تناوبوا على اغتصابي..!ا
03-30-2011 02:10 PM

هنــاك فرق.

تناوبوا على اغتصابي..!

منى أبو زيد

العام الماضي تناقلت صحف العالم خبر عروس هندية أحرقت مركب زوجها واختارت أسرتها شاطئاً أبدياً، عندما تمردت على أعراف مجتمعها الذي يمعن في تدليل العريس حتى آخر روبية في جيب والد العروس.. متكئاً على إرث الدلال التاريخي وجه العريس الثمين إهانة إلى والدها– يوم زفافها– فقامت العروس بطرده خارج قاعة الاحتفال، وخارج أسوار حياتها إلى الأبد..! شجاعة موقفها- الرافض لاحتمال الهوان في سبيل الاحتفاظ بزوج– فتح الباب على مصراعيه أمام بنات جنسها المغلوبات، والقابعات بانتظار ثورة تغيير..! أشكال القمع التي تتعرض لها المرأة بوازع من سطوة الأعراف والتقاليد في بعض مجتمعات عالمنا الثالث، تحتاج بشدة إلى شجاعة امرأة رائدة، ترتضي أن تكون أول من تقول كلمة (لا).. امرأة تؤمن برسالية الفكرة، تفتح باب التغيير فتساعد بنات جنسها– اللاتي نشأن على تقديم مواقفهن المتخاذلة قرابين لإله السترة- على التحرر من أغلال الصمت..! قبل فترة تناقلت المواقع الإلكترونية مقطع فيديو حكاية صفية، الفتاة السودانية التي روت مأساة اغتصابها على يد ثلاثة رجال ينتمون إلى جهاز الأمن السوداني، قاموا باعتقالها على خلفية المظاهرات الأخيرة، ثم انتهى التحقيق معها بتناوبهم على اغتصابها ..! صرخات صفية ضاع صداها بين ضجيج الاتهامات المتبادلة بين تصريحات منسوبين إلى الحكومة وكتابات محسوبة على المعارضة، وقد ظللنا ننتظر.. وننتظر.. ردة فعل رسمية حاسمة بشأن تلك الحكاية دون جدوى.. لم يخرج علينا (ود مقنعة) واحد بقول فصل.. توعَّكت الحكاية.. احتضرت.. ثم ماتت، كما تموت مئات الحكايات الحزينة في هذا البلد الظالم أهله..! لماذا ماتت حكاية صفية؟!.. هل المشكلة في قوة قبضة هذا النظام؟!.. أم في طبيعتنا السودانوية التي لا تتقن فنون الاحتجاج؟!.. قبل أيام انتشر مقطع فيديو مماثل لفتاة أخرى قالت إن أفراد جهاز الأمن في بلادها تناوبوا على اغتصابها، ليس ثلاثة حيوانات، بل خمسة عشر حماراً وحشياً..! لكن الفرق يكمن في بعض التفاصيل، صفية السودانية جلست أمام الكاميرا وسجلت مقطعاً روائياً يسهل تكذيبه، بينما اقتحمت إيمان الليبية مقر إقامة الصحافيين ومراسلي القنوات العالمية في طرابلس، وعرضت عليهم حالها، وعندما تم اقتيادها من بينهم بالقوة وهي تصرخ وتقاوم، سجل التاريخ ووثقت الأقلام ورصدت الكاميرات آخر فصول حكاية لن تنسى..! حكايات أمثال صفية وإيمان حققت ما عجزت عن بلوغه المنظمات النسوية، وما قصَّرت عن تحقيقه مئات الأقلام وعشرات البرامج التلفزيونية، لقد أمسكت كل فتاة من هؤلاء بمجتمعها من كتفيه، وهزته هزاً، فمنحت نظرته- إلى كل امرأة تفصح عن تعرضها للاغتصاب- بعداً جديداً..! إذا تسلَّحت كل امرأة تم اغتصابها أو التحرش بها بشجاعة الإفصاح، فسيفكر كل حيوان ألف مرة قبل أن يجرؤ على الاقتراب.. إذا اعتبر أي شعب قضية كل فرد تعرض لبطش الحاكم قضيته- حتى يحصحص الحق- لما احتاج إلى إضرام ثورة لتغيير النظام..!

التيار


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 6296

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#120079 [bader]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2011 09:43 AM
يابنت ابوزيد صباحك حير
برضو مستمرة في التعب
رغم اختلافي الفكري مع الراحل المرحوم حسن ساتي
الا اني احترمت وبشدة وصفه للشعب السوداني في لقائه بليلي الشيلخي عام2000

بقوله ان الشعب بلسودانى يعاني من مرض chronic depression
عشان كدة الامور جائطة حتي مخاوف الامام الصادق من الرحيل الفجائ للنظام الحالي تستجق وقفة عقلانية وقراءة جادة لان المعارضة السودانية جتي اللجظة لاتعرف كيف تتعامل مع الدمار الي احدثه حمدي في الاقتصاد وجركات دارفور المسلجة تنظر للمشكل السوداني بعيون دارفور وكردفان متانسين ان الانتفاضات في السودان عبر
تاريخه كانت لاجل وطن شامخ يتساوي فيه الجميع


#119974 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2011 11:01 PM
هناك فرق كبير بين العروسه الهنديه وإيمان ليبيا من جهة وصفيه إسحق من جهة أخرى .. الهنديه تمردت على عادات ضاربه فى التقاليد وإيمان إغتصبت بدوافع تخص الكلاب الذين وطأوها ,, أما صفيه فإنها كانت ضحية لكلاب كانت تؤدى واجبا علموهم كيف يؤدوه ولا نستبعد أنها تعليمات صدرت لهم ممن هو أعلى منهم .. فلو كان تصرفهم لدوافع خاصه لما تم التكتم عليهم ولما إتخذت حيالهم كل تلك الحماية التى تجعل من شرف فتاة عند القابضين على الأمر كشرف المعزه أو النعجه عندما ينتهكها تيس أو خروف ... قصه صفيه لم ولن تمت حتى بعد أن يموت الفاعلون .. سيحتفظ بها التاريخ كأسوأ عقوبه فى تاريخ البشريه مارسها نظام على فتياته .. وهل هناك عقوبة أقسى من تلك ..

شكرا منى وأنت تتناولين هذا الأمر بهذا العنوان الجرئ ................


#119886 [حامدابوعبدالمجيد]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2011 06:27 PM
مساككم عافية طيبين
يمين يابت ابوزيد سكيتك هنا فى الموقع ده صفحة صفحة ومقال مقال علشان اطلع منك بى مقال يخص صفية غلبني اشيل والصق وانتى كسرتي قشة فى اضنينك وعملتي اضان الحامل طرشة البركة فى بت العبيدي والبوعزيزية الهندية مابحب الكلام الكبار لكن نستلف من دفتر مصطلحاتك وكتبك بتاعت المثقفاتية ناس هوجو وكانط وديكارت كلمة استلاب نعم هو الاستلاب يعني اعتراف صفية لحدت هسع بتسميهو رؤايي ويسهل تكذيبه مع العلم بانو كتائب القذافي وكتائب عمر والعطا هى نفس الكتائب والبنية نفس البنية دى ناشطة ودي ناشطة ومسرح الجريمة المحمي بقانون الدولة وكلاشاتها نفس المسرح بس الفرق هنا الكيزان بعتبروا الجهاد بالقالو حمد ضد الشيوعية حلال يعني بس وش البامية ماياهو غايتو شايلة ابريقك غسلي ساكت
تصبحوا على وطن
ملحوظة لحدت هسع مقتنع مافى بت سودانية بتساوم بى شرفها علشان حزب لو قعدوها محل البشير وصفية صادقة فى اقوالها


#119840 [كوماندو]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2011 05:06 PM
صفية السودانية جلست أمام الكاميرا وسجلت مقطعاً روائياً يسهل تكذيبه، ....
??????????????????????????????????
كل من استمع الى كلام صفية ولم يصدقها عليه ان يتحسس انسانيته.....


#119808 [سودانية]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2011 04:22 PM
البنضم منو 000 يااختى الرجال ماتو فى كررى


#119764 [قرفان من الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2011 03:24 PM
طبيعتنا لم تكن الى عهد قريب كما نراه الآن __ ماتت القلوب وانعدمت المروءة والشهامة _ اصبحنا

نتصف بصفات كنا نسخر ممن يتصفون بها من شعوب مجاورة __ وأصبحت صفة من صفاتنا__

اصبحنا لاتحركنا أصعب المواقف الا اذا مستنا مسا مباشرا __ الرهبة والخوف والصمت سمة لازمة

لكبيرنا وصغيرنا __ شباب اليوم لايهتز ولايغلى الدم فى عروقه مثل آبائهم قبل سنون بسيطة__

انقلبت الامور دون أن نشعر بها ___ كل ذلك حدث خلال العقدين السابقين __ عهد الملاعين _ عهد

من يسمون انفسهم بالانقاذ ___ عليهم اللعنة ___


#119738 [مهند]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2011 02:53 PM
نتمنى ان لا يخرج علينا بعد اليوم ود مقنعة ويسل لسانه القزر ويفتح حلقومه القبيح ليقول لنا هى لله

هى للاغتصاب هى للفساد هى للبطش هى للغش والتدليس

لابد لللشعب ان يقول كلمته لابد ان يرحل هولاء الاوباش

السودان اجمل بدون هولاء الفاسدين





ردود على مهند
Oman [عتيق] 03-30-2011 08:38 PM
واجمل بدون أمثال كاتبة هذه الخرمجة. جدادة العدة دي


منى أبو زيد
 منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة