المقالات
السياسة
يحلوها كيف الكهرباء دي..؟
يحلوها كيف الكهرباء دي..؟
05-05-2016 05:57 PM

بالنابل اختلط الحابل..تشابه البقر علينا وما عُدنا نُميّز ..
نصبح وبرفقتنا أحمد ونُمسي وقد جاءنا حاج أحمد بلا جديد..
عقُمت والدتنا الودود الولود بسببهم ولا يُحق لها أن تُنجب بعدهم..
اقتربنا من العقد الثالث وسفينة (الإنقاذ) كما أسموها أهلها تمضي وهي تُصارع الأمواج المُتلاطمة وتُعاني من رياح الصراعات العنيفة التي أفقدتها التوازن وجعلت السيطرة عصية على رُبانها والكُل يسعى للوصول إلى كابينة القيادة ولا يُبالي أبداً بما قد يحدُث من بعد ، خلافات اجتاحت من هُم على متنها وأصابهم دوار البحر من طول انتظارهم على ظهرها ، خلافات عصفت بمن يقود جعلت بعضهم يقفز بحثاً عن نجاة أو أن يعود وحده للقيادة من جديد وها هي السفينة البالية المُنهكة تترنح في وسط البحر تبحث ويبحث من هم فيها عن مخرج آمن ومرسى حقيقي ترسوا عليه سفينتهم والتي يُفترض أنها حملت المواطن على ظهرها لإنقاذه من الغرق لا أن تدفعه دفعاً لأعماق البحر ..
الإعتراف بالفشل فضيلة لا يقر بها ساستنا..
تكرار الفشل رُبما هو أحد أسباب النجاح عند غيرنا أما نحن للأسف لم نتعلم من تجاربنا وما من شئ يضطر الفاشل منّا لعلاج أخطاءه وعثراته الكثيرة ولماذا يُعالجها وما من مساءلة تنتظره ولا يحزنون بل وظيفة أكبر من سابقتها حتى يُكرر ويُنزل عليها نظرية الفشل التي يُدمنها ويُجيدها باحتراف ويحفظ قوانينها ويحمل أدواتها أينما حلّ وما من عقاب صارم يردع حتى يستقيم الأمر ودونكم وزير المالية الحالي بدرالدين محمود الذي اعترف وعلى الملأ في لحظة تجلي نادرة وفريدة لم ولن تتكرر والرجل أقر من قبل عندما كان في وظيفة (نائب) محافظ بنك السودان بأنهم فشلوا في إدارة إقتصاد البلاد ويجب أن يستقيلوا من مناصبهم فوراً وأن لا يشغلوا أي وظيفة أخرى تهم البلاد والعباد وقد آتت التصريحات أُكُلها وترقى الرجل مباشرة من (نائب) مُحافظ بنك السودان وزيراً للمالية الإتحادي ..
من منهم أصاب نجاحاً ووضع بصمة لن ينساها الشعب..؟
الفشل يتلوه آخر والكفاءات لا مكان لها بين من يسوس..
الكهرباء سادتي فصل من فصول الفشل لا يُمكننا تجاوزه ومشهد بات يحدُث دائماً لم يتعلم أهل الشأن شيئاً من تكراره وفي كُل عام بل أصبح أمراً متوقعاً لم ينجوا من الوقوع فيه كُل (الأفذاذ) الذين تعاقبوا على إدارة هذا المرفق ، أكثر من رُبع قرن وما من علاج ناجع أوجده هؤلاء للمشكلة وظلت قائمة في زمانٍ أصبحت فيه الكهرباء ضرورة حياتية لا يُمكننا الإستغناء عنها وسلعة يدفع فيها المُواطن رغم ظروفه المعلومة من أمواله مُقدماً ونقداً حتى يستمتع بتيار متواصل بلا انقطاع ولكن دائماً ما يخيب الأمل ويسير حاج أحمد في نفس درب أحمد والفشل يتواصل ..
والله المُستعان..

بلا أقنعة..

زاهر بخيت الفكي..
[email protected]
صحيفة الجريدة السودانية..


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2968

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زاهر بخيت الفكي..
زاهر بخيت الفكي..

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة