المقالات
السياسة
قوائم التميز العلمي في الوطن العربي .. أين اسم السودان والباحثين السودانيين منها ..؟
قوائم التميز العلمي في الوطن العربي .. أين اسم السودان والباحثين السودانيين منها ..؟
05-02-2016 03:16 PM




اطلعت علي إحصائية مبينة للتميز العلمي في الوطن العربي ، وتحديدا في مجال الكيمياء الحيوية والبيلوجيا الجزيئية (Biochemistry & Molecular Biology) ، وهي مبذولة علي الانترنت في موقع منظمة المجتمع العلمي العربي ، ويأتي فيها اسم السودان تحت الرقم 12 من 14، علي مستوي الإنتاج البحثي بالنسبة للدول ، ولا يوجد اسم باحث سوداني علي مستوي الافراد المتميزين ..!!! لماذا .. ؟ هذا هو السؤال ..
للإجابة علي هذا السؤال ، دعونا ننظر للمسألة منذ بدايتها ..
في مطلع أغسطس من كل عام ، تعلن نتيجة الشهادة السودانية ، وسرعان ما يعقبها الترشيح والقبول للجامعات والمعاهد العليا
كلنا يذكر أول الشهادة السودانية سنة 1983 ، النابغة خالدة عباس رمزي علي بكار ، بنسبة نجاح غير مسبوقة ، كانت 90.5% ، وكأول طالبة تحرز هذه النسبة في خلال 50 عاما ..
خالدة عباس ، تقدمت بطلب للالتحاق بكلية الزراعة بجامعة الجزيرة ، وقامت لجنة القبول بشطب اسمها من كشف كلية الزراعة ، وتمت أذاعتها ضمن طلاب كلية الطب ، بنفس الجامعة واستأنفت خالدة اللجنة وتم قبولها بكلية الزراعة حسب رغبتها وتخصصت في وقاية النباتات ، والتي تخرجت منها بمعدل غير عادي ، في العام 1989 ، في كلية الزراعة وربما في الجامعة بأكملها ، واسمها الان موجود ضمن لوحة الشرف بجامعة الجزيرة ..
وذكرت خالدة ان من الأسباب التي دعتها لاختيار كلية الزراعة والإصرار عليها ، انها نشأت في بيت تحفه الأشجار .. ولاحظت أن بعض الأشجار تموت ..ولا تجد من يعالجها !! وذكرت أن حالة الأشجار للعلاج .. تماما مثل حاجة الانسان !!
ذكرت هذه القصة ..، لان طلاب اليوم مساكين ، لا يعرفون ماذا يريدون ، ومعظمهم يقدمون حسب رغبات اهليهم وليس حسب رغباتهم هم .. وهذا بالتالي يؤدي الي عشوائية وعدم تنسيق في الدراسة في كثير من المجالات الهامة والتي تحتاج اليها البلاد بطبيعتها ، كتخصصات الزراعة والإنتاج الحيواني والبيطرة .. فالكل يريد ان يدرس الطب او الصيدلة او تقنية المعلومات ، حسب توجيه الاهل ورغبتهم .. والتبرير في ذلك انها التخصصات ( ال بعدين بتجيب القروش ) !!
وهذا بالطبع مفهوم خاطئ ، يشارك فيه الكل ابتداء من الدولة ومرورا بمؤسسات التعليم العالي ( الباحثة عن المال ) ، وانتهاء بالطلاب وأسرهم ..
ولربط الموضوع بالعنوان ..فتخصص الكيمياء الحيوية والاحياء الجزيئية (Biochemistry & Molecular Biology ) ، موجود بالسودان ، ببعض الجامعات ، وهو علم دراسة المواد الكيميائية والعمليات الحيوية داخل جسم الكائن الحي ، ويركز علي تركيز ووظيفة الجزء الحيوي .. ولا تكاد كلية للطب تخلو من قسم لهذا التخصص الهام .. بل ان الدول المتقدمة الان تركز عليه وتصرف الملايين علي ابحاثه ، باعتبار أنه العلم المستقبل لاستنباط علاجات الامراض وخاصة المستعصية منها ..
فلماذا لا تنشط الجامعات في عمل برامج للطلاب الجدد واهليهم ، للتعريف بمثل هذا العلم .. لاستقطابهم لدراسته والبحث فيه ؟
بل من واجب القنوات الفضائية ، التي تستهلك ساعات طويلة من بثها في الغناء والطرب والمديح والمسلسلات والكلام الكثير ... وخاصة في الفترة التي تعقب اعلان نتيجة الشهادة أن تعمل علي استضافة الخبراء ومسؤولي القبول بالجامعات للتعريف بهذه البرامج وفائدتها المستقبلية للطلاب والبلاد باسرها ...
فليس من الاخلاق في شيء ، ترك هؤلاء الطلاب وأسرهم ... يتسابقون في التقديم لتخصصات بعينها ، وترك مثل هذه العلوم المهمة مهملة ، وكذلك التخصصات التي تحتاج لها البلاد وذلك حتي نري اسم السودان وباحثيه ضمن قوائم التميز هذه ...


حسين المتكسي - الرياض
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2441

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1454752 [osman]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2016 10:39 AM
سيدي الكريم –لك التحية والاحترام لتناولك هذا الموضوع الهام والهام جدا—رغم ان طرحك يا أخي الكريم جاء مبتورا جدا – واختصرت الموضوع كله في اشياء بسيطة جدا- هناك من يتخرج من الجامعات ويحمل معه الاف الافكار –ولا يمكن ان نختصر الموضوع في عدم التوجيه السليم في المراحل الاولى(ماقبل الجامعية)—ان البحوث يااخي الكريم تحتاج الى مناخ ملائم للبحث –اهمه التمويل والاستقرار النفسي والامني والاسري –الدول التي تزخر بالبحوث هي التي توفر هذه الامور للباحثين – قل لي يااخي كم من ميزانية الدولة مخصص للبحوث في السودان –لاشئ البتة –وهل المناخ في السودان مهيأ للبحث – وهل انسان السودان يتمتع باستقرار نفسي --وبهذه المناسبة فليس اوائل الشهادة هم النوابغ—هناك نوابغ لم تسمح لهم الظروف باعتلاء الصدارة –لاسباب كثيرة-وهم فعلا عباقرة وكانوا فقط يحتاجون للاستقرار ليبدعوا ويبحثوا –ولم يتوفر لهم ---ان مسالة البحوث في السودان تحتاج الى وقفة طويلة ونظام حكم يؤمن بالتطور ويؤمن بدور البحث العلمي في بناء الدول –وامامك الدول التي نهضت بالبحوث وعقول ابنائها وهي لا تملك اي ثروة لافي باطن الارض ولا ظاهرها –خذ مثلا اليابان –جزر متناثرة في المحيط لاتملك الا عقول ابنائها – استغلت عقول ابنائها فاصبحث دولة صناعية كبرى – هيأت ظروف البحث لابنائها فابدعوا ونهضوا بوطنهم -- اخبرني بالله متى كان في السودان نظام حكم يخصص ميزاية للبحوث—الانسان في مجاله يحتاج للكثير من الالات والمواد ليجري تجاربه –وهذه واحدة من اكبر المعضلات في البحث –كما يحتاج الى العوامل التي تطرقت اليها اعلاه—واعلق قليلا على تعليق الاخ الكريم(الحقيقة) فاقول ان بلد كالسودان لايحتاج الى قانونيين –بل الى شغيلة(مهندسين واطباء وزراعيين وصيادلة ووو........علميين عامة) اما في امريكا يااخي الكريم—فالدولة مبنية على اسس علمية في كل مجالاتها وليتك يااخي تضطلع على ميزانيات البحوث في امريكا وغيرها من الدول الكبرى- نحن في السودان لانحتاج الى من يتطلع الى الحكم –فهم كثر ما شاء الله – نحن نحتاج الى هزة عنيفة توقظنا من سباتنا ومسلماتنا التي نشانا عليها –والكلام ذو شجون يااخي ويطول ويطول –ولكم ودي واحترمي

[osman]

ردود على osman
[حسين المتكسي] 05-03-2016 01:40 PM
أخي الكريم عثمان ، تحية لك واحترام ومشكور علي مرورك الندي ، وتعليقك المهم
أتفق معك في كل ما ذكرت ...ويقيني أنك من الباحثين المهمومين بالبحث والقابضين علي الجمر ...
شكرا الله لك مرورك وكلماتك القيمة ...


#1454439 [الحقيقة]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2016 05:48 PM
الأخ حسين: المسألة أكبر من ذلك وتتناول مسألة مراقبة أداء التلميذ الأكاديمى منذ المرحلة الابتدائية وربما الروضة والدول الغربية تحتفظ بمثل هذه الملاحظات لكل التلاميذ في الدولة وترصد تطورهم الأكاديمى وهناك أخصائى تربوى سايكولوجى في كل مدرسة ابتدائية لمراقبة سلوك التلاميذ وقياس قدراتهم والتوصية لوزارة التعليم والأسر وإقتراح ما يمكن فعله لضمان نمو التلميذ بصورة سليمة وقد تبدأ قدرات التلاميذ تتكشف منذ وقت مبكر ويلعب مشرفو التلاميذ دورا أساسيا في تشجيعهم وخاصة في المرحلة الثانوية للتخصص في مجالات تتناسب مع المرحلة الجامعية وفى أمريكا مثلا لا يهتم الأمريكان خاصة البيض بدراسة الطب والهندسة ما عدا اليهود الذين يهتمون بكليات الطب ولكن التركيز دائما يكون حول كليات القانون وإدارة الأعمال لأن خريجو هاتين الكليتين هم الذى سيحكمون الدولة مستقبلا خلافا للأطباء والمهندسين والحرفين الذين يطلق عليهم شغيلة المجتمع ولذلك تجد أعضاء الكونغرس والإدارات والرؤساء الأمريكان جلهم من خريجى كليات القانون وإدارة الأعمال والإقتصاد .

للأسف في السودان يدفعون بأنبغ طلاب الشهادة السودانية نحو كليتى الهندسة والطب مثل هذه الفتاة التي تحدثت عنها في مقالك وحتى التخصص في المرحلة الثانوية يدفع بالطلاب غير النوابغ نحو القسم الأدبى بينما في الحقيقة هم الذين سيحكمون البلد لاحقا ولذلك يعرفون بمهندسى المجتمع،، أما الأطباء والمهندسين والصيادلة فلا يتدربون على أصول الحكم بل لخدمة المجتمع ويلقبون بشغيلة المجتمع وعليه يجب تثقيف الطلاب والأسر ألا يفرضوا إرادتهم على الطالب إذا كان قدراته لا تسمح له التفوق في المجال الذى ترغبه الأسرة وأذكر أن أحدهم أجبر إبنته للامتحان 4 مرات لدخول كلية الطب وقد نجحت لكنها أضاعت 4 سنوات من عمرها.

[الحقيقة]

ردود على الحقيقة
[حسين المتكسي] 05-03-2016 01:35 PM
أخي الحقيقة ، تحية لك واحترام ، ومشكور علي المرور والتعليق الضافي ...ذكرت كثير من الحقائق المهمة ...
كلنا أمل أن نرى مثل هذه الافكار تتنزل علي أرض الواقع .. لك شكري واحترامي علي المرور ، أثابك الله خيرا ...


حسين المتكسي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة