المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
لماذا لا يعود مولانا ولو على طريقة ( افراج مؤقت )
لماذا لا يعود مولانا ولو على طريقة ( افراج مؤقت )
04-06-2016 12:46 PM


لشاعرنا الكبير الراحل محمد الحسن سالم حميد قصيدة مشهورة، كان قد نظمها عندما تسامع الناس عن عودة وشيكة لمولانا الميرغني إلى البلاد، بعد طول قطيعة وخصومة ومعارضة شرسة لنظام الحكم، كان شعاره فيها (سلم مفاتيح البلد وما بتسلم)، قصيدة حميد التي نظمها في عام (2007) تقريباً وجعل لها عنواناً يقرأ (عودة وفودة يا عثمان)، يقول في جزء منها (جِيدْ بي جيتَك عُودَة وفُودة... يا تُو طيوراً تنسى بِلُودا زي ما مكة اتْلَفُّو وِفُودا... الخرطوم ازدانَتْ قُودا عديلة مَنَفَّل يا ابن الخاتِم)، ويختمها قائلاً (جيِدَنْ جيت يا جاد يا جيِّد... يا أجْوَاد يا دابنَا نعيِّد.. أفتَح بابك يا شاهد وقيِّد:... نحنا نأيِّد حزب السيِّد.. عاش أبو هاشم حوض العاشم). تذكرت قصيدة حميد هذه وأنا أتدبر حال أهلنا الاتحاديين الذين فشلوا حتى أمس في مقابلة مولانا رغم وصول بعض كبارهم إلى مقر إقامته بلندن خصيصاً للقائه، ليس هؤلاء فقط بل فشل آخرون عديدون في لقائه، وما يثير العجب في موقف مولانا المستعصم بالبعد والصمت عن البلاد والحزب، أن ما آل إليه حال الحزب الذي يرأسه يثير شفقة الأعداء قبل الأصدقاء، ويظل في أمس الحاجة لوجود رئيسه في الميدان، أو على الأقل أن يكون على اتصال وتواصل بكباره وقياداته وهذا أضعف الإيمان، ولكن للأسف حتى أضعف الإيمان هذا لم يحدث، ولم (يتسركن) مولانا مع زائريه على قول راحلنا المبدع عثمان اليمني (بعد ما كنتَ أمباشي ولي شريطين.. أنا بقيت خيّات أرقّع في الدلاقين.. قعاد المكني سبب لي الطواعين.. القميص أبْ رقبي وليهو جيبين.. سيدو إن اتسركن معاك أديكَ قرشين)...
وما يزيد وضع هذا الحزب المنكوب والمنكود ضغثاً على أبالة أن رئيسه بوضع اليد ومساعد أول الرئيس مولانا الصغير قد (حرد) المنصب واستعصم هو الآخر بالعاصمة المصرية، وإن كان لي من نصيحة أسديها لهذا الحزب الذي أفنى فيه والدي رحمه الله حياته، فلن تكون أكثر من مقولة سابقة لمولانا ذاته، وهي أن عُدْ ولو على سبيل الإفراج المؤقت، مولانا الميرغني حين عاد إلى البلاد بعد طول بعاد بطريقة مفاجئة، لم يكن يخطط لها بل فرضتها ظروف وفاة شقيقه أحمد الميرغني، كان قد وصف عودته تلك بأنها (إفراج مؤقت)، وما أحراه اليوم إن لم يمنعه الشديد القوي من عودة شبيهة لتلك ولكن ليس للتشييع، وإنما لإنقاذ الحزب من موت يشرف عليه..

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2213

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1440427 [مهدي إسماعيل مهدي]
5.00/5 (1 صوت)

04-06-2016 01:28 PM
لم أسمع في حياتي راعي غنم يرعى أغنامه بالريموت كونترول!!.

عشنا وشفنا التكنولوجيابتعمل كيف!!

نظرة يا أبوهاشم!

[مهدي إسماعيل مهدي]

ردود على مهدي إسماعيل مهدي
[مرشد جيش كتشنير] 04-07-2016 09:14 AM
ابو هاشم بتاع مين يا اسماعيل ده زول قد الصندوق من بدرى وباع البلد وهذا امر متوارث واذهب الى لندن واطلع على وثائق الخارجية البريطانية حتعرف ان هذا البلد ممكون وموجوع ومفجوع بواسطة الذين يدعون زورا انهم قادته وزعماءه.


حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة