المقالات
السياسة
منعم منصور .. وحلايب سودانية
منعم منصور .. وحلايب سودانية
05-04-2016 11:49 AM


الاستاذ ابراهيم منعم منصور .. شخصية هامة فى المجتمع السوداني .. سياسيا .. واقتصاديا .. وهو شاهد عصر لقضية ظلت تؤرقنا منذ الاستقلال .. وحديثه للصحافة قبل أكثر من ثلاث سنوات .. يظل وثيقة مهمة .. خاصة هذة الايام .. حيث ظل الوطن يتعرض للعصف منذ الاستقلال .. وهذة قضية لا تنفع معها .. مصر يا أخت بلادي .. رصاص استقر فى صدور جنودنا أكثر من مرة .. وسمعنا .. عنجهية وصلافة .. وعنف لفظي من أعلى المستويات ..
وماذا قال السياسي الكبير ....؟؟؟؟؟


-1-
تم استقلال السودان بحدوده الجغرافية التي كانت في 1/1/1956م، وكان اول من
اعترف بذلك دولتا الحكم الثنائي: مصر وبريطانيا. وتعهد السودان باحترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي ابرمتها الدولتان باسمه او ابرمتها حكومة السودان.
-2-
كان السودان
«الانجليزي المصري» كما كان يسمى يتولى ادارة مدينة «قمبيلا» الاثيوبية باتفاقية بين اثيوبيا والسودان تسهيلاً على المواطنين في الحدود بين الدولتين، ويقوم بمهام الادارة قبيل الاستقلال «جناب المأمور» بشرى حامد جبر الدار التابع لمكتب السكرتير الاداري «وزارة الداخلية فيما بعد». ومع تباشير استقلال السودان ابدت حكومة اثيوبيا الرغبة في ان تعود اليها «السيادة» على مدينتها «قمبيلا». ووفاءً لالتزام حكومة السودان برئاسة اسماعيل الازهري تمت الموافقة، وفي يوم 1/1/1956 تم انزال العلمين المصري والبريطاني من كل مدن السودان ورفع بدلاً منهما
علم السودان المستقل ذو الالوان الثلاثة: الاسمر او البني: يعلوه اللون الازرق وتحته اللون الاخضر بمساحات متساوية، ويوجد هذا العلم اليوم على سارية عالية في أم درمان بمنزل الزعيم الذي رفعه.

وفي
نفس اللحظة التي أُنزل فيها العلمان في كل انحاء السودان، انزل العلمان في «قمبيلا»
وارتفع علم السودان، ثم تم انزال علم السودان ورفع العلم الاثيوبي. واستلم المدينة مسؤول اثيوبي لادارتها، وبعد لحظات قدم له جناب المأمور بشرى حامد جبر الدار طلباً من حكومة السودان وصله مع العلم السوداني الذي ارتفع لحظات وانزل لكي يتم اعتماده «قنصل جمهورية السودان لدى بلاط جلالة الامبراطور، وهكذا أصبح بشرى أول دبلوماسي قنصلي سوداني قبل ان تتشكل وزارة الخارجية، وهكذا ايضاً استمرت مصالح المواطنين من الدولتين تجد الرعاية كأن لم يتم اي تغيير سياسي.
-3-
لم تتقدم اية دولة أخرى مصر او غيرها بطلب بأن تتسلم منطقة في داخل حدود السودان في 1/1/1956م كانت السيادة منها او تقوم بادارتها حكومة «السودان الانجليزي المصري ــ او الحكم الثنائي
كما كان يسمى».
-4-
كانت خرائط الجغرافيا تظهر حدود السودان الشمالية مع مصر كالآتي:
الاراضي شمال حلفا وشمال خط عرض «22» غمرتها مياه السد العالي وامتدت بحيرة السد حتى داخل السودان جنوب خط العرض «22» وعرفت باسم بحيرة السد او بحيرة ناصر.
الأراضي شمال خط عرض «22» وغرب البحر الاحمر هي محل النزاع اليوم، ومنذ ان تفجر عام 8591م عندما ارسلت مصر بعثة انتخابية تدعمها قوة عسكرية لكي تقوم بتسجيل الناخبين للاستفتاء على الدستور ورئاسة الجمهورية
بمصر.
-5-
كنت بالصدفة في مأمورية موفداً من وزارة التجارة والصناعة والتموين الى مركز وادي حلفا
لإعداد تقرير عن مشكلات كل التجارة على الحدود بين مصر والسودان في تلك المنطقة، وكما هي
العادة فقد كنت ضيفاً على «مفتش المركز» وكان عبد السميع غندور «اعتقد انه اخ عبد الغني غندور وعم البروفيسور ابراهيم غندور القيادي بالمؤتمر الوطني الآن» عندما جاءته مكالمة من الخرطوم. ولما كانت التلفونات وقتها لا تسمع الا بصياح عال فقد استمعت الى كل كلمة صاح بها مفتش المركز، غير انه لاهمية المحادثة وتحرياً للدقة فقد كان يكرر ما يقال له من الخرطوم ويسجله في ورقة امامه قبل ان يصله تأكيد فيما بعد «بلاسلكي». وملخص المكالمة التي كانت من رئيس الوزراء ووزير الدفاع الاميرألاى «العميد» عبد الله بك خليل، هي ان لدى الحكومة معلومات مؤكدة
بأن قوات مصرية تحرس لجنة انتخابية سوف تدخل الحدود السودانية عند حلايب، وفي «جيب الحدود الشمالية، انظر الخريطة» في مركز وادي حلفا، وانه اي رئيس الوزراء ووزير الدفاع قد ارسل انذاراًَ شديداً الى الرئيس جمال عبد الناصر محذراً أن ذلك لن يتم الا على «جثتي» أي جثة عبد الله خليل.

أما في ما يختص بوادي حلفا فإنه قد تقرر بموافقة الشيخ علي عبد الرحمن صديق مصر وزير الداخلية «الذي يتبعه مفتش المركز ادارياً»، تقرر إعلان حالة الطوارئ في كل مركز وادي حلفا «حدود المركز تمتد جنوباً حتى مدينة ابو حمد».
وتعيين مفتش المركز عبد السميع
غندور حاكماً عسكرياً على كل المركز وتتبعه القوة العسكرية السودانية المرابطة في مركز وادي حلفا.

ان يقوم بالتقدم تسنده القوة العسكرية شمالاً حتى الحدود في نهر النيل، ويقدم إنذاراً للجيش المصري بأنه سوف يضرب
«في المليان» اذا اجتاز الحدود السودانية.
وبدون الدخول في تفاصيل ذلك الحدث التي جعلتني الصدفة وحدها وسوء الارسال التلفوني اطلع عليها واعيشها، فقد ابلغ عبد السميع غندور رؤساءه المباشرين «للعلم» فقط وهما مدير المديرية الشمالية في الدامر ميرغني الامين ووكيل وزارة الداخلية مكاوي سليمان اكرت بالخرطوم.
وتقدم عبد السميع بالقوة المتواضعة عدداً وعتاداً
والكبيرة تصميماً وحماساً واقترب من الجيش المصري، وقدم له الانذار بمكبرات الصوت ثم اتبعها بعدة «طلقات» في الهواء أحدثت دوياً عالياً بفعل «الصدى» من الجبال على ضفتي النيل، مما ادى الى استسلام القوة المصرية، وقد كانت بقيادة شخصية عسكرية معروفة في السياسة اثناء الفترة الانتقالية التي سبقت الاستقلال، الا وهو «الصاغ ــ الرائد» محمد أبو نار الساعد الايمن للصاغ صلاح سالم عضو مجلس قيادة الثورة المصري ومسؤول ملف السودان آنذاك.

وانتهت مأموريتي وعدت الى الخرطوم وتركت الصاغ ابو نار وقوته ولجنته الانتخابية في ضيافة عبد السميع غندور الذي اخلى لهم «فندق النيل بوادي حلفا ــ وكانت تديره مصلحة السكة الحديد اسوة بالقراند هوتيل في الخرطوم وآخر في بورتسودان ورابع في جوبا»، وكان الموقف مختلفاً في «حلايب»، فبعد أن تحركت قوة عسكرية
سودانية من بورتسودان ومن القيادة الشرقية في القضارف قرر رئيس الوزراء ووزير
الدفاع زيارة المنطقة ومقابلة جنوده ليس فقط لرفع الروح المعنوية وانما كما اخبر المقربين اليه ــ ومنهم عمنا زين العابدين ابو قاضي ــ بانه «جاء» في تصريحه بان الجيش المصري لن يدخل حلايب الا على جثته. ونسبة لعامل الوقت كان لا بد ان يسافر جواً على احدى طائرتي الخطوط الجوية السودانية من طراز «داكوتا». ولم يكن هناك «مطار» في حلايب وإنما «مهبط» مهجور كان يستخدم قبل «51» عاماً اثناء الحرب العالمية الثانية لاستقبال طائرات صغيرة اغلبها من ذوات الجسم المصنع من الخشب. ولما كان الطيارون المدربون وقتها من البريطانيين يتقدمهم كبير الطيارين
البريطاني «كابتن جراهام» فقد صار لزاماً أن يقود الطائرة الداكوتا كبير الطيارين. وقد رأى الكابتن ان يقوم ــ منفرداً ــ برحلة الى المنطقة ويختبر المهبط وطوله وأرضيته ليتأكد من سلامة كل شيء قبل أن يعود ليقود السفرية التي سيكون الراكب الوحيد فيها «شخصية مهمةVIP » بل الاهم الا وهي رئيس الوزراء.

ولما علم عبد الله خليل بالأمر استدعى الكابتن جراهام وسأله عن جنسيته: وكيف انه «البريطاني» يود ان يتحمل مخاطرة قد تودي بحياته من اجل السودان ولا يقبل ان يشاركه المخاطرة رئيس وزراء السودان.
وسافر عبد الله بك الى حلايب مع كابتن
جراهام رغم المخاطرة وتفقد جنوده ــ واطمأن عليهم وعلى احوالهم وعدتهم وعتادهم ــ واطمأنوا هم به وعاد
سالماً في انتظار اللحظة الحاسمة.

وتغلبت الحكمة على عبد الناصر واوقف العملية كلها، غير انه نكاية في عبد الله خليل ارسل برقية الى الامام عبد الرحمن المهدي متجاهلاً رئيس الحكومة بأنه اي الامام عبد الرحمن يعلم ان
مصر لن تعتدي على السودان وانها في علاقاتها العربية «تحمي ولا
تهدد وتصون ولا تهدد» وهي العبارة التي اصبحت فيما بعد ــ وبعد ان هدأت الخواطر ــ يرددها دعاة القومية العربية وحفظها غيرهم ومازالوا يرددونها.

غير أن «الحكمة» التي تغلبت على عبد الناصر كان لها دافع خفي اقنع به
الزعيم المتحمسين من زملائه، وهذا الدافع هو أن عبد الله خليل قام
برد عملي بأن طلب من وزير الخارجية محمد احمد محجوب أن يتقدم بشكوى الى «مجلس الامن» ضد مصر بأنها تهدد حدود السودان الشمالية وتسعى للاعتداء عليه. واقنع الزعيم زملاءه بأنه في «حرب» مع اسرائيل وهي دولة معتدية، ولا يسمح بأن تفتح جبهة مع دولة عربية تعتبر مصر هي دولة معتدية، وهكذا ظلت المشكلة نائمة صاحية لم توقظها مصر مرة أخرى ولا ثورة 71 نوفمبر ولا ثورة مايو ــ ولا الديمقراطية الثالثة ولا حكومة الانتفاضة ولا.. ولا.. الى ان جاء الاتهام باغتيال الرئيس حسني مبارك فأيقظها وايقظتها مصر.
غير أن السؤال الذي لم أجد له إجابة: هل سحب السودان عبر كل هذه الحكومات الشكوى التي تقدم بها الى مجلس الامن ام مازالت موجودة؟

وسحب عبد الناصر جنوده من
حلايب ومن منطقة حلفا.. وغمرت مياه السد العالي جيب الحدود شمال خط عرض «22». ولكن المشكلة وهي ترسيم الحدود السياسية لم يتم حسمها، بل ولم يتطرق اليها أحد حتى الآن، بل أكاد أجزم انه لا يتذكرها احد باعتبارها حدوداً او مياها اقليمية او اي شيء سوداني. وظل الحديث يدور فقط عن «حلايب» غير أنه ــ يوما ما ــ وعندما تقوم الدولتان او احداهما بتطوير استغلال أسماك بحيرة السد العالي سواء للاستهلاك الداخلي او للتصدير، سوف تتداخل المصالح وتتشابك وتظهر مسألة «المياه الاقليمية» لكل دولة. وقد ــ اقول قد ــ يحدث ما يحدث حالياً بين كل الدول من احتجاز ــ
ولا اقول اعتقال ــ لقوارب الصيد والصيادين لاحدى الدولتين بواسطة الاخرى. والاحتمال وارد ما دامت المشكلة موجودة ولم يتم حلها، بل ولم يفكر أحد في انها قد تحدث ذات يوم إلى ان يتفاجأ بها الجميع.
والمفاجأة قد تكون بسبب حدث سياسي أو عسكري أو أمني..أو .. أو... تماماً كما حدث عندما اتهمت مصر السودان بمحاولة اغتيال الرئيس محمد
حسني مبارك في إثيوبيا، فكان رد الفعل ان
اصدرت «قانوناً» بأن منطقة «حلايب وشلاتين» ارض مصرية وضمتها اليها، وعينت لها حكومة ادارية وحماية عسكرية دخلت في مناوشات مع القوة العسكرية السودانية إلى ان تدخلت هذه المرة «الحكمة» من جانب الحكومة السودانية وأوقفت المواجهة.

أهل شرق السودان ــ وأهل حلايب ــ لم يقبلوا
بالطبع «حكمة» حكومة الخرطوم، وظلوا في حالة غضب يعلو لدرجة اتهام حكومتهم بأنها لم تدافع عنهم وفرطت ليس في «شبر» بل في «اميال» هي كل ارضهم وارض الوطن.
هل من حلول
إذا كانت «مصر حسني
مبارك» رفضت «التفاوض» على جزء من ارض مصر فلن تجرؤ حكومة مصرية على أن تكون أقل وطنية» من حكومة «الفلول» فتفاوض السودان، فهذا الحل طريقه مسدود.
ورفضت حكومة «الفلول» قبول التحكيم على ارض مصرية. وبما أن «التحكيم» لا يتم الا بقبول «الطرفين» فإنه ليس من المتوقع
ان تقبله حكومة «الثورة» او اية حكومة بعدها. اذن هذا الحل أيضاً طريقه مسدود.
وبدأت المقترحات التي لا تؤدي إلى حلول، وسوف يثير تطبيقها على الواقع مشكلات جديدة: حلايب منطقة تكامل.. حسناً ما هي حلايب، المصرية ام السودانية، وما هي حدودها.. ومن يديرها وما هي جنسية سكانها ولمن السيادة عليها.. قضاء وحكماً.. وأمناً اقتراح
يؤجل المشكلة ويثير بدل المشكلة مشكلات.. إن
هاجس الأمن في مصر لن يسمح بالتكامل الذي يتحدث عنه البعض، اذ ان مصر تعيش دوماً مهما كان نوع الحكومة فيها على أن حدودها يحرسها «الأمن» قبل الجيش: خاصة أنها لا تثق في كفاءة أجهزة أمن اية دولة على حدودها.. ترى ما الذي ظل يؤجل اتفاق الحريات الاربع سوى هاجس الأمن.
لقد ظلت تعبئة الشعب السوداني منذ أن ظهرت مشكلة حلايب وعلى
مدى عشرات السنين بأنها «أرض سودانية»، وظل
موقف مصر الرافض للتفاوض والتحكيم بشأنها باعتبارها ارض مصرية داعماً قوياً لهذه التعبئة، وزاد من ذلك ضم المنطقة إلى مصر بقانون لا يلغيه او يعدل فيه الا قانون: وهو امر شبه مستحيل.. وقد تجاوزت هذه التعبئة الشعب ووصلت الى الجيش، ولم تكن هناك تعبئة شعبية تقارب تلك التي في السودان الا بعد الاتهام باغتيال رأس الدولة في مصر، ثم دعم القانون تدخل عسكري هو حرب طالت الحدود والوجود السوداني. وإذا لم يشعر المواطن العادي في الخرطوم وبالتالي في الاطراف بما يغلي في صدور أهل الشرق ــ تماماً كما لم يشعر اهل الخرطوم بمعاناة اهل دارفور وجبال النوبة
وبقية الهوامش بما فيها الشرق نفسه، فإن «انفجار» الشرق قد ــ لا قدر الله ــ يفتح جبهة عسكرية رابعة كما يتوقع محللون وخبراء سودانيون وأجانب. وهذه المرة جبهة ذات اتجاهين: جنوبي نحو الدولة السودانية وشمالي نحو الدولة المصرية. وهو ما ظلت تتحاشاه الدولتان منذ 8591م.

- 01-
ما العمل.. لا فائدة من «تغطية النار بالشوك» فإنك قد تتخلص من وخز الشوك لحظة غير أن الدخان الذي يأتي من احتراقه قد
يؤدي الى «الاختناق»، كما انه في النهاية لا بد أن يلتهب ولا يقف لهيب الشوك عند حدود الشوك.
والقول بأن لدى مصر الآن «مشكلات» وعلينا ألا نضيف اليها مشكلة حلايب كمال قال د. نافع علي نافع، لا ينسينا أن لدى اهل الشرق الآن ايضا مشكلات وحلايب على رأسها، فهي البلد والاهل والارض، ثم ذكرت وسائل الاعلام المصرية في ابريل 3102م ان
وزير البيئةالسوداني «وأرجو الا يكون حسن هلال» قال في مصر «يا أخوانا سيبونا نديرها لكم ادارياً زي زمان» وهو حديث يوحي بأن السيادة السياسية على حلايب مصرية، ولم تعلق عليه الصحيفة المصرية بل وضعت فقط علامات تعجب اربع هكذا «!!!!» وكلا الحديثين «مجاملة في غير موضعها». وازاء هذا الموقف
فإن المواطن في السودان وبالاخص في الشرق ــ والمواطن في مصر وبالاخص في الشارع، سيظل في حالة استنفار دائم، وقد تشعل «طلقة» عشوائية او مقصودة من هنا او هناك حرباً مهما كانت محدودة الموقع او الاثر فإنها سوف تترك جرحاً لن يندمل في جسد الدولتين مهما حاولت السياسة أن تداويه.
إذا كانت الدولتان تتحدثان «مايو 3102م» بأن
كلاهما دولة الإسلام، فإن قتال مواطني وجيش كل
منهما للآخر دمار في الدنيا ونار في الآخرة. وهكذا مصير المسلم اذا استل سيفه لقتال اخيه المسلم كما جاء في الأثر. ولا ندري عندئذٍ في صف اي منهما سوف تحارب الملائكة كما ذكر د. نافع علي نافع «الصحافة 22 مايو 3102م، محذرا الجبهة الثورية، اللهم الا اذا تغير النظام في مصر الى دولة مدنية.

الحل: أرى بكل تواضع ــ انه في ظروف وجود دولتين متوافقتين في المنظور الديني السياسي أن تتفقا بإحالة الأمر الى محكمة العدل الدولية. وإذا رفضت مصر فالرأي هو ان يتجه السودان الى محكمة العدل الدولية، وليس في اللجوء الى المحكمة ما يسبب عداءً وخصومة او حتى عتاباً، لأن الطرفين أعضاء في تلك المحكمة، وقبول عضويتها يحمل الرضاء التام بأن العضو يقف امامها «مدعياً او مدعى عليه».
وبدون قرار من محكمة دولية ستظل المشكلة عالقة شوكة في حلق كل من مصر والسودان، وعلى كل طرف ان يقنع شعبه بأن يقبل الذهاب للمحكمة وأن يقبل الحكم. وهنا لا مجال لاتهام أية حكومة بأنها فرطت في حق شعبها.
وحتى إذا عادت مصر وقبلت «التحكيم» فإن نهايته هو أن تقره محكمة العدل الدولية ليكون ملزماً.
رجاء ثم رجاءً لا تتركوا المشكلات تنمو.. وتنمو.. حتى يستحيل حلها الا بالحرب والسلاح والقطيعة.. ثم
الاتهام بأننا مستهدفون في الهوية وفي المشروع الحضاري. إن «التصعيد» الذي حدث في الدولتين لن يقنع اية جهة في البلدين بأن الحل سيكون «اتفاقاً» بالمفاوضات التي تعني «التنازل» من طرف للآخر.
وخير للدولتين في حالة الصفاء الذي يسود العلاقات بينهما الآن وقبل أن «يتعكر» كما هو حال السياسة بين مصر والسودان، خير لهما أن
تحمل وسائل الاعلام في صدرها:
السودان ومصر يتفقان على رفع مشكلة حلايب والحدود الشمالية الى محكمة العدل الدولية.
هذا خير من أن يكون الخبر في صدر وسائل الاعلام:
السودان يشكو مصر إلى محكمة العدل الدولية بشأن حلايب والحدود الشمالية.
إن محكمة العدل الدولية هي البديل السلمي الأوحد ــ في نظري ــ لحل المشكلة، وأرجو ونحن نتقدم بالشكوى ألا ننسى جيب الحدود الشمالية. وبعد أن يصدر الحكم وتعرف
كل دولة حدودها ويعرف كل مواطن من الطرفين ارضه وبلده ــ وبعد أن يحمل كل شخص جنسيته.. بعدها يمكن أن نتحدث عن التكامل والتعاون والجوار وتجارة الحدود.. وهلمجرا.
وهناك موضوع آخر وفي سياق متسق ــ كما يقول الإعلاميون ــ وهو «مثلث اليمي»، وهو ارض سودانية ويقع على الحدود السودانية الإثيوبية
الكينية، ويعتبر منطقة مقدسة تتعبد فيها قبائل من الدول
الثلاث، وقد عهدت الحكومة السودانية منذ عهد الحكم الثنائي قبل الاستقلال بإدارتها الى «كينيا ــ وهي مستعمرة بريطانية ثم وهي دولة مستقلة»، وذلك تسهيلاً لقبائل الدولة الثلاث.. وكان أول مدير للمديرية الإستوائية بعد الاستقلال علي بلدو ومن جاء بعده يبحثون باتفاق مع وزارة الخارجية السودانية رسائل سنوية إلى حكومة كينيا يذكرونها بأنهم يسمحون لها بالاستمرار في ادارة المنطقة «السودانية».. ترى هل تتذكرها الآن حكومة جنوب السودان: أرجو ذلك، فالعشم مازل في ان يعود «السودان «السودان» مرة اخرى، ويظل المثلث أرضاً سودانية إن لم تكن للسودان
فلجنوب السودان.
ونسأل الله التوفيق.

الصحافة


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 2829

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1456558 [على]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2016 09:03 PM
طيب ماهم رافضين التحكيم والمفاوضات نسوى شنو يعنى نشتكى ام لا ما دا حقنا وعلينا دعم اهلنا فى الشرق وعودتهم الى حلايب بكل مااوتينا من قوة نحن طرحنا الحلول وهم رافضين نسوى شنو نقعد نندب تحت الحيطة حلايب سودانية ولازم تعود باى شكل من الاشكال واذ نفضل التحكيم حتى تكون هنالك شهادة دولية

[على]

#1456145 [زول ممعوط من الكيزان]
5.00/5 (1 صوت)

05-05-2016 06:34 PM
لازم وفى أسرع فرصة عمك بشة يمشى بى نفسو يشتكيهم في محكمة العدل الدولية

[زول ممعوط من الكيزان]

#1455938 [ابوعرب]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2016 11:48 AM
كل هذا لايهمنا / المهم حلايب وشلاتين أو دونهما أرواحنا... بس حكومة السجم والرماد دي تسيبنا في حالنا/ ولا نامت أعين الجبناء


العلم/ قديما... أزرق - أصفر - أخضر


علم النميري الحالي (القومية العربية) التي بسببها بدأ تدمير السلم التعليمي(4 سنين لكل مرحلة) بسلم محي الدين صابر(4،4،6) من أجل الإنضمام للقومية العربية كما يزعمون هو الذي أودي بهلاكنا الان / ليتهم لم يفعلووووون ... اااااه من نارك ياسودان

[ابوعرب]

#1455902 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2016 10:53 AM
حلايب ....فرق الدولة عن الدولة !!!
*في بداية عهد الانقاذ وهبوط الرئيس البشير وهو يلبس زي اهل حلايب - ارض مصر لمؤتمر القمه العربي لازمة الخليج الاولي اتفقت والاستاذ عبد المنعم المكي صححه الله وعافاه انا بالعرب وهو بالشرق القطريتين- بغير اتفاق - ان تكون حلايب منطقة تكامل اقتصادي باستثمارمشترك بين البلدين علنا نجد فهما مشتركا في قادم الايام لاستدامة السلم في علاقة البلدين من هذا الصداع الذي يراوح مكانه ...الا ان شيئا من ذلك لم يحدث ولن يحدث بعد التعقيدات الاخيرة !!!
*ومبتدأ اقول انها غفلتنا وغلطتنا لدولة وليدة ليس لها فكر الدولة المركزية ولا شخصيتها القومية فمنذ عام المشكلة في عهد رئيس الوزراء الراحل عبد الله خليل لم تمتد يد التنمية للشرق كافه حتي مات انسانه من الجوع بالالاف - ناهيك ان نتذكر تنمية حلايب التي نبكي عليها الان !!!
*فمنذ ذلك التاريخ لم يقم في حلايب مركز صحي ولا مدرسة ولا نقطه شرطه ولا حرس حدود بمنشات راسخة البنيان تؤطر لحياة مستقبلية الا من كتيبة بائسة الحظ تعيش في خيام مبعثرة من المغضوب عليهم !!!
**ظلت هذه الغفله وانسان الشرق المعذب يلعق جراحه وهو ينشد الحياة الكريمه بتقدم الزمان وتغير الافكار حتي جاءت حادثة اغتيال الرئيس حسني مبارك التي اتهم فيها السودان وايضا لم نتبه ولم نتحسب بغفلتنا المعهودة في فهم أمر حلايب حتي دخلت اليها مصر بفكر الدولة المركزية بوضع اليد عليها واقامت عليها المباني الشاهقه وغيرت وجه الحياة تماما فيها مدارس وجنسيات وعلاج مجاني لا يتوفر في ام القري السودانية الخرطوم واشراك العمد والمشايخ في التجارة ودخولهم حتي القاهرة ووفروا فرص التعليم الجامعي الان ويا للاسف يطالبون بمطار لنقل السياح وتنشيط المنطقه سياحيا دبت الحياة هناك بشكل مغاير تماما حدائق ومنتزهات وطريق معبد يربط بداخل مصر تغيرت طبيعة الاكل وطريقته وتمدن الناس هناك بما لم يالفوا !!!
**الان هناك جيلان من الشباب يلبس الجينز وال تي شيرت وتسريحات الشعر علي احدث طراز بين الجنسين ونظام تعليم ومناهج مصرية وحق في الانتخابات وعضوية في مجلس الشعب كل هذا حدث ونحن حين كنا نقدم زمان وفي ظروف المجاعه –العجوه والبن ورايت بام عيني اطفالا يموتون ويدفنون نصف احياء بكيت كثيرا علي حالنا في كل عصورنا منذ الاستقلال ولم يجدوا من يعزيهم في فلذات اكبادهم وبعد كل هذا ماذا نرجو منهم ؟؟؟
**من غفلتنا اعتمدنا علي القانون والحدود وجدليات لم يلازمها علي ارض الواقع شيئا يعززها ويقنع اهلها بالانتماء الحقيقي لمهد الاباء الذي رماهم وتركهم لغطاء السماء وافتراش الارض هؤلاء الاذكياء الشجعان الذين مجدهم التاريخ بحضارتهم الذهبية في صهر الحديد والتي تقول دراسة مصرية انهم هم الفراعنه وهم الان قد رجعوا لاهلهم معززين مكرمين ولا عزاء لعجزة الفكروقليلي الابداع ناقصي الهمه الا من تراكم المال باي وسيله !!!
**لو ذهب اي صحفي خلسة وتعرف علي قيادات الكتيبة السودانية السابقين هناك خاصة بعد محاولة الاغتيال الفاشلة لهاله ما يقوله لادركنا الفرق بين الدولتين تماما ...دولة تعرف ماذا تريد وتعرف ما بيدها من اوراق ضغط ودوله ما زال (علي الطلاق وعلي الحرام ) هو حلال العقد فيها وفي اخطر المواضيع التي تمس الوطن مسا بليغا .... دولة تعتمد علي البحوث وتؤطر لما تريد عبر دراسات وافاق واسعه من الفكر ودولة ما زالت في زمان تعيشه بتجميع الناس لتخطب فيهم رافعة عقيرتها باحلام اليقظه وما لا تستطيع فعله ... كلام للاستهلاك والرغي لا يتجاوز الحناجر التي اطلقته ودولة تقل هانذا حلايب ضاعت او تعقدت مسألتها بهذه الفروق وفرق خارجي زاد الطين بله هو اعتراف السعودية بالحدود البحرية التي تؤكد حلايب مصرية !!!
**الان هناك ثلاث طرق لمحاولة الحل اولها المباحثات الثنائية ربما بوسيط فاعل وثانيا التحكيم الدولي اذا قبلت مصر وثالثها الامم المتحدة والتي غالبا ما تنتهي بالاستفتاء والي ان يحين ذلك ربما تكون هناك خمسة اجيال جاءت للحياة منها اربعه اجيال علي الاقل يحق لها التصويت مما يعني ايضا من الجانب الاخر ان الاجيال الوارثه قد تناقصت بشكل مذهل مما يعني ان حلايب بوضع اليد اصبحت في خبركان تماما كالفشقه اخصب مليوني فدان للزراعة والمعني الذي لا نقرأه مستقبلا مئة مليون من الشرق قادمون ومئة مليون من الشمال قادمون ونحن كدولة ولا هنا ما زلنا في (عواستنا ) القديمه محلك سر طق حنك وحسب !!!

[سيف الدين خواجه]

#1455712 [ساره عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2016 10:15 PM
دا شعب كل حكومة
الحوار الذى دار بين فيصل عبدالرحمن على طه و والظاهر التوم كانت حقائق
حوار مضمونه كل الحقائق عن حلايب وشكل القضيه بتفاصيل اكثر وضوح
نحن نستمع الى القانون من الذين يعرفون ليه
خلقنا من الذين يركبون فى سرج كل حكومة

[ساره عبدالله]

#1455521 [زول ساي]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2016 04:24 PM
يا خوي لون شنو الاسمر ولا البني الجبتو لعلم الاستقلال نحن الشهناه وانشدناه في المدرسة الاولية علم انت رجائي انت عنوان الولاء لونك الازرق ماء ولونك الاصفر ارض ولونك الاخضر زرع - ما لونك الاسمر ولا البني ويبدو انك تقصد لون العلم الذي يرمز الارض

[زول ساي]

#1455483 [مسعود]
5.00/5 (1 صوت)

05-04-2016 03:33 PM
ياخوانا علموا الاجيال القادمة ويجب تصحيح المعلومات الموجودة فى الكتب مصر اصلا كانت مستعمرة بريطانية شنو الحكم الثنائى المصرى البريطانى للسودان نداء لوزير التربية

[مسعود]

#1455465 [عبدالله احمد محمد]
5.00/5 (1 صوت)

05-04-2016 03:02 PM
الحل فعلا فى اللجوء الى محكمة العدل الدولية ... وتيقظوا فان مصر لها ن الدهاء والمكر ما يشيب له الولدان وفعلا لربما تفاجئنا وتسبقنا فى الشكوى فينطبق علينا المثل ضربنى وبكى وسبقنى واشتكى

[عبدالله احمد محمد]

#1455408 [ود الخضر]
5.00/5 (1 صوت)

05-04-2016 01:30 PM
لا لا اري سوي انو رفع المشكله فورا الي المحكمه الدوليه و في حال رفض مصر الذهاب اعتبارها دوله معاديه و التصعيد الممرحل هناك كروت ضغط كثيره سد النهضه اتفاقيات المياه و الحريات الاربع ثم قطع العلاقات و اخر حاجه الحرب لانقبل ان يحقر احد السودان سيظل عزيزا شامخا و من يتراخي عن الدفاع عنه ليس منا تحت اي ظرف لانقبل ان لاترد مصر و لاتقبل بالحل عن طريق المحاكم الدوليه المعامله بالمثل او لسنا في حاجه الي خوتها

[ود الخضر]

#1455403 [الكنزي]
5.00/5 (1 صوت)

05-04-2016 01:12 PM
رحم الله البيك عبدالله بيك خليل الكنزي و جعل قبره روضة من رياض الجنة راجل ود رجال كيف لا وهو سليل عون بن نجم الدين جد الامام المهدي ز مش زي الموجودين الان شردو الشعب السوداني و و اذلوه

[الكنزي]

#1455370 [nagid]
5.00/5 (1 صوت)

05-04-2016 12:15 PM
ان مصر ليس لها حق وهي تعلم ذلك وتصعد من سقف مطالبها ليرضي السودان بان تكون منطقة تكامل وهو مكسب لها

[nagid]

طه أحمد أبوالقاسم
طه أحمد أبوالقاسم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة