المقالات
السياسة
حتماً في الغد سيتهاوى سوق الفساد الحكومي
حتماً في الغد سيتهاوى سوق الفساد الحكومي
04-29-2016 01:01 AM

هاهي جموع طلاب الجامعات يخرجون اثر طلق ناري أستقر في جسم الشهيد محمد الصادق غدراً هاهو الهتاف يعلوا لليوم الثاني دون أن تخفض الحناجر غضبها دون أن تحرق أو تلف دون أن تجرح جندي من صلب هذا الشارع تعلوا هتافاتهم حرية حرية حرية بإرادة سلمية للتغيير سلام وعدالة .

ليس هذا فقط قد امتزج الشارع وأرتفع الهتاف هذا الإلتحام لم يأتي من فراغ فقد أتى عبر ثمرة نضال طويل من عدة معارك خاضها الشارع عبر فئاته المختلفة , لكن هذه المرة هناك أمر مختلف عن سابقه فهو يتمثل في أن الخطى تمضي مع بعضها خطى الشارع وخطى التنظيمات السياسية والنقابية في حركة متعددة البيانات بسرعة كبيرة هذه أحدى أسس الثورة التي الآن تتحرك في شوارع المدن بوتاير مختلفة كلها تمضى نحو الصعود وليس بنية التراجع .

فالموقف لا يتراجع وحتى أن انخفض فهو قادم بنحو أخرى يفرض سلطته علي محركات الشارع السياسي فالأمر ليس وليد إنفعال لحظي سينحسر سريعاً بل هو في وتيرته متنامي لهدف هو أحلال نظام بديل تتمثل فيه فرص العيش الكريم والحقوق والواجبات والعدالة الاجتماعية ويتفشى فيه السلام والتداول السلمي وهذه الشعارات هي امتداد لتراكمات سياسية احتشدت حولها روح مطلبيه منذ الاستقلال مروراً بكل حلقات التى مارست إجهاضها بسرقة الشعارات أو افتعال آليات تعمل علي عدم تحقيقها علي أرض الواقع لأنها تقفل الباب أمام مصالح ذاتية هشة لا تنتمي للهم الشعبي العام .

إذاً هي ثورة تستمد قوتها من ماضيها البعيد

فقد أخطى النظام الطاغية في عدم إستعابه ذلك واهماً نفسه بأن القمع يحقق التراجع المنشود في ظل هيمنته الأمنية والاقتصادية بظن أن وحدة وانسجام سوقه الاقتصادي سيعمل علي تركيع الشارع بشغله بهمومه الذاتية وكيفية تحقيق احتياجاته اليومية فكان التصدي الكبير لإنطلاقة سبتمبر بقدر من العنف الأمني تحت هدف تخويف الشارع وشله وكسر عزيمته لذلك اغرق الشارع بدم المئات من المناضلين الصامدين لكن كانت القراءة عكسية فقد منحت تلك الدماء شباب اليوم وعي أضافي وإصرار كبير لمضى نحو أهداف الثورة بل أصبح القمع دافع لنحو المزيد من الفعل الثوري في وقت ضاقت فيه الخيارات وتباينت الصفوف ها هي التجارب تقدح زند النضال نحو مزيد من النضال وفتح دروب للثورة القادمة علي هتافات الشارع بقوة طلاب الجامعات .

الوتاير هاهي تتسارع تفتح مجالات جديدة ويتسع الرفض وكما تتسع الشوارع والفعل الثوري هاهو يبين في الصيدليات التي أسدلت أبوابها دون خشية وهاهي المدن تخرج رافعة رأسها دون أن تخاف من قناصة أو أجهزة تتربص بهتافات الحناجر , وليس هناك من حديث إلا مؤيد للتغيير وإحلال بديل سوداني يعمل علي تنظيف الخارطة السياسية السودانية مما يخنون الشعب من أجل مصالحهم الضيقة .

سيستمر النضال وكما سوف يقابل بمزيد من العنف خوفاً لتفكيك سوقهم الطفيلي وضياع مصالحهم الذاتية التي أتت من دماء هذا الشعب من ثمرة عمله الطويل في كل من الزراعة والصناعة والعمران من نتاج مردود ثرواته الحيوانية فهو مال للشعب لابد أن يعود وفوراً للشعب دون أبطاء أو مزايدات ولا تراجع في ذلك وأن طال الأمد فعلى المرابطين في الشوارع العمل علي الهيمنة علي الإعلام المضاد وإرهاق القوة الأمنية بتعدد التكتيكات بخلق حركة مظاهرات متعددة تلتقي في مظاهرة حاشدة ثم تتقسم إلي عدة مظاهرات ثم تلتقي وتتوحد , وعلى الأحياء أن تشرع في الخروج في مظاهرات متعددة .

علينا مقاطعة البنوك وأي عمل اقتصادي يعود للنظام بنفع لابد أن تنهار مصالحهم بسرعة فنعلم علي ذلك دون توقف وأن نشرع في خطوات ثابتة نحو العصيان لما له من دور فائق في ضرب مصالح النظام الحيوية فلا نخطي أهدافنا وأن نمضي بالعزم والإصرار نحو سليمة بقوتنا التي تريد الحرية فشعارنا هو حرية .

فعلينا أن لا نقفل عن مؤامرات النظام وأجهزته الأمنية في الغد سوف يدعون علينا كذباً سيخربون لنظهر أم الآخرين أنا دعاة تخريب وليس لنا من هدف غير ذلك .

سوف يقحمون الحركات المسلحة لتطمس حقيقة الصراع وأهداف الثورة التي تتناغم مع حسنا الإنساني وحقنا الآدمي في أن كون وفق ما نريد دون تحكم في مصيرنا دون سوق يتمدد فينا بالفساد والعمل الطفيلي دون مؤسسات محتكرة من قبل قيادات ورمز النظام .

فنمارس حقنا التاريخي الذي نناضل عنه منذ استشهاد علي عبد اللطيف قبل حريق المك قبل أن يأتينا الاخون بهذا التشويه الأفيون يمارس علينا لينعمون ويغيبونا من حقنا الواضح الصريح .

سيسقط النظام حتماً علي جثته سنمضى من فوقها دون اكتراث أو يرجف لنا جفن دون أن تسقط منا دمعة وأن كانت متحجرة فهؤلاء طغاة لا يعرفون الله أو الأوطان

نحن لنا في أمرنا توحداً وصفوف تعلوها الهتاف من أجل العدل والحرية والسلم

عادل البراري
[email protected]



عادل البراري


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2449

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1452568 [soho]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2016 08:44 AM
بالحق نطقت يا عادل وكما قلت نرددها وراءك ....نحن لنا في أمرنا توحداً وصفوف تعلوها الهتاف من أجل العدل والحرية والسلم ...

[soho]

عادل البراري
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة