المقالات
السياسة

05-01-2016 10:01 AM



ﻋﻠﻰ ﺃﻳُﻬﻤﺎ ﻧﻘﻀﻲ ﺃﻭﻻ ..؟
ﺑﺄﻳُﻬﻤﺎ ﻧﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺮﺡ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮ ﻓﻲ ﺟﺴﺪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺃﺣﺎﻝ
ﺍﺧﻀﺮﺍﺭ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻫﺸﻴﻢٍ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺻﻴّﺮﻫﺎ ﺟﺪﺑﺎﺀ ﺻﻠﻌﺎﺀ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻌﺎﻃﺖ
ﺟُﺮﻋﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻴﻤﺎﻭﻱ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻓﻌﻠﺘﻬﺎ ، ﺃﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺽ
ﺍﻟﻜﻌﺐ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻣّﺮ ﺧﻼﻳﺎ ﺇﻧﺴﺎﻧﻬﺎ ﻭﻇﻞ ﻳﻨﻬﺶ ﻓﻲ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ﺍﻟﻤُﻨﻬﻜﺔ
ﺑﻼ ﺣﻮﻝ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﻭﻛﻼﻫُﻤﺎ ﻓﺘﺎﻙٌ ﻓﺘﺎﻙ ، ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻓﻲ ﺟﺰﻳﺮﺓ
ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻴﻮﺗﻬﺎ ﺑﻼ ﺍﺳﺘﺌﺬﺍﻥ ﻭﺍﺻﻄﺎﺩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺜﻨﻲ ﺃﺣﺪ ﺷﻴﺒﺎً
ﻭﺷﺒﺎﺑﺎ ، ﺍﺳﺘﻀﺎﻓﺘﻪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﺐ ﺑﻀﻴﻮﻓﻬﺎ ﻭﻃﺎﺏ ﻟﻪ
ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻳُﻘﺘِﻞ ﻭﻳُﻌﻄِﻞ ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺘﻬﻢ ﺑﻼ ﺭﺣﻤﺔ ﻻ ﻳﺨﺸﻰ ﻣﻦ ﺃﺣﺪٍ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
ﺗﺘﻔﺮﺝ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻬﺎ ﻭﻛﺄﻥ ﻣﻮﺍﻃﻨﻲ
ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻔﺤﻞ ﺍﻷﻣﺮ ..
ﺃﻓﺮﻃﻨﺎ ﻭﻏﻴﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺣﺘﻰ ﻣﻠﻠﻨﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ..
ﻟﻘﺪ ﺃﺳﻤﻌﻨﺎ ﺇﺫ ﻧﺎﺩﻳﻨﺎ ﺣﻴﺎً ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﻧُﺴﻤﻊ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ..؟
ﻏﺎﺑﺖ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﻟﻢ ﺗُﺤﺮﻙ ﻛُﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ
ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺼﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺳﺎﻛﻨﺎ ، ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﻭﺩﻭﻧﻜﻢ
ﺍﻹﺣﺼﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺗﻴﻜﻢ ﻣُﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻌﻼﺟﻴﺔ
ﺍﻟﻤُﺘﺨﺼﺼﺔ ﻭﻋﻨﺪ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻟﻸﻭﺭﺍﻡ ﺑﻮﺩ ﻣﺪﻧﻲ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻭﻓﻴﻪ
ﺃﻳﻀﺎً ﻣﺸﺎﻫﺪ ﻭﻓﺼﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗُﻮﺻﻒ ﻭﻗﺪ ﺃﺳﺘﻤﺮﺃﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ، ﻏﻴﺎﺏ ﻣُﺤﻴّﺮ ﻭﻣﺎ ﻣﻦ ﻋﻼﺝٍ ﻓﺎﻋﻞ ﺻﺎﺭ ﻣُﻤﻜﻨﺎً ﻟﻤﻦ
ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﻻ ﻭﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻪ ﺗﻘﻴﻬﻢ ﺷﺮﻭﺭ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﻪ ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﻥ
ﺗُﺠﻔﻒ ﻣﻨﺎﺑﻊ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﻭﺗﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﻭﺍﺗﻬﺎ ﻭﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻳﻦ
ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ..
ﺟﻬﺎﺯ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﻤُﺒﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﺎﺣﻴﺼﺎ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﻴﺐ ﺍﻟﻤﻮﺕ
%80 ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤُﻜﺘﺸﻔﺔ ﻣﻦ ﻣُﺼﺎﺑﻲ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺗﻀﺮﺭﺍً ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻫﻞ ﻳﻤﻨﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﻳﺎ ﺗُﺮﻯ ﻭﻳﺤﻤﻲ ﺃﻫﻠﻬﺎ
ﻣﻦ ﺍﻷﺻﺎﺑﺔ ﺑﻪ ﺃﻡ ﻟﻜﺸﻒ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺮﺽ ‏( ﺍﻟﻤﻜﺸﻮﻓﺔ ‏) ﺑﺎﻛﺮﺍً ﺣﺘﻰ
ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﻤُﺼﺎﺏ ﻣﻦ ﻣُﻌﺎﻟﺠﺘﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫُﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻋﻼﺝ ﺃﺻﻼً ﻳُﻨﺘﻈﺮ ، ﻳﺸﺒﻪ
ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﺎﺣﻴﺼﺎ ﺍﻟﻤﻘﻮﻟﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻠﺤﻤﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻱ ﻃﻪ
ﻭﻭﺩﻛﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺸﻜﺮﻳﺔ ﻭﺩﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﺭﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻄﺎﺣﻴﻦ ‏( ﺍﻟﺒﻘﻮﻝ
ﺭﺃﺳﻮﺍ ﻣﻮﺟﻌﻮﺍ ﺑﺘﺮﺑﻄﻮﻟﻮﺍ ﻛﺮﺍﻋﻮﺍ ‏) ﺍﻟﺤﺼﺎﺣﻴﺼﺎ ﻣﻮﺑﻮﺀﺓ ﻭﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻳُﺠﺎﻭﺭﻫﻢ
ﺍﻟﺴﻜﻦ ﻭﻳﺤﺘﻞ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﻢ ﻣﺎ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻭﺟﻮﺩ
ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤُﺒﻴﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻧﺔ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﻣﻨﻬﻢ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ
ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﺻﺮﻋﺘﻬﻢ ﺑﻼ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻨﻬﻢ ..
ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺣﻠﺖ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﻀﻰ ﻧﺤﺒﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻓﻲ ﺭﻋﺐٍ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ .
ﻟﻤﻦ ﺍﻟﻤُﺸﺘﻜﻲ ﻭﻣﻦ ﺗﺴﺒﺒﻮﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠُﺮﻡ ﺍﻟﺸﻨﻴﻊ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺃﺿﺮﺍﺭﻩ
ﺍﻟﻤُﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻫﺎ ﻫﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺼﺎﺣﻴﺼﺎ ﻭﻣﺎ ﺟﺎﻭﺭﻫﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻳﺤﺼﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻤﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺘﺮﺑﺺ ﺑﻬﻢ ..
ﻭﻫﻞ ﺗُﺪﻓﻦ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻤﻮﻡ ﻭﺗُﺒﺎﺩ ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮﻧﺎ ﻫﻜﺬﺍ ..؟
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻮﻧﻜﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺼﺎﺣﻴﺼﺎ ..
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤُﺴﺘﻌﺎﻥ ..
ﺑﻼ ﺃﻗﻨﻌﺔ ..
ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ .
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2188

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1454245 [خبير زراعي _ جامعة الخرطوم]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2016 12:31 PM
حقيقةً هذا موضوع مزعج جداً تفشي هذه الوبائيات دون أن تجد الإهتمام الرسمي من الدولة. لكن يمكن تقديم برامج إستراتيجية إسعافية علي النحو التالي:

1. الفحص الدقيق و العام للمواطنين المتضررين من منطقة دفن هذه المبيدات.
2. الإستعانة بأهل الخبرة و المتخصصين في هذا المجال لمعالجة المبيدات المدفونة و الكميات التالفة التي لا تزال موجودة ببعض مكاتب التفتيش الزراعي و بركات و غيرها.
3. إيقاف هيئة البحوث الزراعية و الجامعات بقرار جمهوري من إجراء أي تجارب علي مبيدات جديدة بهدف التمهيد لإدخالها بكميات تجارية (مطلقاً) و تمثل هذه المؤسسات هي الجهة المناط بها الإجازة و الإدخال لذلك نتحكم في البوابة الرئيسية.
4. مراجعة جميع المحال المصدقة للخدمات الزراعية بواسطة خبراء حشريين و ذلك للحد و إيقاف كثير من أنواع المبيدات الحشرية الخطرة و التي يستخدمها المزارع بطريقة عشوائية.
5. تقييد أي تصديق جديد للخدمات الزراعية بعدم تداول المبيدات الحشرية و غيرها.
6. التحول للأسمدة العضوية في جميع الأراضي النيلية (الجناين) من ماروق و روث حيوانات و مواد عضوية أخري.
7. إيقاف إدخال مزيد من المبيدات للسودان و كذلك مكافحة أي كميات مهربة براً. حيث خطط المؤسسات الزراعية دائماً فاشلة فهي تستورد كميات أكثر من المطلوبة فتبقي هكذا مصدر للوبائيات.
8. يجب مراجعة كل المحاليل المستخدمة في صحة الحيوان كذلك و إيقاف بعضها. خاصة حبوب تسمين الحيوان.
9. الموضوع أكبر من مجرد دور المرشدين الزراعيين يا أيها الشعب السوداني.

[خبير زراعي _ جامعة الخرطوم]

#1453600 [الشامي الصديق آدم العنية]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2016 11:27 AM
تعقيبا على ذلك نقول:
مشكلة المبيدات وبالذات الحشرية منها اصبحت مصدر تلوث لكل مشروع الجزيرة وليست في الامكان التي دفنت فيها المبيدات أو التي تخزن فيها ومن هذا المنطلق نتحدث عن:-
الاستخدام العشوائي للمبيدات بمشروع الجزيرة :
ما دفعني ا لكتابة هذا المقال ما احسست به من استمرار الوضع في مشروع الجزيرة من الاستخدام العشوائي للمبيدات وبالذات على محاصيل الخضر والتي تؤكل طازجة وعلى وجه الخصوص محصول الطماطم ففي اثناء تواجدي بالوطن وعلى وجه الدقة في الجزيرة الحبيبة في اجازة عيد الاضحى المبارك الماضي ومن خلال تجوالي بين الحواشات متفقدا المحاصيل المزروعة بحواشاتي وقد كان معظم تجوالي على الارجل بسبب للامبالاة التي تسود المشروع حيث لا يمكنك العبور بالسيارة لأي شارع بين نمرتين بسبب النواكيس والمياه المتدفقة بسبب الاهمال وفي تجوالي كنت اشتم باستمرار رائحة المبيدات الحشرية التي تزكم الأنوف بالذات عندما اكون محاذيا للنمرة المزروعة خضروات وقد جمعتني مناسبة في القرية بأحد زراع الطماطم من اقاربي فسألته عن محصول الطماطم هذا الموسم فاجب بأنه جيد جدا ثم ادلفت لما يقلقني دائما وهو رش المبيدات فسألته كيف تتعاملون معها فذكر لي انهم يقومون برش الطماطم كل خمسة أيام (رقم مخيف) ثم سألته متى تتوقفون عن رش الطماطم فقال لي لا نتوقف ابداً بل اننا نرش ثم بعد يوم نحصد الطماطم وتذهب السوق فقلت له ما زحاً ان مثل هذه الجرعة ليست المستهدف بها الحشرات وإنما المستهدف هو المستهلك لهذه الطماطم والذي سوف يصاب بعد ارادة الله بعد فترة بمرض السرطان او الفشل الكلوي حيث يتوجه لمراكز الغسيل ليغسل جسمه من الداخل استعدادا لغسيله من الخارج بعد ارادة الله وكل ذلك بسبب غياب الارشاد الزراعي وغياب الرقابة من جانب اخصائي وقاية النبات على الرغم من وجود مرشد زراعي في كل تفتيش وأخصائي وقاية في كل قسم ولكن على ارض الواقع لا وجود لهم ولا وجود لفترة تحريم للمبيدات بالذات على الخضر نرجو ونكرر الرجاء بأن يتحمل الكل مسئولياته تجاه هذا المواطن الغلبان الذي هرته المبيدات فالمبيدات الحشرية هي مواد كيمائية تؤدي الى قتل أو منع أو تحد من تكاثر الحشرات فحينما انتبه الانسان الى أن الآفات تشاركه في غذائية وأحيانا تقضي عليه تماماً فكر في طرق لمكافحة هذه الآفات وبالذات الحشرية منها فبدأ تصنيع المبيدات وذلك في القرن الماضي فظهرت في البداية المركبات اللاعضوية ذات الأصل النباتي ثم بعد ذلك ظهرت الغازات السامة التي استخدمت في التدخين وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت المركبات الجديدة وأتضح للمهتمين أن هذه المبيدات قد حققت الهدف منها في القضاء على الآفات الحشرية ولكن نتيجة للاستخدام المستمر بصورة غير مرشدة وغير صحيحة لهذه المواد الكيمائية ظهرت عدة مشاكل لم يحسب حسابها وذلك بسبب أن هذه المبيدات ذات سمية عالية للكثير من الحشرات بما فيها الحشرات النافعة من الطفيليات والمفترسات مما نتج عنه القضاء على الكثير منها وقاد ذلك الى إحداث خلل في التوازن البيئي وبالإضافة لذلك أضر بالكائنات غير المستهدفة كالحيوانات والطيور والأسماك والنحل والإنسان الذي هو رأس الرمح في كل ذلك ومن ضمن المشاكل التي نشأت عن الاستخدام العشوائي للمبيدات أن الآفات اكتسبت مناعة ضدها لذلك أصبحت هذه المبيدات في كثير من الاحيان لا تعطي النتائج المطلوبة ومن الصعب حصر هذه الأضرار التي تسببها المبيدات للإنسان والبيئة وذلك بسبب تباينها واختلاف شدة الضرر لمختلف الكائنات الحية فضررها على صحة الانسان يحدث بطريق مباشر أو غير مباشر وذلك عن طريق لمسها أو استنشاقها أو عن طريق العين او مباشرة عن طريق الجلد والجهاز الهضمي أو قد تدخل جسمه بطريقة غير مباشر وذلك باستهلاكه للمواد الغذائية التي تكون ملوثة بهذه المبيدات كذلك قد تصل هذه المبيدات الى مصادر المياه من البحار والأنهار والآبار كما أنها تقود لتلوث التربة وخلاصة الأمر أن هذه المبيدات بصورة وطريقة استخداماتها الحالية تشكل خطرا كبير على صحة الانسان والبيئة المحيطة به وما هو حادث عندنا في ولاية الجزيرة غير بعيد حيث تلوثت البيئة ونتج عنها عدة أمراض بصورة مخيفة لم تكن معروفة أو أنها لم تكن بهذا الحجم فأنتشر مرض السرطان والفشل الكلوي وخلافه لذا يجب أن نولي أمر استخدام هذه المبيدات اهتماما مركزا من كل الجهات.
ومن جانب آخر إذ نجد أن الاستخدام المكثف وغير المرشد يؤدي كذلك الى القضاء على الأعداء الحيوية من الطفيليات والمفترسات لهذه الآفات الضارة التي نهدف للقضاء عليها وهذا قد أدى الى الطفرة الوبائية لهذه الآفات فتكاثرت أعدادها Population density في غياب الأعداء التي كانت تحافظ على التوازن البيئي كما أن هذا الاستخدام غير المرشد أدى كذلك للقضاء على الملقحات التي تلعب دوراً كبيراً في تلقيح النباتات مما أثر في الإنتاج ومن أهم الملقحات الغائبة في بيئية الجزيرة حشرة النحل هذه الحشرة المباركة . كذلك من الأضرار التي ترتبت علي الاستخدام المكثف ولمبيدات بعينها ظهور أجيال من الحشرات الضارة قد اكتسبت صفة المناعة Resistance ضد هذه المبيدات فصارت لا تؤثر عليها مما أصبح هدر اقتصادي يستنزف موارد الدولة من العملة الحرة لاستيراد هذه المبيدات وكذلك للمزارع الذي يشتري المبيد ويستخدمه دون الوصول للفائدة المرجوة منه ومن هذا المنطلق نوجه الحديث بصفة خاصة للمزارعين وأبناءهم فأنه بجانب المبيدات الحشرية فان المبيدات الكيمائية التى يتم استخدامها في مكافحة الآفات تشمل مبيدات الاكاروسات (الحلم) وهذه تستخدم في نطاق ضيق في الجزيرة وكذلك مبيدات الأمراض النباتية وتستخدم منها المبيدات الفطرية وأيضاً في حدود وفي الغالب علي القرعيات (البطيخ, العجور , التبش والكوسة) لمكافحة مرض البياض الدقيقي Powdery mildew وكما سبق القول فأن المبيدات الحشرية هي السائدة الاستخدام وفي عدة صور منها الطعوم السامة حيث يتم خلط المبيد بالردة أو الجريش ويبلل بالماء ثم ينثر في التربة لمكافحة حشرة الحفار (الباحت) وقد يتم تعفير النبات ببودرة المبيد وقد يكون في شكل أقراص تبخر بها الحبوب أثناء فترة التخزين وعلى القمة تأتي تلك التي يتم رشها على المحصول مباشرة بعد خلطها بالماء والهدف من استخدامها هو الحد من الضرر الذي تحدثه الآفة للمحصول لذا يجب معرفة المبيد الذي يؤدي الغرض وهذا يعتمد على الأثر الذي تتركه الحشرة على المحصول ويعتمد ذلك على طريقة تغذية الحشرة والتى تعتمد كذلك على نوع أجزاء الفم في الحشرة ففي الحشرات التي تحدث الضرر سوى في أطوارها الكاملة أو غير الكاملة (الحورية في الحشرات ذات التطور غير الكامل واليرقة في ذات التطور الكامل) يسود نوعان من أجزاء الفم منها القارض في الحشرات التي تقرض أجزاء النبات المختلفة من الجذور والسيقان وبالأخص الأوراق ففي هذا النوع من الحشرات يجب أن نستخدم مبيدات غير جهازيه (معدية تأخذها الحشرة مع الجزء الذي تقرضه فتدخل الى داخل الجهاز الهضمي أو مبيد بالملامسة يلامس جسم الحشرة ويقضي عليها) والنوع الثاني هو أجزاء الفم الثاقبة الماصة وهذا النوع تتميز به الحشرات التي تثقب النسيج النباتي ثم تمتص العصارة من داخل النسيج النباتي وهذه تسمى ماصات العصارة وأهمها الذي يحدث أضرار كبيرة على المحاصيل في الجزيرة الذبابة البيضاء , قافزات الأوراق أو الجاسيد وحشرة المن والتربس وهذه الحشرات تسبب ضرر مباشر للمحصول بامتصاصها العصارة ولكن أضرارها غير المباشرة أكبر حيث تقوم هذه الحشرات بتحويل عصارة النبات التي امتصتها وهذه العصارة غنية بالمواد الكربوهدرتية أو النشويات فتقوم الحشرة بتحويل هذه النشويات الى سكريات وترشح هذه السكريات من جهاز في قناتها الهضمية وتأخذ حاجتها منه وتفرز الباقي في شكل ندوة عسلية والتي يسميها المزارعون العسلة وتغطي هذه العسلة الأجزاء الخضراء من النبات فينمو عليها فطر العفن الأسود وتتجمع عليها ذرات الغبار لأنها مادة لاصقة وكل ذلك يؤدي الى سد الثغور التنفسية للنبات مما يترتب عليه ذبول النبات جزئياً أو كلياً حسب درجة الاصابة كذلك فان هذه الحشرات (ماصات العصارة) من ناقلات مسببات الأمراض النباتية وبالذات الأمراض الفيروسية التي تسبب التجعد أو التفاف الأوراق أو ما يسميه المزارعون الكرمتة ففي مثل هذه الحشرات يجب استخدام مبيد جهازي حيث يسري مع عصارة النبات وتأخذه الحشرة مع العصارة التي تمتصها وهنالك بعض المبيدات تؤدي الغرضين وهذه يتم استخدامها في حالة وجود إصابة من النوعين كذلك يجب معرفة الجرعة الموصى بها أو الجرعة القاتلة وهذا مهم جداً لان ما رأيناه في الجزيرة بين المزارعين ولغياب التوجيه نجد أحياناً مبيد يكفي الفدان منه بالرش 100مل أو 100سم3 والمعلوم أن الفدان في الغالب يحتاج تقريباً الى 100لتر ماء أي خمسة طلمبات أو رشاشات من تلك التي حجمها عشرون لتر أو خمسة جالون تقريباً وهذا هوالحجم السائد الاستخدام في الجزيرة وفي هذه الحالة يجب أن نصب 1سم3 (مل) لكل لتر ماء أي 20 سم3 في الطلمبة الواحدة وهذه المقاسات المدرجة موجودة في محل بيع المبيدات ولكن كثير من المزارعين لا يعيرها اهتمام وإن أخذها لا يهتم بالحجم المطلوب وفي الغالب يستخدم علبة صلصة حيث يصب كمية من المبيد في طلمبة واحدة تكفي لخمسة طلمبات فيخسر مرتين مرة ثمن المبيد الذي كان يكفيه خمسه وثانياً تسميمه لهذا الكائن الحي (النبات) بالجرعة الزائدة Over dose وتلويثه للبيئة بهذه الكمية المهدرة من المبيد لذا يجب الاهتمام بهذا الأمر.

[الشامي الصديق آدم العنية]

ﺯﺍﻫﺮ ﺑﺨ&
ﺯﺍﻫﺮ ﺑﺨ&

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة