المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ضحايا “السحق والجرذنة الانقاذية” اا
ضحايا “السحق والجرذنة الانقاذية” اا
03-29-2011 04:38 PM

ضحايا “السحق والجرذنة الانقاذية”

فايز الشيخ السليك
[email protected]

أن يصدر حكم بسجن الشاب ” مهند” لمدة ثلاثة أشهر ، وغرامة مالية بسبب توزيع بيان وتهمة “اساءة الرئيس” ، وأن تفصل ادارة جامعة سنار الطالب عبد الرحمن محمد آدم لمدة فصل دراسي، وتحويله للمحاكمة لأنه أقام ” ركن نقاش” داخل حرم احدى الكليات ، فلا غرابة لأن الأمر يتسق وموقف القوم الحاكمين، وما يرسلونه من شارات تهديد، ورسائل وعيد؛ لمن يختلف معهم في الرأي “بالسحق”، و”الجرذنة” مثلما هدد بذلك قادة المؤتمر الوطني، ولوحوا للناس بالكتائب “الاستراتيجية” في تحد واضح للدستور، والقوانين الدولية.
و”مهند” يطالب بحقه في “التعبير”، والرئيس البشير ” شخصية عامة واعتبارية”، وحين يتحدث شخص ضده، فهو بالطبع لا يقصده في ” شخصه”، بل يقصد “سياساته”، أو “حزبه الحاكم”، إلا اذا كان في الأمر ” تعريضاً شخصياًُ”، فهو ما لا يقبله القانون، وحين يتحدث عبد الرحمن في “ركن نقاش” بالجامعة، فهو يعبر عن حقه، وعن حق غيره، وليس “مفارقاً” أن يكون أبرز قيادات الحكومة مثل الأستاذ علي عثمان محمد طه، ومندور المهدي ونافع علي نافع، وحاج ماجد سوار؛ هم من كانوا ضمن أنشطة الجامعات؛ طلاباً، أو أساتذة” ، لكن “الحرية” حلال على أهل “الوطني” ، وحرام على بقية “أهل الوطن” من غير ياء النسب!.
ومثلما نقول ” في زمن الانقاذ ماتت الدهشة”، وكم هو مجنون الشاعر الراحل عمر الطيب الدوش الذي قال ” أمتع نفسي بالدهشة”، لكنه لو عاش حتى أيام الانقاذ هذي لفقد أهم عناصر متعته. ولك الرحمة أيها الدوش!!.
ولو أرادت “الانقاذ” وحزبها أن يسحقوا الناس، فالأمر ” سياسة” معروفة” ، وممنهجة، تمظهرت في صراع اقليم دارفور، والذي شبع أهله ” سحقا، وجرذنةً” منذ سنوات مضت، مع أن سياسة “السحق والجرذنة”، أو الاقصاء والتهميش، هي سياسة قديمة، وظلت تلازم المؤتمر الوطني منذ أيامه الأولى، وطالما الأمر يتعلق بحرية التعبير، في حالة ” مهند”، وبحرية النشاط الطلابي في حالة عبد الرحمن، فسياسات الاقصاء والترهيب ابتدرتها الحكومة بجامعة الخرطوم في بداية استيلاء الانقاذيين على السلطة، حين أصدرت قرارات قاتلة ، تمثلت في الغاء مجانية التعليم المعمول بها قبل الانقلاب، وذلك بالغاء السكن والاعاشة، وقد كان التنظيم الطلابي للحكومة خنجراً مسموماً في خاصرة الحركة الطلابية بتأييده لسياسات الغاء مجانية التعليم، وتجفيف السكن؛ لا سيما وأن نسبة كبيرة من الطلاب كانوا من الفقراء، ومن أبناء الأقاليم النائية، وكانت السلطة بذلك تهدف الى هدم اطفاء منارات الحرية، واغلاق منابر الوعي في الجامعات عامة، وجامعة الخرطوم على وجه الخصوص لدورها النضالي الريادي، ومساهمتها في حركة التغيير السياسي والثقافي في البلاد، فوصفت الجامعة (بالصنم الجاثم على صدر الثورة الذي آن له أن يتهدم)، وأعقب ذلك مصادرة النشاط الطلابي ، وحل الاتحاد، وتحول “الاسلاميون ” بالجامعات إلى أذرع الطويلة ، وأداة الترهيب الباطشة ، وتحول التنظيم الطلابي، إلى ” كتيبة استراتيجية متقدمة” تضم خلايا تنظيمية لمخبرين، وأدلة ومصادر لمؤسسات في خارج الجامعة، وكان أن حولوا مقاهي النشاط إلى ” ساحة الوغي”، ومساكن الطلاب إلى أرض عمليات لانتشار كتائب “الخرساء” ، وعمليات “الفجر المبين”، وهتافات “أخوات نسيبة”.
وتلك المرحلة كانت هي منصات تكوين وانطلاق الكتائب “الاستراتيجية”، التي تريد سحق الطلاب ” بالفصل التعسفي”، والناشطين “بالمحاكم”، أما الجماهير فيتوعدونها “بالتقطيع ارباً اربا”\"!.


تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 2772

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#119244 [gogo]
0.00/5 (0 صوت)

03-29-2011 07:16 PM
نحن بقدروا علينا اها الله سبحانه وتعالى بقدروا عليه

ديل ناس نسوا الله فانساهم انفسهم

يعني وعيدهم وتهديدهم دا نحن ما بنعرف نرد عليه ولا نقول مثله ولكن نرد عليهم

بأن لن يصينا الا ما كتب الله لنا

والحكم لله ان شاء اعطاه عدوكم الذي انتم تخافونه اليوم وهو الغريب والمدهش الشعب السوداني من شيوعيين وشعبيين
فانتم اختزلتم الشعب السوداني كله في الشعبيين والشيوعيين كأن غيرهم ليسوا سودانيين ولا يحق لهم الاعتراض فسادكم او ابداء رايهم وتعتبرون انفسكم اتقي من مشي علي الارض وكأن غيركم كفار يحل لكم قتلهم وسحقهم

هل يستطيع المدعو نافع وماهو بذلك ان يقول خزعبلاته اما جمع من الناس في مكان عام بدون حراسه؟

ستسقط دولة الظلم من حيث لا تحتسبون ان شاء الله


فايز الشيخ السليك
فايز الشيخ السليك

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة