المقالات
منوعات

04-25-2016 02:00 PM


ماهو الخيار الآخر؟ هذا السؤال رغم بساطته ووضوحه، إلا أنه قد يكون سبباً - بإذن الله- في حماية اقتصاد من الانهيار وشركات من الإفلاس وأسر من الضياع ودول من التفكك، خصوصا في وقت الأزمات.
هي ليست دعوة للانهزام والرضا بالواقع، وترك الطموح والتحدي، بل هي دعوة للواقعية، والبعد عن المثالية عند اتخاذ القرار.
الناجحون عبر التاريخ هم الذين تصالحوا مع الذات والواقع، واتسموا بالمرونة في التعاطي مع الأحداث والمفاجآت.
تجرع الألم البسيط رغم قساوته، أفضل من تجرع ألم أكبر يأتي لاحقا بالاستمرار بنفس الطريق، وصدق الشاعر، حينما قال:
(إن لم يكن إلا الأسنة مركباً فما حيلة المضطر إلا ركوبها)
العقلاء في مراكز اتخاذ القرار هم الذين يسألون وقت الأزمات (ما هو الخيار الآخر؟) وفي الغالب تكون قراراتهم صائبة، وتحمي كياناتهم الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية من الانهيار، وتقلل من الخسائر.
على المستوى الفردي، الشاب الطموح العاقل هو الذي يسأل دائما (ما هو الخيار الآخر؟) عندما لا يتحقق طموحه، وفي الغالب يكون قراره صائبا بالتحول إلى الخطة (ب)، بينما الشخص (العاطفي) هو الذي لا يرضى بالخيار الآخر، ويبقى مصراً على الخيار الأول حتى لو كلفه ذلك الكثير.
استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، بعد إلقاء الولايات المتحدة الأمريكية قنبلتين نوويتين عليها، كان بعد النقاش حول (ما هو الخيار الآخر؟) كان قرار الاستسلام صعباً ومؤلماً، لكنه جعل من اليابان قوة اقتصادية مؤثرة ومتحكمة في الاقتصاد العالمي خلال أقل من 25 عاماً.
في عام 2007 اتصل بي أحد خريجي الثانوية، بعد أن أقفلت جميع الأبواب في وجهه، وطلب وظيفة (تليق) به، فعرضت عليه الشاغر الوحيد لدي بالشركة وهي وظيفة مأمور سنترال براتب 2500 ريال، فرفض بحجة أنها لا تليق به، فسألته (وما هو الخيار الآخر لديك؟) فلم يجد جواباً، فجاوبته نيابة عنه أن الخيار الآخر هو أن تبقى في البيت!! فقبل بالوظيفة وتدرج عندي بالشركة، ثم انتقل لأحد البنوك ويشغل حاليا مديرا لإحدى الإدارات، ولا يزال يتذكر قاعدة (ما هو الخيار الآخر؟).
تأخرت فتاة بالزواج، ثم تقدم لها شاب متزوج ولديه مبررات لزواجه بثانية، استشارتني الفتاة ووالدها فقلت لهما: (وما هو الخيار الآخر؟) وكان الجواب هو انتظار فارس الأحلام الذي لم يأت، وهي في منتصف الثلاثين.. فوافقت الفتاة، وتم زواجها ولله الحمد، وكونت أسرة، وهي تعيش الآن بسعادة مع أطفالها الأربعة.
في صيف 2005 تعطلت إحدى المعدات الصغيرة في أحد مصانع البولي ايثلين بالجبيل، مما أدى إلى تعطل أحد خطوط الإنتاج بالكامل، تم استدعاء مقاول الصيانة، وطلب منه تصليحها خلال أقل من 24 ساعة، وافق المقاول وطلب مائة ألف ريال مقابل تسليمها خلال 24 ساعة، علمن. بأن قيمة شراء معدة جديدة مائة ألف ريال من هولندا، وافق مدير المصنع على السعر؛ لأن (الخيار الآخر) هو الانتظار على الأقل 5 أيام حتى تصل المعدة الجديدة، والذي سيخسره المصنع خلال فترة الانتظار هذه 5 ملايين ريال بمعدل مليون ريال يوميا بسبب توقف الإنتاج.
في المجال الطبي يناقش الأطباء مع المرضى قاعدة (ما هو الخيار الآخر؟) لكي يصلوا إلى أفضل حل بأقل الخسائر والألم، حتى لو تطلب الأمر استئصال عضو حيوي أو إجهاض جنين.
السائق الناجح هو الذي يتصرف بحكمة فطرية ويتخذ القرار في أقل من ثانية عند مفاجآت الطريق بقاعدة (ما هو الخيار الآخر؟)، فالاصطدام بشجرة أقل خسارة من الاصطدام بعابر مترجل ودهسه!
هكذا ينقذ الخيار الآخر حياتاً بشرية.
تلويح:
كن مستعداً.. واجعل الخطة البديلة مكتملة.. فقد يكون الخيار الآخر هو الأفضل والأخير

اليوم التالي


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2260

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1451412 [الجزيرابي]
0.00/5 (0 صوت)

04-27-2016 12:17 PM
الأخت داليا لك التحية،
المقال جميل ولكن كان يجب أن تشيري إلى أنه منقول خصوصاً في هذا الزمن يمكنك في أقل دقيقة أن تعرف مصدر أي مقال أو قصيدة أو أي شي مكتوب وأكرر أنه المقال جميل بس حفظ حقوق الناس دائماً أجمل.
لك التحية
.........................................................................
ما هو الخيار الآخر؟
م. ناصر القحطاني
«ما هو الخيار الآخر؟» هذا السؤال رغم بساطته ووضوحه، إلا أنه قد يكون سببا -بإذن الله- في حماية اقتصاد من الانهيار وشركات من الإفلاس وأسر من الضياع ودول من التفكك، خصوصا في وقت الأزمات.

هي ليست دعوة للانهزام والرضا بالواقع، وترك الطموح والتحدي، بل هي دعوة للواقعية، والبعد عن المثالية عند اتخاذ القرار.

الناجحون عبر التاريخ هم الذين تصالحوا مع الذات والواقع، واتسموا بالمرونة في التعاطي مع الأحداث والمفاجآت.

تجرع الألم البسيط رغم قساوته، أفضل من تجرع ألم أكبر يأتي لاحقا بالاستمرار بنفس الطريق، وصدق الشاعر حينما قال:

إن لم يكن إلا الأسنة مركبا فما حيلة المضطر إلا ركوبها

العقلاء في مراكز اتخاذ القرار هم الذين يسألون وقت الأزمات (ما هو الخيار الآخر؟) وفي الغالب تكون قراراتهم صائبة، وتحمي كياناتهم الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية من الانهيار، وتقلل من الخسائر.

على المستوى الفردي، الشاب الطموح العاقل هو الذي يسأل دائما (ما هو الخيار الآخر؟) عندما لا يتحقق طموحه، وفي الغالب يكون قراره صائبا بالتحول إلى الخطة (ب)، بينما الشخص (العاطفي) هو الذي لا يرضى بالخيار الآخر، ويبقى مصرا على الخيار الأول حتى لو كلفه ذلك الكثير.

استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، بعد إلقاء الولايات المتحدة الأمريكية قنبلتين نوويتين عليها، كان بعد النقاش حول (ما هو الخيار الآخر؟) كان قرار الاستسلام صعبا ومؤلما، لكنه جعل من اليابان قوة اقتصادية مؤثرة ومتحكمة في الاقتصاد العالمي خلال أقل من 25 عاما.

في عام 2007 اتصل بي أحد خريجي الثانوية، بعد أن أقفلت جميع الأبواب في وجهه، وطلب وظيفة (تليق) به، فعرضت عليه الشاغر الوحيد لدي بالشركة وهي وظيفة مأمور سنترال براتب 2500 ريال، فرفض بحجة أنها لا تليق به، فسألته (وما هو الخيار الآخر لديك؟) فلم يجد جوابا، فجاوبته نيابة عنه أن الخيار الآخر هو أن تبقى في البيت!! فقبل بالوظيفة وتدرج عندي بالشركة، ثم انتقل لأحد البنوك ويشغل حاليا مديرا لإحدى الإدارات، ولا يزال يتذكر قاعدة (ما هو الخيار الآخر؟).

تأخرت فتاة بالزواج، ثم تقدم لها شاب متزوج ولديه مبررات لزواجه بثانية، استشارتني الفتاة ووالدها فقلت لهما: (وما هو الخيار الآخر؟) وكان الجواب هو انتظار فارس الأحلام الذي لم يأت، وهي في منتصف الثلاثين... فوافقت الفتاة، وتم زواجها ولله الحمد، وكونت أسرة، وهي تعيش الآن بسعادة مع أطفالها الأربعة.

في صيف 2005 تعطلت إحدى المعدات الصغيرة في أحد مصانع البولي ايثلين بالجبيل، مما أدى إلى تعطل أحد خطوط الإنتاج بالكامل، تم استدعاء مقاول الصيانة، وطلب منه تصليحها خلال أقل من 24 ساعة، وافق المقاول وطلب مائة ألف ريال مقابل تسليمها خلال 24 ساعة، علما بأن قيمة شراء معدة جديدة مائة ألف ريال من هولندا، وافق مدير المصنع على السعر؛ لأن (الخيار الآخر) هو الانتظار على الأقل 5 أيام حتى تصل المعدة الجديدة، والذي سيخسره المصنع خلال فترة الانتظار هذه 5 ملايين ريال بمعدل مليون ريال يوميا بسبب توقف الإنتاج.

في المجال الطبي يناقش الأطباء مع المرضى قاعدة (ما هو الخيار الآخر؟) لكي يصلوا إلى أفضل حل بأقل الخسائر والألم، حتى لو تطلب الأمر استئصال عضو حيوي أو إجهاض جنين.

السائق الناجح هو الذي يتصرف بحكمة فطرية ويتخذ القرار في أقل من ثانية عند مفاجآت الطريق بقاعدة (ما هو الخيار الآخر؟)، فالاصطدام بشجرة أقل خسارة من الاصطدام بعابر مترجل ودهسه.

بعد هذا المقال، اجلس مع ذاتك في خلوة، واستعرض مشاكلك وفكر بحيادية وعقلانية بالخيارات المتاحة أمامك، وسوف يهديك الله بفطرتك للخيار الذي فيه سعادتك، وتأكد أن عاطفتك سترفض قرار عقلك، ولكن عقلك سينتصر -بإذن الله- إن قال لها (ما هو الخيار الآخر؟).

رئيس المبادرات التنموية

[الجزيرابي]

#1451006 [alfateh mssra]
0.00/5 (0 صوت)

04-26-2016 06:57 PM
الاخت داليا الياس تحية طيبة هل كنتى فى بلد الريالات فى عام 2007 حين كتب اليك طالب الثانوى وكذلك فى عام 2005 حين تعطلت ماكينة صناديق البولثلين هل كنتى هناك ايضا فاذا كان ذلك ماهو خيارك انت هل كان غير هذا ام هذا هو الخيار الامثل لتخطى لحظة وقوع الحدث وكان هذا منى مجرد تفاكر سويا لتاكيد بان كتاباتك لها محبيها بيقراؤها ولكى تواصلى بلا فواصل واخبرينى بمعنى داليا يا غالية

[alfateh mssra]

#1450437 [أرسطو]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2016 09:39 PM
الكاتبة كان يكفيها أن تكتب كلمة ( منقول ) فى نهاية المقال حتى تحفظ للآخرين حقوقهم - أما أنها نسبت المقال الى نفسها فهذه هى اللصوصية - والذى يركب عمل من أعمال اللصوصية يسمى ( لص ) - فالكاتبة أختارت كلمة لص ليكون صفة لها ...

[أرسطو]

ردود على أرسطو
[kakan] 04-26-2016 07:46 AM
داليا الياس مش حرامية كفاية قراءتها الجادة لهذا المقال المفيد وتعميمها للفايدة
ولكني فكرت في الخيار الاخر للشععوب المغلوبة فوجدات ان انسب خيار هو مغادرة السودان وبسرعة


#1450354 [حلايب سودانية و كذلك شلاتين]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2016 05:52 PM
المقال للكاتب السعودى ناصر القحطانى
كان عليك ان توضحى مصدر المقال و كاتبه و الا فهذه تعتبر سرقة ادبية
http://www.alyaum.com/article/4050433

[حلايب سودانية و كذلك شلاتين]

داليا الياس
داليا الياس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة