المقالات
السياسة
لماذا يسكن الطيب صالح في شارع "أوماك" بالايجار؟
لماذا يسكن الطيب صالح في شارع "أوماك" بالايجار؟
04-23-2016 07:56 PM


طرح الكاتب شوقي بدري، في مقالٍ بعنوان " لماذا لا تحمل شوارعنا أسماء النساء منا ؟"، تساؤلاً ينعي فيه على الدولة تجاهل الدور الكبير الذي لعبته المرأة السودانية على المستويين الأكاديمي والوطني. ذلك العنوان دفعني لأن أفترع عنواناً يصب في ذات المنحى -أي التجاهل والإهمال- والعنوان هو"لماذا يسكن الطيب صالح في شارع أوماك بالإيجار؟". ويبدو أن ما أثار شوقي بدري ودفعه إلى ذلك الاقتراح – أي إطلاق أسماء نسائية على الشوارع والأحياء (مع "تحفظي" على "بعض" الأسماء)- هو ما نما إلى علمه حول اعتزام الحكومة إطلاق أسماء على الشوارع والأحياء، حيث توقَّع أن يحظى بالتسميات "رجال" ممن ينتمون أو من لهم صلة بالنظام. وفي هذا الإطار، أقول أنه طالما هناك إجراء سيتم بتوزيع أسماء على الشوارع والأحياء، "فأرجو" أن يُدرَج اسم الطيب صالح ضمن "القائمة" فيصبح بذلك "صاحب مِلِك" بدلاً من مستأجر "مجهجه".

ففي "لفتةٍ بارعة"، (جاءت بعد محاولات ومناشدات)، قررت ولاية الخرطوم إطلاق اسم الروائي "العالمي" الراحل "الطيب صالح" على شارع "أوماك" بالرياض..ذلك الشارع الذي لا يتعدى طوله الـ 2 كيلو متر يمتد من شارع "عبيد ختم" غرباً حتى شارع "الستين". ولما كان الساكن القديم "أوماك" قد رفض مغادرة الشارع بعد أن ترسَّخ في أذهان الناس، وأصبح من العسير محوه من ذاكرتهم، ولما كان "أوماك" قد اصبح المالك الشرعي للشارع "بوضع اليد"، فقد غدت اللافتة التي تحمل اسم "الطيب صالح" عديمة الجدوى. ولإضفاء المزيد لتلك الكوميديا السوداء رأت ولاية الخرطوم أن تكتب بجانب اسم الطيب صالح كلمة "الأديب"، ربما حتى لا يختلط الأمر على المارة فيعتقدون أنه اسمٌ لصاحب بقالة أو صالون حلاقة. وعلى نفس المنوال من "التكريم" الذي لا يقل فداحةً عن الإهمال، تمّ "تكريم" شخصيات كبيرة أسهمت في بناء الوطن بإطلاق أسمائهم على شوارع جانبية ضيقة شبيهة بأزقة الحارات، بينما ذهبت أسماء الشوارع الكبيرة لغيرهم بغض النظرعن حجم إنجازاتهم، إلا إذا كانت تلك الإنجازات تُقاس بحجم الولاء للحكام.

في الدول المتقدمة أمثال الطيب صالح من المبدعين تُخلّد ذكراهم وتُنحَت أسماؤهم على الصروح والمعالم البارزة في بلادهم.
و من هنا فإننا نطالب والي الخرطوم بإزالة تلك اللافتة المعيبة فهي تسيء للبلد أولاً قبل أن تسيء للطيب صالح.

وتحفيزاً لوالي الخرطوم بالإسراع في إزالة تلك اللافتة المهينة، نطمئنه أن تلك العملية لا تحتاج الى وقتٍ او مجهودٍ كبيرين فقد تكفلت العواصف والامطار بالدور الأكبر، واللافتة الآن على وشك السقوط ويلزمها فقط "دفعة" خفيفة و... "بيدي لا بيد عمرو".


[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4141

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1449940 [ola]
5.00/5 (1 صوت)

04-25-2016 03:09 AM
يكفيه انه سكن في قلوب الناس و مازال. اللهم اسكنه الفردوس الاعلي.

مودة.

[ola]

#1449881 [أبوداؤود]
5.00/5 (2 صوت)

04-24-2016 10:27 PM
الاستاذة بدور عبدالمنعم عبداللطيف
لك التحية
والى الخرطوم لا يتدخل فى تسمية شوارع الخرطوم الا بقدر يسير وأنما تقوم بذلك لجنة يرأسها دكتور يوسف فضل وهو رجل يهتم بمصالحه أكثر من مصالح الوطن حيث أنه من المؤلقة قلوبهم الذين أختيروا بمظنة معرفتهم بأقدار الناس وأعلام السودان لكنه بكل أسف لا يتمتع بالشجاعة الكافية خوفا على مصالحه . فالرجل بكل الهالة التى تنسج حوله لا يكاد يعرف من هو يوسف مصطفى التنى بكل جلاله وشاعريته ومهنيته ووطنيته أضافة الى أنه لا يستطيع قياس مقامات الشخصيات الوطنية فها هو يفشل فى تخليد ذكرى دكتور عبد الله الطيب الا بشارع طوله أقل من كيلومترين شبيه بالشارع الذى خلد به ذكرى الاستاذ العبقرى الطيب صالح . يحدث كل هذا بينماالشارعين الذين يتفرع منهما شارعا عبد الله الطيب والطيب صالح يسميان باسم عبيد ختم وبشير النفيدى !!!
لماذا نذهب بعيدا فدكتور يوسف فضل لم نسمع له صوتا فى موضوع بيع أراضى جامعة الخرطوم بالرغم من أنه بقى ردحا من الزمن ومازال عضوا فى هيئة تدريسها بل يدير معهد الدراسات الافريقية الذى اسسه وقام عليه بروف محمد عمر بشير . مثل هؤلاء المؤلفة قلوبهم لن يتسنى لهم ومن غير المأمول منهم أنصاف هذه القامات الوطنية التى داست عليها الطغمة الانقاذية بفعل النزعة الاقصائية المتأصلة فيهم ويضعون فى الواجهة شخصيات أكاديمية ضعيفة لابعاد الشبهة عنهم . ولا نستبعد أن يطلب منه تسمية شارع الطابية التأريخى بأسم عراب الطغمة الانقاذية ومنظرها الدكتور حسن الترابى .
الاستاذة بدور يجب علينا توثيق هذا السلوك الاجرامى فى حق عظمائنا ومتى ما انقشع ليل الانقاذ الحالك يمكننا بكل سهولة أنصاف وتخليد هؤلاء بما يستحقونه من تقدير وتكريم , وما يخطه يراعك خطوة فى هذا الاتجاه الصائب ونرجو أن يدلى الكل بمساهماتهم جتى لا يتفاقم تزييف تاريخ امتنا المكلومة . وعلى عظمائنا الى أن يتم أنصافهم أن نتأسى فيهم وهم فى عليائهم بقول الشاعر أبو الطيب المتنبى :
أذا أتتك مذمتى من ناقص **** فهى الشهادة لى بأنى كامل

[أبوداؤود]

#1449552 [سيف الدين خواجه]
5.00/5 (1 صوت)

04-24-2016 11:34 AM
شكرا يا عزيزي وكان من رايي الذي كتبته هنا الا تطلق الاسماء علي شوارع واحياء اخذنت اسما من قبل لانه لا فائدة ترجي وضربت مثلا ان شارع الحرية في الحقيقه هو شارع السيد علي الميرغني ولا احد يلتفت وكان شيئا لم يكن لذلك نقول في الخططات توضع الاسماء علي الشوارع والاحياء قبل عملية البيع وتعلن في اللافتات باكرا حتي تترسخ بدل ان يكون ابونا الطيب مستاجرا طيلة حياته وبعد مماته فهل نعي الدرس ام ان المسالة اداء واجب والسلام

[سيف الدين خواجه]

#1449244 [abdulbagi]
5.00/5 (1 صوت)

04-23-2016 10:06 PM
الاستاذه اوافقك تماما على ما ذكرتى بالنسبه الاديب العالمى الطيب صالح واضيف ان هناك نساء ورجال من ابناء السودان يستحقون هذا التكريم وراس هولاء تقف بشموخ الاستاذه فاطمه احمد ابراهيم فقد ناضلت من اجل المراءة السودانيه مايذيد عن نصف قرن دون من او اذى ودفعت ذلك من صحتها ان كل ما تتمتع به المراءة السودانيه الان من حقوق (الاجر المتساوى للعمل المتساوى وحق الترشيح والتصويت الخ الخ) هو من ثمرة نضال فاطمه وزميلاتها فقد تمتعت بهذه الحقوق كل نساء السودان دون تميز هذه السيده الامه مع كل ما اعطت لاتملك دار ولكن لها دار فى قلب ووجدان كل سودانى شريف شفيف عفيف اليس كذلك لك التحيه وشكرا فاطمه

[abdulbagi]

#1449223 [صادميم]
5.00/5 (1 صوت)

04-23-2016 09:17 PM
اللافتات التي تحمل اسم الاديب الطيب صالح كثيرة و على طول الشارع لكن اكبر لافتة بعرض شارع الستين تشير الى ان الشارع يسمى شارع اوماك وضعت بواسطة المحلية نفسها ولم تكلف نفسها بتغييرها عندما قرروا اطلاق اسم الطيب صالح على الشارع

[صادميم]

بدور عبدالمنعم عبداللطيف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة