سبيكينق انقلش
04-09-2016 11:39 AM


في خاتمة كلمتنا أمس بعنوان (تكسير التلج وتفجيخ اللغة)، كنت وعدتكم بالتطرق لموضوع التدني المزعج في اللغة الإنجليزية، على خلفية مطالبة الوالي إيلا بضرورة تلافي هذا التدني، وها أنذا أعود للموضوع وأقول..
في أحد مشاهد المسرحية الشهيرة (مدرسة المشاغبين)، ردد الفنان سعيد صالح (رحمه الله)، الذي جسد شخصية الطالب مرسي الزناتي، بعض العبارات بطريقة مدغمسة وغير مفهومة، فما كان من الفنان عادل إمام الذي أدى دور بهجت الأباصيري في المسرحية، إلا أن سأله (إنجليزي دا يا مرسي؟).. وفي حوار معه بإحدى الصحف أبدى رجل أعمال معروف تحسره على جهله باللغة الإنجليزية الذي قال إنه يتسبب في حرمانه من تكرار زياراته لأحب وأجمل بلاد الدنيا عنده، فحين سأله محاوره عن أجمل بلد زارها، قال (سنغافورة لكن ما عندي ليها إنجليزي)، وكانت إحدى الصحف قد حدثتنا عن خبر صاحب موقع وظيفي مرموق في درجة قيادية عليا رفيعة و(يحتل) منصب الوكيل في إحدى الوزارات المهمة، وملخص خبر الصحيفة يقول إن منسوبي تلك الوزارة قد اكتشفوا أخيراً أن جهل وكيلهم بالإنجليزية هو سبب اعتذاره المتكرر عن المشاركات الخارجية، وخاصة للدول الناطقة بالإنجليزية وليس بسبب أنه يعاني من فوبيا الطيران كما كانوا يعتقدون خاطئين، وكان وزير التعليم العالي السابق خميس كندة قد زجر خبراء التعليم الذين طالبوا بالتوسع في تعليم الإنجليزية لتدارك التدني المريع الذي أصابها في مقتل، وقال الوزير بالحرف في تصريح له منشور (نرفض التوسع في اللغة الإنجليزية ومن أرادها فليذهب للمعاهد)...
تذكرت هذه المشاهد الأربعة حين طالعت يوم الخميس أول من أمس على صحيفتنا هذه (التغيير)، خبر مطالبة والي الجزيرة إيلا بضرورة إخضاع نتيجة امتحان شهادة الأساس لهذا العام للتحليل العلمي وتدارك تدني المستوى في اللغة الإنجليزية، الذي بلغت نسبته (46%).. انتهى كلام إيلا ولكن لم ينتهِ التدني الكبير في تحصيل الإنجليزية عند مرحلة الأساس، بل هو تدنٍّ شامل ومتمدد حتى الجامعات، وليس في الإنجليزية وحدها وإنما العربية أيضاً، وقد هيأت لي تجربة شخصية في التدريس الجامعي، فرصة الوقوف الأسيف على مبلغ التردي المريع الذي ضرب هاتين اللغتين المهمتين، ولسنا هنا في حاجة لإثبات مدى التدهور الذي حل بالإنجليزية، فالشواهد والإثباتات على قفا من يشيل، بل تظل حاجتنا أكبر لمنهج يجعل طلابنا يجيدونها، فتعلم لغة أجنبية أمر مهم جداً في حياة الإنسان، إذ إن تعلم لغة أجنبية يكسب الإنسان مهارات جديدة إدارية وتربوية...الخ، بالإضافة إلى أن تعلم لغة أخرى يعتبر من الأمور الضرورية في حياة الشعوب، فلذلك نجد أن العديد من دول العالم جعلت في مناهجها التربوية والتعليمية لغة أجنبية أخرى إلى جانب لغة الدولة الرسمية، على سبيل المثال أدخل الاتحاد الأوروبي تدريس لغة ثانية إلى جانب اللغة الرسمية للدولة.

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2605

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1442208 [زول]
2.00/5 (1 صوت)

04-10-2016 12:46 PM
خسر السودان جولة تفاوض حول احد الصفقات مع منظمة تمويل دولية بسبب ضعف صياغة احدى المذكرات ومستوى النقاش باللغة الانجليزية مما جعل النائب الاول علي عثمان يتبنى عقد دورات الزامية في اللغة الانجليزية لكل قادة الخدمة المدنية بمعهد السودان للغات ( سلتي ) استمرت فشملت القيادات العليا وحتى الدرجة الرابعة الوظيفية

[زول]

#1442207 [زول]
4.00/5 (2 صوت)

04-10-2016 12:41 PM
( ولكن لم ينتهِ التدني الكبير في تحصيل الإنجليزية عند مرحلة الأساس، بل هو تدنٍّ شامل ومتمدد حتى الجامعات، ) كلام عجيب

لان مرحلة الاساس هي الاساس فلا بد ان يتدهور حتى الجامعات يعني ناس الجامعات ديل جوا من وين هل لم يمروا بمرحلة الاساس ؟؟

بعدين عادل امام لم يكن هو القائل (دا انجليزي دا يا مرسي ) بل هو يونس شلبي ( منصور ) في المسرحية

[زول]

#1441770 [julgam]
4.00/5 (2 صوت)

04-09-2016 03:02 PM
ابو عمر فى زمن المأساة وفى معرض حديثه عن تدنى اللغه الانجليزيه لدى منسوبى الخارجية قال إبراهيم دقش انه كان مارأ بالقرب من مدرسة وسمع التلاميذ يرددون مع المعلمه طهروه. . Say again..طهروه. .وكحب استطلاع تاوق من الشباك فوجد الكلمه المكتوبة فى السبوره through. ..يا كافي البلا الأجيال ما نقشت انجليزى. .برضه مالعبت كوره. .كان عرفت. .ال.ثروباص...

[julgam]

#1441762 [منطق الطير]
3.00/5 (1 صوت)

04-09-2016 02:48 PM
الأستاذ المكاشفي لك التحية ،
التردي في مادتي الرياضيات واللغات الأجنبية وخاصة الانجليزية سيصيب السودان في مقتل ان لم يتم تداركه. سبق لي العمل مدرسا للغة الانجليزية في المدارس الثانوية في الفترة ما بين (1977 وحتى نهاية 1988). طفت السودان من مدارس الاستوائية وبحر الغزال وكردفان ودارفور وكسلا وحتى دنقلا. رغم محدودية دخل المدرس وقتها لكن الحياة كانت أكثر بركة والطالب أكثر اجتهادا وانضباطا والبيت أو الداخلية أكثر وعيا بأهمية العلم والتحصيل من تنظيم المذاكرة والمكتبة الانجليزية وجمعية اللغة الانجليزية وما الى ذلك من مناشط تربوية والتي تكون تحت اشراف شعبة اللغة الانجليزية. غادرت بعدها السودن للفقر وضيق ذات اليد بحثا عن فرص أفضل في الحياة ولكن المهنة لم تغادرني. فقد عملت بعدها بتدريس العربية والدراسات الاسلامية واللغة الانجليزية بدول شرق أسيوية عدة قبل الانتقال الى الولايات المتحدة قبل عقدين تقريبا وطبعا حاليا بالمعاش. من محض تجربتي خلصت الى أن التدني الذي شاب كل شيئ تقريبا وتعلم اللغات الأجنبية على وجه الخصوص هو اهمال التعليم في بلادنا عامة والصرف في بنود لا تفيد الا القلة القليلة من الشعب. لا تأهيل مدرس ، لا استجلاب مناهج مواكبة (كسنغافورة التي ذكرها الأخ وقد عشت فيها عامين)، لا صيانة القائم من مدارس أو تشييد مدارس ثانوية اضافية عوضا عن انشاء جامعات دون المستوى و غير معترف بها لتضخ كم هائل من أنصاف المتعلمين وبدرجات علمية من شاكلة ماجستير ودكتوراة ...الخ. ربنا يصلح الحال يا حيدر.

بقدر لغات المرء يكثر نفعه.....فتلك له عند الملمات أعوان
فاقبل على درس اللغات وحفظها... فكل لسان في الحقيقة انسان

[منطق الطير]

حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة