المقالات
السياسة
اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1)
اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1)
04-21-2016 04:24 PM

image

اتحاد طلآب جامعة الخرطوم (ماضي الايام 1)
فذلكة تاريخية:
* اورد الاستاذ صلاح الدين الطيب الزين المحاضر سابقا بكلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية فى جامعة الخرطوم فى مؤلِّفه عن الحركة الطلابية فى السودان(1938-1970)ان اتحاد طلاب كلية الخرطوم الجامعية (جامعة الخرطوم من بعد) يعود قيامه الى عام 1938كجمعية ادبية ثقافية لطلاب المدارس العالية فى كلية غردون التذكارية من بعد انشاء اقسام الحقوق والزراعة والعلوم.. كانت توجهات تلك الجمعية فى بادىء الامر تنصب نحو الانشطة الثقافية والاجتماعية اثراء لتجارب الطلاب وتوسيع مداركهم وتفتحهم على اوجه الحياة بقيام الندوات وحلقات النقاش واتاحة كل الفرص للحصول على وسائل التثقيف من كتب ومجلات فضلاعن النشاط المسرحى الذى كان قائما فى كلية غردون منذ قديم ايامها وما دام وتزايد منه فى اروقتها بعد انتقال قدر كبيرمنه الى معهد التربية فى بخت الرضا بقيادة ورعاية استاذ الاجيال عبدالرحمن على طه – راعى وقائد مسيرة التربية والتعليم جنبا الى جنب مناشطها الصفّية واللاصفية عند انتقال قسم العرفاء عام 1934. وظلت اهداف القائمين على امرمسيرة تلك الجمعية تتعاظم لتشمل كل طلاب السودان فى وعاء شامل فى اتحاد عام على غرارمؤتمرالخريجين.ولكن الفكرة لم يكتب لها النجاح.فى عام 1941جرت اول انتخابات لآختيارمجموعة من طلاب المدارس العليا لقيادة انشطة الجمعية فانعقد اللواء لطالب قسم الحقوق احمد خير- خريج كلية غردون عام 1923لمّا عاد مرّة اخرى لدراسة القانون بين اول مجموعة من قدامى خريجى الكلية بعد عمل له فى دواوين الحكومة دام ردحا من الزمان- كاتبا ورئيسا للكتبة فى قسم تسجيلات الاراضى فى مدينة ودمدنى حيث كان له قصب السبق فى طرح اقتراحه بقيام مؤتمرالخريجين فى نادى الموظفين العريق.مثلما كان قد تم انتخاب مبارك زروق نائبا له كما جاء انتخاب عبد المجيد امام للسكرتارية مع عضوية آخرين(رحمة الله عليهم اجمعين فى الفردوس الاعلى بين الشهداء والصديقين).نجحت القيادة المنتخبة فى سعيها للحصول على اعتراف الحكومة وادارة الكلية بالاتحاد الوليد شريطة الالتزام بالمطروح من اهدافه الثقافية الترفيهية دون الخروج عنها . وتواصل نشاط قيادة الاتحاد الى اصدارمجلة بأسمه وتكوين لجان داخلية متخصصة للاشراف على الانشطة الرياضية والثقافية والترفيهية اما فكرة ضم شمل كل طلاب السودان فى اتحاد واحد فقد كان نصيبها الرفض التام من جانب الحكومه منذ البداية وحتى بعد أن "برزت من قرابها وادى سيدنا وانبرت من عرينها حنتوب" نهاية عام1945.وحيث انه لم يتيسرفى بادىء الامرللاتحاد الحصول على داريمارس الاعضاء انشطتهم فيها قفد كانت داخليات المدارس العليا هى مقرالاجتماعات وممارسة انشطته ولكن بمرورالايام وكنتيجة لأزدياد عدد الطلاب وافقت الحكومة على منح الاتحاد دارا كانت هى مبانى متحف السودان الطبيعى(اليوم)على شارع الجامعة حيث ظل مقرأ لاتحاد طلاب كلية الخرطوم الجامعية الى ان انتقل فى عام 1956الى موقع اكبرسعة شرقى سينما النيل الازرق بين ثكنات جيش الاحتلال عقب مغادرته البلاد حينما آلت تلك المبانى الى جامعة الخرطوم ووزارة المعارف.
ومهما يكن من الامرفان انشطة اتحاد الطلاب لم تقف فى حدود ما تم الالتزام به فى بادى الايام..ففى ظل الكثير من المتغيرات السياسة والاجتماعية والايديولوجية بدخول التيارالدينى اليمينى بكل منطلقاته الى السودان فى مقابل التياراليسارى بكل الوان طيفه مما ادى الى انقسام طلاب كلية غردون بين التيارين واعتصام الاغلبية الساحقة باستقلاليتها عن المجموعتين. ظل طلاب الكلية بقيادة اتحادهم يتقدمون صفوف جماهير الشعب السودانى فى كل مسيراته الهادرة ومظاهراته على اختلاف اسبابها واهدافها. الامرالذى جعل للاتحاد مكانة عالية فى انظار السودانيين عامة باعتبارهم الطليعة المستنيرة من رجال المستقبل الواعد للسودان الجديد. وتواصل بزوغ نجم الاتحاد فى الآفاق منذ عام 1946 باهتمام قادته بكل ما كانت تفيض به الساحة السودانية من احداث سياسية كانت او اجتماعية-مناهضة لكل ما تتخذه دولتى الحكم الثنائى من قرارات لأطالة بقائه جاثما على الرقاب.وظلت انشطة الاتحاد على مرالسنين تزداد- استنادا على وحدة صفوف اعضائه خاصة عند بوادر قيام الجمعية التشريعية التى قاومتها واعلنت مقاطعتها الاغلبية العظمى من جماهيرالشعب السودانى " وان جاءت مبرّأة من كل عيب"ولكنها وجدت السند والدعم من فريق آخرمن اهل السودان آثرتاييدها والمشاركة في انزالها الى ارض الواقع املا فى التزام الادارة البريطانية بالتطورات الدستورية المرتقبة للوصول فى نهاية المطاف الى انهاء الحكم الثنائى فى البلاد.وكان مما تمخضت عنه تلك الانشطة السياسية ان تعرّضت قيادات الاتحاد فى لواحق من سنين الاربعينات الى الفصل من الكلية والاعتقالات من بينهم الاساتذة الكبارمحمد سعيد معروف ومحجوب محمد صالح - شيخ الصحفيين والقانونى الضليع حسين عثمان ونّى وخليفه خوجلى والمعلّم الجليل محمد عبد الحليم محجوب الذى غادر مجال التعليم مكرها اخاكم لا بطل واضحى خبيرا دوليا فى مجالات شؤون الخدمة بعد توليه العديد من المناصب القيادية فى داخل السودان وفى خارجه فضلا عن آخرين تولوا رئاسة الاتحد وسكرتاريته عبر السنين قبل التحاقنا بالصرح العظيم فى منتصف خمسينات القرن العشرين.

ووفقا لدستورالاتحاد الذى يجعل كل من تم قبوله طالبا فى كلية الخرطوم الجامعية عضوا يتمتع بكافة ما يخوّله ذلك الدستور من حقوق والالتزام بما عليه من واجبات مثلما كانت- بطبيعة الحال- له مطلق الحرية للانتماء لآى من التيارات الطلابية الثلاث – يمينا بين صفوف الاخوان المسلمين او يسارا تحت مظلة الجبهة الديوقراطية اوتوسطا بين التيارين الذين صار يطلق عليهم اسم"المستقلين" الذين كان يطلق يُسمّون تندرا اسم "البيبسى كولا".. ليه لست ادرى!(رغم حلاوة طعمها وما لها من فوائد اخرى). كان للوافدين الجدد (البرالمة) فى بداية كل عام دراسى تأثير على عضوية اى من التيارات الثلاث بحكم خلفياتهم الثقافية وانتمائهم لأى من تلك الفعاليات الطلابية..يظهرفى نتائج انتخابات اللجنة التنفيذية للاتحاد بفوزهذا التياراوذاك بمقاعد القيادة فى كل عام .فى يوليو1954 لما جئنا "برالمة" فى ذاك العام الدراسى كانت الغلبة لتيارالمستقلين الذين نال نفر منهم ثقة الجمعية العمومية لقيادة الاتحاد .وقد تقدمهم طالب السنة النهائية فى كلية الآداب - محمد خيرعثمان - مبعوث وزارة المعارف لنيل شهادة البكالوريوس من بعد عمل متميز دام سنين عددا فى مدارسها الاولية وفى معهد التربية ببخت الرضا وبحكم سنه كان فى سوابق السنين معلّما لنفرمن رفاقه الدارسين معه او من تقدمهم من طلاب كلية الخرطوم الجامعية فى تلك السنوات. وبعد حصوله على البكالوريوس فى ابريل 1955عاد مرّة اخرى الى زوارة المعارف يرفع رايات التعليم والتربية مترقيا من منصب الى آخرا الى ان صاروزيرا للتربية والتعليم ابّان العهد المايوى. متّعه الله بالمزيد من الصحة والعافية. ومن اقران الدكتور محمد خيرعثمان فى مسارعملهم كمعلمين فى المرحلة الاولية (مرحلة اساس هذا الزمان) وممن تم ابتعاثهم للحصول على المزيد من التاهيل فى كلية الخرطوم الجامعية ..معلّمان جليلان هما موسى عبد الغفار الذى تولى فى عام 1957 رئاسة الاتحاد شاركه الابتعاث رفيقه بشيركوكو حميده.. رحمة الله عليهما فى الفردوس الاعلى .وكان ممن تقدموا صفوف المستقلين وحازوا على ثقة زملائهم وتولوا القيادة فى اللجنة التنفيذية من طلاب السنة النهائية فى كلية الآداب ايضا حسن احمد عيسى–الذى ظل ممسكا بمنصب امانة الصندوق عدة دورات وتولى طالب السنة الثالثة فى كلية الآداب عثمان سيداحمد اسماعيل - الذى كان رغم حصوله على اغلبية اصوات تيار المستقلين الآ انه كان يرفض تولى منصب رئاسة اللجنة التنفيذية اوسكرتاريتها ويكتفى بموقع سكرتارية الجمعيات - عليه فيض من رحمة الله - وهو من كان قد تم تعيينه وزيرا للتربية والتعليم بشقيه العالى والعام فى الاواخرمن سنىّ العهد المايوى..وكان المرحوم موسى المبارك الحسن نائبا لرئيس الاتحاد وهو من كان الحزم ديدنه والتفكيرالمستقيم والحُجّة والمنطق سبيله فى كل حوار فى سعة افق وسماحة نفس بعيدا عن كل تشنج مهمااتسعت شقة الخلاف بينه وبين محاوريه .. كان يجد من اصوات الكلية الانتخابية الاكثرية اذ تاتيه بعض اصوات اليساريين والاسلاميين على حد سواء. كان حلقة الوصل بين الاتحاد واهل السياسة فى المجتمع خارج الجامعة وولج السياسة من اوسع ابوابها نائبا برلمانيا يشار اليه بالبنان من بعد فترة عمل له بالتعليم فى مدارس الاحفاد وجامعة الخرطوم .كان - رحمه الله فى الفردوس الاعلى- القيادى المقدام الذى اختاره الرئيس نميرى وزيرا للعمل فى اولى ايام ثورة مايو"الظافرة"ثم ولى وزارة المالية لاحقا الى ان توفاه الله وهو فى قمة عطائه. ومن بين قيادات المستقلين يطل وجه المرحوم عمر محمد سعيد صاحب الشخصية الفذّة ّ التى جمعت فاوعت وفاضت فيها من الصفات والسمات العالية الرفيعة وشعّت فى سماوات كلية الهندسة وفى داخلية النيل الابيض (كلية القانون لاحقا)وفى ميدان كرة القدم حيث كان يصرعلى دوام المشاركة فى مباريات فريق الجامعة دون ان يقتنع بنصيحة اصدقائه بان مكانه يظل وما ينفك شاغرا بين المشجعين. كانت شخصيته ذات تاثيرعظيم ودوره كبيرا ابّان توليه مسؤولية الاشراف على دار اتحاد الطلاب وعلى ما يقام فيها من انشطة اجتماعية وسياسية وترفيهية.مثلما تولى فى العام الاخيرمن سنوات دراسته منصب رئاسة الاتحاد كان عليه فيض من رحمة الله-صديقا للكل واخا وفيا للكل.وكان الضاحك الممراح الساخردواما من تطرف قيادات تيارى اليسارواليمين.كان ريحانة كل مجلس ومنتدى داخل الجامعة وخارجها . قبيل تخرجه فى كلية الهندسة التحق بالقوات المسلّحة وتدرّج فى رتبها حتى وصل رتبة "العميد" الآ ان لقب"الاميرلاى"كان يجد عنده قبولا وارتياحا اكبر.ورغم انه آثران يتولى منصبا مدنيا (وكيل وزارة الاعلام) على اى من المناصب الوزارية التى كان من الممكن ان يتم اسنادها اليه ابّان العهد المايوى شانه شأن رفاقه من المدنيين اوالعسكريين ألا انه تمسك بارتداء الزى العسكرى رغم تولّيه الوظيفة المدنية شكلا وموضوعا فى حين ان وزيرالاعلام المرحوم اللواءعمرحاج موسى (رحمة الله عليه فى اعلى عليين)كان يمارس عمله الوزارى- الى ان توفاه الله- ملكى الهندام.. فاض "الاميرالاى" عمرمحمد سعيد سعادة وابتهاجا لما سعيت الى لقائه فى وزارة الاعلام فى بداية عام 1971اطلب منه التكرم بتوجيه اجهزة وزارته لتوثيق احداث احتفالنا بيوبيل صرحنا الفضى.فاض حماسة للامركانما كنت احدثه عن احتفال خريجى مدرسة وادى سيدنا.لم يتوانى فى الوفاء بما وعد مثلما كان من المبادرين لحضورالاحتفال وهو يطير فرحا بعيد حنتوب ولكن على ايلولة وادى سيدنا - الى الكلية الحربية عام 1969 قبل ان تجد من خريجيها ما لقيته رفيقتها حنتوب ومعلموها من وفاء ابنائها كانت لها آثارها على نفسها–.. رحم الله عمرمحمد سعيد فى اعلى عليين وجعل الفردوس الاعلى مقرّا له ومقاما.
وفى خضم مسيرة الزمان وتداول تلك الايام بين الناس ومثلما كان يتواصل ظهورالمزيد من القيادات الطلابية بين المجموعات الثلاث .. المستقلين واليساريين واصحاب اليمين كان تبادل المواقع بين قيادة الاتحاد من حين لآخر امرا طبيعيا فى تحالفات بينهم يطول زمانها ويقصر..كان المستقلون هم الكفة الراجحة في تلك التحالفات - جبهة ديموقراطية فى وقت من الاوقات فى تحالف مع المستقلين.او تيار الاسلام الآ وهو متحالف فى اوقات أخرمع تيارالوسط نفسه.وكانت عضوية اللجنة التنفيذية احيانا تؤول الى مجموعة من بين قيادات الفعاليات الطلابية الثلاث اذا ما كان فى الساحة السودانية من القضايا الوطنية القومية اوكانت الساحة الداخلية فى محيط الجامعة تزدحم بالقضايا المشتركة التى كانت تتطلّب وحدة صفوف الطلاب وتوافقهم لمواجهتها. الآ انه كان من النادر- والنادر لا حكم له – انفراد اى من تياري اليمين اواليسارباغلب الاصوات من الطلاب كل على حدة لقيادة الاتحاد.وكان بين من بزغ نجمهم فى سماء المجتمع الطلابى اثنان حملا اسم عمر..احدهما كان اسلامي الانتماء..هو المرحوم عمرالنورخميس..قانونى ضليع تخرّج فى كلية القانون بجامعة الخرطوم وعمل بالمحاماة بين اهله فى مدينة القضارف يقابله على الطرف المقابل عمرمصطفى المكى المتمكن من ابعاد واغوارالنظرية الماركسية والذى لم يكن يحتمل ان يستمع او يلتقى باى كائن من كان يمس قدسيتها اويتعرّض لها بالنقد اوالتحليل السلبى وهومن المؤمن ايمانا قاطعا بزوال الدولة كمؤسسة ادارية من الوجود حالما تكتمل سيطرة الشيوعية وتعم ارجاء العالم من بعد تولى دكتاتورية "البلوتاريا" زمام الامورعلى وسائل الانتاج كمقدمة لهيمنة النظام الشيوعى ..رحم الله العمرين اللذين سبقا المرحوم عمر محمد سعيد الى دارالخلود والقرار.ورغم ما كان اختلاف وجهات النظريطغى بين قادة التيارات الثلاثة الآ انه لم يكن يفسد للود اى قضية بينهم او بين مؤيديهم الطلاب جميعا.كان التسامح وتقبل الرأى الاخرهو سمة الحياة الطلابية فى جامعة الخرطوم عبرالسنين..فقد كان الحوارباللسان والمنطق والحُجّة هو سيد كل المواقف.لم يكن للعنف لفظا وجود فى اى رواق من اروقة ذلك المكان الطيب الزاهى الجميل ناهيك عن التعارك باليدىن اما الهراوات والاسلحة ايّا كان نوعها بيضاء اوحمراء لفرض رأى اواتباع رؤية تيارمن التيارات فقد كان دخولها الى حرم الجامعة امرا بعيدا عن الخيال وفوق تصور اى كائن من كان قد انتمى الي ذلك الصرح العظيم فى اى حقبة من تاريخه الناصع الطويل قبل ان يصيبها الزمان والاقداربما اصابها. وصار طلابها بدلامن حمل الكتب والتسلّح بالعلوم والمعارف صار سلاحهم التطرف واسماع اساتذتهم ما لا اذن سمعت ولا خطرعلى قلب بشر! كانت الانتخابات الحرّة النزيهة التى لم يكن يتطرق الشك لمصداقيتها وشفافيتها لا من قريب او بعيد وفق قوائم كل اتجاه تاتى بمن ينالون ثقة الاغلبية من الطلاب ليتولوا قيادة الاتحاد الى حين الانتخابات التالية.ألآ انه فى بعض الاحيان كانت الانتخابات تاتى باسماء نفرقليل من غيرالمنتمين الى اى من التيارات صاحبة الاغلبية لاسباب تتعدد حسب ظروف الزمان والمكان ولكن رغم هذا وذاك كان صوت الاغلبية داخل اللجان التنفيذية هوالذى يعلو ويسود. فى عام(1956 او 1957- ان لم تخنى الذاكرة ) آلت رئاسة الاتحاد الى القانونى الضليع طالب "ألأأنترميديت" دفع الله حاج يوسف..(متّعه الله بالمزيد من الصحة والعافية) من قيادات التيار الاسلامى الافذاذ..جاءت اليه الرئاسة تسعى فى ظروف كانت حرجة وبالغة التعقيد اذ كان يتحتم على لجنة الاتحاد ذات الأغلبية الاسلامية فى تلك الفترة مواجهة ادارة الجامعة التى تلكات فى تنفيذ بعض ما تقدمت اللجنة به من مطالب وتهديد لها باضراب عن الدراسة (لم تسعفنى الذاكرة باسبابه) ويبدو ان اغلبية الطلاب لم تكن على قلب رجل واحد بالتوقف عن الدراسة مما ادى الى فشل الاضراب..وكان على اللجنة التنحى عن القيادة لتحل مكانها لجنة من تحالف تيار اليساروالمستقلين على سدّة قيادة الاتحاد .
*من بين طلاب كلية الهندسة من بين قيادات المستقلين لا بد من تذكارطالب السنة النهائية عامرحسن- لاعب نادى الهلال العاصمى وهو من كان يتولى حقيبة شؤون الرياضة فى لجنة الاتحاد التنفيذية وبعد تخرجه فى ابريل 1955.. خلفه على تولّى ملف الشؤون الرياضية رفيق الدرب عبد الفتاح حمد.. الذى تولى قيادة العمل الرياضى فى وزارة الشباب والرياضة فى العهد المايوى وقاد فريق السودان لكرة القدم بكل الاقتدارالتدريبى والحنكة الادارية للحصول على كأس الامم الافريقية لآول وآخرمرّة فى عام 1970.انتقل اى رحاب ربه يجنى الخلد والاجر من رب غفور كريم جزاء وفاقا على ما بذل واعطى وعلّم وهدى وارشد من طلاب المدارس الثانوية قبل انتقاله الى وزارة اشباب والرياضه. رحمه الله فى اعلى عليين. وكان من بين قادة تيارالوسط ايضا موسى عوض بلال الذى كان يتولى سكرتارية اللجنة التنفيذية كلما كانت الغلبة لتيارالوسط منفردا او فى تحالف مع احد التيارين بما توفرت فى شخصه صفات العمل الدؤوب فى صمت الى جانب المرونة فى تعامله مع قيادات تيارى الاسلاميين واليساريين وقد حباه الله من طول البال والبعدعن الانفعال ووضوح الرؤية الكثير ومن الثقة فى نفسه وفى الآخرين الوفير دون تفريط فى واجب مستحق القيام به فى مواعيده بكل دِقّة وشفافية.رحمة الله عليه فى الفردوس الاعلى وهو من تولى دِة مناصب وزارية ودبلوماسية رفيعة المستوى ابّان العهد المايوى. ..وسارت الايام باتحاد طلاب جامعة الخرطوم ليشهد عام 1955طهورالمزيد من قيادات المستقلين الذين برزت قدراتهم القيادية من بداية عهدهم باللجامعة.سعدنا بمعرفة عدد منهم حال التحاقهم بجامعة الخرطوم من بعدنا ..ظهرت مواهبهم وجذبت قدراتهم انظارالكثيرين من رفاق دربهم فى اكثرمن ميدان.كان فى مقدمتهم من"برالمة" كلية العلوم..تفوق دراسيا..تخرّج فى كلية الهندسة متقدما على زملائه فى لآحق من السنين..كان فارع طول بائن مكّنه من ممارسة رياضة كرة السلّة رغم استخدامه النظارات الطبية التى ظلت وما انفكّت ولا زالت فوق مارن وجه فاض ويفيض بكل اباء وشمم هما من شيم خصائل ابائه الغرالميامين فضلاعن ذكاء موروث وسعة افق وقوة فى البيان وقدرة على الاقناع فى حزم وعزم ..وفوق هذا وذاك كان الضاحك الممراح.. حفظه الله ومتّعه مزيدا من الصحة والعافية) سعدنا بالسكن معا فى داخلية النيل الابيض بين رفاق درب من القيادات الطلابية الثلاثة..هو الدكتورلاحقا بشيراحمد بشير العبادى.كان من قيادات تيارالوسط ممن تولوا رئاسة الاتحاد فى احدى الدورات هوطالب كلية الطب ابو القاسم سعد.. وفى اخرسنوات عهدنا بجامعة الخرطوم بزغ نجم رفيق درب لنا كنا قد سبقناه دراسيا منذ ايام حنتوب – وتولى مسؤولية الاشراف على دارالاتحاد خلفا للعميد عمرمحمد سعيد.هوالاخ عوض عبدالرحيم حامد- (حفظه الله ومتّعه بالمزيد من الصحة والعافية)اذ من ابناء الدويم - مدينة العلم والنور..عرفناه من نشطاء تيارالوسط الخارجين دواما عن انفسهم الواهبينها للاخرين من زملائه بغض النظرعن انتمائهم الطلابى ..ولعب مع عدد من رفاق دربه دورا كبيرا فى احكام ربط العلاقات بين الاتحاد الطلابى ومنظمات المجتمع المدنى فضلا عن مشاركته الفاعلة فى انجاح اسبوع المرأة الذى كان يقام فى وقت هو فى اشد الحاجة اليه لقربه من ايام الامتحانات فى نهاية كل عام دراسى.
ومثلما كان لقيادات تيارالوسط الطلابى من كرام رفاق الدرب اوممن تقدمونا دراسيا فى كلية الخرطوم الجامعية فقد زخرتياراليسار بنفر كريم من القادة لا بد من التعرض لتذكاربعضهم..ومنذ عام 1952 بزغ نجم بعض الاخوة اليساريين ممن تقدمونا فى الدراسة وتولوا قيادة العمل الطلابى وتدافعوا عبرتنظيم الجبهة الديموقراطية الى قيادة اتحاد الطلاب. كان من بين نشطاء اليسار حنتوبى سابق وهو فى عام دراسته النهائية بالجامعة.عمل بالتعليم فترة قصيرة بعد تخرجه فى كلية الآداب واصبح من قادة وزارة الخارجية فى لواحق الزمان سفيرا اكتسب للسودان من حسن الصلات والعلاقات مع شعوب الدول العربية منها والناطقة بغيرها الوفيرمثلما كان كسبه لآحترام وتوقير ابناء جيله مم كان يجعله جديرا بالحصول على اغلبية اصوات الناخبين.هو الاستاذ ابوبكرعثمان محمد صالح .. المتحدث اللبق فصيح البيان عف اللسان منذ صباه الباكر صاحب الذكريات فى بلاط السلطة والدبلوماسية(متعه الله بالمزيد من الصحة والعافية) زامله من قادة التياراليسارى رفيق له طالب كلية الزراعة فاروق محمد ابراهيم النور..الغنى عن التعريف فى سوابق الازمان وفى لواحقها.. الى جانب رفيقهم طالب السنة النهائية فى كلية الآداب – الطيب حسب الرسول – حافظ الانساب والسيَر..راوى الاشعار فصيحها ودارجها- قديمها وحديثها – المتحدث الذرب اللسان الوافرالمعلومات الضاحك الممراح. الذى كان من قلائل رفاقه الذين حظوا بصداقة وثيقة بالمرحوم سعد الدين فوزى منذ ان كان يقوم باعباء مراقب شؤون الطلبه (مهام عميد الطلاب) فى غياب الاستاذ جمال محمد احمد(عليهما فيض من رحمة الله) ولعلى اختتم حديثى عن قيادات الطلاب بتذكارسيرة بعض من طالبات كلية الخرطوم الجامعية ممن كان لهن باع طويل فى انشطة الاتحاد سواء فى لجانه التنفيذية اوخارجها ممن كان لهن دوربارز فى مجال التعليم وفى قيادة الاتحاد النسائى والمجتمع السودانى العريض(رحمة الله عليهن فى الفردوس الاعلى)هنّ المرحومتان بأذن الله الدكتورة خالدة زاهر وفاطمة طالب اللتان تقدمتا صفوف طلاب وطالبات كلية الخرطوم الجامعية فى سوابق الازمان قبل وصولنا اليها بل لعلهن كانتا مِن جيل مَن سعدنا بالجلوس الى حلقات درسهم من معلمينا الابرارفى مرحلتي تعليمنا الاوسط والثانوى..اما من سعدنا بلقائهن عند التحاقنا بالدراسة الجامعية وتقدمننا دراسيا فقد كانت منهن سيدتان كريمتان.الاستاذتان حاجه كاشف ومحاسن جيلانى وكلتاهما غنيتان عن التعريف(حفظهما الله ومتعهن بالمزيد من الصحة والعافية



الطيب السلاوي
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3549

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1448591 [Abu Ammar]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2016 02:51 AM
".فقد كان الحوارباللسان والمنطق والحُجّة هو سيد كل المواقف.لم يكن للعنف لفظا وجود فى اى رواق من اروقة ذلك المكان الطيب الزاهى الجميل ناهيك عن التعارك باليدىن اما الهراوات والاسلحة ايّا كان نوعها بيضاء اوحمراء لفرض رأى اواتباع رؤية تيارمن التيارات فقد كان دخولها الى حرم الجامعة امرا بعيدا عن الخيال وفوق تصور اى كائن من كان قد انتمى الي ذلك الصرح العظيم فى اى حقبة من تاريخه الناصع الطويل قبل ان يصيبها الزمان والاقداربما اصابها. وصار طلابها بدلامن حمل الكتب والتسلّح بالعلوم والمعارف صار سلاحهم التطرف واسماع اساتذتهم ما لا اذن سمعت ولا خطرعلى قلب بشر! كانت الانتخابات الحرّة النزيهة التى لم يكن يتطرق الشك لمصداقيتها وشفافيتها لا من قريب او بعيد وفق قوائم كل اتجاه تاتى بمن ينالون ثقة الاغلبية من الطلاب ليتولوا قيادة الاتحاد الى حين الانتخابات التالية"

***

لقد قال استاذنا واوفى...فقط عليكم ان تتأملوا اتحاد طلاب جامعة الخرطوم بين اليوم و الامس...

[Abu Ammar]

الطيب السلاوي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة