المقالات
السياسة
شلاقة هؤلاء وحكاية شوقي والشعراوي
شلاقة هؤلاء وحكاية شوقي والشعراوي
05-08-2016 12:25 PM

شلاقة هؤلاء وحكاية شوقي والشعراوي
من معاني الشلاقة إطلاق (الكلام الساكت) والوعود الكذوبة وادعاء تحقيق شيء يتحقق نقيضه، وقد لاحظت مع اشتداد أزمة الكهرباء والماء المزدوجة الماثلة، أن الكثيرين جداً من الساخطين على هذا الحال (الشلش)، عمدوا لتذكير المسؤولين والهتيفة بمقولة الأولين (صيف بلا قطوعات)، وصراخ الأخيرين (السد السد الرد الرد) تذكيراً لهم بشلاقتهم تلك، والحقيقة أن داء الشلاقة هذا قد ابتلي به الكثير من التنفيذيين وغيرهم من كبار المسؤولين الرسميين من مستوى الوزراء وما فوق وما أدنى وعلى كافة مستويات الحكم، ولكن قبل أن نأتي على سيرة هؤلاء الشليقين دعونا نحكي لكم حكاية الشيخ الجليل محمد متولي الشعراوي مع الشاعر الشهير أحمد شوقي ـــــ رحمهما الله ـــــ التي نزعم أن لها صلة بالموضوع.. قيل لما ظهرت قصيدة شوقي التي يقول في مطلعها (رمضان ولى هاتها يا ساقي.. مشتاقة تسعى إلى مشتاق) وكان قد نظمها بُعيد انقضاء الشهر الفضيل، واعتبرها البعض من سقطاته الشعرية، لتعبيرها عن لهفة لمعاقرة الخمر التي امتنع عنها طوال شهر الصوم، مع أن أحمد شوقي نفسه كما قيل لم يكن يتعاطى الخندريس، قيل أن الشيخ الشعراوي قد انزعج جداً من هذه القصيدة، فذهب إلى شوقي يسأله عنها وعن سبب نظمه لها ودعوته فيها لتناول الحرام، قيل أن أحمد شوقي في رده على الشيخ لم يزد عن تلاوة الآية (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا...) إلى آخر الآية الكريمة، وبهذا الرد كأنما أراد أحمد شوقي أن يقول للشيخ لا تعاتب الشعراء بما يقولون، وما قلته في هذه القصيدة لا يعدو كونه كلام شعر (ساكت) وإن أعذب الشعر أكذبه...
أولئك هم إذن على قول شوقي، الشعراء الذين يجوز لهم إطلاق الوعود الكبيرة والأمنيات العذاب التي نستعذبها ونطرب لها ونصفق دون أن نحملهم مسؤولية تحقيقها، فهل يقتفي هؤلاء الشليقون أثرهم فيكتفون بإطلاق التصريحات المبشرة والوعود المفرحة دون أن يتبينوا ما إذا كان في مقدورهم تحقيق وتنفيذ ما يتطوعون باطلاقه بطوعهم وكامل وعيهم وحالتهم المعتبرة سلطانياً من وعود، بالطبع لا، فهم مسؤولون تنفيذيون لا يجوز لهم أن يبيعوا الناس الوهم والوعود الكذوبة ثم يمضون لحال سبيلهم، كما يمضي الشاعر مزهواً بعد أن يلقي قصيدة عصماء، وما أكثر القصائد العصماء الممعنة في الخيال الخصب التي ألقاها على مسامعنا الكثيرون من الشليقين (بياعين) الكلام، على حد وصف المغني العربي الذي قال (تبيعني كتر الكلام وأهدي ليك الحب الصحيح.. وطبعي الصراحة يا حبيبي وأنت عمرك ما صريح.. خليتني جرح في مهب الريح خليتني والجرح أتعبني ولازم أستريح).. ونحن والله أيضاً تعبنا من الوعود الخنفشارية ولازم نستريح.


حيدر المكاشفي
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2760

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1457552 [محب الأكواز .. !]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2016 03:32 AM
يا المكاشفي بعد ما رجعوك بقت كتاباتك هايفه و مسطحه .. ناموسيه و بطاريه و شلاقه و كلام فارغ و معلومات كمان ما معروف جايبها من وين و أي حجوه تسمعها تكتبها للناس كأنها فعلا شي حاصل و للأسف قبل التأكد من صحتها .. أحمد شوقي لما مات 1932الشعراوي كان عمرو 21 سنه يعني لسه ما كمل المدرسه ولا بقي شيخ و يمكن كمان يكون لسه ما دخل الإسلام .. صحة الروايه أنه انتقد شوقي من عاصروه و الشعراوي عاصره لكن لم يكن ممن لهم الوضع المناسب لإنتقاده

[محب الأكواز .. !]

حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة