موازين
04-28-2016 03:57 AM


والقضيه المحزنه هي ليس الناس الذين يسرقون بلادي وينهبوا ثرواتها وينهكوا إقتصادها ويستحوذا على أراضيها ومبانيها وشركاتها ومصانعها و يسعون لإمتلاك كل شئ فيه
هؤلاء من منسوبي المؤتمر الوطني الحاكم الذين يصدِّرون التصريحات بأن الرئيس ليس بإمكانه التنحي ولو بعد 4 سنوات من تلقاء نفسه !!
وهؤلاء هم الذين يعرقلون مخرجات المؤتمر الوطنى!!
وهؤلاءيقفون ضد كل إصلاح وضد كل الشخصيات المرجو منها الإصلاح ، ويصِرُّون أن يأتوا بأناس من طرفهم يأتمرن بأمرهم بحيث يكون كل أحد منهم ليناً مطيعا لتوجهات وغايات سادته وإن كانت تخالف وتعارض المصلحه الوطنيه ، إنما يكفي مواءمتها للاجنده والمصالح الخاصه أو الحزبيه الضيقه!!
تلك الفئه لا يصلح معهم ان يعتلي المناصب الشخصيات الفذه القويه ، او الشخصيات التي ترغب فعلا في الاصلاح ، تخوفا من ما قد يتعارض مع هذه المصالح بغض النظر عن الصحيح الناجع والهادف من القرارات والحلول !!
هؤلاء هم الذين ينفقون الإنفاق البذخي على حرسهم وامنهم من دون حساب ـ ـ لأنه الوسيله الوحيده لحمايتهم واستمرار تسلطهم والتلاعب ونهب خيرات الوطن والذهد في أمر تقدمه
آن الأوان أن يُكشفوا بعد أن تكشفت هذه المخططات التى تنمُّ عن الغباء والأنانيه والحقد على هذا الشعب الأبيّ
ولكن الأكثر إيلاما وأقسى حسره والمؤسف حقا أنه رغما عن فسادهم وخطط تدمير الوطن وإستغلال كل ما فيه والكثير المثير من هذه المساوئ ان يكون هناك عدد لا بأس به من ابناء الوطن يحرسونهم ويحمونهم ويقتلون الانفس من اجلهم !!
إنه لشئ محيِّر ان يبيع بعض الناس اوطانهم ودينهم ويعشقون نار جنهم في سبيل ولائهم لسادتهم ومن اجل اكل العيش ، أو من اجل رُتَب سلطويه دنيويه محدوده !!
لا نعارض الأمن ولسنا ضد الامن وسلطاته ولكن نحن ضد مبدأ حمايه من ينهبون ويدمرون بلادنا ، وضد قتل الانفس البريئه من اجل الفسده
وضد التستر عليهم وعلى فشلهم وعلى اجرامهم بأشكاله المختلفه مِن تآمرٍ وتصفيات ونهب وإستهانه بمكانه الوطن ومواطنيه ـ
كل حر ووطني مخلص عليه مراجعه نفسه فيما يفعله وإخضاع أفعاله ومايأتيه من الأوامر التي تصدر إليه لمعايير ومقاييس مبنيه على أسس عدم إنتهاك حرمات الدين والأخلاق وواجبات تحقيق السلام والحريات والعدل وكل ما يتعلق بأن يجعل من منسوبي الأمن قضاة في مواقعهم ، حماة للحق ، وصيانة للعدل ، وحقوق الوطن والمجتمع
ولا يقتصر ذلك القصد الشريف في تطبيقاته على المواطنين فحسب ، بل ينبغي أن تسود هذه المبادئ الأمنيه في أوسع نطاق لتطال المتسترين من الفسدة والظالمين وإن كانوا في مواقع سلطويه او تنفيذيه
لابد من أن يكون الولاء للوطن أولا وأخيرا وكل مَن يحيدُ عن هذا الطريق فلا بد من وجود من يصده ويعارض أوامرهُ والحيلوله دون تنفيذ مآربِهِ
فكيف لا يذيد المُستبد من إستبداده عندما يجد كثيرون يأتمرون بأمره وينفذون أوامره؟
وكيف لا يتمادى الفاسِد في فسادهُ إن كان هناك من يتستَر عليه ويثني على أفعالهُ وربما يقتدي به؟
وكيف لا تقوى يدُ الباطِش إن كان هناك المطيع الذي يبيع دِينه وشرفهُ رخيصا في سبيل إرضاءئه وكسب مودته؟؟
قال الله تعالى
(كُلُ نفسِ بما كسبت رهِينة)
فلا مُبرر بواجِبِ او طاعة لمخلوقِ في معصيه الخالق عزّ وجلّ ومن يقل غير ذلك فهو كاذبٌ ومخادع ومُضِل
لا بد أن نستحضر في أذهاننا أن نفوس العباد دوما تجنح للزهو والتذندق والتكبر والإفتراء ـ فإن لم تصِل بذاتها حد الإعتدال وكبح جمح غرائزها من تلقاء ذاتها فلا بد من وجود الموانِع والصدود الخارجيه والعقوبات التهذيبيه والتقويمية
ومن هنا فإن أيه مسئول في موقع ما فهو إيضا نفس تنتابها هذه الأمراض ويخالجها ما يخالج بقيه النفوس البشريه
في الغرب والدول التى ترغب في التقدم والنماء نجد أنهم لا يتهاونون في التعيينات وإسناد المسئوليات بحيث تتعدى التأهيل الأكاديمى وتخوض في ممارسات الفرد وسيرته وتاريخه وأنماط سلوكه
ولا يقتصر الأمر على لذلك فحسب بل هناك من الجهات الأمنيه المخصصة المخلصه لمراقبة أداء المسئولين وتكشف الإخفاق. من منطلق أنه ليست هناك سياده مطلقه في المناصب طالما تعلق الأمر بالشأن الوطني العام
ولن يستقيم الأمر وينصلح حال الوطن في ظل حمايه الفاسدين والفاشلين والمخربين ومن إعتلوا المناصب تشريفا او نسبةً لولاءهم لجهه ما ـ ولا نشك في أن الكثير من هذه المناصب أكبر من قدراتهم أو بمعنى آخر هم غير جديرين بها كليةً أو على الأقل من نواحي عديده
وفي ذات الحين نشكر ونثني دوما على الشرفاء الأوفياء في كل موقع وسلطة وهم يتفانون في خدمه الوطن والشعب وإحقاق الحقِّ لايهابون لومه لائمٍ ـ فلا يحق لنا أن نبخِس مجهوداتهم في ظل هذه الحكومه أو غيرها ، فهؤلاء هم نموذج أبناء السودان الذين يرتكز عليهم الحمل ومأمول منهم الكثير في المستقبل ـ لكن رجاءنا بأن لا يقوم بعضهم بإدعاء الكمال والحجم عن التصحيح ومراقبه الذات ومحاسبتها من مبدأ الحيادية والتجريد
لن ينصلح حال أمتنا ولو جاءنا نبيٌّ مُرسل إلا إذا إستقام أتباعه وصلح قومهُ ولا يمكنننا أيضا أن نرمي بسهام السخطِ بكاملها على فئه ما مالم يستقيم الجمعُ أيضا وتتحدد الغايات وأن يعمل الجميع بروح واحده لتحقيقها
في تعاون وتنسيق وتبادلٌ للإدوار بعون الله وتوفيقه
قال اللّه تبارك و تعالى
(فأمَّا من طَغَى ـ وآثر الحياةَ الدنيا ـ فإن الجحيم هي المأوى)
وقال جلّ جلّ جلالُه
(إن إلينآ إيابَهُم . ثُمَّ إنَّ علينا حِسابهُم)
خالد حسن
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1598

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة