المقالات
السياسة
تفوت قبال ما تشوف اخرتها
تفوت قبال ما تشوف اخرتها
05-13-2016 03:41 AM


كنت دائما تقول لى كتاباتك عندها طعم خاص لكنك بخيل ، تتخيل يا سعد اول مره فى حياتى بقيت محتار اكتب شنو واقول شنو وابدأ من وين
انها رحلة عمر امتدت بنا بدات بيننا فى العام 1969 واستمرت الى فاجاتنى برحيلك المر دون ما تقول نشوفكم . وبحثك دائما يلخص كلمة نشوفكم النشوف اخرتها حكاية من حلتنا عن حبيبتى بقولكم.
العزيزه امانى ابوسليم اول من زف لى الخبر بمغادرتك قبل ان تشوف اخرتها . لعلك قنعت او تعبت ولك الحق اخبرتنى امانى مولوله يا سعيد صاحبك سعد الدين اتوفى راجعت الحروف حرف حرف لاتاكد هرولت للاسافير والفضاء الواسع لاجده يولول كامانى ابوسليم
مازلت محتار من وين ابدا امن ايام الجبهة الديمقراطيه وايام حسن السحترى وشلتنا ويحى عبدالفضيل واشتراككما فى مقولة انت صعب زى قريبك الدنقلاوى دا وكنتم تقصدون نميرى وتلك حقبه مرت ثم دارت عجلة الزمن ابتعدنا بتواجدنا اليومى فتره لنلتقى فى شارع مهنة الهم والغم فى شارع السلطة الرابعة المنهوبه والمداسه تحت سنابك المصالح الخاصه حزبية كانت ام عسكريه ام حتى شلليه وقلة هم من اعطوا هذه المهنة مهابتها وزرعوا لها جذور يصعب اقتلاعها وكنت احد هذه القلة
لن انسى لك ايام عملنا معا فيما سميت تفاحة الصحافة السودانية الناس والحياة الصحيفه الاجتماعيه لالوان لصاحبها حسين خوجلى والتى كان ينتظرها قرائها بلهفة بعيدا عن قاذورات السياسه ولكنها كانت لها رسالتها السواجتماعيه {نتفلفس شويه زى ما كنت بتقول) والسواجتماعيه هى السياسيه الاجتماعيه لان السياسه بحرها غريق تبدا من نكته وتنتهى فى اخر الزمن بادبيات لحس الكوع والبيوت العامرة بأنات وآهات ودموع ودماء وارواح من ارادوا لهم لحس كوعهم وكنت اتمنى ان تشوف اخرتا لتغنى لها المكتوم فى دواخلك استعدادا ليوم يا بكره ما تسرع
موقف لن انساه لما سميناه صراع سلطة المال وسلطة الاعلام فى تلك المعركة التى دارت بسبب اعتداء اولاد ود الجبل على مكاتب الناس والحياة واراد صاحب الصحيفه ان يجنى من ورائها على حساب ما اصاب محرريه من اعتداء فكان العراك بين السلطتين الماليه والاعلاميه وكتبت انا يومها مقالا انتقد فيه حسين خوجلى مالك الصحيفه لادارته الغير نظيفه للمعركه وكنت انت شجاعا حيث نشرتها فى عمودك الخاص وقلت لى لان حسين ما براجع عمودى حيث كان من عادته مراجعة العدد فى نظرة شامله
كنت تفرح عندما ادخل عليكم بالكيس اليومى ملىء بالفواكه وفيها التفاح حيث قررت ان اخوض تجربة بيع الفواكه فى السوق المحلى وافترش ما تبقى على الشارع تحت اضواء الشموع والفوانيس وكانت تجربة بالنسبة لى ثره ان اعايش قاع المدينه وكم من اصدقائى استغربو منى ذلك من سودانير لى زلط السوق المحلى وكنت تقول لى الزيك دا مفروض كان يجدع بالحجاره {يعنى شقى ومجنون} وكنا نتعزى بان نشوف اخرتها لمن قلبوا عاليها لسافلها ونحن ندرى من هو السافل
وبعد ان تلفت تفاحة الصحافة السودانيه التقينا فى رحاب الحريه وكانت مجموعة هى زبدة العاملين فى بلاط صاحبة الجلاله وزهور تفتحت فى جدران الحريه وكوكبه مستنيره مديرها الرجل الشفيف العفيف الودود الحاج وراق العنده ما حقه اطال الله عمره . والمستشاره للصحيفه صاحبة وسام اشجع صحفيه فى العالم الاستاذه امال عباس والمناصره لقضية بنى جنسها التى وقفت بشجاعه ضد الطاغوت وجعلت كوعهم اقرب اليهم عندما ارتعبوا ولم يتمكنوا فى اذلالها الاستاذه لبنى حسين وبقية العقد الفريد وكنت انت رئيس تحرير تلك الصحيفه {الحريه} وكانت فعلا اسما على مسمى كان الجميع يشعر انه مالك وصاحب هذه الصحيفه كنت دوما تستغرب عندما ارفض اجرا لما اقوم بكتابته من مواضيع سواء فى الناس والحياة او الحريه لانى كنت ارد لك دوما لا اريد ان اقيد طائرى بربطة مال
اها يالحفاوى القح كما كنت اناديك يعنى كده كويس تفوت وتخلينا للايام مصيرنا ماعرفناه واخرتا ما تشوفا ومنو تانى البحكي لينا عن الحبيبه والبونسنا عن حكايات الحله أم آثرت ان تلحق بمن تمغنوا لك كلماتك قريبك وردى ومن لايملك جواز سفر مصطفى سيداحمد وزيدان ابراهيم وتتجادع الكلم المنغم المعجون المعطون باحزان الثكالى ود حميد ويالها من رفقه احكى لهم عنا
حقيقى ما عارف اقول ليك شنو . دى ما من عوايدك لكن نعمل شنو صاحب الامانه قال عايز امانته
سعد الدين صاحب القلب الذى حمل ما تنوء به الجبال ولا يشعرك بثقل حمله عندما تضىء دائما ابتسامته الموسومه كالشامه على ثغره وهو فى ادنى حالات القهر والاحباط اعانته جينات اصوله الحلفاويه التى تعرف كيف تهزم الظلم والقهر والذل بسخرية اشد وقعة على خفافيش الظلام وبتلقائية دون تكلف او اجتهاد كان هذا سلاحك الذى قاتلت به فى مسارب حياتك لذا احبك البسطاء وكنت انا اكثرهم بساطه !! لانة لم اضع فى حساباتى ان اكون فى هذا الموقف استجدى الحروف لانعيك او حقيقة انعى نفسى . وا.... كبر خسارتك يا صاحبة الجلاله ويا ظلمتك يا شارع الصحافة لقد انطفا شعاع بمئات الفولتات فى اضائته
استغفر الله العظيم اللهم اتاك سعد وانت اعلم به منا اللهم ان كان مسيئا وهذا مالم نشهده فيه فاغفر له وان كان محسنا وهذا ما نشهده له اللهم ضاعف له فى حسناته بعدد ذرات الرمل التى خلقت والتى ستخلق اللهم لقد جاءك وهو يحمل مشكاته يتلمس الطريق متسائلا النشوف اخرتها يختزل بها كل الام المساكين الساعين فى مسارب الارض اتاك واسالك ان تريه اخرتها نعيم لا ينضب وسرر مرفوعوه يستريح فيها من وعثاء سفر لم يطول فى عمر زمانك السرمدى اللهم اجعل البركة فى ذريته والهمنا جميعا الصبر والسلوان ولا نقول الا مايرضيك انه لا حول ولا قوة الا بالله وانا اليك راجعون الحقنا به وانت راض عنا غافرا لنا راحما ايانا وصلى وسلم على نبيك المصطفى محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2737

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سعيد شاهين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة