المقالات
السياسة
ترصدوا الفاسدين!
ترصدوا الفاسدين!
05-09-2016 11:27 PM

أفضل ما يمكن أن تفعله أسرة (الصحافة وكُتّاب الرأي) في الفترة المقبلة جنباً إلى جنب مع رسالتهم السامية وهي التبشير بالسلام وإرشاد وتوعية الناس بما فيهم الساسة والمسؤولين وتنبيههم إلى المخاطر التي يمكن أن تحدث وتُهدّد السلام والاستقرار في بلادنا بسبب سياسات خاطئة أو غيرها من المهددات، وهي كثيرة بكل تأكيد في هذا الوطن، يُمكن للكُتّاب والصحفيين رصد الأخطاء الفادحة والممارسات الخاطئة للمسؤولين وفسادهم في مجال عملهم أو في وظائفهم الدستورية التي يشغلونها وكشفها على الملأ حتى يعلم الشعب بأمرهم وبما يفعلون.
أعتقد أن الفساد الذي استشرى في بلادنا وعمّ أغلب مؤسسات الدولة في الفترة السابقة لو كان الإعلام الحُر له بالمرصاد ما كان ليصل إلى المستوى الذي بلغه، فقضية (فساد الذرة) الذي يعتبر العنوان الأبرز للفساد في الفترة الماضية لا أحد يعرف على وجه التحديد الرموز والشخصيات التي شاركت فيه باستثناء القادة المسؤولين وحدهم، والوضع لا يشير إلى أن المسؤولين بالدولة قد وضعوا تحوطات كافية بعدم تكرار الحادث (الاعتداء على المال العام) لنفسه في ظل ضعف مؤسسات المحاسبة والمساءلة في الدولة، فكل مفسد في بلادنا يمكنه أن يفسد ويحمل السلاح ويتمرد على الدولة ليعود إلى السلطة مرة أخرى في مفاوضات جديدة بينه وبين الحكومة، وهو يلبس ثوب الواعظين ومتقمص لشخصية المُصلحين وفي حقيقته مجرد ثعلب ماكر.
وأعتقد أنه في ظل هامش الحريات التي تتمتع بها البلاد في ظل حكومة الفترة الانتقالية، فيمكن لوسائل الإعلام المختلفة أن تلعب دوراً محورياً ومهماً في محاربة الفساد بترصد المُفسدين والفاسدين أينما دخلوا، لأنه بوسع الصحافة والإعلام أخذ بعض وظائف الشرطة، فيمكنه أن يستعير مسألة (العين الساهرة) من الشرطة ويترك لها وظيفة (اليد الأمينة) لأن عين الشرطة في الفترة الماضية أصابها العمى ولم تقوَ على رؤية الفساد والمفسدين.
قد يقول قائل وما هي الفائدة من ترصد أشخاص استعاروا من ( القُراد) ثقل الدم، ومن (وحيد القرن) تخانة الجلد، ومن الليل سواد القلب، وأصبحوا فاقدين للإحساس والحياء معا،ً وقد مات فيهم الضمير ولم يعد يهمهم أي شيء كُتب عنهم في الصحف أو قيل في وسائل الإعلام الأخرى مهما بلغت حدته ولهجته، ولكننا نقول للسائل المفترض! أن نجعل هؤلاء مجرد (فاسدين منسيين) خير لنا أن ندخلهم التاريخ من أوسع ابوابه على أن هؤلاء أكثر الفاسدين في أرض جنوب السودان، ليكونوا عبرة تعتبر للأجيال القادمة. وإذا لم يفعل الإعلام هذا في الوقت الراهن فليعلم الماسكين على أمر الإعلام، وأخص بالتحديد الإعلام الحُر (صحفيو الصحافة وكتاب الرأي) أن المفسدين يوثقون لأنفسهم الآن، وقد زوروا الحقائق وحتما سيدخلون التاريخ بحقائق مزيفة على أنهم أبطال ومحاربين أشداء وقد حرروا الوطن بدمائهم .

ألقاكم.
سايمون دينق


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2425

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1458373 [صابر الصابر]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 08:53 AM
مهما اجتهد الناس في سن قوانين لمجابهة الفساد والمفسدين لن تؤتي اكلها 100% بل الوازع الديني والامانة ونكران الذات هي الترياق الشافي لهذا الداء العضال..ولكن هؤلاء لا وازع ديني لهم لا امانة لهم..

[صابر الصابر]

#1458262 [دارفور]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 06:07 AM
وما تنسونا انتو لسة في سنة اولى فساد ذرة وما شابه ذلك لكن فسادنا نحن عابر القارات

[دارفور]

#1458226 [SUDANESE]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 01:42 AM
لارتنسي تزكير صحفيوا الشمال بنفس المهمة....
ففي الشمال تعلم فاسدوا الجنوب كيف الفساد..

[SUDANESE]

ردود على SUDANESE
European Union [faris] 05-10-2016 08:56 AM
ههههههههههههههكل
يعنى انت قلبك على الشمال
ماخلاص (خليتو ريدك)
كل واحد ياكل نارو


سايمون دينق
سايمون دينق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة