المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أضراب الأطباء هل سيكون بداية التغيير
أضراب الأطباء هل سيكون بداية التغيير
03-29-2011 04:18 PM

نــــــــــــــــــور ونـــــــــــــار

أضراب الأطباء هل سيكون بداية التغيير

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]

كان إضراب الأطباء (الأول) أول إضراب يشهده العالم تقريبا فلم نعهد أن طبيبا قد أضرب عن معالجة مرضاه في دائرة ضيقة تتعلق بالرزق وتحسين المعاش ولكن أضراب الأطباء قصد بها معرفة دورهم المهم وبالتالي دخول الحوجة في دائرة الأضراب جعل الحكومة تقول أن الأمر أشبه (بلي الزراع).ولابد من مجابهته ولو أدي ذلك الي استخدام القوة والدفع بالخيارات المؤدية لأفشاله .
وأضراب الأطباء الأخير جعل صفوف الشعب تتمايز فمابين مؤيد للفكرة يري حتمية التنفيذ لأشعار الدولة بحاجة الطبيب للتقييم وردأعتباره بما يضمن له الأ تقان والأبداع تري طائفة أخري عكس ماتري تلك الطائفة في وجوب محاسبة هولاء علي تلك البادرة الخطيرة ولو أدي ذلك الي فصلهم وتشريدهم فالعامل قد يضرب والمهندس قد يضرب وأضراب هولاء ليس كأضراب الطبيب وبين تلك الطائفتين تبرز طائفة أخري تري بعين الحكمة و تتحدث بلسان الحصيف وتري أن تقييم الطبيب لابد أن يعود اليه في الألتزام الكامل بحقوقه لنضمن التنفيذ الجيد في واجباته وتلك الطائفة أعتمدت في أحاديثها علي تقسيمات الأطباء في البلاد وفق المؤسسات التي ينتمون اليها وتري أن أطباء الجانب الحكومي يقع عليهم ضيم وأجحاف كبير في حقوقهم الذي أتبعه تقصير شامل في واجباتهم .
وقد وفق القائمون علي الأمر في البلاد علي حل تلك المعضلة التي هزت الجميع بتشعب أسبابها ومنطقية علللها وأن أختلف الناس في أسلوب التنفيذ لفكرة الأضراب الا أنها قد أوضحت أشياء كانت خافية علي الكثيرين في وضعية الطبيب الحكومي مقارنة بأنداده في الموسسات الأخري والخاصة ونجاح الأضراب كشف عن حجم المعاناة وثقل كاهل المسؤلية والألتزام العلاجي مقابل الأجر القليل والخدمات الضعيفة .
ولعل من ضمن الحلول التي وقفت عليها أيام الأضراب أن يتم تجميد الدراسة بكليات الطب في السودان لأعوام قليلة حتي يتم توفيق أوضاع العاملين الآن علي كثرتهم التي جعلت من بعضهم يتحسس مقاعد الأنتظار من أجل الحصول علي وظيفة وعطالة الأطباء كشف النقاب عنه أضراب الأطباء الأخير الذي أزاح الغطاء فظهرت من خلفه جموعا كثيرة تنتظر الوظيفة ماجعل وزارة الصحة تلجأ لبعضهم في وسيلة لكسر الأضراب وأفشاله.
والآن يتداعي نفس الأطباء للخروج في مسيرة تنعي مهنة الطب كممارسة وتطبيقا في البلاد والأطباء يشيعون نعش التدهور الطبي الي مثواه الأخير مشيعا بالالام والغبن علي ذلك الواقع المريع فقد لجأ الأطباء الي الخارج ومافتئت مكاتب الأستخدام الخارجي تتيح الفرص للراغبين بالهجرة وماأكثرهم فما عاد واقع البلاد مشجعا للعمل في التطبيب وجموع الأطباء تسعي للهجرة بحثا عن تأمين المستقبل في المهنة وفي سبل كسب العيش وصراعات (الصحة) جعلتها تنأي بفسها عن واقع الطبيب الي حيث الأستقالة والأعفاءات .
وتجربة الأعتصام والمطالبة بالحقوق تتكرر ثانية ولكنها غير تلك الأيام فالشارع صار رهين الأشارة في الخروج للتظاهر ومسيرة الأطباء السلمية حتما ستكون لها مابعدها في واقع أضحت المطالب لاتحقق فيه الا بالخروج ورفع الشعارات ولو تعدي ذلك الي المطالبة بأسقاط النظام . .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 838

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




م.مهدي أبراهيم أحمد
م.مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة