻼﺕ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ
ﻗﻴﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﺆﻣﻨﺔ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻌﻲ ﺑﺬﻟﻚ … ﻧﺴﺒﺔ
ﻟﻤﺴﺘﻮﺍﻫﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻊ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩ .. ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ … ﺃﻥ ﺟﺰﺀ ﻛﺒﻴﺮ
ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻳﻠﻮﻣﻮﻥ ﺣﺰﺑﻨﺎ ﻟﻮﻣﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ .. ﺑﻌﺪ ﺇﺗﻔﺎﻕ
ﺳﻼﻡ ﺍﻟﺸﺮﻕ .
ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ .. ﺃﺭﺿﻴﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻺﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺤﻘﻘﺖ ﺑﻔﻀﻞ ﺇﻧﺘﻘﺎﻝ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺣﻞ ‏( ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ‏) ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻨﺎ ﺳﺒﻴﻞ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺣﺰﺑﻨﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮﻥ …
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮﻥ ﻓﻘﻂ .
ﺇﻥ ﻣﺼﺎﺋﺐ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺳﻮﻑ ﺗﻈﻬﺮ ﻟﻨﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺓ
ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ .. ﻓﻌﻼﻣﻪ ﻧﻌﺘﻤﺪ، ﻭﻛﻴﻒ ؟
ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺘﻮﻃﻴﺪ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺛﻮﺭﺗﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻐﺪﻭ ﻛﺎﻟﺼﺨﺮ ﺻﻼﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﻄﻴﻢ ﺳﺎﺋﺮ
ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﺗﺤﻄﻴﻤﺎً ﺗﺎﻣﺎً ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺁﺗﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮﻥ ﺃﻭ
ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﻮﻥ .
ﺇﻥ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﻏﻤﺮﺓ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﺭﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺎﺿﻪ ﺇﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻨﺪﺍﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻗﺪ
ﺃﺣﺪﺙ ﺗﻐﻴﺮﺍﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ..
ﺍﻟﻤﺂﺛﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺎﺣﺒﺖ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻧﺎ
ﺗﺼﻮﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻫﻮ
ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺃﻭ ﻃﺮﺩ ‏( ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ ‏) ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﺣﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺭﺩﻩ
ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﺭﺿﻪ ﺩﻭﻥ ﺭﻗﺎﺑﺔ … ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺷﻜﻠﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ،
ﻭﻣﺤﺘﻮﺍﻫﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ‏( ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ‏) ﺃﻱ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ
ﺗﺤﺴﻴﻨﺎً ﻣﻨﻬﺠﻴﺎً ﻭﻻﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ .
ﻭﻋﻠﻰ ﺷﻌﻮﺏ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .. ﺩﻋﻢ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﻓﻲ ﻧﻀﺎﻟﻪ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ..
ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻮﻃﻦ ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻬﺘﻢ ﺑﻐﺮﺱ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻭﻓﻀﺢ
ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻮﻥ ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺇﺧﻤﺎﺩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺇﻓﺸﺎﻟﻬﺎ ﻷﺟﻞ
ﻣﻜﺎﺳﺒﻬﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻣﻤﻦ ﺳﻤﻴﻨﺎﻫﻢ ﻣﻨﺎﺿﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺍﻵﻥ
ﻳﺨﺪﻣﻮﻥ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ، ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻵﻥ ‏( ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ‏) ﻟﻴﺴﺖ
ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺠﻨﻲ ﻓﻴﻬﺎ ‏( ﺃﻫﺪﺍﻓﻨﺎ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ‏) ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﻤﻬﻴﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ
ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ .
ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻌﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻋﻤﻠﻪ ﻟﺘﻌﺠﻴﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ
… ﻭﻻﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ ﺑﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﺘﻌﻤﻖ ﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺗﻪ
ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺃﻋﺎﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺇﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺮﻛﺎﺋﺰ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻮﻑ ﺗﺘﻢ ﻋﻠﻰ
ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ
ﺇﻥ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻣﺘﻌﻤﻖ ﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺗﻪ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭ
ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻮﻑ ﺗﺘﻢ ﻋﻠﻲ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ .
ﺃﻥ ﺍﻷﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺑﺤﺘﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻣﺆﺷﺮ ﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺭﻛﻴﺰﺓ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺃﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺃﻥ ﺗﻐﻔﻠﻬﺎ ﻭﻻﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺁﻣﻦ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﺑﺤﺘﻤﻴﺔ ‏( ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ‏) … ﻭﻫﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮ … ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻮﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﺣﺮﺍ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺭﺩﻩ ﻭﺣﺮﺍ ﻓﻲ ﺗﻨﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ ﻭﻛﻤﺎ ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻄﻊ
ﺃﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺃﻥ ﺗﻐﻔﻞ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺁﺧﺮ ﻧﻌﻢ ﻣﺆﺷﺮ ﺑﻞ ﺭﻛﻴﺰﺓ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﻫﻲ ‏(ﺍﻷﻳﻤﺎﻥ
ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺒﺠﺎﻭﻳﺔ ﻭﺇﻳﺠﺎﺩ ﻣﺪﺧﻞ ﻟﻬﺎ ‏) .
ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﺯﻡ ﻭﺍﻟﺘﺸﺘﺖ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﺻﺒﺢ ﺳﻤﺔ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﺕ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻌﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ
،ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺁﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺒﺠﺎﻭﻳﺔ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻻ
ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ .
ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ‏(ﺟﺒﻬﺔ ﺃﻻ ﻓﺮﻳﺐ ‏) ﺑﻜﻴﺎﻧﺎﺗﻬﺎ
ﺍﻟﻮﻫﻤﻴﺔ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺒﺠﺎﻭﻳﺔ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﻔﺘﻴﺖ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﻭﺗﺸﺘﻴﺘﻪ ﻷﻥ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ
ﻏﻴﺮ ﻣﺘﺠﺎﻧﺴﺔ ﻓﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻭﻣﺸﺘﺘﺔ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺇﺭﺗﺮﻳﺎ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺃﻣﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ‏( ﺃﻧﺎﺑﻴﺒﻬﺎ ‏) ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﺔ ﺳﻮﻑ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﺸﺎﺑﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﻭﻋﻠﻲ ﺷﺎﻛﻠﺘﻬﺎ ﻭﻛﻤﺎ ﺃﻥ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺗﺤﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﺭﺗﺮﻳﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﺣﺘﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻃﺎﻏﻴﺔ ‏(ﺃﻟﻴﺲ ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔ ﻳﺼﻨﻊ ﺷﻌﺒﺔ ﻋﻠﻲ ﺷﺎﻛﻠﺘﻪ ؟ .(…
ﻛﻤﺎ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻣﺪﺧﻞ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﻻ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻫﺬﺍ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺑﻞ
ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻷﻧﺜﺮﻭﺑﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺃﺧﺬﻫﺎ ﻓﻲ
ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ .
ﺇﺫﻥ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺆﻣﻦ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﺑﺤﺘﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻭﻋﻠﻴﺔ ﺍﻥ ﻳﺘﻮﺣﺪ ..… ﻭﺍﻥ
ﻳﻐﺪﻭ ﻛﺎﻟﺼﺨﺮ ﺻﻼﺑﺎً.
ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻀﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻣﺎ
ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺗﻠﻜﻢ ﺍﻟﺮﻛﺎﺋﺰ ﻻﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺑﺨﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﻭﺳﻮﻑ ﻧﻮﺿﺢ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ .
********
ﺃﻥ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻧﺠﺪ ﺍﻥ ﻋﺎﻣﻞ ﻣﻌﻴﻦ
ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻛﺜﺮ ﻓﺎﻋﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ …………
********
ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻻ ﺗﺘﻴﺢ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻜﻴﻒ ﻣﻊ ﺑﻴﺌﺘﻪ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﺗﺘﻴﺢ ﻟﻪ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻜﻴﻴﻒ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻟﺤﺎﺟﺎﺗﻪ ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺗﻪ .…………
********
ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺗﺠﻌﻞ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ … ﺑﻞ ﻓﻜﺮﻩ …………
********
ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺪﺛﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻗﻞ ﻛﻠﻔﺔ ﻭﺍﻗﻮﻱ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍ ﻭﺍﺑﻘﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ
*****
ﺍﻟﻌﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ‏(ﻣﺼﻄﻠﺢ ﻓﻨﻲ ﺗﻘﻨﻲ ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺭﺅﻯ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻟﻸﺷﻴﺎﺀ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻥ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻫﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻘﺎﺱ
ﻭﺗﻘﻮﻡ ﻣﻘﻴﺎﺳﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺍﻥ ﻛﻞ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺗﻐﺬﻱ ﻛﺒﺮﻳﺎﺋﻬﺎ ﻭﺗﺰﻋﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻷﻓﻀﻞ ********
‏( ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ‏) ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺿﻌﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩﺓ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺃﻋﺎﺩﺓ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻻﻧﺘﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺽ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ، ﻣﺎ ﻻﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ
ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﻥ ﺛﻘﺎﻓﺎﺗﻬﺎ ﻣﺘﻜﺎﻓﺌﺔ
********
ﺃﻥ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻻﺗﻜﻮﻥ ﺃﺑﺪﺍ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻭﻻ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺑﺸﻜﻞ ﻧ



[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1880

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1441296 [عوض]
0.00/5 (0 صوت)

04-08-2016 03:24 AM
انا بسالك وين حقوق ابناء الهوسا في جبهة الشرق التى تم تحويلها الى موتمر البجا قد ظللنا نحن كابناء ( أبناء الهوسا بجبهة شرق السودان ) منذ قيام جبهة شرق السودان في الصفوف الأولى وإيمانا منا بضرورة تحقيق العدالة و المطالبة بالتوزيع العادل للسلطة والثروة والتنمية المستدامة لأهل ومواطني شرق السودان على مختلف قبائلهم ومعتقداتهم .
ونحن نمثل نسبة 25% من المجموع الكلي لجيش جبهة شرق السودان هذا في الجانب العسكري اما في الجانب السياسي فنحن نمثل30% .
بعد أن وضعت الحرب اوزارها وتم التوقيع على اتفاقية سلام شرق السودان كان نصيب ابناء الهوسا هو 14% في كل السلطة والثروة والترتيبات الأمنية كل على حدا.
لقد تمت عملية توزيع السلطة والثروة والترتيبات الأمنية ولم يتم تعتي حقوقنا وين العدالة واي ثورة انت تتحدث عنه لم تنتصر اي ثورة ان لم تكون فيه عدالة ستكون فاشلة

[عوض]

#1439707 [محمد حسن فرح]
5.00/5 (1 صوت)

04-05-2016 08:37 AM
قلت: {{ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻭﻧﻬﺮ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻭﻣﺎﺑﻴﻦ ﺟﻨﻮﺏ ﻣﺼﺮ ﻭﺗﺨﻮﻡ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﻱ ﻭﻣﺸﺎﺭﻑ
ﻣﺮﻭﻱ ﻫﻨﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺤﻨﻰ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺠﺒﺎﺑﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻠﻮﻙ
ﻭﻳﺴﺘﻌﻴﺬ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ﻭﺍﻟﻬﻜﺴﻮﺱ ﻭﻳﻘﻒ ﻟﻬﺎ ﺃﺟﻼﻻً …}} وأنا أتحداك أولا: أن تأتي بالمصادر التى تقول بافتراتك هذه. ثانيا: أن تأتي باسماء هذه الممالك المزعومة وقائمة ملوكها. ثالثا: عواصم هذه الممالك اسماءها ومواقعها. رابعا: مدنية هذه الممالك حضارتها وانجازتها. وبعد ذلك نتكلم.

[محمد حسن فرح]

ردود على محمد حسن فرح
[بقايا الاندلس] 04-05-2016 01:20 PM
كدي خلينا في حضارتك انت من ياتو وحده عشان نتكلم ونقارن وماذا قدمتم في السودان؟


محمدالامين محمد طاهر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة