المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
القاهرة والخرطوم وبالعكس
القاهرة والخرطوم وبالعكس
03-29-2011 04:28 PM

زمان مثل هذا

القاهرة والخرطوم وبالعكس

الصادق الشريف

• ليس من مثال ابلغ على جدية العلاقة الجديدة بين السودان ومصر... من تسليم السودان مقر إدارة جامعة القاهرة بالخرطوم للحكومة المصرية. • قبل عدة سنوات صدر قرار (وتلتها قراراتٍ أخرى) من رئيس الجمهورية بعودة جامعة القاهرة، وتسليم مقرها للسفارة المصرية بالسودان... ذلك المقر الذي أصبح فيما بعد (جامعة النيلين). • (وه... برجئوه كيف؟؟؟ دا ما بكى جامأة تاني!!) أو كما قالت إذاعة الحركة الشعبية وقتها. • وبالطبع لم يتمّ التسليم. • وصحفي مصري أجرى حواراً مع وزير الإعلام وقتها الدكتور غازي صلاح الدين مُتهِماً الخرطوم بأنّها لا تريد تصحيح مسار العلاقات مع القاهرة. • وضرب له مثلاً (الصحفي ضرب للوزير مثلاً)... بقرار الرئيس البشير بعودة الممتلكات المصرية المصادرة بواسطة الحكومة السودانية، وخاصة جامعة القاهرة، والري المصري. • تعلل الدكتور غازي بأنّ الرغبة في تصحيح مسار العلاقات واردة وجدية من قبل حكومته، و(لكن ضعف الخدمة المدنية بالسودان يؤخر تنفيذ القرارات، وتأخير قرار إرجاع الجامعة ناتجٌ عن هذا السبب لا غير). • وفي تلك الأيام حدثت الغضبة الحكومية على صحيفة (الرأي الآخر)... وفي معسكر للمجاهدين، خاطب أمير الدبابين الرئيس بانّ المخذلين ما زالوا يثبطون همم أهل الجهاد، وذكر الرأي الآخر نموذجاً). • وفي المعسكر خاطب الرئيس أركان حربه طالباً منهم إغلاق الصحيفة... وبالفعل جآءت عربة محملة بالرجال والسلاح وأغلقوا الصحيفة وحملوا مفاتيحها معهم... قبل أن تنتهي مخطابة الرئيس للمجاهدين. • هذه الحادثة شاهدٌ على أنّ تنفيذ القرارات (قد) لا يحتاج للخدمة المدنية وتعثرها وضعفها... وأنّ قراراً قد لا يتمّ تنفيذه طوال عشر سنوات... بينما يتمّ تنفيذ قرار آخر في ثوانٍ معدودة. • وكان واضحاً من تأخير تنفيذ القرار بأنّ الجهات السياسية في السودان تريد للعلاقة مع مصر أن تمضي بذات الطريقة (السلحفائية) التي يمضي بها تنفيذ القرار. • وبذات العقلية كانت مصر الرسمية تنظر لجنوب الوادي شذراً... وتتمنى اليوم الذي تسمع فيه المارشات العسكرية في الخرطوم. • وحينما تمّ توقيع إتفاقية الحريات الأربعة بين الجانبين (حرية التنقل، وحرية الاقامة، وحرية العمل، وحرية التملك)... لم يكن أحد – سوى المتفائلين – بأن تمضي تلك الإتفاقية الى الأمام... وهذا ما حدث بالفعل... (وقد تدرون لماذا ربط شعراء المهجر التفاؤل بالسذاجة؟؟؟). • وعلى ذلك المنوال مضى البلدان في إحتفائيات بروتوكولية لم ينل منها شعبا البلدين سوى ضجيج الإعلام الرسمي، والكلمات المحفوظة في أضابيره (علاقات أزلية – الأمن القومي – الشعب الشقيق - ...). • ولكن القرار الذي صدر بالأمس بإرجاع الجامعة ومقرها والزيارة التي قاما بها لمقر الجامعة و(سرعة تنفيذ القرار من قبل الخدمة المدنية في السودان) يعكس الجدية التي تتعامل بها الخرطوم الآن مع مصر. • والخرطوم تحتاج لقاهرة جديدة غير القاهرة القديمة... تساعدها في الخروج من الأوحال التي أدخلت نفسها فيها من حيثُ تدري ولا تدري... وأهمها قضية المحكمة الجنائية الدولية... وبالتالي تحتاجُ الى منهج جديد في تعاملها معها.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1152

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#119294 [احمد حداد]
0.00/5 (0 صوت)

03-29-2011 09:17 PM
اختفيت لبرهة عن الموقع فاذدهرت الاسواق واستلمت مستحقاتي واصبح الجو صحوا وانتعشت الامال بغد زاهر ثم اطل وجهك فسكنت الكأبة النفوس واكتسح الكساد العالم واطل النحس الذي يمثله وجهك. ارجوك لاجل سعادة الاطفال اغرب عن وجهنا فانك تخيف الاطفال.


الصادق الشريف
 الصادق الشريف

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة