عذاب !!!
04-23-2016 12:14 AM


*نعم ، حياتنا كلها صارت عذاباً في عذاب..
*أو بالأحرى الغالبية منا في مقابل قلة لا تتعذب ..
*فمنذ الصباح - وحتى المساء - يعيش الواحد منا في حالة عذاب..
*عذاب مع الأكل والماء و الكهرباء و النفايات والمدارس والعلاج..
*ثم الجبايات والاتاوات والمكوس و الرسوم و(المساومات)..
*ثم (النفسيات)- جراء الضوائق المعيشية - التي تتسبب في مشاكل أسرية..
*ثم الديون التي تحيط بالمرء - من كل جانب- بسبب تلاشي المرتب مع بداية الشهر..
*فقط بدايته وليس الاسبوع الأول أو الثاني ..
*ثم المواصلات - وزحمتها - لمن لا يمتلك سيارة..
*وزحمة المرور - وإيصالاته - لمن من الله عليه بعربة..
*فإن كانت أوراقه كلها سليمة - صاحب العربة - فلا بد أن يتم توقيفه أيضاً..
*فمن لم يتوقف في (محطة عذاب) - طوال يومه - فهو من المحظوظين..
*أما العذاب الأكبر فهو الوقوف أمام نوافذ حكومية لاستخراج أوراقٍ ما..
*سواء كانت شهادات أو بطاقات أو أذونات أو تراخيص الأوراق هذه..
*وأصدق مثال على العذاب هذا هو(نوافذ) ترخيص المركبات..
*فهي نوافذ لا تكاد تحصي كثرتها (تزحف) بينها يومك كله..
*ثم قد تُواجه - في نهاية المطاف - بعبارة (معليش تعال بكرة)..
*وكل العذاب هذا وأنت تدفع من (حر فقرك) للحكومة ما هو فوق حدود المعقول..
*تدفع عند كل باب ، وكل نافذة ، وكل فتحة ، وكل (طاقة) ، وكل (خرم)..
*ورغم ذلك لا تُسهل لك اجراءات المعاملة..
*وكأنما هنالك نزوع (سادي) غريب نحو تعذيب الناس..
*يعني لا يكفي ما هم فيه من عذاب - أصلاً- ولا بد من المزيد..
*وفي الحديث (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه)..
*ونحن هنا لا نعني العذاب المتمثل في ضيق العيش وضعف الأجور وارتفاع الأسعار وكثرة الجبايات..
*وإنما نعني ما هو دون ذلك بكثير مما بمقدور الحكومة فعله..
*نعني التعذيب لدى المنافذ الرسمية رغم إن الناس يدفعون (دم قلوبهم) أيضاً..
*لماذا لا تُوحد المنافذ هذه ، ويُختصر الوقت ، وتُسهل الإجراءات؟..
*ففي مطار الخرطوم- داخل صالتي الوصول والمغادرة - عذاب..
*وفي مكاتب ترخيص المركبات - ذات النوافذ العديدة - عذاب..
*وفي جهاز المغتربين - حيث الدفع والصفوف والاستنزاف - عذاب..
*وفي مواقف المواصلات - إن لم تكن صاحب سيارة - عذاب..
*فإن وُفقت ففي انتظارك (عوضية عذاب !!!).





الصيحة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1404

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1450266 [هميم]
1.00/5 (1 صوت)

04-25-2016 02:57 PM
معاناة المواطن هي جوهر سياسات الدولة كلها!

[هميم]

#1449679 [سيف الدين خواجه]
2.50/5 (2 صوت)

04-24-2016 03:05 PM
استاذ صلاح تحياتي تحياتي انا مغترب منذ اربعه عقود ولم يتغير في جهاز المغتربين شئ قبل عدة شهور جئت لعزاء 10ايام انفقت بالمغتربين اربعا منها وانا مريض بامراض الكلي والقلب والضغط وحين انتقدتهم طالبا توحيد النوافذ والمشاوير طالع نازل كان ردهم مضحكا انهم تطوروا بالحوسبة ونسوا انا من اقترحت الحوسبة منذ عام 1997ولكن ليس بهذه الطريقه التي تعتبر مجرد طابعات بل اقترحت شبكه متكاملة مربوطه بحسابات الجهات الداخلية وحساب المغترب ولكن شيئا من ذلك لم يحدث ولن يحدث لذلك اقترحت عليهم ان يوحد الرسم اجمالا مثلا200دولار باسم تاشيرة خروج وتتفق ادارات الضرائب والزكاة والخدمات والتاشيرة علي تقسيمها داخليا بينهم في الايصال بكود لكل مصلحة يرحل لحسابها لتسهل الامر بحيث ادفع في شباك والشباك التالي لختم الخروجية واذهب لشاني لان التقسيمات لا تهمنا في شئ تهمنا التاشيرة للخروج فلا الضرائب تستحق منا شئ ولا الزكاة ستنجينا من النار ولا الخدمات نستفيد منها بشئ وهي غير موجودة فقط ختم التاشيرة هذه ناحية الناحية الاخري نحن في المعاش ونعيش علي اولادنا فاي معني لاي جباية نعيش هناك للعلاج ولو توفر بسهولة لعدنا ولكن العذاب عندكم متوارث بسادية غريبه وارجو منك ان تذهب بكاميرا للمغتربين وتتجول لتعرف العذاب حقيقة والسادية في ابهي صورها وتسمع ما لذ وطاب من الشتائم نحن بلد العذاب ولكن هل هناك جهنم اخري في انتظار الناس !!!

[سيف الدين خواجه]

#1449494 [سودانية]
1.00/5 (2 صوت)

04-24-2016 10:00 AM
اقتباس
*وكأنما هنالك نزوع (سادي) غريب نحو تعذيب الناس..
*----------
المشروع الحضاري مشروع لضرب الذلة والمسكنة علي الشعب الفضل داخليا وخارجيا

[سودانية]

صلاح الدين عووضة
صلاح الدين عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة