المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
المُهرج ..أحمد أدم .. صفاقة السخرية الجاهلة ..
المُهرج ..أحمد أدم .. صفاقة السخرية الجاهلة ..
05-11-2016 10:12 AM


كنا من قبل وعلى مستوى كثير من المواقع الواسعة الإنتشار والصحافة الورقية ايضاً قد شكلنا حملة ضد المهرج المصري ولا أقول الفنان.. أحمد آدم الذي حاول التقليل من مكانة الإنسان السوداني متكهما بلهجة استخفافية وحركات بهلوانية .. على خلفية السجال بين البلدين حول تبعية منطقتي حلايب وشلاتين ..وكنا نعتقد أن هذا الجاهل الذي أخذ درسا بليغا من الأقلام والأصوات السودانية قد استوعب كيف يتجنب التعرض للشعوب التي لا ذنب لها فيما يجري بين الحكومات ..إذ.. هي مياه جارية ومتبدلة في شخوصها ومواقفها بينما الآوطان هي ذلك المجرى الخالد لتلك الأمواج المارة .. والشعوب تمثل الضفاف الخضراء التي تحفه !
ولكن أنى لمن لا يفهم أن الفن الأصيل هو يفترض أنه عمل إنساني بالدرجة الأولى ويرفع من شأن البشر و يثقفهم الى مفاهيم الحياة السوية ويرشدهم الى جادة الطريق إذا ما حادوا عنها ولو بطريقة ذكية تجعلهم يضحكون على ما هم عليهم من حال !
بالأمس تجلت حالة الدوار الناجمة عن خوائه من أكسجين العقل السليم نتيجة فقر الدم الفني في شرايين تجربة ذلك الدعي .. فبات يسخر مما يجري في حلب السورية المنكوبة بزلزال الحرب الذي دمرها و أباد ساكنيها ..!
فهو لم ينتقد نظام الأسد الذي لا زال يدك بقايا أثار المدينة ببراميل الموت والمحاق ..بل المح الى تمجيده وتبرئته من جريمة سحقها وقد باتت أثرا بعدعين !
ولم ينكر على الجماعات السلفية السنية ذبحها الناس بدعاوى دينية زورا وبهتانا..ولا بتكالب قوى الشر الشيعية التي تتبادل أنيابها تمزيق بواقي ستر هذا البلد .. ولا عرّج على حالة الإستقطاب الدولية التي جعلت من سوريا ساحة لتسوية مصالحها القميئة بينما طاف سريعا على الموقف الأمريكي عرضا لتبرير تهريجه وإضفاء ما يتصوره وعيا سياسيا تحليليا ساذجاً ومبتسرا للأزمة السورية..!
ولكنه ركز سخريته من الضحايا الذين ينتشلون من تحت الأنقاض في مناظر تدمي قلوب الحجر قبل البشر .. فصور أحدهم بأنه كان مغمورا بمادة الأسمنت الأبيض كمكياج مفتعل من قنوات الجزيرة و البي بي سي .. وان الدماء كانت تسيل من وجهه دون جراح بائنة .. واصفا إياه وكانه خارج من صالون الحلاقة .. وطفق في حركات تنم عن المياعة و الإنحلال الخلقي وبصوته الأجش الماسخ في لهجة سورية لم يجدها بالطبع في تقليد سيدة تتحدث بالهاتف الى إحدى القنوات من حلب .. فقال من اين لها الجهاز او الخط وبلدتها بلا ماء ولا كهرباء !
المشهد المارق لهذا الممثل الفاشل .. كانت له ردود فعل غاضبة من الإخوة السوريين وهو حق مشروع لهم من شأنه أن يدفعهم لمقاضاة وردع مثل هذا الأرجوز وهو لم يضُحك بالطبع إلا الحاضرين من جمهور الأستوديو والذين وصفهم أحد المعلقين ببلاغة قوله في قناة العربية بعد عرضها لتلك المشاهد السخيفة بأنهم مجموعة
( كومبارس ) مدفوعة الأجر !
بل ان قطاعا كبيرا من المصريين ساءهم ما شاهدوا وتحدثوا مستنكرين ذلك الفعل الشنيع الذي ينافي مواقف بني الإنسانية في كل مكان حيال بشاعة هذه الحرب على الشعب السوري الذي تتناوشه سكاكين الظلم من كل حدب وصوب !
تبا لك من دمية بلا إحساس.. أحمد أدم وأنت لست بأدمي ..أيها المجرد من كل ما يمت للإنسانية بصلة ولو بعيدة .. !
و كان الله في عون الشعب السوري في كل الأماكن الصامدة .. و نقول لمن تبقى من سكان حلب .. صبرا يا أهل الشهباء .. فما حلكة الليل الطويل إلا ظلام الرحم الذي سيتولد عنه ضياء الفجر الغامر لصباحات الحياة الجديدة .. ولا حول ولاقوة إلا بالله العظيم .

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2783

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1459687 [sidqiali]
5.00/5 (1 صوت)

05-12-2016 10:11 AM
احسنت يا برقاوي احسن الله اليك.

[sidqiali]

#1459085 [ابو رهف]
5.00/5 (1 صوت)

05-11-2016 12:04 PM
لك التحايا والاحترام ولقلمك الذى اسطر هذه الحروف ولكن هل يدرك الجاهل الذى تخاطبه كلماتك هذه كنت اتمنى ان تكتبها بلغه بسيطة حتى يستطيه استيعاب مضامين الكلمات

[ابو رهف]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة