الجمهوريون .. آخر المثقفين المحترمين
03-29-2011 07:17 PM

الجمهوريون .. آخر المثقفين المحترمين

د. حيدر ابراهيم علي
[email protected]

إن أصغر علم متحقق لهو أكبر قيمة من أجمل فكرة لم تستطع تجاوز دائرة الإمكان فبقيت مجرد مشروع
هيجل

*لزوميات:

1:- كنت أظن أن إنفصال الجنوب سيكون آخر الاحزان لهذا العام،ولكن حين قرأت ما كتبه جمهوري في قيمة خالد الحاج في حق جمهوري آخر في قيمة عبدالله النعيم،تأكد لي أن لؤم الدهر لن يتوقف.وليس في هذا القول مبالغة،كل علي المستوي الخاص به.الأول علي المستوي الوطني والسياسي.والآخر علي المستوي الفكري والثقافي،خاصة مع الضعف والفقر الذي نعاني منه في هذا المجال.فقد منحت الحركة الجمهورية خلال اربعين عاما1945-1985 مجددا جريئا افتدي فكره بروحه.وملأت الساحة السودانية بأذكي الشباب الواعد ولكنه توقف في منتصف الطريق.مثلت الفكرة/الحركة الجمهورية أملا للعقل السوداني الصاحي كالنعسان، بأن يفيق ثم يشك ويتساءل ويتأمل.وللمفارقة،صحا مرة واحدة،بدعوى الغيرة علي الدين، ليعلق \"الاستاذ\" علي المشنقة.ثم عاد العقل السوداني الي سباته العميق،حتي اختطفته نخبة نشطة العضلات،عاطلة العقل امتطت به السلطة.ولم يبق من العقل في سنوات حكمها غير جيب وبطن وفرج.وهذا سر تمسكنا بالفكرة الجمهورية كمنقذ ونحن اصحاب حاجة نفتح خشم البقرة.ووقفنا معها بلا تردد، وبحب غير مشروط ولا طامع.وكدنا احيانا في حبها نقتفي آثار اسلافنا من الجاهلية:أنصر أخاك ظالما أو مظلوما.ولكننا في الفترة الاخيرة خشينا علي انفسنا من الفتنة والضلال ووأد الحق.وقررنا – في الفترة الأخيرة _أن نتقاسم النصيحة مع أصدقاء أو بالأصح، أخوة لم تلدهم أمك.ولكن يبدو-فعلا-أن قول الحق قد لايترك للمرء صديقا.
2:- يظهر أن الأخوة الجمهوريين قد غلبت سودانيتهم علي اسلاميتهم وتجديدهم وعقلانيتهم.فصاروا يضيقون بالنقد والحوار والنقاش؛ بعد أن كانوا يبحثون عنه في الشوارع والساحات والمكاتب.والمتابع لأغلب إهداءات كتب الاستاذ محمود يجدها دعوات للفكر الحر وتمجيدا للعقل الذي يفلق الشعرة ولتطابق الفكر والقول والعمل.واصبح الجمهوريون من اسرع الناس في فقد الاصدقاء،خاصة بعد أن تكونت لديهم كتيبة من المدفعية الثقيلة ورماة الحدق،تقصف بلا رحمة كل من ينطق بكلمة لا تسبح بامجاد الجمهوريين. وقد أدخل الجمهوريين معيارا خطيرا في المجال الثقافي،هو أقرب الي فكرة المركزية الثقافية التي قد توصل للعنصرية.فقد صار الجمهوريون يقيسون ويقيمون، ثقافة وتقدم وفكر أي شخص حسب قربه أو بعده من الفكرة الجمهورية وموقفه من الاستاذ والجمهوريين.وامتلك بعض الكتاب الجمهوريين صكوك غفران يوزعونها عشوائيا أي بدون أي معيار موضوعية صارمة.ويكفي أن يكتب الشخص كلمتين في مدح الاستاذ لكي يدرج في زمرة أصحاب العقول النيرة والمفكرين العظام.وقد يكون هذا الانحياز مبررا وايجابيا بهدف دعم الفكرة وكسب التأييد لها.ولكن الخطر في هذا السلوك يكمن في تجاهل الكتابات والكتاب الناقدين،حتي وان انطلق من محبة.هناك نقدان للفكر الجمهوري،أحدهم ينطلق من ارضيات مختلفة للهوس الديني والتحريض والمهاترة. والثاني حواري نقدي همه الارتقاء بالعقل السوداني وإثراء الفكر من خلال الاختلاف والتعدد.ولكن الاخوة الجمهوريين يرمون – للأسف – أي نقد لهم في سلة يسمونها\"غياب الفكر والمنهج\"أو\"الجهل\".لدي مثالان صارخان:كتاب أصدره مركز الدراسات السودانية في سلسلة اعلام التنوير عن الاستاذ محمود محمد طه.وهو الوحيد في ميدانه جمع بين التقدير والدراسة. والثاني كتاب د.محمد احمد محمود بالانجليزية.فمن الملاحظ ان الكتابين لا يرد ذكرهما في كثير من كتابات الجمهوريين التي تعني بعلاقة المثقفين بالاستاذ والفكرة. 3:- الاستاذ محمود والفكر الجمهوري ملكية سودانية عامة وتراث قومي مثل خزان سنار، وجامعة الخرطوم، وطبقات ود ضيف الله،وبنك السودان،ومحمد احمد المهدي،وعلي عبداللطيف،وخليل فرح؛وغيرها من الرموز المادية والبشرية.وأي محاولة لاحتكار الاستاذ والفكرة،هي خطوة في طريق الطائفية أو السلفية،والأهم عبادة الفرد.
لذلك،يجب التعامل مع الاستاذ كبشر مجتهد غير معصوم وبالتالي يمكن أن يخطئ في أفكاره وتحليلاته. وهنا يظهر التقصير الجمهوري:التوقف عند الدور الدفاعي وكأن الزمن والتاريخ لا يمس هذه الفكرة السرمدية الكاملة.وليت الامر يتوقف عند عجز الاضافة والتطوير ولكن يمتد لتجريم أي اجتهاد في المتن الجمهوري.وهذا هو حافزي لكتابة هذا المقال خشية ان يصلح الجمهوريين سدنة لفكر ظل صاحبه يدعو حتي النهاية ليقظة الفكر الدائمة.
القراءة حياة الفكر
كتب الأخ خالد الحاج عبدالمحمود،مقالا بتاريخ21/3/2011 تحت عنوان:
\"حول ميثاق د.عبدالله النعيم\".وقد ازعجني أسلوب ومقاربات المقال،خاصة وأنني أدعي أنه تربطني صداقة فكر مع الطرفين،يضاف لها صداقة اجتماعية مع عبدالله.وما أن أنهيت المقال حتي كدت أصرخ – مثل يوسف وهبى – ياللهول هل طالت اخلاق ولغة ألوان والراية والانتباهة وكمال عبيد وربيع ونافع حتي الاخوة الجمهوريين؟ ياللكارثة ! هؤلاء هم آخر المثقفين المحترمين والمؤدبين في سوداننا المتهالك. وعلي المستوي الشخصي ظللت أعجب بسلوك وأخلاق الاستاذ محمود أكثر من أفكاره بالذات السياسية منها.ولا أريد في هذا المجال محاورة ميثاق عبدالله ليس تقليلا من جهد المحاولة.فهو لا يحمل جديدا مجرد شعارات اصبحت من البدهيات.كما أن السيد الصادق المهدي ولم يترك لبشر ما يمكن أن يموثقه في ميثاق.ما ينقصنا الآن ياأخ عبدالله ليس التحليل الدقيق ولا الاقتراحات ولكن الوسائل الناجعة لتعبئة الجماهير واستنهاضها ونزولها الشارع لاقتلاع النظام الفاسد.لذلك،سينصب نقاشي حول موقف خالد من حق عبدالله النعيم في قراءة خاصة للفكر الجمهوري ثم توظيف هذه القراءة-بغض النظر عن منابعها-في الخروج بميثاق أو برنامج حزبي أو أي فكرة.هذه الاصولية الجمهورية تنزع عنها فرادتها وتميزها، وتجعل منها فكرة خشبية.وأطرح سؤالا مزدوجا:من أين اكتسبت حق المنع هذا،خاصة وأن الحركة لم تختر خليفة للاستاذ ولم يكلف أي شخص بمهمة الدفاع عن الفكرة من التحريف والاستغلال؟هل توجد قراءة واحدة موحدة يلازم بها أي جمهوري؟
الفكر الجمهوري هو من أكثر الايديولوجيات عرضة وقبولا للقراءات المتعددة،لسبب بسيط هو اعتمادها علي اللغة والتأويل وبالتالي غلبة الذاتي علي الموضوعي.ويستحيل في هذه الحالة،التحصين والحماية حتي لو وجدت قيادة جديدة مختارة.ويكتب(خالد)بحسم:-\"واهم من يظن أن قامته تؤهله أن يكون صاحب الفكرة الجمهورية وواهم من يظن أنه يمكن أن يستغل الفكرة كعمل سياسي حزبي..فالفكرة قبل كل شئ وفوق كل شئ دين.\"صاحب الفكرة بشر وعبدالله بشر سالك ومجتهد،وهو بلا مبالغ من أكثر الجمهوريين،إن لم يكن أكثرهم طرا من فكر واجتهد وساهم في تكريم الاستاذ ونشر افكاره.كما أن لغة واهم وتطاول ليست من أدب الجمهوريين المعهود.وباأخ خالد...خفف الوطء.وأظنك تقصد أن الفكرة هي قراءة للدين وليست الدين،لأنه:-\"أكملت لكم دينكم\".ولا دين ولا رسالات بعد ذلك،بل قراءات وفهوم،والواهم من ظن قراءاته رسالة.
ويكمل ما تقدم بالقول:\"المقام الذي ببروزه يتم تطبيق الفكرة مقام معروف ووقت التطبيق من حيث المبدأ،معروف.لا تطبيق الا بعد إذن التطبيق.وهذا أمر ليس فيه خيار لأحد البشر\".وهذه جبرية صارمة تلغي الارادة الانسانية تماما وتعلق الفعل الانسان في ميتافيزيقيا بلا حدود.ويأخذ علي(عبدالله) قوله بأنه ليس\"وقتجي\" رغم أن فكرة الوقت غامضة وباطنية وذاتية قائمة علي الحدس والذوق والشعور،ويقول الوجوديون عن صدق:\"لا يشعر بشعور الشخص الا الشخص نفسه\".ونفس هذا الشخص الجبري،هو الذي يقول بعد أسطر قليلة:-\"لا توجد دعوة،غير دعوة الاستاذ محمود تجعل من الحرية الفردية المطلقة مركزا لها\".وهل تنتظر ممارسة الحرية في كل مرة الإذن ومجئ الوقت.وهو الذي يستشهد:\"لكل شئ في الزمان وقته ومطلب المستعجلين فوته\".وبالمناسبة،ليس صحيحا أن دعوة الاستاذ محمود هي الوحيدة التي تجعل الحرية الفردية المطلقة مركزا لها.فقد سبقته وجودية سارتر وبعض مدارس الليبرالية.والعكس تماما، فالدين (الاديان)تخشي الحرية،لذلك تحجب العلم عن \"العامة\".ويكتب الاستاذ:\"عندما خالف آدم الامر بالتحريم إنما أخطأ لانه اختار إرادته هو عن أمر ربه لذلك فقد غوي(لاحظ علاقة الغواية والاختيار الحر)...فهو في الخير المطلق،وعندما اختار نفسه عن ربه تورط في الشر\".(كتاب اسئلة وأجوبة، 1970،ص18) المطلوب الخضوع والاستسلام أو التسليم الكامل.عكس الوجودية فالانسان مشروع اي مشروع وجود وليس كينونة أو معطى مسبقا.أو كما يقول سارتر:-\"مشروع يمتلك حياة ذاتية بدلا من ـأن يكون شيئا كالطحلب،يكون كل فرد وصيا علي نفسه مسؤولا عما هي عليه مسؤولية كاملة.ليس عن نفسه عن كل الناس.الذاتية ليست حريته الفردية فقط\".ويؤكد:االانسان محكوم عليه بالحرية.الانسان هو مستقبل الانسان.تعمدت هذا الاستشهاد الطويل لتأكيد سبق الوجودية في موضوع الحرية الفردية المطلقة،وأنك كمتدين لا يمكن ترديد مثل هذا القول.وهذا ليس عيبا لان الدين دين والفلسفة فلسفة.والأخوة الجمهوريون يرغبون القفز علي هذا الحاجز بلا وسائل وادوات.وسوف افصل في الجزء الخاص بالمنهج.أما المآخذ علي(عبدالله) فهي:
1-غيب المنهج
2- غيب الوقت الذي يتم فيه بعث الاسلام وتطبيقه عن طريق صاحب الوقت الذي يأذن له الله،في هذا التطبيق.

المنهج

اثنان أهل الارض ذو عقل بلا دين وآخر دين لا عقل له

*************
ايها الغر قد خصصت بعقل فاستشره كل عقل نبي
ابوالعلاء المعرى


البداية الصحيحه لنقاش المنهج تنطلق من سؤال محوري:ماهو موقع العقل في فكر الاستاذ محمود والجمهوريين؟وأتمني الا نحتاج الي الاستشهاد بكلام (هايدغر):\"الثرثرة ذلك الضرب من الحديث الذي لا يوصل شيئا ولايكشف عن الكائنات علي ما هي عليه.أننا كثيرا ما لا نفهم الاشياء التي يدور حولها الحديث.وانما نصغي فقط لما يقال في الحديث انه كذلك\".وهو يقصد ان الحديث أو الثرثرة بدلا من الكشف والتوضيح تعتم وتغلق المعني:اللغة الحجاب.
الموقف الجمهوري من العقل حاسم فهو ليس الوسيلة المثلي والصحيحة للمعرفة.
ويتكرر تأكيد هذه المواقف كثيرا ولا تسمح المساحة هنا الا بإيراد أمثلة مختارة للتدليل فقط.وتعتبر الصفحات الأولي من كتاب:\"القرآن ومصطفي محمود والفهم العصري\".ومن البداية ينطلق الاستاذ:-\"والاعتماد علي العقل في فهم أصول الدين ليس خطأ الدكتور مصطفي محمود وحده،وإنما هو خطأ شائع قامت عليه معاهد الدين جميعها في الاوقات الاخيرة،وآية ذلك اهتمام هذه المعاهد بالتحصيل النظري لقضايا الدين وتقصيرها في التطبيق مع ان القاعدة الدينية في فهم الاصول،قول الله تعالي:\"واتقوا الله،ويعلمكم الله\".وقول المعصوم:\"من عمل بما علم اورثه الله علم مالم يعلم\".ويري الاستاذ محمود أن الأمر.وهذا نفس قول(أبو العباس بن مسروق ت299هجرية):من لم يحترز بعقله من عقله لعقله هلك بعقل:
يقول ابن عربي:
والعقل أفقر خلق الله فاعتبروا فانه خلف باب الفكر مطروح
أن العقول قيود إن وثقت بها خسرت،فأفهم فقولي فيه تلويح
باختصار،أداة الفكر أو التفكر والإدراك لدي الجمهوريين والصوفية والباطنية،هو القلب:\"ولهم قلوب يعقلون بها\".(سورة النور،37)ولكن سمي القلب لأنه يتقلب. لا استطيع أن أفهم اصرار الصوفيين والباطنية علي ايجاد علاقة بين معرفتهم
والعلم؟إذ لا توجد حقيقة علمية أو كشف علمي تم التوصل اليها عن طريق العقيدة.فالوسائل مختلفة ثم المقدمات وطبعا النتائج.
\"الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلي جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض،ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار\".(آل عمران119)


غيب الوقت
عندما نسأل ماذا يريد أن يقدم الأخوة الجمهوريون للشعب السوداني والذي يشيدون دائما بعملقته،علي المستوي الملموس،لإخراجه من أزمته الراهنة؟ويحاول(عبدالله النعيم)أن يفتدي حيرة الجمهوريين،رغم أنه لا تطاله غير اللعنات.لقد اجتهد وطرح حلا ونحتفظ له بحق الخظأ.فهو يدعو لفصل الدين عن الدولة والسياسة، وليس طرد الدين عن الحياة-كما يصر البعض في خبث.ولكن الدعوة للعلمانية أو الدستور العلماني خيانة.وينسب(خالد) إطلاق التهم جزافا الي الاستاذ محمود رغم بعد ذلك عن خلقه:-\"الاستاذ محمود قال بوضوح إن الدعوة للدستور العلماني خيانة.وعبدالله النعيم ظل طوال الدعوة لرسالته يمارس هذه الخيانة..وهو في ميثاقه يدعو الآخرين من أخوانه،أن ينضموا اليه في ممارسة الخيانة\".بالله عليك ماذا تركت من جلافة وإفتراء الجبهجية؟
هل يريد الإخوة الجمهوريون أن ينتظر السودانيون حتي رجوع المسيح المحمدي
المنتظر؟هذه هي مشكلة الصوفية والحلول الباطنية:الوقت!ونقرأ في التاريخ:
\"...وحجة الاسلام الغزالي-الذي وقف نفسه وعلمه علي خدمة الدين لحفظ الدين علي العامة-شهد القدس تسقط في ايدي الافرنج الصليبيين وعاش اثني عشر سنة بعد ذلك ولم يشر لهذا الحادث العظيم\".(عمر فروخ:التصوف في الاسلام،ص9)
تقول الفكرة المحورية للجمهوريين بأن الاسلام يحتاج لبعث جديد،فالأمة لا تعيش الاسلام،بل تحيا قشورا منه(الجاهلية الثانية).هناك حاجة الرجوع الي الاسلام،فكانت الرسالة الثانية والأيات المكية والمدنية...الخ. وغاية الفكر الجمهوري استهل بها كتاب:_\"رسالة الصلاة\"،بالقول:-\"السلام هو حاجة البشرية اليوم\"، أو\"السلام مدنية جديدة\"(ص5-6)والحديث عن عودة الدين أو العودة الي الدين لم يعد قاصرا علي المسلمين.فقد اعجبتني هذه الفكرة،وأردت أن اشرك معي القارئ وأن اختم بها:-
\"ونحن نعرف ايضا،أنه حيث توجد عقلية منصرفة الي المستقبل يوجد امل ،وحيث يوجد أمل يوجد دين،واليس الدين احلاما ذات طابع مؤسساتي بالجنة؟
إن امريكا هي أكثر البلدان الصناعية تدينا لأنها الأكثر انطواءا علي عقلية منصرفة الي المستقبل.إن من اعظم احداث القرن العشرين هو أن الإله رفض أن يموت.ونحن في خضم ديني آخر.وأنها لانماط من العبادة الدينية التي تؤمن بقوى المؤمن الخارقة والتصوف – النوع الذي يمارسه اتباع الكنيسة الخمسمينية- تلك التي تنمو باسرع ما يكون وتعيد تشكيل المعتقدات والمذاهب الاخري.\"
Newsweek 17/9/2002 David Brooks?

**********
ويظل الحوار مستمرا فالقول لم يكتمل،مع الود
[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 2 | زيارات 7498

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#120534 [حامد الامام]
4.09/5 (9 صوت)

04-01-2011 06:04 AM
الاخ علي عبد القوي

ارجوا ان تكون عندك روح رياضيه ونقد علمي بدل اللعن لجميع الوهابيين في الدنيا
وهم غافلون


#119934 [عدلان يوسف ]
4.15/5 (13 صوت)

03-30-2011 08:41 PM
لن أعلق على المقال القيم الثري ...ولا الفكر الجمهوري ولكن سأقتطف منه جملة

واحدة تلخص كل مشاكلنا هي التي يخاطب فيها حيدر إبراهيم البروفسير عبد الله

النعيم \"ما ينقصنا الآن ياأخ عبدالله ليس التحليل الدقيق ولا الاقتراحات ولكن الوسائل

الناجعة لتعبئة الجماهير واستنهاضها ونزولها الشارع لاقتلاع النظام الفاسد \" ... نعم

هذا ما ينقصنا حقا : إيقاظ الشعب من غيبوبته التي طالت بينما تحرك حتى الحجر من

حولنا ليقول \"ورائي طاغية فأسقطه \" ...


الخطأ الذي وقع فيه المفكر الكبير أنه أعتقد أننا نحتاج إلى بيان لإحداث التغيير

المأمول .. ولكن الحقيقة أننا نحتاج إلى أفعال .. إلى شجاعة الخروج إلى

الشارع ... إلى تحمل نتيجة هذا الخروج من قبل نظام دموي وفاسد لن يتردد في

القمع ...


أعتقد بتواضع أن الخطأ الذي وقع فيه البروفسيرالنعيم في صياغة بيان للخروج من

أزمات السودان لا يختلف كثيرا عن الخطأ الذي وقع فيه العالم الكبير أحمد زويل

حينما اعتقد أن الثورة المصرية العظيمة تحتاج إلى أفكار فصاغ ميثاقا من عشر

نقاط .. وهرع من مهجره في أمريكا لإيصالها للشعب و\" القيادة \" .. ولكنه كان أول

من اكتشف أن شرارة الثورة الباسلة قد التهمت كل \"الأفكار الجاهزة المعلبة \" ..

وأنها

قد ابتكرت عبقريتها الفذة في حل كل المسائل بالشجاعة الملهمة .. والحدس السياسي

الذكي .. وهكذا خرج زويل من مولد الثورة المصرية بلا حمص لأنه لم يكتشف عبقرية \"

الأفعال \" مقابل \"الأقوال \" ...


#119625 [فاروق بشير]
4.14/5 (11 صوت)

03-30-2011 12:37 PM
الفكرة الجمهورية شقان:
-التوحيد الثابت مر الدهور ووسيلته التصوف .
- نظرية عن الحياة المادية الاجتماعية المتغيرة ,والتى عالجها الاستاذ محمود فيما عرف بالرسالة الثانية.
يعني هي شقان واحد ذاتي جدا,
والاخر موضوعي ويشمل التشريع وهومفتوح لكل الخيارات السياسية وعلى كل ما يجود به الفكر والتحولات الاجتماعية.
وهنا تكمن ازمة الجمهوريين فالاطروحات هنا متناحرة(اشتراكية- اقتصاد سوق, وغيرها)

الحل هو ان تكون الجمهورية ناديا للموحدين المتصوفة بمختلف مدارسهم السياسية التى ستاتي متباينة(ولا نقول متناحرة).يلتقون فى التصوف ويختلفون سياسيا. لهذا هم يتهربون من مواجهة المعضلة.وان كنت اعتقد ان التجربة ستكون رائعة جدا بصرف النظر عن نتائجها.

رسالة الشهيد محمود ليست الثانية سبقتها فلسفة اخوان الصفا(ويمكن غيرها) التى جددت فى التشريع وابقت مثل الجمهوريين على التوحيد.


#119467 [مجودي]
4.09/5 (10 صوت)

03-30-2011 09:19 AM


الأستاذ / حيدر

شكرا لك على هذا المقال الرائع الذي يشحذ

العقول على التفكير بعد أن طالتنا سنين من

التسليم والكسل الذي نظمته بقوة العصبة الحاكمة.

هنالك وجه آخر لنقد الأستاذ خالد ،بالرغم من الإسفاف

فيه ،ألا وهو بروز مثل هذه الردود منك والرد الضافي

الذي أثاره أبوبكر القاضي ( الذي إنتقد بشدة الجمهوريين

ثم عاد مرة أخرى بنقد متزن )...

أتوقع أن يضيف الإخوة الجمهوريين (وغيرهم) المزيد من النقاش الراقي

لهذا الطرح لأن طرح الأستاذ عبد الله يحتاج الى نقاش معمق

لأنه (في رأي الخاص) نواة ولبنة طيبة لدستور سوداني يستوعبنا

جميعا قبل أن يتم دستور الإنقاذ \"فركشة\" ما تبقى من السودان.


#119426 [HAMID]
4.14/5 (11 صوت)

03-30-2011 05:19 AM
قال الامام الرازي - نهاية اقدام العقول عقال

قال - الدعوة للعلمانية خيانه ( الكلام منسوب لمحمود طه )
قال - فصل الدين عن الدوله والسياسه وليس فصل الدين عن الحياة

المهم هذا الكلام ربما لا تجد له سند شرعي من القران والسنه _ والله امر بتطبيق الشرع في كل شئ ( حتي دخول الحمام )
ملحوظه -
اهل السنه او الحديث او السلفيون او اهل الدين هم اكثر من حكم واطول مدة واقاموا العدل
الدوله العباسية 700 عام سلمت الرايه للدوله العثمانيه كذلك حوالي 700 عام حتي عام 1917 السلطان عبد الحميد الثاني

الحركة الوهابية ( محمد عبد الوهاب ) 300 عام ومازالوا يحكمون دولة السعوديه يقيادة ملك ال سعود ومحاسنهم لا تحصي
وكذلك المغول وغيرهم حكموا القاره الهندية بالشريعة زها 700 عام حتي جاء الانجليذ وارتكب مجازر وخيانات في حق المسلمين وكذلك الاندلس واامرابطون والموحدون وغيرهم

الاشتراكيه والشيوعية الروسية لم تدم 100 عام وبعد الظلم والحديد والنار يعترفون بفشلهم والان يتوجهون للراسماليه والراسماليه هي تحتضر وحتي الديمقراطيه فشلت بسبب استخدام حق الفيتو

واما حركة الاخوان المسلمون والتي اسسها حسن البناء وجميع افخازها قد فشلت في اقامة دوله بل تسببت في ادخال الدين في متاهات بسبب التطبيق الخاطي والفهم المفلوط لمدلول الايات والاحاديث مع ضعف همت النفس امام المال العام ومغريات الحياة بالسودان ومن اكثر سوأتها خروج فكرة التكفريين من داخل سجونهم بمصر ابان جمال عبد الناصر والتي اضرت بهم وبفكرهم وبجميع المسلمين كفكرة الخوارج في عهد سيدنا علي

ونهاية الكون سيختم بدولة دينيه وهي دولة المهدي المنتظر العادله وكما قال عنه الرسول (ص) (سيملاء الارض عدلا بعد ان مليئت ظلما ) وكما بدات الحياة بالدين من عهد ادم وجميع الانبياء والرسل .



ردود على HAMID
United Arab Emirates [Ali Abdelgewwi] 03-30-2011 04:50 PM
اها يا حامد، يعني نحن عشان ننعم بالعدل ننتظر اخر الزمان و المهدي المنتظر و ما نموت يعني، و الدولة الحالية المفروضة علينا من الاخوان المتأسلمين هي باطل و لو متنا في زمانها سنذهب الي النار؟!!!
ريحتك بتقول انك وهابي (اسمهم الوهابيين و ليس انصار السنة) و كواريكم في المساجد و الشوارع، لا تخلوا من اطماع دنيوية (ليست لله لان الله ليس في حاجة لكم و لصياحكم و منهجكم المعوج) و لو انتنو صاح عدم اتباعنا لكم سيزيد من فرصكم في دخول الجنة زمرا زمرا. فحلوا عنا لعنكم الله دنيا و اخرة


#119408 [ابو قتيبة العبّادي]
4.16/5 (9 صوت)

03-30-2011 02:21 AM
ارجو منك يا كاتب المقال ان تتفكر في هذه الايات الكريمات قال الله تعالى
( قل هل ننبئكم بألاخسرين اعمالا , الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم
يحسبون انهم يحسنون صنعا , اولآئك الذين كفروا بأيات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم القيامة وزنا , ذلك جزآؤهم جنهم بما كفروا واتخذوا أياتي و رسلي هزوا ) سورة الكهف الايات


#119368 [mohamed]
4.14/5 (9 صوت)

03-30-2011 12:13 AM
انار الله عقلك وسدد خطاك سر وعين الله ترعاك


#119334 [سيف]
4.16/5 (13 صوت)

03-29-2011 11:06 PM

بعيدا عن الجمهوريين .

لقد صدقت في وصف الحال - لم يبق من العقل في سنوات حكمها غير جيب وبطن وفرج .


#119297 [دعد]
4.11/5 (7 صوت)

03-29-2011 09:21 PM
استاذنا القدير :-

هكذا انت كما عودتنا دائمآ ، صاحب عقل منير وفكر عظيم ...
نحن فى امس الحوجة لمثل هذا الطرح ، فيجب اولآ ان يبدأ التصحيح الفكرى والتوعية لمن يطلق عليهم مثقفين ..!
فاذا كان من يرجوا منهم توعية المجتمع هم انفسهم فى حاجة الى توعية فهذا لعمرى كارثة ، فالخلل الفكرى والعاطفى والذى يغطى اغلب اذا لم يكن كل السودانيين ناتج عن التربية والبيئة والجغرافيا البشرية لذا من الصعب تقويمه .. ولكن كما قلت الحياة والدين هما الامل والمثابرة من اجل تحقيق الغاية ...
فيا سيدى :- ثابر وواصل بجهد من اجل تقويم الطبقة المفكرة حتى ولو كلفك هذا خسارة اصدقائك ولا تكترث لصيحات السطحين والمثبطين وقلوبنا معك ودعواتنا لك ....


د. حيدر ابراهيم
 د. حيدر ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة