المقالات
السياسة
الجفري في الخرطوم.. سانحة لإشاعة الاعتدال
الجفري في الخرطوم.. سانحة لإشاعة الاعتدال
04-09-2016 06:55 PM



منذ أن بزغ فجر التصوف في بلادنا عبر المشايخ والبيوتات الدينية المتعددة بشيوخها وخلاويها.. كان ذلك إيذانا بأمرين.. اندياح الإسلام وتمدده وانتشاره وسريان تأثيره في المجتمع وفي المسلك العام والخاص على حد سواء.. ناشرا التسامح والتوادد والرحمة والاعتدال.. ثم تراجع العصبية القبلية والعشائرية والجهوية لصالح الطرق الصوفية والجماعات الدينية القائمة على الاعتدال والتسامح.. أي على ذات النهج الصوفي.. ورغم كل التقلبات التي مرت من هنا.. عصبية وتشددا وحدة وإلغاء للآخر.. ظلت الصوفية بنهجها المتفرد صامدة بل وجاهدة في سبيل انتشال المجتمع من كل مظاهر الغلو والتطرف وتجاوز الاحتقان.. صحيح أن الطريق لم تكن دائما سهلة مفروشة بالرياحين حيث ظل التربص والاستهداف نهج البعض.. لكن الصحيح أيضا أن الصوفية بأدبها وتهذيبها واعتدالها وتوسطها ماضية نحو نشر راياتها على الجميع.. ساعية بالحسنى ما وسعت.. بالسماحة ما استطاعت وبالهداية ما أمكن.. ولن يختلف اثنان في أن هذا النهج الصوفي هو الترياق للتطرف والغلو وهو المعادل الموضوعي لكل دعوة إقصائية تكفيرية لا تخلف غير مزيد من التشظي والاختلاف والشقاق.
وغير بعيد من هذا.. بل وسيرا على ذات النهج.. تستقبل بلادنا هذه الأيام أحد دعاة الوسطية والاعتدال، أحد رموز المنهج الصوفي وهو العالم الإسلامي المعروف الحبيب الجفري.. والذي وصل صبيحة هذا اليوم إلى الخرطوم.. في زيارة فكرية دعوية حوارية خاصة وبمبادرة خاصة.. إذ تأتي الزيارة ضمن برامج المجمع الصوفي العام العلمية باستقدام علماء وسطيين لهم إسهامهم الفكري العالمي بغية إحداث تلاقح فكري يصب في صالح الدعوة الوسطية.
والحبيب الجفري يعد من الدعاة والمفكرين العالميين وله جهود ملموسة في نشر وترسيخ الفكر الوسطي ونبذ العنف والتطرف، وله قبول واسع وحضور عالمي وتأثير قوي نسبة لطرحه العلمي الذي يخاطب العقل والوجدان معا مما يجعله طرحا مقنعا ومقبولا خاصة في أوساط الشباب والمثقفين عموما..
تهدف الزيارة إلى دعم جهود المجمع في تثبيت دعائم الوسطية والتي تكافح التطرف والخروج على صحيح الدين على حد سواء.. أي نبذ الغلو والتشدد ومكافحة التحلل كذلك.. وإعطاء فرصة للشباب للاستماع إلى الرجل والتحاور معه سيما وأن الحوار مع الآخر في إطار الاحترام وحفظ الحقوق هو ديدن الرجل ونهجه الذي عرف به.. وحسب المجمع الصوفي الذي يشرف على تنظيم هذه الزيارة وتنسيقها فهي تهدف إلى إرسال رسالة مهمة إلى أصحاب الفكر المتشدد أن تعالوا إلى كلمة سواء نتحاور حوارا علميا نصل فيه إلى نقطة وسط نجتمع فيها على نقاط الالتقاء ونتجاوز مواضع الخلاف حتى نصل بمجتمعنا إلى بر الأمان فنحقق مصلحة الدين والوطن.
ولعمري فما من عاقل يرفض هكذا دعوة.. وما أحوج الناس اليوم إلى الحوار الهادف.. وما أحق الملل الدينية بسيادة روح التدافع بالحسنى في ما بينها.. وهي إن فعلت ذلك فإنما تقدم القدوة وتشجع الأجيال الناشئة على ضرورة احترام الرأي والرأي الآخر بل وتعلمهم أن الحوار قيمة يجب أن تعلى.. ونحسب أن جهد المجمع الصوفي جهد يجب أن يجد الدعم والترحيب والتيسير.. وفي ذلك لا أقل من أن نرحب بالشيخ العالم الجفري.. رسولا للاعتدال واحترام الرأي الآخر..!
اليوم التالي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2846

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1442748 [حزب الراكوبة]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2016 12:12 PM
السودان كانت تسوده الوسطية والإعتدال ولم نكن في حاجة للجفري يأتينا من آخر الدنيا ليعلمنا الإعتدال والوسطية عينكم للفيل .....

[حزب الراكوبة]

#1442357 [الفقير]
5.00/5 (1 صوت)

04-10-2016 05:46 PM
الأستاذ محمد لطيف

كثيراً ما تكتب مواضيع هامة و تطرح فيها آراء جيدة ، لكن لديك مشكلة كبيرة مع القراء ، و كم هائل من الإتهامات ، تعلمها جيداً.

و لا يخفى عليك أن هذه الأتهامات تلقي بظلالها على أطروحاتك ، رغم إنك و الحق يقال ، تعرض مواضيعك بأسلوب متفرد.

و حتى لا يغيب الحق ، و بالذات في مواضيع هامة مثل مقالك هذا ، يستحسن أن تعطي موجز معلومات و بعض المراجع ، لأن ظروف القراء لا تتيح لهم معرفة الحقائق ، و تعليق مثل تعليق [حافظ] ، بالتأكيد يظلم الشيخ الحبيب على الجفري ، و يظلم القراء بأظهار معلومات غير صحيحة عن الشيخ الجفري.

أرجو أن تقوم بمزيد من الجهد و تورد بعض النمازج المشرفة التي يتناولها الحبيب الجفري الذي يدعوا إلى الوسطية و يحارب التطرف.

لديه لقاءات و مناظرات مع قطاعات مختلفة من البشر منهم المتشددين ، ملحدين ، فنانين ، و بعض مخرجي الأفلام ذات المشاهد الجنسية ، و لديه لقاءات مع المسيحيين.

و في كل تلك اللقاءات ، تجد الحبيب الجفري ، يتحدث بأسلوب علمي راقي و متسامح ، يعكس روح الإسلام.

[الفقير]

#1442342 [أبو أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-10-2016 05:31 PM
http://www.albayan.co.uk/Mobile/MGZarticle2.aspx?id=3007

لذلك عرف الأمريكان اعتدال الجفري هذا وشيخه حقاني وغيرهم من العلماء

!!!!!
الغريب أن الجفري سئل في قناة مصرية عن ابن لادن فشتمه!
وسئل عن بوش فألان له الكلام
فأيهما أشد إجراما؟!!!!

[أبو أحمد]

ردود على أبو أحمد
[الفقير] 04-10-2016 07:54 PM
يا أبو أحمد ، لك التحية ، و ربنا يبارك لك في أحمد و جميع ذريتك.

أرجو أن تراجع السيرة الذاتية للحبيب الجفري و مراجعه و شيوخه الذين تلقى منهم العلم و أجازوه فيها.

و راجع كذلك شيوخه و مؤلفاتهم ، و بعد ذلك يمكنك أن تحكم عليه.

فيما عدا المسائل الشرعية و الفهية ، فإن إختلاف وجهات النظر لا تمس الإنسان في عفيدته و إيمانه بربه ، و هذه سنة الحياة ، و لولا ذلك لصار الخلق جميعهم نسخة طبق الأصل لسيدنا آدم عليه السلام ، و لما أرسل الله إلينا الرسل و الأنبياء لهداية البشر.

حتى الصحابة رضي الله عنهم كانوا يبدون آراء مختلفة لنفس الموقف ، و في ذلك نزلت آيات تؤيد بعض آراء الصحابة ، و بعد إنتقال النبي صلى الله عليه و سلم ، كانت هناك إختلافات بين كبار الصحابة و لم يصلوا إلا حد التكفير و الإقصاء و جل ما كان يقوله صاحب الرأي الذي لا يقره عليه كبار الصحابة ، هو قوله (إنما هو رأي رأيته) ، مثال سيدنا عثمان بن عفان عندما لم يقصر الصلاة في أحد مناسك الحج ، و لم يكفره أحد أو ينتقص من قدره.

و كان كثير من الصحابة يرجعون للسيدة عائشة عندما يختلفون في رأيٍ ما.

سيدنا عبد الله بن الزبير ، كان أن جعل بابان للكعبة إستناداً على حديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلَّم ، و عندما أستشهد قام الخليفة الأموي ، بإعادة بناء الكعبة كما هي عليه الآن (باب واحد) ، و بعدها عندما تأكد من السيدة عائشة رضي الله عنها ، خالة الشهيد عبد الله بن الزبير ، بصحة الحديث النبوي (بابان) ، أراد تصحيح خطأه ، نصحه العلماء بترك الأمر على ما هو عليه ، رغم صحة الحديث النبوي ، حتى لا يستسهل خلفاء و حكام المسلمين مستقبلاً أمر بناء الكعبة. (يمكن مراجعة تاريخ بن كثير).

كأننا نهتم بالنملة و نترك الفيل.

هذا النهج في الحكم على الأمور ، أوصلنا للأوضاع المأساوية التي وصلت إليها المنطقة ، فبات الغرب يحكم على الإسلام بما يشاهده من وقائع و أحداث ، فهم لا يعرفون مذاهبنا و تفصيلاتها ، إنما يعرفون داعش و النصرة و كل الجماعات الحديثة المختلفة الأسامي و الواجهات ، و المتحدة في تشويه صورة الإسلام و تنفير الخلق (المسلم و غير المسلم) ، من فكرهم الذي لا يمت لروح الإسلام بصلة.


لو بحثت عن المذهب العلوي ، ستجد إنه مذهب محصور و غير قابل للإنتشار ، و بمعنى أوضح ، لا خوف منه للإنتشار بين طوائف المسلمين الأخرى ، و حتى طوائف الشيعة الرئيسية كانت إلى عهد قريب لا تعترف بهم (مذهبياً) ، لكنها السياسة و مصلحة الأنظمة ، لكننا إذا كانت لدينا بعض الحكمة و التعمق بالنظر للأمور ، لأختلفت الموازين و الأحلاف و لتجنبنا الكثير من النوائب و المصائب ، و لما دمر الشام مهد حضارة العالم الذي هاجر إليه أكثر من 90% تقريباً من الصحابة ، رغم إنه كان يذخر بالكثير من الملل و النحل (أكثر بكثير مما هو عليه في زمننا الخاضر).

فهل يا ترى نحن أفضل من صاحبة حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم الذين نزل الوحي بين ظهرانيهم؟ أو كما قال بعض مدعي العلم نحن رجال و هم رجال!!!

شتان بيننا و بينهم و نسأل الله أن يلحقنا بهم ، و يجنبنا الفتن و يحشرنا تحت راية نبينا محمد صلى الله عليه وسلَّم.

راجع معلوماتك و أحكم بالوقائع و الحقائق و إذا أبديت رأي ، وضح إنه رأيك الشخصى و تحرى الدقة و بين إذا ما قمت بإجراء بحوث كاملة أم منقوصة ، و ذلك لأجل أن تنشأ أجيالنا المستقبلية في بيئة متسامحة تعكس روح الأسلام ،

(وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ*..) [143 - البقرة]


#1442273 [ابوسراء]
0.00/5 (0 صوت)

04-10-2016 02:31 PM
هل السودان فى حاجة لدعوة شيوخ من الخارج أمثال الجفري اليمني او احمد الكبيسي العراقي كان الاولى بهم اصلاح مجتمعاتهم التى يتقاتل فيها الناس ليل نهار كما هو مشاهد.
من المآخذ على الطرف الصوفية ان الشيعة الاثناعشرية الصفوية وجدت طريقها الى المجتمع السوداني المسالم عن طريقهم لانهم يزعمون محبة آل بيت النبوة وكادت ان تنقل اليه الارهاب والعنف الموجود فى العراق وسوريا ولبنان لولا لطف الله بهذا البلد واهله الطييبن وطرد الايرانيين الصفويين من السودان قبل ان يتمكن السرطان الشيعي المتطرف فى بلادنا.
ادعوا علماء يستفيد منهم المجتمع أمثال الشيخ عبدالرحمن السديس امام الحرم وغيرهم

[ابوسراء]

#1442084 [حافظ]
5.00/5 (1 صوت)

04-10-2016 09:44 AM
من انت لتكتب عن الجفري وتصفه بالعالم هذا الرجل صوفي شيعي يتوسل بالحسين ويستند في حديثه باحاديث من خياله وينسبها للبخاري ويمكن ان ترجع في يوتيوب لتري ضلالااته وتبا لحكومه اضاعت عقيد الناس بمهادنة الشيعة والصوفية والتوسل بالقبور ودعاء غير الله

[حافظ]

ردود على حافظ
[الفقير] 04-10-2016 07:59 PM
أعتذر للخطأ و أسأل الله المغفرة.
التصحيح للجملة:
(فهل معنى ذلك أن نترك الإسلام!!)

أكرر أسفي لك و للقراء

[الفقير] 04-10-2016 06:09 PM
الأخ حافظ

كاتب المقال مسلم و يتهمه معظم القراء بأنه ممالى للحكومة ، فهل معنى ذلك أم نترك الإسلام.

الأمام جعفر الصادق ، تعتبره مراجع الشيعة ، بأنه أحد الأئمة الأثني عشر ، و نحن عندنا في مراجع السنة غير ذلك ، فقد تتلمذ عليه الإمامان أبا حنيفة و مالك ، و ثابت عنه في كتب السنة دفاعه و توقيره للصاحبة و ثابت أيضاً أن جده لأمه أبوبكر الصديق رضي الله عنه.
و كان الإمام جعفر بحراً في عدد من العلوم ، و يأخذ عليه بعض المتشددين بأن تلميذه جابر بن حيان شيعي ، فهل يتقل لشيخ و إمام من آل البيت أن يمنع مسلم من تلقي العلم على يديه لأن مذهبه مخالف له!

معظم علم الكيمياء الحديث الذي ورد إلينا من الغرب ، أساسه كتب جابر بن حيان التي ترجمت لجميع اللغات الرئيسية في ذلك الزمن ، هل لك أن تتخيل مدى الخسارة التى كانت ستنالها البشرية ، لو حرمه الإمام جعفر من تلقي العلم على يديه.

و الأوربيون يعرفون جابر بن حيان بمسلم فقط ، لأنه لا يهمهم المذاهب ، بل يهمهم العلم الذي أرساه و وضع قواعده.

أرجو أن تراجع معلوماتي التي أوردتها ، حتى تتبين لك حقائق أكثر.


نشر المعلومات و الإتهامات المغلوطة ، ينشر الجهل و يورث الضغينة و التطرف ، و يدخلنا في ذنب.

الإمام جعفر أحد جدود الحبيب على الجفري ، الذي يدعوا إلى نبذ التطرف و التشدد و شعاره (كلمةً سواء).

نسأل الله العفو و العافية للجميع


#1441955 [مصطفي سعيد]
4.00/5 (1 صوت)

04-10-2016 01:35 AM
مقال ممتاز وشكرا كثيرا رغم انك مصنف من اللذين ممسكين العصا بالنصف

[مصطفي سعيد]

محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة