المقالات
السياسة
يا شباب أمة الأمجاد ..لا تستسلموا للتثبيط ..
يا شباب أمة الأمجاد ..لا تستسلموا للتثبيط ..
04-30-2016 10:09 PM

شاءت الأقدار أن أتردد على قاهرة المعز قبل ثورة ينايروخلال إرهاصاتها الأولى بعدة أشهر ومن ثم تصادف وجودي ايضا أثناء فترة إزاحة حكم الرئيس مرسي و جماعة الأخوان المسلمين وما صاحبها أو أعقبها من أحداث !
لم يتصور الكثيرون في باديء الأمر ان تلك البذرة التي رماها شباب الأسافير في تربة الململة الخفيفة وسقوها بري المثابرة ورعوها بعيون الأمل الصابرة .. يمكن ان تصبح ثورة تطيح بنظام جثم فوق الصدور على مدى عمر جيل كامل .. بل أن بعض أولئك الفتية والفتيات ربما هم ولدوا بعد عشر سنوات من إعتلاء السيد حسنى لسدة الحكم !
شاهدت إبنه جمال يضحك ساخرا حتى إنثنى مما أعتبره نكتة حلوة من نصيحة أحد الصحفيين أثناء إنعقاد جلسة لقيادات الحزب الحاكم الذي قال له .. لماذا لا تتفاوضون مع شباب الأسافير حتى تتجنبوا إتساع دائرة شرارتهم فتصبح حريقا يصعب السيطرة عليه .. وكحال المنافقين والمتملقين جامله من حوله من المنتفعين من بقاء نظام والده و ينتظرون وراثته هو للحكم من بعد الأب لتستمر مصالحهم التي تمددت و جعلتهم يتمكنون من مفاصل الإقتصاد و كل أجهزة الهيمنة القابضة على لجام الدولة !
ولعل بقية القصة لا تحتاج لسرد .. فقط تبقى أن أشير
با ستغراب الإعلامية التي لا ينبغي ان تخلو روحها من نظرة الإستشراف .. من مواقف بعض الصحفيين المصريين الذين خانتهم القدرة على قراءة ملامح إصرار شباب الثورة التي بدأت تتشكل في رحم المشهد .. فكانوا يكيلون السباب والشتائم لهم بإعتبارهم مسخا مشوها لبطولات زائفة لن تلبث أن تموت في تعثر خطواتها الهشة .. بل ذهب بعضهم الى وصف ذلك الشباب بالميوعة والمياصة .. مثلما كتبت صحف الأمن عندنا إبان هبة سبتمبر بأنها إنتفاضة المثليين والعاهرات !
الان تلك البذرة تتحرك من جديد في تربة بلادنا زاحفة براسها العنيدة لاختراق قشرة الصمت فيها بعد ان تشربت من دماء شهداء سبتبمر الذين فتحوا طريق النضال معبدا بشهية التوق لتغيير هذا الواقع المرير الذي طال أمده و بروحهم الشبابية التي ملت خنوع الساسة الشيوخ الذين تقسموا مابين من قبض ثمن صمته وآثر
( البِعِد من البلاد أم سِعِد)
وبين من أدمن رمادية المواقف في تثبيطه لهمم الشباب المنتفض ساعتها وتشبثه تارة بذريعة الجنوح الى التغيير السلمي .. وغيرهما من الآخرين العاجزين عن فعل الشباب الذين هم اقدر على الحركة و لو بخطوة في مشوار الثورة الذي قد يطول أو يقصر ولكنه سينتصر على إدعاء القوة والبطش المهلوع التي تنتهجه سلطة ما بقيت عاما منذ سطوها على حريتنا لولا ضعف هؤلاء الساسة المعارضون ولولا حشد الإنقاذ لكل إمكانات البلد على صعودها و هبوطها حماية لذاتها بمنطق القوة .. لا بقوة المنطق !
لا للإستسلام لخبث المحبطين ولا لتثبيط طاقات الشباب بمحاولة تكسير أجنحتهم .. وهم الذين دفعوا الثمن تبطلا في حاضرهم ولا يمكن أن ينتظروا مستقبلهم ليأتي اكثر عتمة و تهميشا لصالح أبناء الكيزان و أحزاب الفكة و أنجال السيدين وهما يشاركان المغتصبين من داخل القصر المسروق في إمتصاص أثداء البلاد و العبث بكرامة عبادها المغلوبين !
ولا بالمثل لكل كاتب مأجور يوجه سهام قلمة المسموم بعطايا النظام للتشكيك في طاقات شبابنا الكامنة والتي يجب ان ندعمها ونعوّل عليها في صناعة الغد المشرق تجاوزا لكل الذين تلفت خلايا وطنيتهم بفعل الكبر في العمر وصغر الأنفس التي باتت تباع وتشترى !
أما ما يسمون بالدجاج الإلكتروني الذي لا يبيض إلا ما هو من فاسد القول .. نقول لهم ..للناس في بلاد ي من العقول ما يجعلهم يميزون ما بين الكلام المفيد وتقيوء السحت الذي تعفن في البطون وصار أصحابه يتلون من مغصه بعد أن ظنوه شبعا أغناهم عن قيمة الوطن التي ستعود أكثر إرتفاعا في بورصة الدول مثلما كان هذا السودان عالي الرأس ومسموع الصوت .. ولسنا يائسين من ذلك اليوم .. طالما ان شبابنا سيعيدون بعون الله الى المسامع من جديد .. نغمات أناشيد العزة وكلماتها التي صنعت هذه الأمة العظيمة في زمانها المعجزات.. واقولها بعزم وصدق ..
إنني أؤمن بالشعب حبيبي وأبي ..
وبابناءِ بلادي البسطاء ..
الذين إنحصروا في ساحة المجدِ ..
فزدنا عددا..
وبابناءِ بلادي الشرفاء ..
الذين اقتحموا النار ..
فصاروا في يدِ الشعب مشاعل ..
وبابناءِ بلادي الشهداء ..
الذين احتقروا الموت ..
وعاشوا ابدا ..
وعاش سودان الثورات المتجددة و الظافرة رغم معاول الهدامين والمتخاذلين .. ولكل ظالم ساعة .. وقد حانت ساعة من ظلمونا طويلا .

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2099

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1453497 [soho]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2016 07:44 AM
بأيدينا سندك عروش الطغاة
فليذهب الي الجحيم كل من حاول إغتيال الثورة وعلي نفسها جنت براقش

[soho]

نعمة صباحي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة