المقالات
السياسة
يموت طالب والشعب غائب --!!
يموت طالب والشعب غائب --!!
04-19-2016 03:09 PM


فى مقال سابق ذكرت كيف كانت مشاركتنا فى المظاهرات ضد امريكا واسرائيل ابان النكسه 1967 م ونحن فى بدايات المدرسه الاوليه فى قرى نائيه شمالا وقبلها شاركنا فى احتفالات الثوره 1964م وفى نفس المنطقه النائيه وبمشاركة الموظفين والافنديه والاساتذه والمزارعين والعمال والمرأه بصوره محدوده , كل هذا التفاعل والتظاهر من اجل قضايا بعيده جدا عنا ويكاد تاثيرها ينعدم احيانا لاننا لم نكن نعرف عن الحكومه الا عساكر المركز وخفر المشروع ومفتش الزراعه وحكيمباشا المستشفى , ونعلم علم اليقين بان الضرائب تذهب للحكومه والخراج يصرف على المديريه وتُسًلم رواتب المدرسين اول كل شهر وبقية الموظفين , وهكذا كان الحال فى بقية الجهات مركزا كان او طرف فالكل كان يشارك بقيادة الطبقه المستنيره مع قلتهم . لم يكن الحراك من اجل سُمعه او شوفونيه , ببساطه لان وصول الخبر للمركز لم يكن بالامر السهل , ارجو ان لا يتخذ البعض امر الاتصال والتواصل مجالا للمقارنات لاثبات انجازات الانقاذ , للعلم كل ما حدث من تطور وتحديث نتاج طبيعى لتطور الاشياء فى كل الدنيا .
جامعة الخرطوم منبر العلم والحريه والديمقراطيه ومفجرة الثورات ومنبع التظاهرات , هذه المؤسسه العريقه تعرضت لبعض المضايقات من تجار الحكومه حيث أطلقت بالون اختبار مفادها بيع الجامعه بحجة نقلها للاطراف اسوة بالمستشفيات الحكوميه .
خاصة مستشفى الخرطوم العتيق ولكى تكون الامور متجانسه ومتواكبه جاءت فكرة بيع جامعة الخرطوم (فاكرين الحكايه ما عندها سِيد )
اطلق الجماعه بالونهم لاختبار مدى سكون الامور وخلو الساحه من رقيب او متابع ومن ثم يقوموا بالانقضاض والاجهاز على اراضى الجامعه بعد ان ذاقوا حلاوة بيع املاك الشعب ومازال طعم اراضى المدينه الرياضيه فى حلوقهم ومازلت كروشهم متعطشه للمزيد من المال الحرام إستعدادا للتحلل منها بعد حين وكالعاده تصدت لهم جحافل الطلبه وبعضا من نشطاء المواقع الاسفيريه لفضح ممارسات المتنفذين والمتسلقين والعاملين عليها من العائلات الرئاسيه ,تراجعت فلول النظام عن قرارها المبتور وطفقت تبحث عن مخارج بواسطة وزيرة التعليم وبيانات مبحوحه من هنا وهناك كسبا للوقت ولإلتقاط الانفاس حتى يهدأ الامر ثم يعودوا للهجوم مرة اخرى وعلى حين غفلة من الشعب تتم العمليه السلطويه (وبعد داك ألحقوهم فى المحاكم )
المثير والمؤلم فى هذه القضيه وقضايا اخرى مشابهه هو وقوف الشعب فى خانة المتفرج وكأن الامر فى بلاد الواغ الواغ تاركين امر التصدى والمواجهه للطلبه فقط , يكون الامر مقبولا فى حالة احتجاجات الطلبه فى شأن الدراسه او ما يلى هيئة التدريس والبيئه التعليميه
ولكن ان يكون الامر عاما لاجل الوطن وديمومة تاريخه ومكتسباته والحفاظ على ما تبقى من الاصول لابد من وقفه حاسمه من قبل جميع مكونات الامه بقطاعاتها المختلفه وفى كل المناطق , لان جامعة الخرطوم ليست للخرطوم فقط بل هى مؤسسه قوميه وطنيه تخص الجميع .ان ترك الامر هكذا بدون سند شعبى سيؤدى لضياع القضيه لان الطلبه مهما كانت امكاناتهم ومواقفهم فانها مؤقته لانشغالهم بامور التعليم وارتباطهم بالجامعه مكانا وزمانا , تمر علينا قضايا وطنيه تصل درجة الكوارث ولا تجد سوى الصدود والعقوق مما يعطى جماعة السلطه الفرصه تلو الاخرى لكى يفعلوا بالوطن ارضا وشعبا ما يريدون وتستمر مسيرة الخراب الوطنى المقنن .
بالامس انتهت وقفات نشطاء النوبه والتى تحركت من اجل انقاذ البلاد من الاغراق والازاله بالسدود العشوائيه ولم نجد تفاعلا او حراكا واحدا عدا المناطق المعنيه , لم نجد حراكا او وقفة واحده فى مدنى او الجنينه او بورتسودان وحتى عطبره القريبه . من الشعارات والهتافت التى صاحبت ثورات السودان وحرك الطلبه ( مقتل طالب مقتل امه ) فكيف بمقتل العشرات واعتقال المئات وبدون ذنب او خطيئه , ارجو ان لاتضيع القضيه كما ضاعت قضايا كثيره كبيره عظيمه , ضاعت دماء شهداء سبتمبر وكجبار وضاعت قضايا المناصير وجيرانهم كما ضاعت حلفا بالامس ومازلنا نبكى ونغنى .
الاستاذ حسين خوجلى سيد المنابر الثلاثه , قال المعارضه فرحت لبيع الجامعه وزعلت لان الحكومه صرفت نظر عن الموضوع -!!
افبعد هذا يكون الحوار – من يفكر فى الحوار ومخرجاته ,فهو خائن للوطن .
من لا يحمل هم الوطن --- فهو هم على الوطن .
أللهم يا حنان ويا منان ألطف بشعب السودان --- آميـــــــــــــــــــــــــــــــــن


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2350

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد حجازى عبد اللطيف
محمد حجازى عبد اللطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة