المقالات
السياسة
فيلم السادة المبجلين .. والأتباع المثقفين .
فيلم السادة المبجلين .. والأتباع المثقفين .
04-17-2016 01:54 AM


ليس المُحير في أمرنا تحديداً مواقف سياسينا الكبار في حد ذاتهم خاصة الذين يتربعون على مقصورة أحزابهم الى الأبد من منطلق القداسة التي كان ينبغي لها أن تنتهي عند باب السياسة . ولكن ما يحتاج الى الدبلجة الصوتية أو الترجمة تحت شريط تاريخهم الطويل الذي فاق حلقات المسلسلات التركية هو تلك المواقف التي يتبعها المثقفون السياسيون من أعضاء أحزابهم إلا القلة من الذين بدأوا يتملمون من تملك أولئك السادة رغم شيخوختهم لكل مؤسسات تلك الطوائف ويعدون أنجالهم لخلافتهم فيها.. ولا يهم إن كان توريثاً عبر استمرار كارثة الإنقاذ في الحكم أو ركوبا على جهدٍ شعبي يطيح بها الى مقابر الفناء .. !
ألم يستشعر أولئك السياسيون المثقفون لمسئؤلياتهم الوطنية بعيدا عن صالح الذات وتجردا من خنوع التبعية المذلة وهم الذين يقفون طويلا ألان عند أبوب شيوخهم ينتظرون الإذن لهم بالدخول لمقابلة كبير الخلفاء في مقره الدائم بلندن ووطن أبنائه الأول وبعضهم ينتصب حاملا لهم أحذيتهم وهي مهمة يعتبرها شرفا لايدانيه شرف !
أو ألم ينتبه جماعة حزب الأمة الذين ينتظرون عودة الإمام متجمعين ومتحفزين للصدام عند مسجد ود نوباي لأسباب غيابه و حزبهم يضربه التفكك الذي يستوجب اللحمة بتفعيل مؤسساته .. بينما يبدو أن زعيم الحزب يوقت عودته الآن على غبار الإنتفاضة الذي بدأ يملاء عيون الإنقاذ إنطلاقا من قلعة عداء الديكتاتوريات جامعة الخرطوم .. ولست أدري إن كان الإمام الذي بشر بقرب عودته بالأمس سيقوم بدور التهدئة كما فعل في ثورة سبتمبر بالقدر الذي خدم الإنقاذ ربما أكثر من قبضة أمنها و مليشياتها التي جلبت لها الكفوة وجعلتها تبحث عن المخارج من ورطتها تلك تلمسا للحل عبر التعويضات لارواح لا تقدر بثمن .. أم أنه سيدع الأمور تتصاعد الى درجة إسقاط النظام ومن ثم إما أن يقفز هو على سرج المرحلة اللاحقة كعادته في السابقات او يقول للحبيب الأمير لا تبارح مكانك في القصر بعد أن يذهب مالك الكرسي الحصري !
طلاسم تحتاج الى فكفكة على طاولة الواقع السياسي المتأزم في ظل وجود إقتصاد البلاد على فراش الإحتضار متوسدا جنيها لم يعد قادرا على إمتصاص بلل خراج الروح التي بلغت الحلقوم .. مثل روح شعبنا الذي يعاني ثم ينتفض و يجقلب في ثوراته دائما بينما يكون الشكر لناس حماد الذين يعتقدون أنهم فوق كل العباد .. فمن يترجم أويدبلج لنا منكم يا مثقفي الولاء الأعمى سيناريوهات فلمكم الطويل وأنتم تلعبون فيه دور الكومبارس وهو الذي قادنا غير مرة الى ظلمة الصالة المعتم دون أن نفهم شيئاً !
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1056

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1445918 [عبدالله احمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-17-2016 11:52 AM
شكرا على المقال الصادم والصريح في هؤلاء الطواغيت زعماء الاحزاب الطائفية في السودان والتي تدعي انها ديمقراطية وهي ابعد ما تكون عن الديمقراطية ..اما بالنسبة للصادق المهدي فقد اضاع على السودان فرصة كبيرة لتغيير النظام في هبة سبتمبر الماضية التي ذهب فيها خيرة شبابنا شهداء لهم الرحمة والمغفرة .. الصادق المهدي ليته سكت وقتها لكان تم التغيير الذي نحلم به وله سنموت . واستعير قول الشاعر : قل لمن يبكي واقفاعلى رسم درس .. ما ضره لو كان جلس ..وانا اقول للصادق ماضرك لو كنت سكت لكسبت الذهب من سكوتك ..فارجو من سيادته ان يعتزل السياسة ويرحمنا من تآمراته المتكررة .

[عبدالله احمد]

نعمة صباحي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة