قصة تشبه قصة
03-30-2011 04:42 PM

قصة تشبه قصة

كمال كرار

حكاية تشكيل المؤتمر الوطني للجنة مهمتها محاسبة الفاسدين تشبه قصة من قصص كليلة ودمنة أو الأساطير اليونانية .
يحكي أن الأسد عاث في الغابة فساداً ، فإن أراد القرد التسكع قرب النهر مع خطيبته القردة لابد أن يأتي بأرنب سمين مدوعل لزوم فتح شهية الأسد . أما إذا أراد ” الغزال ” أن ينام تحت ظل شجرة ظليلة بعد يوم مضني فعليه أن يبحث عن أي أبو قدح أو حمل من أجل ” فكة ريق ” الأسد .
وإذا احتاج أي حيوان لأي شئ في غابة الأسد فمطلوب منه دفع المعلوم علي شكل ” كراع ” أو سمكة أو ما شابه
ليس هذا فحسب بل كان الأسد قد سمع نصيحة النمر في الإنتخابات الأخيرة لاختيار رئيس جمهورية الغابة فانطلقت دعايته قبل شهر بلافتات مضيئة كتب عليها ” انتخبوا القوي الأمين ” .
ومن ثم تشكلت مفوضية الانتخابات من سدنة الأسد علي شاكلة الضبعة والكديس والأرنب .
جاء في قانون المفوضية أن الترشيح يقتصر فقط علي من يسكن في بيت يسمي العرين ، ويحظر علي كل من ليس له ” لبدة ” الترشح ، واختير عرين الأسد مقراً للمفوضية .
بالطبع لم تنطبق هذه الشروط إلا علي الأسد واللبوة التي تنازلت عن الترشيح قبل فتح بابه .
أصبح الأسد فائزاً بالتزكية بعد أن رفضت المفوضية طلب ترشيح الفهد بحجة عدم مطابقة المواصفات
ومن بعد الانتخابات ” المضروبة ” جاءت انتخابات مجلس ” الشعب ” وصفته برلمان الغابة والمكون من ثلاث مقاعد فاز بها سدنة الأسد وهم النمر والضبعة والكديس ..
وكان آخرون قد ترشحوا ضد السدنة ، إلا أن بلطجية الأسد تمكنوا من ” خج ” الصناديق وعليه اكتسح حزب الأسد الانتخابات دون ” شوشرة ” .
وحالما دانت السلطة للأسد منح اللبوة الميدان الوحيد بالغابة والذي كان مخصصاً للاحتفالات ، فسورته وخصخصته وطلبت من أي حيوان دفع جزية مقابل الرقص في ميدان الست اللبوة .
كما منح شبله الكبير ضفتي النهر الوحيد بالغابة فصار الدخول للنهر للصيد أو الحمام مقابل رسوم وضرائب يتحصلها سدنة صغار .
لما انتشر فساد الأسد وعائلته ، أراد النمر أن يحسن من صورة النظام الفاسد فاقترح علي رأس النظام أن يشكل مفوضية للفساد من أجل راحة العباد .
وهمس في أذن الأسد ” لا تخف فهي علي وزن مفوضية الانتخابات ” ، وأعلن في إذاعة الغابة عن تكوين مفوضية الفساد برئاسة النمر .
أول شكوي للمفوضية كانت من الغزال ، التي طعنت في منح الميدان لزوجة الأسد دون وجه حق . فاحتفلت المفوضية مع الأسد في نهاية ذلك اليوم بزواج الشبل ، حيث كان العشاء من لحم الغزال الشهي .

الميدان


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1606

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة