المقالات
السياسة
الإنتهازيين الذين خانوا أهل الهامش!
الإنتهازيين الذين خانوا أهل الهامش!
04-04-2016 10:28 PM

الإنتهازيين الذين خانوا أهل الهامش!
إتفق مع صديقى القانونى عبد العزيز سام فى كثير مما ذكره فى مقاله الأخير بأن (الجنوب) العزيز قد اضطر للإنفصال لا كما يروج (الإسلاميون) تهربا من مسئوليتهم التاريخية وخيبتهم الوطنيه.
لكن ما أعتبره أمرا سالبا طالما أصبح (تقسيم) الدولة السودانية الى مركز وهامش حقيقة ملموسة، حتى لو كان بعض المحسوبين على الهامش (مركزيين) فى فكرهم وسلوكياتهم أكثر من أهل المركزالذين اصبح لهم تعريف محدد.
حتى وقت قريب ظل كثير من (المستنيرين) من أبناء الهامش يشكلون خط دفاع أول عن أؤلئك الهامشيين (المركزيين)، مبررين سلوكياتهم السالبة كما يقول المصريون بأنهم (عبد المأمور) أو أنهم على طريقة الفلسفة الماركسيه (مغفلين نافعين) أو أنهم مستغلين من قبل (المركز)، لا أدرى كيف يستغل دكتور جامعى أو شخص اقام فى دول الغرب لعشرات السنين وحصل على جنسية ذلك البلد مما يؤكد أنه ليس فى حاجه لمن يستغله أو يستغفله ، إذا كان فى السابق فعلا فى حاجة لذلك.
ذعلى كل حال هذا أمر أقل خطرا وسوف يتصحح بمرور الزمن، أما الخطر الحقيقى والمشكلة الأساسية هى التى قصدتها فى عنوان هذا المقال وهم طبقة (الإنتهازيين) من (أبناء) الهامش الذين خانوا (أهل) الهامش، ومن عجب تجدهم يبررون تلك الخيانة بأنها من أجل الدفاع عن حقوق (المهمشين) أو الأهل فى الهامش الذى اصبح معروفا ومحددا ولا يدخل فيه (المهمشين) من أى جهة سودانية أخرى حتى لو كانوا يعانون من الفقر والجوع والمرض.
لاحظت لمثل هذا (التبرير) كثيرا وهو يشبه حال (السيارة) التى يدار محركها وينتظر صاحبها لفترة من الزمن قبل أن يتحرك.
نفس الشئ يحدث من ذلك الإنتهازى (المدعى) علاقة (بالهامش)، مجرد أن يعلن بأنه قد أختار الأنحياز لمجتمعه وأنه نذر نفسه لخدمته، الخطوة التى تلى ذلك لا مواجهة ومصادمة للنظام ، وإنما علاقه مميزه مع (النظام) الذى يقتل ويعذب الشعب السودانى فى أى مكان وفى مقدمة الذين يستهدفهم أهله فى (الهامش).
فأين يخوض النظام معاركه الآن ومنذ أن جاء؟ اليس فى دارفور وجبال النوبه والنيل الأزرق ومن قبلهم مناطق (البجا) وغيرها من مناطق، هل يأتى أهل تلك المناطق لمحاربة النظام فى الخرطوم، إذا أعتبرنا الخرطوم هى (مركز) المركز؟
طيب يا اخى الذى تريد أن تقف مع أهلك وتعمل لخدمتهم، من هو الأكثر عداوة لأهلك وللسودان كله، هل هى الكيانات السياسية أو حركات (المقاومة) التى تنفض يدك عنها وتنتقدها بالحق أو بالباطل أم (النظام) الذى تمهد للتماهى والتصالح معه، بل نجدك بعد فترة بسيطة تدافع عنه فى إستماتة؟
ليت أولئك الإنتهازيين الخونة عملوا كما فعل المسلمون الذين أجبروا بحسب بنود صلح (الحديبية) للعودة الى الجهة التى خرجوا منها، بدلا من أن يستجيبوا لذلك الوضع الذى يتقاطع مع قناعاتهم (ربطوا) الطريق لأهل (مكة) واذاقوهم الويل حتى عادوا ووافقوا على أن من يخرج من ابنائهم ليس بالضرورة أن يعاد مرة أخرى وليبقى فى المكان الذى أختاره.
هؤلاء – الإنتهازيين – الكذبه رجالا ونساءا، الذين يدعون أنهم يدافعون عن (الهامش) لو ربطوا الطريق لمليشيات (المؤتمر الوطنى) لقدرنا صنعهم مهما أختلفوا مع المعارضين والمقاومين فى مختلف التوجهات، لكن أن يبرروا وقوعهم فى (أحضان) النظام طائعا مختارين كما يدعون من أجل خدمة الأهل والعشيره منتقدين معارضة شريفه مهما (اخطأت) قائلين بلسان الكذب والتآمر بأنها تمثل (نخب) المركز، فتلك (خيابه) وهروب من مواجهة (الواقع) لأن من يقعون فى أحضانه هو الذى يمثل (المركز) حقيقة إن كان هنالك (مركز) وهو الذى يميز السودانيين بحسب أعراقهم وثقافتهم وجهتهم وهو الذى يرفض الإعتراف باى ثقافة سودانية أخرى غير التى أجازتها أجندة دخيله عليهم وعلى وطنهم.
كفوا ألسنتكم ايها الأنتهازيين (الخونة) الذين تدعون إنتماء (للهامش) من أجل تحقيق مصالح لأنفسكم فالهامش فيه رجال ونساء لا يميزون بين هامش ومركز على طريقتكم ويعملون من أجل غد أفضل وسودان جديد يسع الجميع بكلما يستطيعون من جهد أخلاص وحب وتفان.
تاج السر حسين – [email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2487

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1441091 [حسنين]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2016 03:40 PM
أول الآية كفر .. الانتهازيون وليس الانتهازيين لأنه مبتدأ والمبتدأ مرفوع دائماً يا جماعة الخير .. لا حول وقوة الا بالله.

[حسنين]

#1439742 [nagisidahmad]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2016 09:38 AM
لله درك يا استاذ تاج السر,,, فقد شخصت الداء العضال الذي يعاني منه وطننا المأزوم.

لو تتفق معي فإننا بحاجة إلي أن يعي كل السودانيين الشرفاء أن السودان ليس مركز وهامش علي إطلاقه ,,,, بل وبحسب توصيفك يمكن أن نقول أن الشعب السوداني يتمثل في طبقتين : الطبقة الأولي متمثلة في الشعب السوداني المنتشر في كل مدن وقري وبوادي السودان وهم جميعهم مواطنون متعايشون مترابطون ومتعايشون مع بعضهم في أروع وأبدع صورة في العالم علي الإطلاق ,
أما الطبقة الثانية فهي طبقة السياسيين المتشبثين بالسلطة أو المصلحة , ديكتاتورية كانت أم ديموقراطية مؤقتاً ,,, وهؤلاء هم من يقسمون السودان إلي مركز وهامش , هم المركز أتوا من كل جهات السودان وأعراقه , منهم من استحوذ علي الشحم واللحم ومنهم من رضي بالعظم ومنهم من قبل بالشم , وغيرهم هم الهامش سواء سكنوا الخرطوم او الجنينة , بورتسودان أو دنقلا , جوبا أو المتمة , واو أو مروي , الفاشر أو مدني , نيالا أو سنار , ..إلخ.

فمن يهمش أصقاع السودان أو مواطنيه في المركز هم هؤلاء الإنتهازيون ,,, يترشح النائب الخائب وهو يحمل هم ناخبيه كما يزعم في دعايته وإنما يضخم ذاته ويحلم بأن يكون رقماً في عالم السياسة ويلهث وراء مخصصات ومكاسب ذاتية ولا يتذكر ذلك الناخب الذي حمله إلي قبة البرلمان , ولا يهمه فهو علي يقين أنه فايز بالتزوير.
أما المستوزرين , فحدث ولا حرج , ما عادت الوزارة بحاجة إلي تأهيل وقدرات إستثنائية , فهي أسهل من الفوز بمقعد في البرلمان ,,,

[nagisidahmad]

#1439603 [السيل الهادر]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2016 12:06 AM
قرأت المقال ودار بذهنى أن المقصود هو التجانى سيسى وأشباهه من المرتزقة، أنظروا كيف يتمسحون هذه الأيام بأحذية البشير أملا فى الإستوزار فى حكومة ما بعد الحوار المزعوم.

يظنون أنهم يقدمون السبت ليحصدوا الأحد، تبا لهم

[السيل الهادر]

ردود على السيل الهادر
[سيزر] 04-05-2016 08:18 AM
و ما بالك بالذين إدعوا تمثيل قيادات ابناء جبال النوبه بالمهجر ((((((((((الغريبه كلهم الإعلام الحكومي أداهم درجة - دكتور - هم نسوا ان الفرد فيهم ديكور و ما دكتور بل تور )))))))


شكرا لقولك لهم .....
(( كفوا ألسنتكم ايها الأنتهازيين (الخونة) الذين تدعون الإنتماء (للهامش) من أجل تحقيق مصالح لأنفسكم فالهامش فيه رجال ونساء لا يميزون بين هامش ومركز على طريقتكم ويعملون من أجل غد أفضل وسودان جديد يسع الجميع بكلما يستطيعون من جهد وأخلاص وحب وتفان ))


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة