المقالات
السياسة
مع بيان شورى الحركة الإسلامية
مع بيان شورى الحركة الإسلامية
05-05-2016 11:07 AM




قرأت أمس البيان الإعلامي عن جلسة الإنعقاد التاسعة لمجلس شورى الحركة الإسلامية، جناح حزب المؤتمر الوطني الحاكم، والذي إحتوى على جانب إيجابي مثل إشادته بجهود القوات المسلحة، ومباركة انتصاراتها وتأمين أرجاء الوطن. ولكني دُهشت من ضعف بالغ في جوانب أخرى لم أكن أتصور انه يصدر من حركة اسلامية نشأت وتطورت عبر تضاريس السياسة السودانية والإقليمية والعالمية، منذ أكثر من ستين عاماً في السودان حتى وصلت إلى قمة السلطة في السودان، وتحكمت في كل مفاصلها لسبعة وعشرين عاماً، ولكنها أخفقت كثيراً حتى صارت إخفاقاتها حديث ورفض، بل صدمة للمواطنين، الذين تابعوا مسيرتها بإعجاب بالغ لدرجة تنبأ لها بفوز ساحق في انتخابات 1990، إبان الديمقراطية الثالثة، ولكنها حين استولت على السلطة عبر مغالبة إنقلابية عجزت عن تحقيق الوحدة الوطنية ووحدة البلاد وإقامة الحكم الرشيد وتكريس الحريات السياسية وإقامة العدل والتساوي بين الناس وتحقيق دولة المؤسسات والفصل بين السلطات والممارسة الديمقراطية السليمة والقضاء على الفساد المالي، هذا بجانب عجزها عن تحقيق مستوى معيشي لائق للمواطنين، وتحسين اقتصاديات البلاد وإقامة علاقات خارجية متوازنة وجيدة، كما مصوراً أن تفعله عندما ظلت ترفع شعار الحكم بالدستور الإسلامي، الذي يفترض أن يحقق كل تلك الأماني.. بإختصار أنموذجاً للعمل والحكم الاسلامي النهضوي في العصر الحديث.. لقد تابعت شخصياً مسيرة الحركة الإسلامية السودانية، منذ نصف قرن ونيف، بل كنت ناشطاً فيها ورأيت كيف كانت تدعو إلى حكم الإسلام عبر شعار، الدستور الإسلامي، ولكنها حين حكمت لم نجد أثراً لذلك في نظامها الذي أقامته فأنتهت إلى حكم سلطوي احترازي بعيداً عن شورى وعدالة وسماحة الإسلام لا يقوم على الحريات التي كانت تدعو لها وقدمت فيها الشهداء ووقفت مع الحريات في العالم والعالم العربي خاصة ولكنها انتهت للأسف في بيان مجلس شوراها، إلى فقرة تتصف بالحياء تقول، إنها تقف مع نصرة الشعوب المستضعفة وخصوصاً قضية الشعب الفلسطيني، ولكنها نسيت، أو لعلها تناست، الشعب السوري المستضعف الذي يواجه الموت الزؤام حيث يقصفه نظام بشار الأسد، البعثي المجرم، بالطائرات والإسناد الروسي والإيرانى و(حزب الشيطان)، بالبراميل المتفجرة والقوات الخاصة والغريب في المدينة الجريحة حلب إبان إنعقاد اجتماع مجلس الشورى!!؟؟ وهناك الحوثيون والمخلوع على صالح في اليمن يقتلون اليمنيين حتى أطفالهم ونساؤهم ولا يجدون عبارة إدانة واحدة من مجلس شورى الحركة الإسلامية؟! حدثونا بالله عن مفهوم مجلس الشورى في إلى الهجرة إلى الله التي جاءت في البيان هل هو السكوت المظالم وكبت الحريات والفساد الذي استشرى حتى صارت البلاد منقسمة بين طبقتين واحدة صغيرة تملك كل شئ وتتمتع بكل ما لذ وطاب وطبقة واسعة من الشعب تعاني الفقر والحرمان والغلاء والبطالة وكفاءات وخبرات آثرت الإغتراب والهجرة لعجزها عن توفير العيش الكريم لها ولأسرها؟ وصحافة تدجن وحريات تسلب وأنفس تقتل؟ هل أصبحت الحركة الإسلامية جمعية خيرية وهي التي كانت ملأ السمع والبصر فكسبت كثيراً من الناس خاصة الشباب ولكنها الآن تتشقق أميبياً كما الأحزاب الأخرى وأصبحت أقرب للطائفية منها إلى حركة شورية مفعمة بالحيوية لدرجة صار أمينها العام كأنه مجرد موظف صغير؟ لقد فجعت كما فجع كثيرون في بيان مجلس الشورى الذي كنت أعتقد أنه سيدعو إلى مراجعة شاملة للحركة، مراجعة فكرية وسياسية وتنظيمية حقيقية.. ولكنه جاء كمن ينعي الحركة الإسلامية السودانية فإنا لله وإنا إليه راجعون.. الفاتحة
الجريدة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3214

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1457244 [السماك]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2016 10:18 AM
قال الكاتب: "والذي إحتوى على جانب إيجابي مثل إشادته بجهود القوات المسلحة، ومباركة انتصاراتها وتأمين أرجاء الوطن" !!

إنتصارات القوات المسلحة على من؟؟

إنتصاراته على الجيش المصري في حلايب ؟؟
أم إنتصاراته على الجيش الإثيوبي في الفشقة؟؟

أم تقصد إنتصاراته على السودانيين في هامش البلاد؟؟!!

يا لك من بائس .. ومش غريب عليك لأنك من نفس الملة الضالة الفاسدة التي تراجع بالسودان ألف سنة إلى الوراء!!

أنت أول من يعلم بأن ما تكتب ما هو إلا هراء لا ينم إلا عن ضيق الأفق وقلة العقل .. يا لك من مسكين كما جماعتك التي لفظتك ..

"تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى" صدق الله العظيم ،،،

[السماك]

#1456593 [عثمان الجيلى]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2016 11:51 PM
(قرأت أمس البيان الإعلامي عن جلسة الإنعقاد التاسعة لمجلس شورى الحركة الإسلامية، جناح حزب المؤتمر الوطني الحاكم، والذي إحتوى على جانب إيجابي مثل إشادته بجهود القوات المسلحة، ومباركة انتصاراتها وتأمين أرجاء الوطن.)
القوات المسلحة لا تحمى الوطن لكنها تحمى الحركة الاسلامية
الجانب الايجابى هو اشادته بجهود القوات المسلحة فى حماية النظام الكيزانى وتفتيد ارجاء الوطن "فرق تسد" وتأمين مكتسبات وفساد الحركة الاسلامية

[عثمان الجيلى]

#1456299 [كاسـترو عـبدالحـمـيـد]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2016 03:24 AM
انت يا استاذ/ محجوب تتكلم عن اشباح . نعم اشباح . لم تعد فى السودان ولن تكون مستقبلا اى حركة اسلامية الى ان يرث الله الأرض ومن عليها والى ان تقم الساعة. ماقامت به الجماعة الأسلامية الحاكمة الآن من كذب وضلال وفساد وسرقة وتدمير للوطن وللأنسان لن يخطر على بال اى انسان أو يصدر من عدو او شيطان رجيم . لن يأتى من يتفوق على هؤلاء المجرمين فى ما فعلوه . احمدالله انه عافاك منهم واعترافك هذا سوف ينفعك فى آخرتك .

[كاسـترو عـبدالحـمـيـد]

#1456015 [عبد الرحيم]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2016 02:01 PM
اولاً اقر بشجاعتك واعترافك بأنك كنت من القوم الظالمين وشكراً على الاعتراف بالخطأ والخطئية ويا ليت بقية الخشب المسندة تمتلك شجاعة الاعتراف بدلا من التمادي في الخطأ والرجوع الى الحق فضيلة ...

وشكرا لك انك لم تعترف بالاخطاء فقط بل تظل تكتب وتجاهر بكتابة وتنصحهم لعل وعسى ان ترمش لهم عين فيدعكونها بأيديهم ليروا ما حاق بالسودان واهله بسبب الحركة الاسلامية الظالمة الفاسدة..

ان الحركة الاسلامية اجبن من ان تناصر الشعب السوري لأنها تناصر الدب الروسي وتختشى من قول الحق حياءا واستحياءا وخوف منه لانها تريد مناصرة الدب الروسي وهذا مفهوم للجميع ..

وكما انها لا تريد ان تقطع حبل الود السري مع العزيزة ايران فلا زالت المصالح في مدفونة في مطامير الحركة الاسلامية وستعود اليها حتما في يوم من الايام ..

ولكن المؤسف ان تستعرض الحركة الاسلامية ومجلس شوراها عضلاتها امام الشعب السوداني الاعزل وتستمر في الحكم بغياً وعدوانا وظلماً وهم يتمتعون ويعلمون ان الله سبحانه وتعالى ناصرنا عليهم ان يكن اليوم فسيكون ذلك في يوم تشخص فيه القلوب والابصار وان لم يكن قريباً ولكن يوم يعض الظالم علي يديه..

لقد فات الترابي الذي كان ملء سمعهم وبصرهم وعينهم التي يشاهدون بها واذنهم التي يسمعون بها وذهب الى الجبار المنتقم الذي لا تخفى عنه خافية الا انه ولاسف ترك وراءه كلاباً تنبح الطراق وتحرس المؤتمر الوطني ليمارس سياسة الظلم والتمكين ..

[عبد الرحيم]

#1456003 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2016 01:42 PM
حركة اسلامية؟
ماتبين لنا خلال عقود تسلط تلك الحركة جعلنا نوقن بما لا يدع مجالا للشك انها حركة شيطانية و لا تمت للاسلام و لا لاي دين سماوي و لا حتى لكريم المعتقدات بصلة ... ربط اسمها بالاسلم فسوق و تجني على الاسلام و اساءة للدين الحنيف ... هؤلاء مجموعة حوش و مجرمين و شياطين

[وحيد]

#1455932 [Osama Dai Elnaiem]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2016 11:41 AM
خي الكريم-- لك التحية-- من مقالكم(تصف بالحياء تقول، إنها تقف مع نصرة الشعوب المستضعفة وخصوصاً قضية الشعب الفلسطيني، ولكنها نسيت، أو لعلها تناست، الشعب السوري المستضعف الذي يواجه الموت ) وأسقطت ايضا معاناة أهلنا في معسكرات دارفور ومن المفارقات أن الغالبية العظمي من ( هتيفة ) الحركة الاسلامية كانوا من ابناء دارفور ولكن طبعا عندما استلمت الحركة الاسلامية قرون السلطة كانت حماس هي الاقرب ---- خطل اخر هو الخطاب ( البذئ) الذي جاءت به الانقاذ من ايام الرائد يونس الي البشير ونافع ومصطفي عثمان واحدثهم مدير جامعة الخرطوم تعلم من خطابهم قلة الحياء نزل الي مستواهم بدلا أن يرتفع بهم الي مستوي جامعة الخرطوم التي نكن لها ولخريجيها كل احترام ويكفي ان منهم ( أبو سامي) الرئيس محمد احمد محجوب ذرب اللسان صحيح النطق فصيح البيان--- أخي الكريم يجب اعترافكم بان الحركة الاسلامية أخطأت في أختيار عمر البشير ليكون حادي ركبها لتسنم السلطة ولو صبرتم لحمتم عبر الصندوق الانتخابي وجاء علي رأس هرم الحكم افصحكم لسانا وأبلغكم في مخاطبر الغير ومن عنده أدب الاسلام ولا هو بطعان ولا لعان --- أخطأتم حين عمدتم الي الجنوب تحطيما وتكسيرا وهو ارض يقاس اهلها بقياس اهل الفترة--- أخطأتم باسقاطكم ثقافة الاعتذار عن الاخطاء في الحكم فينتقل الوزير المسئ من الخارجية الي الاستثمار ثم الي موظف في سفارة بعد ان تلفظه دولة يحبها وترفض هي قبول ترشيحه-- وقفة اعتذار واجبة عليكم ليس لاهل السودان فقط وانما اعتذار لملوك ورؤساء دول الخليج علي الاساءات ولامريكا وشعبها واوربا والام المتحدة وللشعب السوداني الذي قتلتم طلابه في شهر رجب المحرم.

[Osama Dai Elnaiem]

محجوب عروة
 محجوب عروة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة