المقالات
السياسة
تصحيح نيفاشا
تصحيح نيفاشا
04-07-2016 11:30 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أن نبدأ في الحديث والعمل علي تصحيح سوءة نيفاشا متأخرين خير من أن لا نبدأ ولا نكترث , فنيفاشا دمل كبير في وجه الحركة الاسلامية بالسودان ستتواصل سيرتها السيئة في السودان الشمالي كما تسير الركبان وتسود الصحائف وكتب التأريخ في الجنوب بفظائع حملات الجهاد التي ابتدعتها الحركة الاسلامية للحصول علي مخرجات نيفاشا وفصل الجنوب , فعلي عثمان ووفده جلسوا في نيفاشا لا يرون الا ما حملوه معهم من توصيات المجلس الاربعيني بضرورة تحقيق فصل الجنوب لتحكمه الحركة الشعبية علي أن يترك شمال السودان دولة سهلة الانقياد للحركة الاسلامية تطبق فيها تفاسير حسن البنا واجتهادات الترابي.
كما اسلفت في مقال سابق أعدت الحركة الشعبية عدتها للتفاوض وعجمت أعوادها وأستعانت بخبرات من كل أنحاء البسيطة وفات علي المفاوض من الحركة الاسلامية أن جل من يفاوضهم تربوا في معسكرات اللجوء بالخارج يحملون ضغائن ومرارات سببتها الحرب في الجنوب وهذه تحتاج الي سنوات للتفكير في التصافح مع الطرف الاخر دع عنك ايجاد قواسم مشتركة للعيش وغابت هذه الحقيقة عن حكمة وفد الحركة الاسلامية المفاوض وكانت الفترة الانتقالية لا تتعدي أصابع اليد الواحدة ولو ترك الامر لمفاوض قرأ لوحة جيدا لطالب بفترة انتقالية لا تقل عن عشرين عاما يقدم مهرها خلالها تنمية للجنوب بكل ريع البترول والحكمة أن فترة العشرين عاما تقدم جيلا تربي في احضان الاتفاقية بعيدا عن عقلية معسكرات اللجوء بالدول الغربية والمسيحية المجاورة وربما تغير استفتاء تقرير المصير.
ثم يأتي منفستو الحركة الاسلامية بضرورة تطبيق الشريعة الاسلامية في غير تدرج أو فهم لطبيعة السودان دولة متعددة الاديان والمناخات فالجنوب وجبال النوبة يعيش فيها بشر لا يعرفون معني الدين والعبادة كما في احراش الامازون ولو أن الحركة الاسلامية السودانية تواضعت وطلبت من مراكز الفتوي الاسلامية في العالم لجاءتهم بأن بعض مناطق السودان تقاس بأهل الفترة ويرفع الحرج عن تطبيقات الشريعة الاسلامية بالصورة التي بادرت بها الحركة الاسلامية واحتفظ الفضاء الاسلامي بدولة كاملة الحدود بدلا عن استيلاد دولة مسيحية من اطرافها واشعال حروب في اطراف أخري.
لا يجب أن نبكي علي اللبن المسكوب ولكن ما تبقي من حليب يمكن الاستفادة منه فالحركة الشعبية قطاع الشمال يمكن الاتفاق معها وتشجيعها لتكون جسر تواصل لرتق الفتق بين الشمال والجنوب بصيغة جديدة اذ أن الاصرار من الحكومة علي القضاء علي الجيش الشعبي قطاع الشمال يفقدهم أداة تفاوض عزيزة في مقبل الايام عند ترسيم الحدود وحل مشكلة ابيي وبقية المناطق ومن حصافة المفاوض اللبق تحويل الطرف الاخر الي صديق حميم وتلك من ادبيات الاسلام .
نيفاشا ( عورة) مسكوت عنها وعلي الحركة الاسلامية البدء في خطوات التصحيح سريعا بايجاد معادلة مع الجيش الشعبي قطاع الشمال واستثمارها لحلحة المشاكل العالقة مع دولة جنوب السودان لكي لا تحمل كتب التأريخ في الجنوب عبارات المستعمر الشمالي البغيض.
وتقبلوا اطيب تحياتي
مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1667

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أسامة ضي النعيم محمد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة