ركلات ترجيحية في ملاعب الزوجية
04-10-2016 06:05 PM



إذا ما عاد الزوج الى المنزل مبكرا مساءً وجد العشاء ساخنا والزوجة في حالة هدوء أقرب الى البرود.. ولكنه إذا ما رجع متأخراً وجد عشاءه باردا ً والزوجة في حالة سخونة وقاب قوسين أو أدنى من الإنفجار .
مثل باكستاني .

دواهي ..
الان في وفرة الإتصالات التي تضبط حركة الأزواج خارج البيت لم يعد المجال واسعا لتقبل الزوجات لتلك الماكينات التي يطلقها الرجال لتبرير التأخيرالليلي أو حتى النهاري إذا ما تجاوز حضوره المدى الزمني المعروف بعد نهاية العمل !
فأنت إذا ما تركت الهاتف مفتوحا فلابد أن ترد على إتصالات الزوجة المتكررة التي تلح عليك بالعودة متذرعة بشتى الأسباب التي تتدرج من حاجة البيت لبعض الأشياء الضرورية ومرورا بوجود ضيوف من أهلها ولا تنتهي بمرض أحد الأبناء وضرورة إحضار الدواء له من الصيدلية أو حمله لآقرب عيادة .. وتكون الكارثة كبيرة إن أنت تجاهلت هاتفها أو أغلقت هاتفك عنها .. بل ان بعض التطبيقات الحديثة يمكن أن تحدد عبر الهاتف مكانك الجغرافي .. فلا مجال للكذب و إلا وقعت في المحظور !
حكمة مبررة ..
كان لأحد الفلاسفة الفرنسيين المشهورين زوجة غاية في الجمال وكانت ترافقه في كل رحلاته لالقاء المحاضرات وخلافه . ولكنه ما أن ينتهي من عمله حتى يلتف حولها الناس لاسيما الرجال من الصحفين وعامة الحضور ويتركوه جالسا بعيدا ينتظرها وهو يتسلي مع بعض العجائز .. وقد قال له أحدهم .. ما أروع زوجتك يا أستاذ فهي دائما تخطف الأضواء بجمالها والكل يحسدك عليها كما يبدو ..مط الفيلسوف شفتيه بإمتعاض وقال لمجالسيه .. ألم تلاحظوا حذائي هذا قالوا بلى .. قال ما رايكم فيه .. أجابوه إنه جميل وجديد وغالي الثمن .. فقال لهم ولكن لا أحد منكم يحس .. اين يؤلمني !

حينما ينتصر الذكاء والتواضع على التباهي والترفع !

شاءت الصدف أن تلتقي الضرتان المتزوجتان من أحد الأثرياء في مناسبة إجتماعية لتجلسا قريبا من بعضهما رغم أنهما تقيمان في سكنين منفصلين وقد تزينت إحداهن بأغلى المجوهرات وأرادت أن تستخف بضرتها البسيطة الحلى ولكنها غاية في الأناقة و الإنسجام. فهزت تلك المتباهية بمجوهراتها يديها و كشفت عن صدرها ورقبتها وقالت لضرتها أمام الآخريات من الحضور لتثبت أنها المفضلة لدى زوجها .. أنا يا ضرتي العزيزة حينما تتسخ هذه الحُلي الباهظة الثمن فإنني عادة أغسلها بالحليب الطازج .. فماذا تستخدمين إنتِ لتنظيف حليك .. نظرت اليها تلك السيدة الذكية باستخفاف أكثر وقالت .. لالالا أنا لا أغسلها البتة .. بل أن زوجي العزيز الذي هو زوجك طبعاً يامرني عادة بان أرميها ليشترى لي أخرى جديدة بدلا عنها !
صانعة الرؤساء ..
بينما كان الرئيس السابق بيل كلينتون في سدة الحكم الأمريكية .. خرج الى مناطق الريف في إحدى الأمسيات للإستمتاع بإجازته الأسبوعية وهو يقود سيارته الخاصة بنفسه متحررا من قيود البرتكولات و الحراسة .. وكانت ترافقه زوجته السيدة هيلاري ..فتوقفا للتزود بالوقود من إحدى المحطات الخلوية .. وما أن بدأ العامل في تعبئة خزان السيارة حتى قفزت مدام كلينتون مترجلة من على كرسيها.. وعانقت ذلك الرجل بحميمية مبالغ فيها الى درجة لفتت نظر الرئيس وكل الواقفين هناك .. ثم قدمته باسمه لزوجها الذي إشتط غيرة ولكنه تمالك نفسه الى أن تحركا من ذلك المكان.. فسألها .. من هذا الرجل الوسيم .. أهو قريبك .. قالت له لالا .. هو حبي الأول حينما كان زميلي في المرحلة الثانوية.. زاد لهيب الحنق في قلبه واراد أن يستفزها ببرود .. قائلا .. يعني كان سينتهي بك الأمر زوجة لعامل مضخة بنزين ..فمدت يدها بحب لتمسح على شعره في حنو وهي ضاحكة وقالت له لا يا عزيزي أنت غلطان .. كنت ساجعل منه رئيسا للجمهورية !
فهل تستطع تلك السيدة صانعة الرؤساء أن تصنع من نفسها الأنثى الرئيسة لآول مرة في تاريخ بلادها وهي تخوض الآن معركة إنتخابات الرئاسة عن الحزب الديمقراطي .. ليصبح الرئيس السابق كلينتون السيد الأول بعد أن كانت هي السيدة الأولى !
ولعله سيكون محظوظا حينها إذ أن ذلك لن يحدث في حياة رئيس الوزراء السوفيتي الراحل .. نيكيتا خروتشوف الذي سخر من زائرته الملكة اليزابيث الثانية حينما قدمت له زوجهاالأمير فيليب في مطار موسكو .. فسالها بغلظته المعروفة .. نعم عرفنا انه السيد زوجك .. ولكن ماهو عمله تحديداً !
ولعلها طرائف لا تخلو من الحكمة والعبرة .. ولكن تظل المرأة في كل زمان ومكان زهرة ايامنا وأريج أنسامنا وهي أعلى خاطرنا وتاج راسنا تطيب وتتلاشى طعنات شوكها حينما نلامس نعومة خدها الأسيل زوجة وشريكة للمشوار.
فهي ليست نصف المجتمع فحسب بل كل الحياة الدنيا .وخطوات رضاها أماً رؤوماً هي التي تقودنا الى الجنة في آُخرانا .

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2172

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1443448 [abdelrazag]
2.27/5 (7 صوت)

04-12-2016 04:43 PM
كلمات في حق المراة واﻻم توزن بماءالذهب ...رائع يا برقاوي اتحفنا بالكلمات الشاعرية...يديك الف عافية ...التغيير مطلوب...

[abdelrazag]

#1442743 [الرشيد عوض مهداوى]
2.50/5 (4 صوت)

04-11-2016 12:02 PM
قلت كده زهجت من السياسة ياحبيب .. اليوم رومانسى وكده .. مالك حاسى ولاشنو ( يديك العافية ) .

[الرشيد عوض مهداوى]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة